الرئيسية » تحقيقات
فيروس كورونا المستجد

الرباط - المغرب اليوم

فرز الوضع الصعب الذي فرضة الفيروس التاجي كرها ، على الدار البيضاء خاصة والجهة التي تنتمي لها عامة، تحديات كثيرة وإكراهات متنوعة اجتماعيا وصحيا، بيد أن معالجتها أكدت شيئا أساسيا هو أن الحياة بمعناها الواسع بقيت في كل الأحوال مستمرة، في مشاهد تجسد الحرص على مواجهة الموت الحقيقي والرمزي ، الذي تسعى الجائحة إلى نشره على نطاق واسع.الحياة بالدار البيضاء خاصة وجهة الدار البيضاء سطات عامة، واجهت فعليا الموت الحقيقي والرمزي، خاصة وأن هذا الفيروس أصر منذ البداية على أن يضع قدمه الخشنة بقوة فوق صدور الكثير من الناس فأصابهم وفتك ببعضهم، وحتى الذين لم يقترب من صحتهم، أصابهم في علاقاتهم الأسرية والاجتماعية، وعيشهم بالنظر لكون العديد من المقاولات التي يشتغلون فيها كانت مكرهة على توقيف أنشطتها خاصة خلال فترة الحجر الصحي، وكذلك الشأن بالنسبة للعديد من الأنشطة السياحية والخدماتية والتجارية المتوسطة والصغرى، التي تشكل مصدر عيش فئات عريضة من الساكنة المحلية .

في كل الأحوال والظروف، الأمر يتعلق خلال جل فترات سنة 2020 ، بخوض معركة شرسة لكسر شوكة الفيروس التاجي، الذي يسعى لوضع حد لحياة الناس من خلال الترامي على أجسامهم لإنزال المرض أو الموت بها، وهذا هو الموت الحقيقي. أما الموت الرمزي فيتمثل في شل أو قتل مصادر عيشهم ومختلف أنشطتهم التجارية والاجتماعية والثقافية، وأفراحهم، وثقافتهم، واحتفالاتهم، وفنهم).وما دام الأمر كذلك، فإن الموت الحقيقي والرمزي هما سيان .. فأن يخطف كوفيد 19 فردا من أفراد أسرة فذلك هو الخطب والمأساة والوجع، الذي قد يساوي في فداحته فقدان الشغل والرزق.. فقطع الأرزاق، كما يقال، يكاد يساوي قطع الأعناق.. وهنا بدا واضحا أهمية تدخل صندوق تدبير الجائحة عبر تمكين فئات اجتماعية من مبالغ مالية، من أجل التخفيف من التداعيات الاجتماعية لفئات تضررت من توقف الأنشطة التي تزاولها.ومع استمرار الوباء في الانتشار والتعرف عليه بشكل جيد، من جهة، وارتفاع حالات الشفاء وقرب الانخراط في حملة واسعة للتلقيح من جهة أخرى ، بدأت خيوط الفرج تبرز بشكل واضح ، على أمل كسر شوكة الجائحة في أقرب وقت ممكن، حتى تعود الحياة لطبيعتها في الدار البيضاء وغيرها من مناطق الوطن.

وفي خضم هذا الوضع، جرى تدريجيا، استئناف جل الأنشطة الصناعية والتجارية والسياحية والخدماتية وغيرها ، وهو ما جعل الأمل يكبر بشأن استرجاع الحياة العامة لألقها المعتاد، رغم أن وجع الوباء ما يزال يؤرق الجميع . فالحرص الشديد على الانتصار للحياة، في مواجهة الموت الحقيقي والرمزي، هو الذي جعل الفضاءات العامة بالعاصمة الاقتصادية تتغلب على مختلف الإكراهات التي فرضتها الجائحة ، ذلك أن مختلف الشرايين والطرقات والأزقة والأسواق تعج منذ شهور بالحركة والرواج ، مع حرص العديد من الناس على التقيد بإجراءات الحماية ( وضع الكمامات الواقية / التباعد الجسدي / تنظيف اليدين بالمعقمات الكحولية )، لكن في المقابل هناك استهتار البعض بهذه الإجراءات، وهو ما يفسر ارتفاع عدد الإصابات في لحظات معينة ، ويضع بعضهم أحيانا تحت طائلة القانون ، خاصة في الشق المتعلق بعدم وضع الكمامات الواقية .وبالعودة إلى كرونولوجيا الوباء هناك ، فإن الدار البيضاء والجهة التي تنتمي لها ، شكلتا استثناءا في كل شيء ، وهو ما جعل الحياة تتحرك بصعوبة لكن بإصرار وعزيمة ..

فهذه المدينة والجهة تحتضن أكبر عدد من السكان وطنيا، وهو العامل الذي جعلها تبصم على أكبر عدد من الإصابات بالفيروس التاجي ، يصل في جل الأحيان إلى نصف عدد الحالات المسجلة على المستوى الوطني، الأمر الذي تطلب إجراءات استثنائية أيضا بعضها ما يزال ساري المفعول .يتعلق الأمر بإجراءات ذات طابع صحي ( تعزيز العرض الصحي )، وأخرى لها صلة بجانب الوقاية ، إن على مستوى التنقل والتباعد ووضع الكمامات وغيرها ، أو على صعيد التعاطي مع الشأن التعليمي والجامعي، حيث تم اعتماد التعليم عن بعد ، ثم المزج بين التعليم الحضوري والتعليم عن بعد ، قبل العودة إلى التعليم الحضوري مع التقيد بكل إجراءات الحماية المعمول بها .لقد شكلت العاصمة الاقتصادية دوما ما يشبه ( الباروميتر ) الذي تقاس به حالة الحياة الاقتصادية والاجتماعية على المستوى الوطني ، ذلك أن رهانات التوجه نحو مستقبل ينضح بالحياة في أبهى صورها ، يظل رهينا بتصميم الجميع على الانتصار في هذه المعركة الشرسة ضد جائحة تهدد أغلى ما لدى الناس ، وهو صحتهم وسلامتهم الجسدية .

قد يهمك ايضا 

إقامة مستشفى ميداني في أغادير لمرضى كوفيد 19

باحثون يكشفون مخاطر العادات الخاطئة المرتبطة بارتداء الكمامة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

كيف أصبح مضيق هرمز أقوى سلاح لدى إيران
سنوات من عدم الثقة أعلى لقاء مباشر بين ايران…
ترامب تلقى تحذيرات من مخاطر تهدد بانهيار وقف إطلاق…
الأمم المتحدة تحذر من ارتفاع غير مسبوق في مقتل…
قالیباف مرشح لقيادة مفاوضات إيران مع واشنطن في إسلام…

اخر الاخبار

اتصال بين ترمب وعون ولبنان يربط المفاوضات مع اسرائيل…
مسؤول أميركي يؤكد أن ترامب سيرحب بوقف إطلاق النار…
إصابة 5 جنود إسرائيليين في هجوم صاروخي جنوب لبنان…
وزير الخارجية الروسي ونظيره السعودي يبحثان هاتفيا مستجدات الأوضاع…

فن وموسيقى

الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…

أخبار النجوم

ريهام حجاج توابع يطرح فكرة أن الحياة ليست أبيض…
أحمد العوضي يكشف حقيقة تقاضيه أجراً في حملة ترشيد…
عودة بطل حكاية نرجس الحقيقي إلى عائلته تشعل فرحة…
رحمة رياض تكشف عن كواليس مشاركتها في غناء تتر…

رياضة

إنفانتينو يعلن موقف إيران من المشاركة في كأس العالم…
ميسي يتصدر قائمة تاريخية في كأس العالم قبل نسخة…
محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ في الدوري الإنجليزي
بن غفير يهاجم نجم المنتخب المغربي حكيم زياش ومنظمات…

صحة وتغذية

عالم ياباني يحدد عاملًا رئيسيًا للحد من خطر الإصابة…
الحكومة المغربية تعلن استكمال 15 مشروعًا استشفائيًا جديدًا في…
8 عادات يومية تُدمّر صحة المخ وتجنب الإصابة بالزهايمر
"الصحة العالمية" تحذر من انتشار الأمراض في غزة يهدد…

الأخبار الأكثر قراءة

آلاف اللاجئين السوريين في لبنان يعودون خشية تصاعد المواجهات…
إسرائيل استخدمت صاروخ “بلو سبارو” في الهجوم الذي قتل…
صور الأقمار الصناعية تكشف أضراراً في منشأة نطنز النووية…
"ملحمة الغضب الأميركية" تستهدف عدة مدن إيرانية بما في…
روسيا تستخدم أنفاقاً سرية لتهريب مهاجرين إلى أوروبا ضمن…