الرئيسية » ناس في الأخبار
ياسين موماد

الدار البيضاء - المغرب اليوم

يدنو ياسين موماد من استيفاء عقدين من الاستقرار بتراب الجنوب الألماني، مبتهجا بأن هذه المدة الزمنية، في "ميونيخ" ونواحيها، جعلته يعانق حلما لم يفارق مخياله منذ سنوات الطفولة المبكرة.

موماد، البارز خبيرا في صناعة الطيران، يثمّن فرص التكوين العالي المتاحة في ألمانيا، مثلما يشيد بما يمنحه التعليم العمومي المغربي من قدرات، لكنه يجعل الاستفادة من الاثنين رهينة بحضور الطموح ووضوح المبتغى.

وسط البيضاء

عانق ياسين موماد الحياة في "حي الرميلة" بمدينة الدار البيضاء، أواسط ثمانينيات الألفية المنصرمة، وسط أسرة بسيطة وفرت له مستلزمات النشأة في ظروف متوازنة.

استهل موماد دراسته من ابتدائية "بين المدن الجديدة"، ثم انتقل إلى إعدادية "الإمام الغزالي"، وصولا إلى ثانوية "الباقلاني" التي حصل فيها على باكلوريا في شعبة العلوم التجريبية.

ويقول ياسين: "حملت في بالي حلما يرتبط بالطيران منذ الصغر، وحاولت التركيز على الحركيات خلال الطور الجامعي الذي خصصته لدراسة الفيزياء والكيمياء، ثم قررت الهجرة لتحقيق ما أريد".

حضور الهجرة

يؤكد ياسين موماد أن الهجرة ليست غريبة عن فضائه العائلي، وقد ارتبطت بخالين له قصدا التكوين في فرنسا قبل الرجوع إلى المغرب؛ حيث يعمل أحدهما أستاذا جامعيا والثاني أصبح دكتورا في الطب.

هذا الوضع جعل موماد معتادا على قصص الهجرة والتحديات التي تستلزمها، لكن ما كان يغريه هو الحديث عن الاعتماد على النفس في بلوغ المراد، إذ كان الخالان يحفزانه على خوض التجربة ثم القفول إلى الوطن.

يعلق ياسين على المعطى برمته حين يورد: "اقتنعت بالهجرة بعيدا عن فرنسا، فقد لعبت ميولاتي في كرة القدم دورا ضمن تقريبي من ألمانيا، كما أن أحد معارف الأسرة قربني من فرص دراسة الطيران بهذه الدولة".

جامعة ميونيخ

ضبط ياسين موماد التواصل باللغة الألمانية في الدار البيضاء قبل الانتقال إلى "بايرن" الألمانية، وبها أمضى سنة تحضيرية مكنته نتائجها من دخول التعليم العالي للطيران في جامعة "ميونيخ".

يشدد موماد على أن الإقبال على التخصص الذي حلم به منذ الصغر، وابتغاءه النجاح في الغدو مهندسا في صناعات التحليق، جعلاه يعمل بجهد كبير على تذليل مختلف الصعوبات التي لاقته ببلد استقراره.

كما يكشف "ابن الدار البيضاء" أن رغبته في التركيز على تحقيق حلمه أذكت رغبته في الاندماج بألمانيا، وعزز ذلك بالبقاء في جامعة "ميونيخ" القريبة من الحيز الذي ضبط متغيراته خلال مجرى السنة التحضيرية.

الاعتماد على الذات

"الصعوبات متوفرة دائما أمام المغتربين، وفي حالتي يمكنني القول إن البداية كانت مخيفة بسبب عدم توفري على معارف بألمانيا حين قدمت إليها، وكل من خبرتهم لم يكونوا إلا من رافقوني في تعلم اللغة بالمغرب"، يستحضر موماد.

ويردف ياسين بأنه، مثل باقي الطلبة المغاربة القاصدين أوروبا دون منح دراسية أو دعم مالي من الأسر، كان مطالبا بتدبر مصاريفه عبر تخصيص حيز من الوقت للاشتغال بدوامات جزئية؛ إلى حين التخرج.

ويقول ياسين موماد: "كان وصولي إلى ألمانيا، سنة 2003، بداية مرحلة مفصلية جعلتني أعتمد على ذاتي خلال الأعوام اللاحقة من حياتي، وتيسر ذلك بالاعتماد على بناء علاقات مفيدة للتقرب من المجتمع الألماني".

محركات الطائرات

استغرق الوافد على "ميونيخ" من الدر البيضاء ما يعادل 5 سنوات ونصف السنة قبل أن ينهي منهاج التعليم العالي في علوم الطيران، ويتخرج برتبة مهندس في التخصص الذي جذبه منذ الصغر.

ويقول موماد إن الزمن مرّ بسرعة حين ولج الجامعة بإصرار قوي على التعلم، بلا توقف عن البحث والاستفسار من أجل الوصول إلى مستويات متقدمة من التكوينين النظري والعلمي.

"لم أكن أتردّد في طلب المساعدة من أي شخص أرى أنه يستطيع جعلي أتعلم جيدا، أما مشروع نهاية الدراسة فكان ميدانيا وسط شركة متخصصة في تطوير محركات الطائرات"، يردف ياسين.

تطويرات مستمرة

يقترن الأداء العملي لمهندس الطيران المغربي، حاليا، بشركة مقرها المركزي في سويسرا، وهي مؤسسة تعتمد على التصنيع والتطوير والصيانة؛ أي بكل جوانب صناعات التحليق.

ويرتبط ياسين موماد، ضمن الموقع الذي يواصل التواجد به إلى الآن، بكل التدخلات ذات الصلة بالآليات الميكانيكية المتصلة، أساسا، بنظام أمريكي الصنع لتدبير حضور الوقود في الطائرات.

"أتولى منذ 5 سنوات وبضع شهور مسؤولية التطويرات التي يخضع لها هذا النظام، وأتولى الإشراف على ما يتم من أداء كي أؤكّد لمراقبي الطيران مراعاة الضوابط"، يذكر خبير الطيران نفسه.

أحلام بلا حدود

ينصح ياسين موماد الجيل الصاعد باستحضار الثقة في النفس، معتبرا ذلك مصدرا لتوليد طاقة داخلية إيجابية تحفّز على النجاح، على أن تكون هذه الثقة مبنية على حق، لا كذبا أو تخيلا.

ويشدد المنتمي إلى صف الجالية المغربية في ألمانيا على أن كل شخص، ما دام باحثا عن النجاح، عليه أن يقوم بتتبع ميولاته والانتقال من أجلها إلى أي حيز جغرافي يتيح المساعدة في تحقيق أحلامه.

"الأحلام لا ينبغي أن تسيّج بالحدود، والطموح لا يجب أن يكون مكبلا بالقيود، فكلّ الأحلام مشروعة، وأرفعها ما يقترن بالوجدان دون اكتفاء بالمكاسب المالية أو المكانة الاجتماعية"، يختم ياسين موماد.

 

قد يهمك ايضا
طائرة شخصية كهربائية خفيفة يُسمح بقيادتها من دون رخصة طيار
"ناسا" ترسل سيدات إلى القمر عبر مهمة شقيقة "أبولو"

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب يشارك في مراسم عسكرية لإعادة رفات جنود أميركيين…
الأمير ويليام ينشر صورة نادرة للأميرة ديانا في عيد…
رجل دين رفيع المستوى في إيران البابا ليو الرابع…
الخارجية الأميركية تعلن عن مكافأة تصل إلى 10 ملايين…
دونالد ترامب وجيك بول يؤديان رقصة شهيرة في تجمع…

اخر الاخبار

جيش الاحتلال يعلن تنفيذ سلسلة غارات استهدفت 150 موقعاً…
باكستان تقترح جولة ثانية من المحادثات بين واشنطن وطهران
محادثات إسرائيلية–لبنانية لبحث ضمان أمن الحدود الشمالية لإسرائيل على…
الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي وإصابة 3 آخرين في…

فن وموسيقى

الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…

أخبار النجوم

يسرا تؤدي شخصية إعلامية في فيلم "الست لما" وتطلق…
مشروع جديد لـ أحمد سعد خمس ألبومات تعيد تشكيل…
أنغام تواصل جولتها في الخليج بحفل جديد بأبو ظبي
أنغام تواصل جولتها في الخليج بحفل جديد بأبو ظبي

رياضة

محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ في الدوري الإنجليزي
بن غفير يهاجم نجم المنتخب المغربي حكيم زياش ومنظمات…
محمد صلاح ثاني أفضل أسطورة في تاريخ ليفربول "فيديو"
ميرور تكشف كواليس في أزمة محمد صلاح و سلوت…

صحة وتغذية

"الصحة العالمية" تحذر من انتشار الأمراض في غزة يهدد…
دراسة جديدة تشير إلى أن تكرار الوجبات قد يكون…
الصحة العالمية تحذر من تداعيات أمر إخلاء في بيروت…
مركب دوائي جديد يبطئ نمو سرطان القولون والكبد عبر…

الأخبار الأكثر قراءة

هاري وميغان يزوران مركز إعادة تأهيل المدمنين ويشيدان بجهوده
شيخ الأزهر يشكر الرئيس السيسي لاتصاله للاطمئنان عليه
الأمير أندرو يمنع من ركوب الخيل بعد التحقيقات الجارية…
الملك محمد السادس يهنئ أمير الكويت بالعيد الوطني
ملك المغرب يهنئ رئيس إستونيا بعيدها الوطني