الرئيسية » ناس في الأخبار

الرباط - المغرب اليوم

قال عبد الله بوصوف، الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، إن إمارة المؤمنين في المغرب لا تعترف بالحدود، باعتبارها مرجعية روحية، مشيرا إلى أن النموذج المغربي في التدين يبقى ملهما، وما فتئ يحظى بالإشادة لاتصافه بالوسطية والاعتدال.

جاء ذلك خلال إلقاء عبد الله بوصوف محاضرة في موضوع “آفاق الدبلوماسية الدينية: المغرب نموذجا”، الأربعاء بكلية الشريعة بفاس، في إطار التكوينات الموازية التي ينظمها ماستر الدبلوماسية الدينية بهذه المؤسسة الجامعية، أكد فيها ضرورة التسلح بالمعرفة الشاملة والعقلانية، واعتبار حياة الإنسان هبة من الله للنجاح في تقديم النموذج المغربي في التدين لباقي العالم.

وأوضح بوصوف أن إمارة المؤمنين تضمن الحقوق لأتباع جميع الديانات وتحقق التوازن، وأن المغرب يرعى حرية ممارسة الشعائر الدينية التي قال إنها مضمونة بموجب الدستور والدولة هي الضامنة لها، مردفا أنه “يمكن أن تكون حرية المعتقد مضمونة ولكن ممارسة الشعائر الدينية غير ذلك، كما هو الشأن في مجموعة من الدول الأوروبية، مثل إسبانيا التي يوجد بها ملايين المسلمين لكن عدد المساجد فيها يبقى محدودا”.

وتوقف الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج في محاضرته عند مفهوم الدبلوماسية، قائلا إنه “مرتبط أساسا بالعلوم السياسية والعلاقات الدولية”، مشيرا إلى أن “الدبلوماسية هي التنزيل الصحيح والسليم والناجع للقضايا التي نريد الدفاع عنها، وذلك بتوفير مجموعة من الشروط الموضوعية أساسها العلم والمعرفة”.

وأكد بوصوف ضرورة أن يجمع ماستر الدبلوماسية الدينية بين المعارف الدينية والمعارف المرتبطة بالعلوم الإنسانية والقانونية، مشيرا إلى أن “المغرب في حاجة إلى ذلك، خصوصا أن النموذج المغربي في ممارسة الدبلوماسية الدينية أصبح ذا نجاعة كبيرة ومكملا للدبلوماسيات الأخرى، السياسية والاقتصادية والثقافية والرياضية”.

وأوضح المتحدث أن دول العالم أصبحت تتبنى الآن أنماطا متعددة من الدبلوماسيات، إلى جانب الدبلوماسية الكلاسيكية (السياسية) التي يتولاها سفراء مختصون مكلفون من دولهم من أجل ممارسة هذه المهمة، موردا أن الدراسات الأكاديمية حول الدبلوماسية الدينية ما زالت قليلة.

 

ولم يفوت بوصوف الفرصة دون الإشارة إلى أن “الدبلوماسية الدينية عند المسلمين هي موضوع قديم/جديد”، وذلك من خلال استحضاره لمجموعة من المحطات في التاريخ الإسلامي نهج فيها المسلمون نوعا من المرونة لاستمالة الآخرين وتحقيق المكاسب والمصالح والمحافظة عليها.

وتوقف المحاضر عند مفهوم القوة الناعمة التي قال إن الولايات المتحدة الأمريكية تبنتها في عهد الرئيس باراك أوباما بعد أن تأكد لديها أن استعمال القوة العسكرية لم يعد ينفع في حسم النزاعات، خصوصا بعد سقوط جدار برلين وإلغاء الثنائية القطبية، مبرزا أن “الاصطفاف أصبح في عالم اليوم يتم عن طريق الدبلوماسية الاقتصادية والثقافية والدينية”.

وذكر بوصوف في محاضرته أن مجموعة من الدول، بعد نهاية الحرب الباردة، اختارت الاعتماد على الدبلوماسية الدينية لتحقيق مصالحها، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية التي بدأت تهتم بالأقليات الدينية من خلال نشر التقرير السنوي للجنة الأمريكية للحريات الدينية في العالم، الذي اعتبره بوصوف “سيفا مسلطا على مجموعة من الدول التي لا تحترم حقوق الأقليات الدينية”.

وأشار المحاضر في هذا السياق إلى أن التقرير المذكور “يأتي في بعض الأحيان على توجيه الاتهامات للمغرب على الرغم من أن نموذجه الديني يتسم بالوسطية ويحترم ممارسة معتنقي الأديان الأخرى لشعائرهم الدينية”، مبرزا أن الواقفين وراء إعداد هذه الوثيقة “تكون لهم أهداف أخرى يتوخى من خلالها الإنجيليون الضغط على المغرب لتحقيق أهداف تخص الأعمال التبشيرية”.

وفي تصريح لوسائل إعلامية على هامش محاضرته أمام طلبة ماستر الدبلوماسية الدينية بكلية الشريعة بفاس، قال عبد الله بوصوف إن هذه المناسبة “شكلت فرصة لتثمين هذا التخصص من سلك الماستر، والحديث عن موضوع الدبلوماسية الدينية للمغرب التي يعززها نموذجه في التدين المبني على التسامح والعيش المشترك واحترام الآخر”.

وأضاف أنه “بسبب التشنجات الهوياتية الخطيرة وما يتهدده من حروب، أصبح العالم في حاجة إلى المغرب، نظرا لنموذجه الديني المتميز، ليلعب دور الوساطة باعتماد دبلوماسيته الدينية التي تؤطرها إمارة المؤمنين، الحافظة لحقوق المسلمين وغير المسلمين”.

وأوضح المتحدث أن “إمارة المؤمنين لها امتداد خارج الوطن، في إفريقيا وآسيا وأوربا، ومرشحة بشهادة الكثير من القادة الدينيين والسياسيين في العالم، لتلعب أدوارا كبيرة للمساهمة في توطيد السلم العالمي الذي يحترم الإنسان ويضمن العيش المشترك للجميع”.

يذكر أن عبد الله بوصوف، الحاصل على الدكتوراه سنة 1991 من جامعة ستراسبورغ 2 في موضوع “العلاقات في منطقة البحر الأبيض المتوسط في القرن 13م”، تقلد منذ عام 1993 مناصب عدة بمؤسسات دينية أوروبية هامة، وذلك قبل تعيينه سنة 2007 من طرف الملك أمينا عاما لمجلس الجالية المغربية بالخارج، المنصب الذي يشغله إلى الآن.

قد يهمك ايضا

عبد الله بوصوف يؤكد أن الثقافة تُطعم الخبز و تَخلق الثروة

"مجلس الجالية" يدين حرق العلم الوطني بباريس

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب يفاجئ عاملة دليفري بـ100 دولار بقشيش أثناء استلام…
ترامب يحتفل بعيد ميلاده الثمانين بنزال للفنون القتالية داخل…
ميغان ماركل تحتفل بالفصح مع طفليها وسط أجواء عائلية…
جيجي حديد توضح موقفها بعد ظهور اسمها في وثائق…
تعليق ساخر من تركي آل الشيخ بعد فوز مصر…

اخر الاخبار

صحيفة أميركية تؤكد أن حماس مستعدة للتخلي عن "بعض"…
جيش الاحتلال الإسرائيلي يهدم "بلدات بأكملها" في لبنان
كاتس يهدد باستخدام كل القوة في لبنان حال تعرض…
مقتل 8 أطفال في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا…

فن وموسيقى

وفاة والد منة شلبي بعد صراع مع المرض وتحديد…
انتكاسة صحية للفنان هاني شاكر ودخوله مرحلة متابعة طبية…
نقابة الموسيقيين اللبنانية تنفي اعتزال فيروز وتوضح أسباب ابتعادها…
الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد

أخبار النجوم

نظر طعن عمرو دياب على حكم تغريمه 200 جنيه…
سمية الخشاب تكشف سبب قلة ظهورها الفني وتؤكد منتظرة…
محمد رمضان يقدم الدراما الشعبية في رمضان 2027
ريهام عبد الغفور تعرب عن سعادتها بتكريمها في مهرجان…

رياضة

جمهور ليفربول يتساءل عن مستقبل الفريق بدون محمد صلاح
ميسي يواصل تحطيم الأرقام ويقترب من 1000 هدف في…
محمد صلاح يقترب من الدوري السعودي وحسم موقفه من…
50 هدف تضع هاري كين علي رأس هدافى أوروبا

صحة وتغذية

اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر
علم النفس يحذر من أن الإفراط في مشاركة الأهداف…
أكتشاف دواء لضغط الدم يتغلَّب علي البكتيريا المقاومة للمضادات…
باحثون يعيدون برمجة الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة نادرة

الأخبار الأكثر قراءة

الأمير ويليام يشارك في قداس تأبين مقربة من العائلة…
هاري وميغان يزوران مركز إعادة تأهيل المدمنين ويشيدان بجهوده
شيخ الأزهر يشكر الرئيس السيسي لاتصاله للاطمئنان عليه
الأمير أندرو يمنع من ركوب الخيل بعد التحقيقات الجارية…
الملك محمد السادس يهنئ أمير الكويت بالعيد الوطني