الرئيسية » ناس في الأخبار

الرباط ـ وكالات
في أول خروج له منذ خمس سنوات، عاد الفيلسوف المغربي طه عبد الرحمان لينظر لنموذج جديد في رده على فصل الدين عن الأخلاق، بعدما سجل أن «الدنيانية» قامت بفصل الدين عن عدد من المجالات الحيوية، ففصلت الدين عن العلم، كما فصلت عنه الفن والقانون وفصلت السياسة عن الأخلاق. وأوضح عبد الرحمان، في ندوة افتتاحية لمركز مغارب للدراسات في الاجتماع الإنساني حول «أخت العلمانية… وفصل الدين عن نفسه» السبت، أن «فصل الأخلاق عن الدين ينزع عنها لباسها الروحي ويلبسها لباسا زمنيا». وانطلق طه عبد الرحمن في نقده لفصل الدين عن الأخلاق من مسلمات ثلاث أجملها في مسلمة التبدل الديني ومسلمة التخلق المزدوج ومسلمة الآمرية الإلهية، التي تقضي بأن «ما أمر به سبحانه من أعمال خير وعدل سواء أعقل المؤمن عللها أو مقاصدها أو لم يعقلها، وما نهى عنه شر وظلم سواء عقل المؤمن عللها ومقاصدها أو لم يعقلها، وأن الإتيان بالمأمورات يحقق بالضرورة تخلقه». وأوضح عبد الرحمان أن «الظهرانية» في فصلها للدين عن الأخلاق تختلف باختلاف تعاملها مع التبدل الديني والتخلق المزدوج والآمرية الإلهية، وهي في هذا  الاختلاف تسعى إلى تأسيس أخلاق مستقلة، حيث أحصى عبد الرحمان أربع صيغ لفصل «الظهرانية» للدين عن الأخلاق، هي النموذج الطبيعي للفيلسوف جون جاك روسو، والنموذج النقدي للألماني إمانويل كانط، والنموذج الاجتماعي لعالم الاجتماع الفرنسي إميل دوركايم، والنموذج الناسوتي لصاحبه لوك فيري. وأبرز الفيلسوف المغربي أن «تأمل مسألة إنكار الآمرية الإلهية بين النماذج الأخلاقية الأربعة مرده إلى سبب رئيسي واحد هو الجهل بالقدر الإلهي، ويتمثل هذا الجهل في تصورات فاسدة لعلاقة الإله بالإنسان، والتي جسدها في التصور الخارجي والتصور التبعيضي والتصور التسيدي والتصور التجسيدي». طه عبد الرحمان لم يقف عند حد النقد اللاذع الذي وجهه لفصل الدين عن الأخلاق، بل جاء بنظرية جديدة أطلق عليها اسم «النموذج الائتماني»، الذي يتمثل أصله الأول في الشاهدية الإلهية التي اعتبرها عبد الرحمان أصل التخلق. وسجل في هذا الصدد أن «النموذج الائتماني يقر بالآمرية الإلهية باعتبارها الأصل في وجود القواعد الأخلاقية ويقر بصفة إلهية أخرى تقارنها وهي ما نسميه بالشاهدية، جاعلا منها أساس التخلق الإنساني، ومقتضاها أن الآمر الإلهي لا يأمر أو ينهى فحسب بل يرى ويشهد الأعمال التي يأتيها المأمورون، وليس ظاهرها فحسب بل أيضا خفي باطنها». أما الأصل الثاني فيتمثل في أن اتصال الدين بالعالم اتصال آيات لا اتصال ظواهر، حيث ينفي النموذج الائتماني الصفة الخارجية عن علاقة الإنسان بالإله ويعتبر أن العالم والدين مجموعتان من الآيات لا مجموعة من الظواهر. والأصل الثالث أن الأشياء ودائع عند الإنسان، والرابع أن الأخلاق مأخوذة من الفطرة، والخامس هو أن الدين بجمعيته وكليته أخلاق.
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

دونالد ترامب وجيك بول يؤديان رقصة شهيرة في تجمع…
مبابي يحتفل بشكل هستيري بهاتريك فالفيردي في مرمى مانشستر…
رئيس جمهورية الشيلي الجديد يستقبل راشيد الطالبي العلمي ا
الأمير ويليام يشارك في قداس تأبين مقربة من العائلة…
هاري وميغان يزوران مركز إعادة تأهيل المدمنين ويشيدان بجهوده

اخر الاخبار

سقوط شظايا صاروخية إيرانية بمنطقة المارينا في الإمارات
مصر وروسيا تبحثان بموسكو جهود خفض التصعيد في الشرق…
إصابة 4 أشخاص في البحرين إثر سقوط حطام بعد…
الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط 6 طائرات أميركية وإسرائيلية

فن وموسيقى

ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية
دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…

أخبار النجوم

أول تعليق من جومانا مراد بعد تكريمها عن دورها…
ماغي بو غصن تكشف عن أصعب مشهد في مسلسل…
حسين فهمي بطل للفيلم الصينى The Story I Found…
أحمد العوضي يبتعد عن الدراما الشعبية في مسلسله الجديد…

رياضة

هالاند يتصدر قائمة النجوم الأغلى في الدوري الإنجليزي
محمد صلاح يزين قائمة أفضل 10 أجنحة في القرن…
إنفانتينو يطالب إيران بالمشاركة في كأس العالم
السكتيوي يراهن على التجربة المغربية لبناء مشروع متكامل وتطوير…

صحة وتغذية

علماء روس يبتكرون فئة جديدة من الأدوية لـ"نزع سلاح"…
الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
التوصل إلى علاج جديد يُصلح تلف القلب الناتج عن…
تناول نفس الوجبات يوميًا يُساعدك على فقدان الوزن بسرعة…

الأخبار الأكثر قراءة

الأمير ويليام وكيت ميدلتون يتألقان على السجادة الحمراء لحفل…
ظهور محمود الخطيب وحسن شحاتة في إعلان ترويجي يشعل…
الرئيس المصري يبعث برقية تهنئة إلى ملك المغرب بمناسبة…
الأمير ويليام يرفض التواصل مع شقيقه بعد سنوات من…
أوبرا وينفري تستعرض تطورها في تمرين البلانك بعد عامين…