الرئيسية » قضايا ساخنة

الخرطوم - عبد القيوم عاشميق

تتعرض حكومة عمر البشير لانتقادات واسعة، خلال الذكرى الـ 24، لما يعرف بـ "ثورة الإنقاذ الوطني"، والتي تسلم فيها الرئيس السوداني السلطة، خلال انقلاب عسكري صباح 30 حزيران 1989، بحيث أطاح حينها بحكومة الصادق المهدي المنتخبة ديمقراطيًا. في حين لم تركز أجهزة ووسائل الإعلام السودانية الرسمية، على المناسبة كما كان في السابق. ويأتي ذلك بعد أن أعلن "تحالف أحزاب المعارضة السودانية" للمرة الأولى عن "خطة حدد لها 100 يوم، سيعمل خلالها على إسقاط النظام". ويقول الصحافي الهادي أحمد العوض لـ "العرب اليوم": إنه ومنذ العام 2005 (تاريخ توقيع  اتفاق السلام الشامل بين الشمال والجنوب)، لم يتم الاحتفال رسميًا بالمناسبة، واستعيض عنها بالاحتفال بتاريخ التوقيع على الاتفاقية، الذي  أعتبر عيدًا وطنيًا، إلى أن انفصل الجنوب عن السودان، ومرت حكومة البشير بمحطات بارزة منذ ذلك التاريخ، أهمها انفصال جنوب السودان في العام قبل الماضي، وانقسام الحركة الإسلامية إلى تيارين، أحدهما بقيادة البشير، والآخر يقوده الدكتور حسن الترابي، الذي انشق عن حكومة البشير في العام 1999، وأسس حزبًا معارضًا أسماه المؤتمر الشعبي، بحيث يضم في عضويته أسماء لامعة من التيار الإسلامي. ومن المحطات الأخرى اتساع دائرة الحرب الأهلية في دارفور وولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، والحصار السياسي والدبلوماسي ويضاف إلى ذلك أن الرئيس البشير ووزير دفاعه الفريق أول عبد الرحيم محمد حسين ووالي جنوب كردفان الحالي أحمد هارون، أصبحوا من المطلوبين للعدالة الدولية، بحيث تدعي المحكمة الجنائية الدولية ارتكابهم لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور، وهوأمر تعتبره الحكومة آتيًا ضمن سياسية الحصار ومحاربة النظام. ويضيف الهادي أن "الحكومة استطاعت، رغم الحصار والظروف التي واجهتها أمنيًا وسياسيًا، أن تحقق إنجازات أبرزها استغلال بترول السودان. ويحسب لصالح حكومة البشير أنها استطاعت أن توقف الحرب الطويلة مع جنوب السودان، وهي أطول حرب أهلية في أفريقيا، بالتوقيع على اتفاق السلام الشامل مع جنوب السودان، والذي قاد فيما بعد إلى الانفصال، كما أنها توسعت في مجال الخدمات وبناء شبكات من الطرق  وزيادة عدد الجامعات والمستشفيات". ويقول الوزير الأول للمال في عهد حكومة البشير الدكتور سيد على زكي، في تصريحات لـ "المغرب اليوم": إن أهم إنجاز هو استكشاف واستخراج البترول، فهو عملية مثمرة ولم تستطع  كل الحكومات المتعاقبة إنجاز ذلك، مضيفّا "هناك إخفاقات تمثلت في عدم حل النزاعات التي عمت السودان بسبب غياب التنمية، ويضاف إلى ذلك أنها لم تتح فرصًا متساوية  للناس ليستفيدوا من الموارد، كما أنها فشلت في وضع خطط متكاملة  لاستغلال كل الموارد المتاحة، ليستفيد منها كل الشعب". ومن ناحيته، يقول عضو مجلس الثورة السابق العقيد محمد الأمين خليفة (انضم إلى "حزب المؤتمر الشعبي" المعارض)، في تصريحات لـ "العرب اليوم":  إن الإنقاذ حققت نجاحات اقتصادية في بداية عهدها، أهمها استخراج البترول وبناء الطرق وتطوير شبكات للاتصال، كما أنها جمعت الناس إلى مؤتمرات الحوار الوطني، بشأن قضايا ملحة، من بينها قضايا السلام، لكن ذلك كله كان في بداية عهدها. وأضاف خليفة أن "حكومة البشير وبعد النجاحات التي حققتها، إلا أنها أخفقت في فن إدارة التنوع في السودان، خصوصًا بعد الانقسام الشهير بين الإسلاميين في العام 1999، وشغلها الانقسام عن الهم السوداني الكبير، فضاعت نتيجة لذلك طاقات كبيرة كانت البلاد تحتاجها". وأوضح محمد الأمين خليفة أن "الحكومة فشلت في إدارة العلاقة مع جنوب السودان، وتسبب هذا في فقدان جزء عزيز من الوطن"، مضيفًا "هناك الحرب في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان"، معربًا عن "أمله ألا تتسع دائرة الصراع في بلاده، وأن تلتفت الحكومة إلى قضايا المواطن، الذي أرهقته أزمات الاقتصاد". وتابع: أنا حزين في واقع الأمر، لأن شعار الثورة أنها جاءت لأجل الشعب". تجدر الإشارة إلى أن "تحالف أحزاب المعارضة السودانية" أعلن وللمرة الأولى عن "خطة حدد لها 100 يوم، سيعمل خلالها التحالف على إسقاط النظام، ويقول عضو التحالف ساطع الحاج المحامي لـ "العرب اليوم": إن الوضع الحالي سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا أسوأ مما كان عليه في العام 1989، فالإنتاج تدني في المجالات كافة، كما تدهور التعليم والصحة والاقتصاد وهذا هو المعيار. وقد جاء البيان الأول لحكومة البشير رافعًا شعارات للإصلاح، لكن في المحصلة النهائية لم يحدث شيء صحيح هناك إنجازات، لكننا نتحدث في نهاية الأمر عن وضع كلي للسودان لا يمكن أن  يتجزأ. وكان الصادق المهدي طالب، السبت، النظام بـ "الرحيل، بعد ربع قرن من الفشل"، إلا أن عضو القطاع السياسي في الحزب الحاكم في السودان "المؤتمر الوطني" ربيع عبد العاطي دافع عن النظام، مؤكدًا أنه "حقق نجاحات تقتضي الأمانة أن يتحدث عنها المعارضين"، وساخرًا من "طلب المهدي"، ومضيفًا أن "السودان جرب حكم الصادق المهدي وحصد الشعب نتائج ذلك الحكم". وكان جاء في البيان الأول لـ "ثورة الإنقاذ الوطني" أنها "جاءت لإنقاذ السودان من حالة التردي، وإنهاء معاناة المواطن".  

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يرحب بالمفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان ويدعو…
ترامب يهاجم إيران ويصف سلوكها في مضيق هرمز بـ"المخزي"…
3 منظمات تحذر من خطورة الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد…
إصابة أكثر من 370 عسكريًا أميركيًا خلال العمليات ضد…
تصاعد التوتر حول الناتو وأوكرانيا مع تهديدات ترامب بالانسحاب

اخر الاخبار

السعودية تؤكد ضرورة تعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات…
حزب الله ينفذ 5 عمليات ضد قوات الاحتلال ردًا…
رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر الحرس الثوري…
وزير الخارجية المصري يناقش مع نظيره العماني التطورات الإقليمية…

فن وموسيقى

بسمة بوسيل تتحدث عن مرحلة جديدة في حياتها وسط…
تدهور مفاجئ في صحة هاني شاكر ونقله للعناية المركزة…
وفاة والد منة شلبي بعد صراع مع المرض وتحديد…
انتكاسة صحية للفنان هاني شاكر ودخوله مرحلة متابعة طبية…

أخبار النجوم

محمد فراج يتوّج أفضل ممثل في جوائز المركز الكاثوليكي…
طرح أولى أغاني شيرين عبد الوهاب بعد عودتها للغناء
إلهام شاهين تتحدث عن تعاونها مع محمد سامي كممثل
بشرى وحمادة هلال يعيدان تقديم أغنيتهما بعد 20 عاماً

رياضة

رياض محرز يضفي غموضا على مستقبله مع منتخب الجزائر
اقتراب نهاية رحلة محمد صلاح مع ليفربول ومواعيد مبارياته…
مونديال 2026 قد يشهد الظهور الأخير لـ محمد صلاح…
مبعوث ترامب يقترح إقصاء إيران ومنح إيطاليا مقعدها في…

صحة وتغذية

تمارين ضرورية بعد الخمسين لتعزيز اللياقة والوقاية من الإصابات
دور شرب الماء في دعم صحة الجسم والحد من…
تقنية طبية مبتكرة تُحدث نقلة نوعية في تشخيص السرطان…
مركبات طبيعية واعدة تعزز نجاح زراعة العظام وتدعم مقاومة…

الأخبار الأكثر قراءة

استشهاد 5 لبنانيين في غارات إسرائيلية بقضاء صور
البيت الأبيض يعلن أن الاستخبارات الأميركية تتابع مجتبى خامنئي
4 نماذج ذكاء اصطناعي تتوقع موعد الضربة الأميركية على…
أوكرانيا تعلن حصيلة خسائر الجيش الروسي منذ بداية الحرب
غياب بوتين لليوم العاشر يفتح باب التكهنات حول مصيره…