الرئيسية » في الأخبار أيضا
تنظيم داعش الإرهابي

تونس ـ كمال السليمي

أكدت مصادر أمنية تونسية أن المعلومات الأولية تؤكد أن الإرهابية «منى قبلة» التي نفّذت الهجوم الإرهابي الذي استهدف دورية أمنية وسط العاصمة التونسية، من بين القيادات الإرهابية البارزة في التنظيمات الإرهابية، ورجحت أن يكون تنظيم داعش الإرهابي قد استقطبها منذ سنوات وظلت محافظة على تكتمها، وتعمل ضمن «الخلايا النائمة»، حيث تواصلت مع تلك التنظيمات عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تقرر تنفيذ الهجوم الإرهابي ضمن ما يُعرف بـ«الذئاب المنفردة».

ذكرت "الشرق الأوسط" أن وزارة الداخلية عدّلت الحصيلة النهائية للهجوم الإرهابي الذي عرفه أول من أمس الشارع الرئيس في العاصمة التونسية، وقالت إن عدد المصابين استقر في حدود 20 مصاباً: 15 عنصراً أمنياً و5 تونسيين منهم طفلان. وأكد سفيان السليطي المتحدث باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، أن القضاء التونسي قد تعهد بالتحقيق في عملية التفجير الإرهابي، وتمت معاينة جميع المتضررين وسماع شهاداتهم في المستشفيات، ونقل جثة الانتحارية إلى مستشفى شارل نيكول (وسط العاصمة). ونفى السليطي ما راج حول إيقاف شخص بشارع الحبيب بورقيبة.

وعلى خلفية هذا الهجوم الإرهابي، ألقت أجهزة الأمن التونسية القبض على ثلاثة أشخاص (رجلين وامرأة) من ولايتي (محافظتي) نابل ومنوبة بتهمة تمجيد الإرهاب، وذلك بعد مساندتهم -من خلال مواقع التواصل الاجتماعي- الهجوم الإرهابي الذي وقع وسط العاصمة التونسية. وقدمت أجهزة الأمن التونسية المزيد من المعطيات حول الإرهابية التونسية منى قبلة، التي كانت وراء الهجوم الإرهابي، فذكرت أنها حاصلة على شهادة جامعية في اختصاص اللغة الإنجليزية وهي عاطلة عن العمل، ولم تسعَ لدخول سوق العمل لأنها تعتبر العمل محرماً، وتوجهت عوضاً عن ذلك إلى العمل الفلاحي ورعي الأغنام.

وأكدت أجهزة الأمن أن الإرهابية دخلت العاصمة التونسية قبل 72 ساعة من حدوث التفجير، وقد تكون قضت الليالي الثلاث الأخيرة رفقة خلية إرهابية جهّزتها نفسياً ومادياً، لتنفيذ هذا الهجوم الإرهابي، وأشارت إلى أنها تنقلت رفقة فتاة ورجل حيث فارقتهما عند الاقتراب من الدورية الأمنية ثم نفّذت العملية قبل أن تلقى حتفها في المكان نفسه. وبشأن تفاصيل حياتها، فقد تغيرت بالكامل منذ سنة 2012، حينما تعرفت على عنصر إرهابي يدعى «أبو الحسن»، وهو موجود حالياً في ليبيا المجاورة، وقد نجح في استقطابها إلى عالم التطرف، في مرحلة أولى قبل أن تتحول إلى عنصر إرهابي ينشط ضمن «الخلايا النائمة».

ومنذ سنة 2014 انسحبت تماماً من الحياة الاجتماعية ورفضت التواصل مع أفراد عائلتها ومحيطها الاجتماعي طوال السنوات الأربع الماضية، قبل أن توهم عائلتها يوم الجمعة الماضي بتوجهها إلى العاصمة التونسية للبحث عن عمل بعد تعرض والدها لإعاقة جسدية حرمته من العمل.

واعتبرت بدرة قعلول رئيسة المركز التونسي للدراسات الأمنية والعسكرية (مركز مستقل)، في تصريح، أن تجنيد المرأة ضمن التنظيمات الإرهابية بات أسهل وأقل كلفة من تجنيد الرجال. وقالت إن ذلك يعود إلى سهولة تنقلها وقدرتها على التخفي وتحقيق أهداف تلك التنظيمات الإرهابية، على حد قولها.

ونتيجة للفشل الأمني في الكشف عن هذه المعطيات المهمة في الإبان ومنع التفجير الإرهابي، فقد أشارت مصادر أمنية إلى أن وزارة الداخلية التونسية تعتزم إجراء حركة نقل استثنائية ستشمل عدة خطط أمنية في الإدارة العامة للأمن العمومي التي ترجع إلى المناطق الأمنية في العاصمة التونسية، وذلك على أثر تمكن إرهابية انتحارية من التوغل في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة التونسية. وكان الهجوم الإرهابي محور مشاورات مكثفة بين يوسف الشاهد رئيس الحكومة التونسية، وهشام الفراتي وزير الداخلية، وكان السؤال الأساسي حول «نجاح» الإرهابية في الوصول إلى الشارع الرئيسي وسط العاصمة محمّلة بقنبلة أو حزام ناسف لتنفيذ مخطط إرهابي دون أن تتم الإطاحة بها بصفة استباقية.

وفي هذا الشأن، قال علية العلاني الخبير التونسي في الجماعات الإرهابية، إن العملية التي عرفتها العاصمة التونسية تحمل بصمات تنظيم «داعش» الإرهابي، وأكد أنها ستدفع السلطات الأمنية إلى إدخال تعديل جذري على أساليب عمل المخابرات التونسية، فقد استطاعت الإرهابية التنقل من مدينة إلى أخرى، وحملت معها مواد متفجرة دون أن تنتبه إليها السلطات الأمنية. وأشار إلى ضرورة تحييد سجلات الأشخاص المتهمين بالإرهاب، فقد اتضح أن التنظيمات الإرهابية باتت تعتمد على أشخاص غير مسجلين، وهو ما يستدعي بذل مجهودات إضافية لإدراج المشتبه بهم الجدد ضمن سجلات المتهمين بالإرهاب وسد النقص الذي قد يكون حصل خلال السنوات الأخيرة، على حد قوله.

كان مختلف الأحزاب السياسية التونسية والجمعيات الحقوقية قد أدانت العملية الإرهابية، كما خلّف تصريح الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي وقوله: «كنا نعتقد أنه تم القضاء على الإرهاب، لكن نحن نأمل في ألا يقضي الإرهاب على تونس خصوصاً أن المناخ السياسي سيئ جداً»، جدلاً واسعاً بين القيادات السياسية، لما تضمنه التصريح من شحنة سلبية قد تكون مؤثرة على التونسيين.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

أمير قطر وسلطان عمان يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية وجهود…
7 قتلى و33 جريحاً في غارتين إسرائيليتين على بلدة…
رئيس الحكومة اللبنانية يرحب بوقف إطلاق النار ويشكر الجهود…
اتصال بين ترمب وعون ولبنان يربط المفاوضات مع اسرائيل…
مسؤول أميركي يؤكد أن ترامب سيرحب بوقف إطلاق النار…

اخر الاخبار

ترحيب إيراني بوقف النار في لبنان.. وترامب يترقب التزام…
ترحيب إيراني بوقف النار في لبنان.. وترامب يترقب التزام…
حزب الله يدعو إلى التريث قبل عودة النازحين إلى…
قاليباف يؤكد أهمية وقف إطلاق النار في لبنان بالتوازي…

فن وموسيقى

الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…

أخبار النجوم

ريهام حجاج توابع يطرح فكرة أن الحياة ليست أبيض…
أحمد العوضي يكشف حقيقة تقاضيه أجراً في حملة ترشيد…
عودة بطل حكاية نرجس الحقيقي إلى عائلته تشعل فرحة…
رحمة رياض تكشف عن كواليس مشاركتها في غناء تتر…

رياضة

إنفانتينو يعلن موقف إيران من المشاركة في كأس العالم…
ميسي يتصدر قائمة تاريخية في كأس العالم قبل نسخة…
محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ في الدوري الإنجليزي
بن غفير يهاجم نجم المنتخب المغربي حكيم زياش ومنظمات…

صحة وتغذية

عالم ياباني يحدد عاملًا رئيسيًا للحد من خطر الإصابة…
الحكومة المغربية تعلن استكمال 15 مشروعًا استشفائيًا جديدًا في…
8 عادات يومية تُدمّر صحة المخ وتجنب الإصابة بالزهايمر
"الصحة العالمية" تحذر من انتشار الأمراض في غزة يهدد…

الأخبار الأكثر قراءة

حزب الله يقصف عددا من المواقع الإسرائيلية بالصواريخ
نزوح أكثر من 450 ألف شخص في لبنان منذ…
إنذار إسرائيلي لسكان جنوب الليطاني في لبنان قبل ضربة…
أميركا تتجاوز مراجعة الكونغرس وتوافق على بيع ذخائر لإسرائيل
خالد بن سلمان وقائد الجيش الباكستاني يبحثان اعتداءات إيران…