الرئيسية » في الأخبار أيضا
العلم المغربي

واشنطن ـ رولا عيسى

منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة في أواخر العام الماضي، تركز اهتمام العالم بشكل كبير على شخصياتها الاستفزازية وسياساتها الداخلية المثيرة للجدل، وكيف يمكن للائتلاف الحاكم الذي يقوده بنيامين نتنياهو أن يحسن مكانة إسرائيل العالمية؛ لكن دون التركيز على الحفاظ على المكتسبات المحققة.

كانت هذه واحدة من الملاحظات التي أفردها تقرير نشره مجلس السياسة الخارجية الأمريكية في واشنطن، والذي أعده إليان بريمان، والمنشورة بعض تفاصيله في صحيفة “جيروزاليم بوسط”، حيث أكد أنه “بالنسبة لإسرائيل، فإن سؤال المستقبل ملح؛ لأنه يأتي وسط تصاعد عدم الاستقرار الإقليمي، والآثار الجانبية للحرب الروسية المستمرة في أوكرانيا، واشتداد المنافسة بين بين واشنطن وبكين.

وأورد التقرير ذاته أنه “يمكن العثور على جزء كبير من الإجابة في اتفاقيات إبراهيم. إن اتفاقيات التطبيع هذه، الموقعة في عام 2020 مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب والسودان، بشرت بعهد جديد من التعاون لإسرائيل في شرق أوسط غير مضياف تاريخيا”.

وبعد عامين من توقيع هذه الاتفاقيات، تدور المحادثات في القدس والعديد من العواصم الأخرى حول أفضل السبل للبناء على تلك الروابط، من خلال توسيع نطاق هذه الاتفاقات.

ولا تزال الآمال عالية في العديد من الأوساط بأن موجة التطبيع في المنطقة قد تشهد قريبا مشاركين جدد. وقد أيدت إدارة بايدن الفكرة، بعد بعض التردد في البداية. في الواقع، تم طرح دول مثل المملكة العربية السعودية وإندونيسيا وحتى باكستان كشركاء جدد محتملين للقدس.

رفع مستوى العلاقات
ولكن قبل توسيع نطاق الاتفاقات، لا يزال يتعين اتخاذ خطوات إضافية لتقوية الروابط بين أعضائها الحاليين. في هذا الصدد، يمكن عمل الكثير، بدءا من تطوير العلاقات بين القدس والرباط، وفق التقرير.

وأشار صاحب التقرير إلى أنه “منذ البداية، كانت العلاقات المغربية الإسرائيلية من بين العناصر الواعدة للتقارب الإقليمي المتكشف ولسبب وجيه. العلاقات بين البلدين عميقة للغاية. يُقدر أن عُشر سكان إسرائيل البالغ عددهم أكثر من 9 ملايين نسمة من أصل مغربي والعديد منهم يسافرون إلى المملكة بانتظام.

علاوة على ذلك، على الرغم من عدم وجود حوار سياسي رسمي، كانت للحكومة المغربية اتصالات نشطة، وإن كانت هادئة، مع إسرائيل لعقود، واعتمدت في هذه العملية مجموعة من السياسات التقدمية نسبيا، مثل الاضطلاع بدور رائد في تعزيز التعليم حول الهولوكوست في العالم العربي. في غضون ذلك، كانت التجارة بين البلدين مزدهرة اقتصاديا حتى قبل التطبيع.

ومنذ دخول المغرب الرسمي إلى هذه الاتفاقات قبل عامين، أصبحت هذه الاتصالات أكثر شمولا. توسعت التجارة الثنائية بشكل ملحوظ. شكلت الرباط والقدس مجموعات عمل حول قضايا تتراوح من الزراعة إلى الطاقة وأصبحت المملكة عميلا مهما لصناعة الدفاع الإسرائيلية. وفي الوقت نفسه، على المستوى المجتمعي، أقام البلدان رحلات جوية مباشرة وازداد حجم السياحة.

ومع ذلك، من الناحية السياسية، لم تصل العلاقات بعد إلى إمكاناتها الكاملة. على الرغم من أنهما تبادلا الموظفين السياسيين وفتحا مكاتب اتصال، فإن البلدين لا يزالان يفتقران إلى السمات المميزة للعلاقات الدبلوماسية الكاملة.

قضية الصحراء المغربية
علل مدبج التقرير سبب هذا البرود السياسي بعدم وضوح الحكومة الإسرائيلية بشأن قضية الصحراء المغربية، وقد كان اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة المغربية على الإقليم، الذي تديره المملكة منذ منتصف السبعينيات، هو السبب الرئيس وراء قرار الرباط بالمشاركة في اتفاقيات إبراهيم، في عام 2020.

في ما حين أعرب مسؤولون إسرائيليون أفراد في السابق عن دعمهم للفكرة، فإن وزارة الخارجية في البلاد، حتى الآن، لم تصل إلى حد تبني موقف واضح يقطع مع الضبابية.ووصف صاحب التقرير تأخر صدور موقف واضح بشأن الصحراء بـ”الخطأ الفادح”؛ فبالنسبة للمغاربة، فإن الصحراء ليست مجرد مشروع حكومي ولكنها قضية تقع في صميم هويتهم الوطنية.

وفي الواقع، لدى العديد من المغاربة أقارب شاركوا شخصيا في المسيرة باتجاه الجنوب لتحرير الإقليم من السيطرة الإسبانية، منذ ما يقرب من نصف قرن. على هذا النحو، فإن الموقف الذي يتخذه شركاؤها الدوليون بشأن الصحراء سينظر إليه من قبل المملكة كمقياس رئيسي لصحة تلك العلاقات الثنائية.

وشدد التقرير على أن “إسرائيل ليست استثناء، وكيف أن تأثير القدس على الصحراء يتشكل ليكون اختبارا مهما لشراكتها الناشئة مع الرباط ورائدا لكيفية تطور العلاقات في المستقبل. في المقابل، من شأن التوافق على هذه النقطة أن يمنح فوائد هائلة، ويسهل تعاونا أكبر بين البلدين في قضايا تتراوح من انعدام الأمن الغذائي في إفريقيا إلى غزوات إيران في القارة.ودعا التقرير بنيامين نتنياهو، الذي أشرف على تشكيل هذه الاتفاقات خلال فترته الأخيرة كرئيس للوزراء، إلى الاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء لتكون بذلك نقطة انطلاق جيدة لسياسته الخارجية.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

عشرات الآلاف يتظاهرون وسط تل أبيب ضد حكومة نتنياهو

نتنياهو يهدّد من القيادة الشمالية بالتصدّى لأي محاولات من "حزب الله" للمساس بأمن إسرائيل

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مصر تجري مباحثات مع السعودية والعراق والوكالة الذرية
سنغافورة تحذر من تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز
فانس يؤكد إحراز تقدم كبير في المحادثات ويشير إلى…
حزب الله يدعو الحكومة اللبنانية إلى إلغاء التفاوض مع…
الحرس الثوري يؤكد أنها لن نسمح بمرور السفن الأميركية…

اخر الاخبار

جيش الاحتلال يعلن تنفيذ سلسلة غارات استهدفت 150 موقعاً…
باكستان تقترح جولة ثانية من المحادثات بين واشنطن وطهران
محادثات إسرائيلية–لبنانية لبحث ضمان أمن الحدود الشمالية لإسرائيل على…
الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي وإصابة 3 آخرين في…

فن وموسيقى

الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…

أخبار النجوم

يسرا تؤدي شخصية إعلامية في فيلم "الست لما" وتطلق…
مشروع جديد لـ أحمد سعد خمس ألبومات تعيد تشكيل…
أنغام تواصل جولتها في الخليج بحفل جديد بأبو ظبي
أنغام تواصل جولتها في الخليج بحفل جديد بأبو ظبي

رياضة

محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ في الدوري الإنجليزي
بن غفير يهاجم نجم المنتخب المغربي حكيم زياش ومنظمات…
محمد صلاح ثاني أفضل أسطورة في تاريخ ليفربول "فيديو"
ميرور تكشف كواليس في أزمة محمد صلاح و سلوت…

صحة وتغذية

"الصحة العالمية" تحذر من انتشار الأمراض في غزة يهدد…
دراسة جديدة تشير إلى أن تكرار الوجبات قد يكون…
الصحة العالمية تحذر من تداعيات أمر إخلاء في بيروت…
مركب دوائي جديد يبطئ نمو سرطان القولون والكبد عبر…

الأخبار الأكثر قراءة

أبو الغيط يدعو إيران لتصحيح الوضع مع الدول العربية…
قطر تجلي السكان في محيط السفارة الأميركية كإجراء احترازي
الناتو يتحدث عن "الردع الدفاعي" ضد إيران بعد استهداف…
حكومة كردستان تؤكد أن لم يعبر أي كردي عراقي…
مجلس الشيوخ الأميركي يدعم ترامب في شن هجمات على…