واشنطن - المغرب اليوم
أعلنت إيران رسمياً عن بنود أحدث مقترح سلام قدمته للولايات المتحدة عبر وسطاء، والذي يتضمن الوقف الشامل للأعمال العدائية على كافة الجبهات بما في ذلك لبنان، وانسحاب القوات الأمريكية من المناطق القريبة من الأراضي الإيرانية، إلى جانب الحصول على تعويضات مالية عن الدمار الناجم عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية. وأوضح نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، أن طهران تتمسك برفع العقوبات الاقتصادية، والإفراج الكامل عن الأموال والأصول المجمدة في المصارف الأجنبية، بالإضافة إلى الإنهاء الفوري للحصار البحري الذي تفرضه البحرية الأمريكية على الموانئ الإيرانية.
وفي مقابل هذه الشروط، أفاد مسؤول إيراني بوجود إشارات حول إبداء واشنطن مرونة أولية للموافقة على الإفراج عن ربع الأموال المجمدة، والسماح لطهران بمواصلة بعض الأنشطة النووية السلمية تحت إشراف كامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في حين نفى مسؤول أمريكي صحة التقارير الإيرانية التي زعمت موافقة الإدارة الأمريكية على التنازل المؤقت عن العقوبات النفطية أثناء سير هذه المفاوضات.وجاءت هذه التحركات الدبلوماسية المتسارعة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل هجوم عسكري واسع النطاق كان مقرراً ضد إيران، استجابة لطلب ووساطة من قادة السعودية والإمارات وقطر لإتاحة الفرصة أمام الحلول السياسية، مؤكداً وجود فرصة جيدة للتوصل إلى اتفاق يمنع طهران من حيازة سلاح نووي دون الحاجة لشن ضربات مدمرة.
وأكد مصدر باكستاني أن إسلام آباد، التي تستضيف جولات التواصل بين الجانبين، نقلت المقترح الإيراني رسمياً إلى واشنطن، محذراً في الوقت ذاته من ضيق الوقت المتاح وتغير الأهداف المستمر لكلا الطرفين. ويأتي هذا الحراك السياسي وسط استمرار صمود اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي بدأ في أوائل أبريل الماضي عقب الغارات الجوية العنيفة، ورغم الحرص الدولي على التهدئة لإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي أمام حركة التجارة وشحنات الطاقة العالمية، إلا أن التقديرات الميدانية تشير إلى أن الحرب التي انطلقت في أواخر فبراير لم تحرم إيران بعد من قدراتها العسكرية، أو مخزونها من اليورانيوم المخصب، أو نفوذها الصاروخي في المنطقة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ترامب يرسل خطة من 15 بندًا إلى إيران عبر باكستان لإنهاء الحرب
تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة