الرئيسية » ناس في الأخبار
محمد بنسعيد آيت يدر

الرباط - المغرب اليوم

كشف محمد بنسعيد آيت يدر، السياسي اليساري والمقاوم الوطني، عن بعض "الحفريات السياسية" الجديدة بشأن تاريخ النضال الوطني، حيث سلط الضوء من جديد على قضية الصحراء المغربية، موردا أنه "كان بإمكان المغرب استرجاع الصحراء آنذاك دون الوصول إلى التطورات الحالية، من خلال المفاوضات التي دارت بين طرف أول يتكون من السفارة الإسبانية بالمغرب وجنرالات فرانكو، وطرف ثانٍ يتشكل من عبد الرحيم بوعبيد وعبد الله إبراهيم".

آيت يدر الذي كان يتحدث خلال لقاء نظمته كلية الآداب والعلوم الإنسانية بن مسيك، الأربعاء، قال إن "المفاوضات الثنائية هدفت إلى تسليم مدن العيون وسيدي إفني والداخلة للمغرب، لكن إقالة حكومة عبد الله إبراهيم سنة 1960 أدت إلى توقف المفاوضات بصفة نهائية"، مشيرا إلى أن "اعتراف إسبانيا بمدينة طرفاية يعد من مكاسب جيش التحرير".

وأضاف المقاوم الوطني الذي عاصر ثلاثة ملوك، من خلال المسح الذي قدمه للوطنية المغربية وغوصه في ذاكرته التاريخية، أنه كان يقود "مبادرات التحاور والنقاش مع بعض توجهات اليسار العربي، التي كانت تعتبر أن الجزائر بلد تقدمي والمغرب دولة يمينية رجعية"، وزاد مستدركا: "عقدت أيضا لقاءات مع أطياف اليسار الماركسي لتصحيح بعض الآراء".

واعترف بنسعيد آيت يدر بأن "القضية الفلسطينية كانت بوابة ولوجي للعمل السياسي"، مبرزا أنه كان يقرأ كثيرا الصفحات التي خصّصتها جريدة "العلم" لحرب فلسطين، إلى أن "صرت أتواصل مع ياسر عرفات وغيره من القياديين"، قبل أن يميط اللثام عن شذرة تاريخية في سياق دفاعه عن قضية الصحراء، قائلا: "كان هنالك قيادي فلسطيني يساند البوليساريو، ما دفعني إلى إحضاره لزيارة العيون، حيث تعرف على الوضع الكائن وغيّر موقفه من القضية".

وخاطب اليساري الوطني جنرالات الجيش الجزائري بلهجة حازمة، قائلا إن "الحكام الجزائريين على دراية بكل هذه التفاصيل التاريخية، لكن ما يقومون به ظلم". كما عاد آيت يدر بالزمن إلى الوراء، حيث تحدث عن حيثيات انضمامه للحركة الوطنية، لافتا إلى أن "المختار السوسي هو الذي أخرجني من البادية إلى المدينة؛ أي من التعليم العتيق صوب المدرسة العصرية"، معتبرا أن السوسي يُصنف ضمن "العلماء الإصلاحيين الذي تأثروا بتوجهات محمد عبده وجمال الدين الأفغاني".

وتابع مسترسلا: "خلال فترة الانفراج السياسي سنة 1946، قام المختار السوسي بإنشاء مدرسة انتقالية ضمّ إليها تلامذة مدن الجنوب، بحيث تعلّمنا بشكل سريع النحو والآداب والتاريخ والجغرافيا، فضلا عن دراستنا لكتب المعسول وسوس العالمة، وغيرها من المؤلفات"، لينتقل سنة 1949 إلى مدرسة ابن يوسف الشهيرة التي أنجبت مجموعة من قيادات الحركة الوطنية، مؤكدا أنه تَعرّف من خلالها على نمط عصري في العيش، موردا: "كنت أذهب إلى السينما وتفتحت على قضايا جديدة".

"تتبعت بشكل جيد تفاصيل حرب فلسطين في الأعداد التي خصصتها جريدة العلم لذلك، ما دفعني إلى الانضمام إلى حزب الاستقلال"، يورد القيادي اليساري، الذي شدد على أن "عبد الله إبراهيم طبع مساره السياسي أيضا، خصوصا حينما انتقل إلى مراكش للإشراف على فرع حزب الاستقلال، بعدما رفض تيار محافظ ترؤسه لجريدة العلم نتيجة أفكاره ومواقفه التي استمدها من دراسته بفرنسا".

"كان يشجعنا على قراءة كتب الحضارات والاهتمام بنقد أوضاع الدين الإسلامي خلال تلك الظرفية ووضعية المرأة، وغيرها من الكتب التي أثارت نقاشات داخل الأوساط الدينية بالشرق الأوسط"، يورد المتحدث، الذي أشار إلى الدور المحوري الذي لعبه رئيس أول حكومة وطنية في توحيد الطلاب والتمهيد لمسلسل الاحتجاج ضد الحماية الفرنسية.

وسلط آيت يدر الضوء على الإرهاصات الأولى لولادة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، موردا أنه كان "ضمن خلية انتقالية سرية شكلت قيادة احتياطية في حالة اعتقال القيادة الطلابية التي كانت نشيطة آنذاك"، لكن أحد الجواسيس كشفه للحماية الفرنسية، ليتم نفيه بسبب الجبهة المفتوحة التي قادها "لرفض توقيع الملك على الإجراءات المزيفة"، لكن النفي هنا لم يكن خارج البلاد، وإنما قصد به آيت يدر النفي الداخلي؛ أي طرده صوب منطقة أخرى.

وتحدث المقاوم الوطني عن علاقته بالمهدي بن بركة، مشيرا إلى أنه التقى به بحزب الاستقلال، وقال: "عملنا معا على مشروع جامعة حركة التحرر العربي، حيث أثير نقاش حامي الوطيس بين تيار محافظ داخل حزب الاستقلال لا يريد الصدام المباشر مع القصر، وتيار ثانٍ ينادي بانتخابات نزيهة، ما دفعنا إلى تأسيس الجامعات المستقلة للحزب، حيث ترأست جامعة أكادير"، علما أن الجامعات المستقلة هي تكتل داخل حزب الاستقلال آنذاك قبل الانشقاق.

وكشف المتحدث خوضه لتجربة صحافية أيضا، من خلال بعثه لمجموعة من المقالات الإعلامية بشكل سري لجريدة "العلم" من اشتوكة آيت باها، مؤكدا أن "جيش التحرير كان يحصل على السلاح من إسبانيا وسبتة ومليلية أو القاعدة الجوية الأمريكية، فضلا عن مساهمات رجال الأعمال المعروفين بالمغرب".

وتحدث آيت إيدر عن مشاركته في تكوين خلايا جيش التحرير بالمناطق المجاورة لسيدي إفني، دون أن يغفل علاقته بالفقيه البصري، موردا أنه كان يتقاسم معه السكن خلال فترة دراستهما بمدرسة ابن يوسف في مراكش.

 

قد يهمك ايضا
آيت يدر يدعو الجزائريين إلى التجاوب مع مبادرة الملك محمد السادس
محمد بنسعيد يرفض تخصيص معاش للنواب ويعتبره ريعًا

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

إثارة جدل في لبنان بسبب مركز إيواء للنازحين وإليسا…
ترامب يشارك في مراسم عسكرية لإعادة رفات جنود أميركيين…
الأمير ويليام ينشر صورة نادرة للأميرة ديانا في عيد…
رجل دين رفيع المستوى في إيران البابا ليو الرابع…
الخارجية الأميركية تعلن عن مكافأة تصل إلى 10 ملايين…

اخر الاخبار

حزب التجمع الوطني للأحرار يشيد بإجراءات الحكومة لدعم جيوب…
يوسف علاكوش مرشح لخلافة النعم ميارة على رأس الاتحاد…
جمهورية ساو تومي وبرينسيب تجدد دعمها الكامل لمغربية الصحراء…
الملك محمد السادس يُكرم محمد يسف بوسام العرش ويُعيّن…

فن وموسيقى

الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…

أخبار النجوم

يسرا تؤدي شخصية إعلامية في فيلم "الست لما" وتطلق…
مشروع جديد لـ أحمد سعد خمس ألبومات تعيد تشكيل…
أنغام تواصل جولتها في الخليج بحفل جديد بأبو ظبي
أنغام تواصل جولتها في الخليج بحفل جديد بأبو ظبي

رياضة

ميسي يتصدر قائمة تاريخية في كأس العالم قبل نسخة…
محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ في الدوري الإنجليزي
بن غفير يهاجم نجم المنتخب المغربي حكيم زياش ومنظمات…
محمد صلاح ثاني أفضل أسطورة في تاريخ ليفربول "فيديو"

صحة وتغذية

8 عادات يومية تُدمّر صحة المخ وتجنب الإصابة بالزهايمر
"الصحة العالمية" تحذر من انتشار الأمراض في غزة يهدد…
دراسة جديدة تشير إلى أن تكرار الوجبات قد يكون…
الصحة العالمية تحذر من تداعيات أمر إخلاء في بيروت…

الأخبار الأكثر قراءة

الأمير ويليام يشارك في قداس تأبين مقربة من العائلة…
هاري وميغان يزوران مركز إعادة تأهيل المدمنين ويشيدان بجهوده
شيخ الأزهر يشكر الرئيس السيسي لاتصاله للاطمئنان عليه
الأمير أندرو يمنع من ركوب الخيل بعد التحقيقات الجارية…
الملك محمد السادس يهنئ أمير الكويت بالعيد الوطني