الرئيسية » تحقيقات
ثلاثة ألاف جريح أصيبوا بجروح بعضهم بليغة من إختراق إسرائيلي لهواتف لاسلكية لحزب الله

لندن - المغرب اليوم

ما زالت الصحف البريطانية والعربية مشغولة بصورة كبيرة بانفجارات أجهزة البيجر واللاسلكي في لبنان، إذ تناولت تأثير تلك الهجمات على صورة حزب الله وسمعته، وقدرات الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية (الموساد)، التي يعتقد أنها وراء الهجوم على الرغم من أن إسرائيل لم تعلن مسؤوليتها عنه. كما تناولت الصحف أيضا الأسباب المحتملة لهذا الهجوم.
نبدأ عرض الصحف من صفحة الرأي في صحيفة الغارديان ومقال لينا الخطيب بعنوان "ماذا سيفعل حزب الله الجريح والمهان بعد هجمات البيجر؟".
وتقول الكاتبة إن الهجوم الاستثنائي الذي وقع في 17 سبتمبر/أيلول على أجهزة البيجر في لبنان، والذي أعقبه الهجوم على أجهزة اللاسلكي بيوم، يشكلان أكبر خرق أمني يواجه حزب الله في تاريخه.
وترى أن الهجمات، التي تُعزى على نطاق واسع إلى الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد)، وإن لم تعلن إسرائيل مسؤوليتها عنها رسميا، تشكل معضلة خطيرة بالنسبة لحزب الله، بتشكيلها ضربة لمعنويات الحزب ومصداقيته كمجموعة مسلحة تزعم امتلاكها معايير أمنية عالية، ووضعه أمام مزيد من الضغوط للانتقام، بينما حجّمت في الوقت نفسه خياراته العسكرية.

تضيف لينا الخطيب أن الحزب لطالما توخى السرية في عملياته وشبكة اتصالاته باعتبارها ضرورة في دعم دفاعات لبنان، منشئاً شبكة اتصالات منفصلة تماما عن الشبكة الوطنية، وممارسا أنشطة سرية في ميناء بيروت ومطاره، دون أي إشراف أو تدخل من جانب سلطات الدولة، خالقا دولة أمنية داخل الدولة اللبنانية.. ولكن اليوم لم يعد بوسع حزب الله أن يزعم أنه محصن عندما يتعلق الأمر بأمنه.

وترى الكاتبة أن هجمات البيجر واللاسلكي حطمت صورة الحزب الأمنية، وأنه مضطر لحساب خطواته التالية ضد إسرائيل بعناية، وسوف يسود ارتياب واسع داخل الحزب بشأن ما قد تكون إسرائيل قادرة على ضربه أيضا، وهذا يؤدي بدوره إلى خفض الروح المعنوية بين صفوف حزب الله.
ووفقا للمقال فإنه رغم امتلاك إسرائيل خيار استخدام هذا التوقيت لتنفيذ عملية عسكرية واسعة في جنوب لبنان، لكنها لن تسلك هذا الطريق بالضرورة، لأنه قد لا يكون مفيداً؛ فحزب الله معتاد على القتال ضد إسرائيل ويمكنه أن يتحمل قدراً كبيراً من الخسائر، ويستطيع في وقت لاحق إعادة بناء ترسانته، كما فعل بعد الحرب الأخيرة في عام 2006.
وترى الكاتبة أن نجاح هجمات البيجر سوف يفيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سياسياً، الذي تعرض لضغوط عامة كبيرة لتأمين الحدود الشمالية لإسرائيل مع لبنان، إذ يمكنه أن يزعم أن هذه الهجمات تشكل خطوة ملموسة نحو تحقيق هذا الهدف، ويواصل العمليات العسكرية دون تغيير استراتيجي.
وتخلص لينا الخطيب إلى أن كل هذه التحديات تضع حزب الله تحت ضغط غير مسبوق، إذ سيرغب في إنقاذ مكانته السياسية في لبنان والاحتفاظ بمصداقيته في قتاله ضد إسرائيل.

وينقل إيد عن ضابط إسرائيلي سابق في الوحدة 81، في قسم الأسلحة السرية، أن "كل شيء يبدأ بتحديد الفرصة".
مضيفا: "هنا لاحت الفرصة عندما طلب حزب الله شراء أجهزة البيجر لأنهم أرادوا تجنب استخدام الهواتف المحمولة لتعرضها للاختراق والتتبع، ولكن جهاز البيجر أيضا هو جهاز يمكننا اختراقه بسهولة..".
ويرى المقال أن الحزب اعتقد أن أجهزة النداء أكثر أماناً، وأنه لم يتوقع قدرة القوات الإسرائيلية في العبث بطريقة ما بآلاف الأجهزة، وتلغيمها تصنيعيا فيما يُسمى هجوم سلاسل التوريد، وفقا لتوصيف ضابط إسرائيلي خدم في فوج الدبابات.
يقول الضابط السابق في الوحدة 81 إن بعض المجندين في الوحدات الفنية الإسرائيلية يتم رصدهم وهم لا يزالون في المراحل الدراسية، مشككا أن يكون أصحاب الرتب العسكرية العليا قد فكروا بخطة أجهزة النداء.. فلا بُد وأن شابا يبلغ من العمر 25 عاما خرج وقال: "انظروا إلى هذه الأجهزة، ألا تعتقدون أن هناك شيئا يمكننا فعله بها؟".
ويخلص المقال إلى أنه في حين يضمد الآن حزب الله جراحه، وينظر باقي العالم مصدوماً من التفوق التكنولوجي المرعب الذي حققته إسرائيل، فإن المدنيين في إسرائيل ولبنان وأماكن أخرى أبعد، يتساءلون إلى أين قد يقود هذا.. وفقاً للمقال.

ويقول الكاتب إنه بعيداً عن تداعيات انفجارات البيجر، فإن طبقة مخفية في هذا الحادث الأليم ربما لم تنل حظها من التحليل، ألا وهي أسباب هذا الهجوم، الذي يصفه بالأحمق وبالغ الخطورة، وأن إسرائيل لا تعتمد سياسة حافة الهاوية، بل تذهب إلى نقطة أبعد بكثير بالتحليق الحر فوق الهاوية نفسها.
ويعتبر عبد الرحمن أن أسباب الهجوم تحتمل عدة سيناريوهات:
- الأول: إشعال الجبهة الشمالية (نتيجة الصراع الحاصل بين المستويين السياسي والعسكري)، وتوسيع مساحة القتال فيها، بما يضطر الجيش الإسرائيلي للانسحاب جوهريا من غزة، ما يؤدي في نهاية المطاف إلى إرغام نتنياهو على القبول بوقف الحرب على الجبهة الجنوبية.
- الثاني: رغبة إسرائيل في توجيه رسالة ردع إلى حزب الله، وكل أطراف محور المقاومة، وخصوصاً بعد الهجوم اليمني بصاروخ باليستي على تل أبيب قبل عدّة أيام.. وبالتالي يستهدف الهجوم الواسع كبح جماح الحزب وإرغامه على خفض مستوى الهجمات التي يقوم بها.
- الثالث: بوجهة نظر الكاتب فإن الأقرب إلى الحقيقة، أن هذا الهجوم الكبير جاء رداً على هجوم حزب الله على قاعدة "غليلوت" الاستخبارية نهاية آب/أغسطس الماضي، وما تركه من تداعيات كبيرة ظهرت بعض خفاياها باستقالة رئيس الوحدة 8200 الواقعة في تلك القاعدة، وفقاً لعبد الرحمن.
ويخلص الكاتب إلى أن إسرائيل "أرادت أن ترد على تلك العملية النوعية والمركّبة التي اعتمد فيها حزب الله على معلومات استخباراتية دقيقة، ولجأ خلالها إلى عمليات تمويه وخداع تكتيكية مبهرة، وهو ما أكسبها بعداً أمنياً إلى جانب البعد العسكري والعملياتي، من خلال عمل مشابه يتميّز بالبعد الأمني والاستخباري، ويعتمد بصورة لافتة على الإمكانيات التقنية والتكنولوجية التي تملكها الدولة العبرية، وهي التي تعدّ أكثر الدول في العالم تقدّماً في هذا المجال".

   قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

واشنطن تحذر جميع الاطراف من أي تصعيد في الشرق الأوسط بعد إنفجارات لبنان

ميقاتي يُطالب الأمم المتحدة باتخاذ موقف رادع تجاه إسرائيل

 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تقارير إعلامية تكشف موقف لندن من إرسال سفن حربية…
تقديرات بوجود 12 ألف لغم في مضيق هرمز ومحيطه…
اليونيسف تؤكد أن إسرائيل قتلت 33 طفلاً وأصابت 153…
كيف أصبح مضيق هرمز أقوى سلاح لدى إيران
سنوات من عدم الثقة أعلى لقاء مباشر بين ايران…

اخر الاخبار

كاتس يهدد باستخدام كل القوة في لبنان حال تعرض…
مقتل 8 أطفال في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا…
المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تدعو لتعزيز إستقلال مهنة المحاماة…
إجتماع مغربي أميركي في واشنطن لتعزيز التعاون الدفاعي بين…

فن وموسيقى

وفاة والد منة شلبي بعد صراع مع المرض وتحديد…
انتكاسة صحية للفنان هاني شاكر ودخوله مرحلة متابعة طبية…
نقابة الموسيقيين اللبنانية تنفي اعتزال فيروز وتوضح أسباب ابتعادها…
الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد

أخبار النجوم

سمية الخشاب تكشف سبب قلة ظهورها الفني وتؤكد منتظرة…
محمد رمضان يقدم الدراما الشعبية في رمضان 2027
ريهام عبد الغفور تعرب عن سعادتها بتكريمها في مهرجان…
فتحي عبد الوهاب يعلنها صريحة لا أقدم سوى أدواري…

رياضة

ميسي يواصل تحطيم الأرقام ويقترب من 1000 هدف في…
محمد صلاح يقترب من الدوري السعودي وحسم موقفه من…
50 هدف تضع هاري كين علي رأس هدافى أوروبا
محمد صلاح يواصل التألق العالمي وينضم لقائمة تاريخية لأعظم…

صحة وتغذية

اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر
علم النفس يحذر من أن الإفراط في مشاركة الأهداف…
أكتشاف دواء لضغط الدم يتغلَّب علي البكتيريا المقاومة للمضادات…
باحثون يعيدون برمجة الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة نادرة

الأخبار الأكثر قراءة

الصين ترفع موازنتها الدفاعية إلى 270 مليار دولار في…
ترمب ينفي وجود مؤشرات على تقديم روسيا معلومات استخباراتية…
آلاف اللاجئين السوريين في لبنان يعودون خشية تصاعد المواجهات…
إسرائيل استخدمت صاروخ “بلو سبارو” في الهجوم الذي قتل…
صور الأقمار الصناعية تكشف أضراراً في منشأة نطنز النووية…