الرئيسية » ناس في الأخبار
كمال المدران

برلين - المغرب اليوم

ما إن بلغ كمال المدران سن العشرين، بما تعطيه من رصانة نسبية ووضوح في الأفكار، حتى قرر الانخراط في تجربة هجرة إلى ألمانيا لدراسة هندسة الاتصالات.

يستحضر المدران مسار حياته، ويركز على متغيرات النقلة التي قام بها من المغرب نحو أوروبا، ثم يعلن أن القيود التي تحد من نجاعة الأفراد والمجتمعات تبقى ذهنية، لذلك يكون كسر السياجات عملا ذهنيا أيضا.

المدرسة العمومية

في حي "لاڤيلوط" بمدينة القنيطرة ازداد كمال المدران، وفيه عاش عامين قبل أن تقرر أسرته، سنة 1980، الانتقال إلى الضواحي من أجل الاستقرار.

يقول كمال إنه ترعرع في منطقة فلاحية قبل أن يعود إلى المدينة لنيل التعليم الابتدائي، مرتادا إحدى مدارس البعثة الثقافية الفرنسية في المغرب حتى نهاية الطور الأول.

ويضيف قائلا: "تأثرت وإخوتي بالأقران من جيراننا وهم يتمدرسون في مؤسسات عمومية، لذلك طلبنا المِثل من والدَينا، ونلت شهادة الباكالوريا من ثانوية عبد الرحمان الناصر".

إكراه "مقبول"

المتمدرس بمؤسستي طه حسين وعبد المالك السعدي في القنيطرة، قبل المرحلة الثانوية، وجد نفسه أمام إكراه شق المستقبل بـ"باك" لم تتجاوز ميزته عتبة "مقبول".

ويكشف كمال المدران أن تخطيه المرحلة الثانوية وضعه في موقف صعب، وللتغلب على ذلك أخذ في التفكير ضمن خيار الهجرة بالموازاة مع تكوين معلوماتي في معهد خاص.

ويسر قائلا: "أغرتني تجربة صديق من بين جيراني في القنيطرة وهو يتحدث عن امتيازات التكوين العالي في ألمانيا، خاصة ما يتيحه من جمع بين العلم والعمل".

هندسة الاتصالات

حط كمال المدران الرحال في ألمانيا سنة 1998 ومعه شهادة الباكالوريا وتكوين في المجال الإلكتروني حظي به من إحدى مدرس "بيجيِي" المنتشرة في المملكة.

"كانت وجهتي كولونيا، غير بعيد عن فرانكفورت، لكنني بقيت مترددا بين شعب دراسية متباينة؛ منها الطب والهندسة الميكانيكية، وفي لحظة الحسم رُمتُ مجال الاتصالات"، يقول المدران.

ويشدد المغربي نفسه على أن اتخاذ الوجهة التعليمية العليا حدده رهانه الشخصي على مستقبل تتسيد فيه وسائل الاتصال واجهة الحياة، وما يتيحه ذلك من فرص مهنية وافرة.

التأخر في الوصول

يعترف كمال المدران بأن الوصول متأخرا أفضل من عدم الوصول، ويشدد على أن تكوينه في ألمانيا استغرق سنتين إضافيتين عن المدة الأصلية المحددة في 5 أعوام.

ويستحضر المدران ما جرى قائلا إن "العمل على تدبر متطلبات الحياة أثر بعض الشيء على تخرجي مهندسا في الاتصالات في الموعد المحدد، لكنني استثمرت ذلك الزمن في تعميق الاندماج".

انتقل "ابن القنيطرة" إلى مرحلة موالية من حياته بعد سنة 2007 عقب حصوله على شهادة الهندسة في معلوميات الاتصالات من جامعة "كولونيا" الألمانية، وبدأ الاشتغال في "ڤودافون" الرائدة ضمن القطاع.

جهود التطوير

يذكر كمال المدران أنه اعتاد العيش في كولونيا وما جاورها، لذلك لم يرغب في أن تجره تجارب مهنية خارج هذا الفضاء الجغرافي الذي ضبط معالمه على مر سنوات كثيرة.

ويضيف المنتمي إلى الجالية أن البداية كانت مع "ڤودافون" مع اقتراب نهاية العقد الأول من الألفية الحالية، وتبقى التجربة مستمرة لمدّة جاوزت 10 سنوات حتى الحين.

"موقعي المهني تغير بين الألياف البصرية والهواتف المحمولة، وغيرها، وقد بلغ مرتبة خاصة بتدبير فرق التطوير، مع ما يتطلب ذلك من جعل الأفكار منتوجات تصل إلى الأسواق"، يزيد المدران.

خبرة تعزز الثقة

ينفي كمال المدران أن يكون خائفا من التغيير، مثلما كان الوضع حين بدّل العيش في القنيطرة بالحياة وسط "كولونيا"، ويرجع ذلك إلى الخبرة التي استجمعها بغرض تعزيز الثقة.

ويسترسل ابن "لاڤيلوط" مفسرا أن "الإيقاع الألماني يربط الخوف بعدم التوفر على الكفاءة، بينما المغاربة يستفيدون من انفتاحهم اللغوي وثرائهم الثقافي للوفاء بمتطلبات هذا النسق".

من جهة أخرى، يقرّ المدران بأن استحضار الجهود التي قامت بها والدته من أجل مساندته في مساعي التطور التي اختارها لنفسه، "خير محفز" لابتغائه الأفضل على الدوام.

تغييب المستحيل

يستند كمال المدران إلى تجربته الخاصة ليشدد على أن تغييب المستحيل عن الأذهان يبقى مفتاح أي نجاح يبتغيه الشخص، وأن بقاءه في بلد ما ليس قدرا محتوما.

ويضيف المصطف بجانب "مغاربة العالم" أن تحقيق الأحلام والطموحات يستدعي التنقيب عن خيارات بديلة حيثما كانت، ويتحول هذا المعطى إلى واجب كلما كان الأفراد في أعمار صغيرة.

"التطور الإلكتروني لميدان الاتصالات يعطي للناس، سواء في المغرب أو خارجه، ما يكفي من المعلومات القادرة على تجويد مستوياتهم الشخصية والمهنية، لذلك ينبغي عدم تسييج باحات المبتغيات"، يختم كمال المدران.

 

قد يهمك ايضا
خديجة قرطاس تخصصت فى هندسة الاتصالات وأكدت أنّ الجمود سبب الاضطرابات
جمال الشاعر يوضح أن ماسبيرو يُدرب طلاب الإعلام وهندسة الاتصالات

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب يشارك في مراسم عسكرية لإعادة رفات جنود أميركيين…
الأمير ويليام ينشر صورة نادرة للأميرة ديانا في عيد…
رجل دين رفيع المستوى في إيران البابا ليو الرابع…
الخارجية الأميركية تعلن عن مكافأة تصل إلى 10 ملايين…
دونالد ترامب وجيك بول يؤديان رقصة شهيرة في تجمع…

اخر الاخبار

جيش الاحتلال يعلن تنفيذ سلسلة غارات استهدفت 150 موقعاً…
باكستان تقترح جولة ثانية من المحادثات بين واشنطن وطهران
محادثات إسرائيلية–لبنانية لبحث ضمان أمن الحدود الشمالية لإسرائيل على…
الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي وإصابة 3 آخرين في…

فن وموسيقى

الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…

أخبار النجوم

يسرا تؤدي شخصية إعلامية في فيلم "الست لما" وتطلق…
مشروع جديد لـ أحمد سعد خمس ألبومات تعيد تشكيل…
أنغام تواصل جولتها في الخليج بحفل جديد بأبو ظبي
أنغام تواصل جولتها في الخليج بحفل جديد بأبو ظبي

رياضة

محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ في الدوري الإنجليزي
بن غفير يهاجم نجم المنتخب المغربي حكيم زياش ومنظمات…
محمد صلاح ثاني أفضل أسطورة في تاريخ ليفربول "فيديو"
ميرور تكشف كواليس في أزمة محمد صلاح و سلوت…

صحة وتغذية

"الصحة العالمية" تحذر من انتشار الأمراض في غزة يهدد…
دراسة جديدة تشير إلى أن تكرار الوجبات قد يكون…
الصحة العالمية تحذر من تداعيات أمر إخلاء في بيروت…
مركب دوائي جديد يبطئ نمو سرطان القولون والكبد عبر…

الأخبار الأكثر قراءة

هاري وميغان يزوران مركز إعادة تأهيل المدمنين ويشيدان بجهوده
شيخ الأزهر يشكر الرئيس السيسي لاتصاله للاطمئنان عليه
الأمير أندرو يمنع من ركوب الخيل بعد التحقيقات الجارية…
الملك محمد السادس يهنئ أمير الكويت بالعيد الوطني
ملك المغرب يهنئ رئيس إستونيا بعيدها الوطني