الرئيسية » تحقيقات
المهاجرين قبالة الساحل الليبي

نيامي ـ عادل سلامه

"أوقفوا الناس في أفريقيا، قبل أن يصلوا إلى أي مكان بالقرب من البحر الأبيض المتوسط ​​، ليتم فرزهم إلى لاجئين ومهاجرين هناك، مما يسمح فقط للاجئين بالاستمرار في أوروبا"، كانت هذه هي الفكرة الكبيرة التي خرجت بها قمة الهجرة الأوروبية في الأسبوع الماضي. لكن أنصار الحملة يقولون إن مأزق 260 طفلًا عالقين في النيجر يدل على أنه لا يوجد ضمان بأن دول الاتحاد الأوروبي ستأخذ اللاجئين في نهاية المطاف، حتى لو وافقت الدول الأفريقية على هذا الترتيب.

ووافقت النيجر في تشرين الثاني /نوفمبر الماضى في خضم قصص مروعة عن استعباد الأفارقة وسجنهم وتعذيبهم في ليبيا، على العمل "كمنزل" في منتصف الطريق للاجئين الذين أقرتهم المفوضية، وهي وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وتم إخلاؤهم من معسكرات الاعتقال في ليبيا، وكان القُصر غير المصحوبين من بين 1200 شخص ينتظرون في النيجر لإعادة توطينهم. وعمرهم في الغالب من سن 14 إلى 17 سنة، كانوا جميعهم رهن الاحتجاز، ومعظمهم يعانون من صدمة عميقة بسبب العنف الذي عايشوه وشاهدوه هناك. لكن حتى الآن لم توافق أي بلد على قبولهم.

ونقلت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن ممثلة المفوضية في النيجر أليساندرا موريلي قولها "في أوروبا كنا نتحدث كثيرًا عن المسارات القانونية، إذا أردنا مكافحة الاتجار بالبشر، وإذا احتاج الناس إلى حماية دولية،فيجب ان يتناسب ملف طالبي اللجوء مع ما هو مقرر بالفعل،ما هذا التعقيد وكيف سننقذ البشر به".

وتم تحديد نحو 54.000 لاجئ وطالب لجوء في ليبيا، لكن لا يمكن أن يغادر أكثر من 1200 شخص في النيجر. وفي الوقت التي تجادل فيه أوروبا حول كيفية منع الناس من الوصول إلى شواطئها، يستمر المهاجرون في الموت في البحر: فقد مات ثلاثة أطفال على الأقل وفقد 100 شخص بعد غرق السفينة الأخيرة قبالة سواحل ليبيا يوم الجمعة.

وغرق القارب القابل للنفخ بعد انفجار على متن الطائرة، وأنقذ خفر السواحل الليبي 16 شخصًا فقط، مما اضطرهم للتخلي عن معظم الجثث في البحر "بسبب نقص الموارد"، وفقًا لما قاله قائد في خفر السواحل الذى تحدث إلى وكالة الأنباء الفرنسية.
وليست البلدان الأفريقية الأخرى التي تنظر إليها أوروبا باعتبارها مضيفين محتملين لمراكز الفحص ليست في وضع أفضل. فالنيجر تتعامل مع الأزمات على جبهات متعددة، ولديها مئات الآلاف من اللاجئين والنازحين داخليًا، الذين فروا من العنف على الحدود المالية الهشة وفي نيجيريا، حيث تواصل بوكو حرام حملتها الدموية.

وتُعد الشائعات بأن الناس يُنظر في إعادة توطينهم في فرنسا وفي مدينة أغاديز النيجيرية هي أحد الأسباب التي جعلت 2000 شخص معظمهم من السودانيين يصلون في الأشهر القليلة الماضية، على أمل أن يتم وضعهم في رحلة إلى أوروبا. وينام الكثير منهم على الرمال، مع قطعة قماش رقيقة كسطح بينهم وبين الأمطار الغزيرة التي بدأت للتو، والتهديد المستمر للثعابين والعقارب. بعضهم من ليبيا وآخرون من مخيمات اللاجئين طويلة الأجل في تشاد.

وقالت آية عبد الله 17 عاما، التي كانت تحلم بأن تصبح طبيبة "جاء الليبيون وأخذوا أموالنا وقالوا إنهم سيقتلوننا". وفي "أغاديز"، أمضت أيامها في تعليم الأطفال الصغار الكتابة باستخدام أصبعها والرمل. وقال توم أحمد الذي ألقت القبض عليه من قبل رجال مجهولين في ليبيا وسجن لمدة ستة أشهر في حين حاولوا استخلاص المال منه بالضرب المنتظم. كان ثلاثة من أصدقائه من بين أولئك الذين سقطوا في الصحراء.

وكان أحد جوانب اتفاق الهجرة الذي تم التوصل إليه يوم الجمعة قد بدا وكأنه ينهار قبل أن يبدأ "فقد قالت أربع دول أوروبية - النمسا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا - إنها لن تفتح "مراكز مراقبة" لتقييم طلبات اللجوء الخاصة بالأشخاص الذين تم إنقاذهم من البحر الأبيض المتوسط. وفي الوقت نفسه يطلبون من بعض أفقر بلدان العالم وأقلها أمنا أن تفعل ما لن تفعله أوروبا".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تقارير إعلامية تكشف موقف لندن من إرسال سفن حربية…
تقديرات بوجود 12 ألف لغم في مضيق هرمز ومحيطه…
اليونيسف تؤكد أن إسرائيل قتلت 33 طفلاً وأصابت 153…
كيف أصبح مضيق هرمز أقوى سلاح لدى إيران
سنوات من عدم الثقة أعلى لقاء مباشر بين ايران…

اخر الاخبار

الجيش الإسرائيلي يفجر منازل في أربع بلدات بجنوب لبنان
رفض عربي وأفريقي لتعيين إسرائيل مبعوثاً دبلوماسياً لدى أرض…
حزب الأحرار في المغرب يحسم 90% من التزكيات وسط…
الحكومة المغربية تُصادق على تحديد شروط وكيفيات تمويل حملات…

فن وموسيقى

انتكاسة صحية للفنان هاني شاكر ودخوله مرحلة متابعة طبية…
نقابة الموسيقيين اللبنانية تنفي اعتزال فيروز وتوضح أسباب ابتعادها…
الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…

أخبار النجوم

أحمد عز يخوض بـ"الأمير" تجربة دراما المنصات لأول مرة
عمرو سعد يكشف أسباب اتجاهه الى السينما في الفترة…
يسرا توضح فائدة الفن للكشف عن مشكلات الحياة أمام…
نجاة الصغيرة أول مطربة تحصل على جائزة الشيخ زايد…

رياضة

محمد صلاح يقترب من الدوري السعودي وحسم موقفه من…
50 هدف تضع هاري كين علي رأس هدافى أوروبا
محمد صلاح يواصل التألق العالمي وينضم لقائمة تاريخية لأعظم…
إنفانتينو يعلن موقف إيران من المشاركة في كأس العالم…

صحة وتغذية

علم النفس يحذر من أن الإفراط في مشاركة الأهداف…
أكتشاف دواء لضغط الدم يتغلَّب علي البكتيريا المقاومة للمضادات…
باحثون يعيدون برمجة الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة نادرة
عالم ياباني يحدد عاملًا رئيسيًا للحد من خطر الإصابة…

الأخبار الأكثر قراءة

ترمب ينفي وجود مؤشرات على تقديم روسيا معلومات استخباراتية…
آلاف اللاجئين السوريين في لبنان يعودون خشية تصاعد المواجهات…
إسرائيل استخدمت صاروخ “بلو سبارو” في الهجوم الذي قتل…
صور الأقمار الصناعية تكشف أضراراً في منشأة نطنز النووية…
"ملحمة الغضب الأميركية" تستهدف عدة مدن إيرانية بما في…