الرئيسية » تحقيقات
إجلاء شاب سوري من الغوطة الشرقية

واشنطن ـ يوسف مكي

تزايد حجم مشكلة اللاجئين بعد الحرب السورية التي بدأت في مارس/ آذار 2011، وتسببت في زيادة عدد اللاجئين حول العالم، حيث هرب السوريون من ويلات الحرب وعمليات القصف والعنف المنظم في بلادهم، ولكن بعض البلدان قررت الترحيب باللاجئين والبعض الآخر رفضهم.

ترامب يقصف سورية ويرفض لاجئيها
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "إنجاز المهمة" بعد أن قادت الولايات المتحدة غارات جوية على سورية، ردًا على هجوم النظام السوري بالأسلحة الكيميائية على مدينة دوما التي يسيطر عليها المتمردون، وأسفرت عن مقتل 42 شخصًا، وانُتقدت إدارته على الفور بسبب ترددها في قبول الهاربين من البلاد التي مزقتها الحرب، وفي الأشهر الستة الماضية، قبلت الولايات المتحدة 44 لاجئًا سوريًا، وهو عدد أكثر بقليل من ضحايا هجوم دوما.

وعاد حظر ترامب على السفر إلى المحكمة العليا في هذا الأسبوع، حيث ما تزال المعركة القانونية تدور رحاها حول أهم جهوده الرامية إلى الحد من الهجرة، ولكن وراء الكواليس، أدى عدد كبير من التدابير الأخرى إلى خفض إعادة توطين اللاجئين في الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، قالت جينيفر سيمي، نائبة رئيس البرامج الأميركية في لجنة الإنقاذ الدولية "لقد أدارت الإدارة ظهرها لممارسة البلاد التاريخية المتمثلة في الترحيب وإعادة توطين اللاجئين في هذا البلد".

أميركا تخفض عدد اللاجئين
وقالت الحكومة الأميركية إنها ستقبل 45 ألف لاجئ من جميع أنحاء العالم في عام 2018، وهو أقل رقم منذ 30 عامًا، ولكن يؤكد المناصرون أن البلاد في طريقها للاعتراف بالكاد بنصف هذا الرقم، حيث كانت إجراءات التدقيق في الولايات المتحدة أكثر صرامة، خاصة في أكتوبر/ تشرين الأول 2017، إذ اتخاذ تدابير إضافية بما في ذلك التدقيق الأمني الإضافي ومنع بلدان محددة من الدخول إليها بوصفها عالية المخاطر.

وأدت هذه التدابير وثلاث محاولات لتنفيذ حظر السفر إلى انخفاض حاد في إعادة التوطين وخلط عدم اليقين لدى الأشخاص الذين يفرون من المخاطر أو يأملون في العودة إلى أسرهم، وتقول سيمي "لا أحد ضد نظام التدقيق، ندرك جميعًا أنه يجب أن يكون هناك تدقيقًا وهذا أمر جيد، ولكنه جعل اللاجئين يقفزون عبر الأطواق هربًا في البحر، وهذا أمر يحتاج إلى وقفة".

وتكشف هيئة الإنقاذ الدولية أنها تتوقع ألا يدخل أكثر من 23 ألف لاجئ إلى الولايات المتحدة قل نهاية 30 سبتمبر/ أيلول، وبالنسبة للسوريين، انخفضت أرقام مخيماتهم من 5839 في النصف الأول من العام المالي 2017، إلى 44 مستوطنة في ذات الفترة من عام 2018، أي انخفاض بنسبة 99%.

اللاجئون يصلون دون ذويهم
وصلت إيمان وآمنة، وهما شقيقتان من دمشق، إلى الولايات المتحدة في فبراير/ شباط 2017، قبل اتخاذ ترامب الإجراءات الإضافية، وتعيشان الآن في أيداهو، لكنهما تركا وراءهما والدهم وزوج أمنة، الذي تزوجته للتو، وفي ذلك الوقت، أخبرتهم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة "UNHCR" أن الرجال سيكونون قادرين على الالتحاق بهم في غضون ستة إلى ثمانية أشهر، ولكن بعد مرور أكثر من عام، لا يوجد ما يشير إلى إعادة لم شمل الأسرة.

وأوضحت آمنة، 25 عامًا "كان الأمر صعبًا في البداية وما يزال صعبًا، لا يمكنك معرفة ما سيحمله المستقبل، ولا يمكنك معرفة معود مقابلة زوجك ووالدك، أريد فقط أن أكون بسلام مع جميع أفراد عائلتي وهم حولي، والدي وزوجي وأخواتي وأخي، وأعتقد أن هذا هو أبسط حق لأي إنسان".

سفيرة ترامب تؤكد رفض السوريين لأميركا
وفر أكثر من 5.4 مليون شخص من سورية منذ اندلاع الحرب الأهلية هناك قبل سبعة أعوام، وذهب  معظمهم إلى دول مجاورة في الشرق الأوسط، وفي وقت سابق من هذا الشهر، طُلب من نيكي هالي، سفيرة أميركا لدى الأمم المتحدة، أن تشرح أسباب استهداف الولايات المتحدة لسورية بالصواريخ ، في الوقت الذي لا تعترف فيه بأي لاجئ من البلاد، وردًا على ذلك، ادعت هالي أن السوريين الذين التقت بهم في مخيمات اللاجئين لا يريدون بالفعل المجيء إلى الولايات المتحدة.

وقالت هالي "لم يخبرني أحد من اللذين تحدثت معهم أنه يريد الذهاب إلى أميركا، إنهم يريدون البقاء قريبًا من سورية بقدر المستطاع".

لكن الـ 44 لاجئًا السوريين الذين استقروا في الولايات المتحدة خلال الأشهر الستة الماضية قالوا إنهم فرحين بالوجود في الولايات المتحدة، حيث قال عماد، 55 عامًا، ويعيش حاليًا في أتلانتا "كنت سعيدًا ومتحمسًا جدًا عندما أخبروني أنني سأذهب إلى أميركا، وحين علم الجميع أنني سأتي إلى هنا قالوا إنني أحد المحظوظين".

ووصل عماد إلى جورجيا في أكتوبر/ تشرين الأول 2017، مع زوجته وثلاثة من أبنائه، بعد فرارهم من جنوب سورية في عام 2012، إلى الأردن، وبعد نحو انتظار 5 أعوام وصل إلى الولايات المتحدة، ولكن ابنه البالغ من العمر 28 عامًا ما يزال في الأردن، رغم أنه قدم طلبًا لإعادة التوطين مع باقي أسرته، كما أن زوجة عماد تبكي طوال الوقت لأن ابنها بعيدًا.

وحصل إعادة توطين اللاجئين على دعم الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ولكن تغير الأمر بعد مقتل 130 شخصًا في هجمات باريس 2015، رغم أن مرتكبيها كانوا مواطنين أوروبيين، وزاد ترامب من نقص دعم الولايات المتحدة للاجئين بعد أيام من توليه منصبه، حين حظر السفر على اللاجئين وأشخاص عاديين من سبعة بلدان ذات أغلبية مسلمة.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تحذيرات من تدهور خطير يهدد الأمن الغذائي في قطاع…
إسرائيل تعتزم إنشاء “منطقة عازلة” في جنوب لبنان على…
ما الذي نعرفه عن وقف إطلاق النار بين لبنان…
تقرير استخباراتي يكشف أن الصين درست تزويد إيران بأنظمة…
عائلة مروان البرغوثي تتهم حراس السجون بالاعتداء عليه وإسرائيل…

اخر الاخبار

البرلمان الإيراني ينفي استقالة قاليباف من رئاسة الوفد التفاوضي
السعودية تدين استهداف مواقع حدودية في الكويت بطائرات مسيرة
وزير العدل المغربي يرفض إحتجاج المحامين بالمحاكم ويدافع عن…
الحكومة المغربية تُصادق على مقترحات تعيين في مناصب عليا…

فن وموسيقى

بسمة بوسيل تتحدث عن مرحلة جديدة في حياتها وسط…
تدهور مفاجئ في صحة هاني شاكر ونقله للعناية المركزة…
وفاة والد منة شلبي بعد صراع مع المرض وتحديد…
انتكاسة صحية للفنان هاني شاكر ودخوله مرحلة متابعة طبية…

أخبار النجوم

سمية الخشاب تفاضل بين أكثر من سيناريو للمشاركة في…
قصي خولي يكشف تعرضه لتهديد بسحب جنسيته
شريف منير يرفض الأدوار التي تتجاوز قناعاته الشخصية
مصطفي شعبان يتحدث عن جدل "الزوجة الرابعة 2" وفيلمه…

رياضة

اقتراب نهاية رحلة محمد صلاح مع ليفربول ومواعيد مبارياته…
مونديال 2026 قد يشهد الظهور الأخير لـ محمد صلاح…
مبعوث ترامب يقترح إقصاء إيران ومنح إيطاليا مقعدها في…
رونالدو يرحب بانضمام محمد صلاح إلى النصر ويؤجل الحسم…

صحة وتغذية

تقنية طبية مبتكرة تُحدث نقلة نوعية في تشخيص السرطان…
مركبات طبيعية واعدة تعزز نجاح زراعة العظام وتدعم مقاومة…
وزير الصحة المغربي يرفض فتح رأسمال الصيدليات ويؤكد إصلاح…
فنجان القهوة الصباحي قد يساهم في حماية الكبد وتقليل…

الأخبار الأكثر قراءة

ترامب يعتبر مجتبى خامنئي مرشداً ضعيفاً وإيران بلا قيادة…
نوايا ترمب تجاه جزيرة خرج الإيرانية تعود للواجهة عقب…
ارتفاع عدد النازحين في لبنان منذ توسع العدوان الإسرائيلي…
منظمة التعاون الإسلامي توثق أكثر من 1300 جريمة إسرائيلية…
الصين ترفع موازنتها الدفاعية إلى 270 مليار دولار في…