الرئيسية » آخر الأخبار الطبية
دور بروتين الإبل في حماية الدماغ

باريس - المغرب اليوم

تستطيع البروتينات النانوية المصنوعة من الأجسام المضادة في حيوانات مثل الإبل واللاما اختراق الفراغات الخلوية بطرق لا تستطيعها أي أجسام مضادة أخرى.

فقد أشارت أدلة متزايدة إلى إمكانية استخدام هذه الجزيئات الدقيقة لحماية الدماغ من حالات يصعب علاجها، مثل الزهايمر والفصام، بحسب موقع Science Alert نقلاً عن دورية Trends in Pharmacological Sciences.

وأوضح فريق من العلماء في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي (CNRS) في ورقة بحثية جديدة أن صِغر حجم الأجسام المضادة يجعلها مثالية للوصول إلى الدماغ وعلاجه مع آثار جانبية أقل، رغم أن العلاجات القائمة على الأجسام النانوية والموافَق عليها طبياً حتى الآن مخصّصة لعلاج أجزاء أخرى من الجسم.

وتعد الأجسام المضادة بروتينات يستخدمها جهاز المناعة لتمييز الفيروسات والسموم وغيرها على أنها نفايات، ليقوم "فريق التنظيف البيولوجي" بالتعامل معها.

أما الأجسام النانوية فهي نُسخ مُبسّطة من هذه البروتينات، تمتلك بنية أنيقة ودقيقة تسمح لها بالتسلل بين دفاعات الفيروس وتعطيل أكثر أجزائه خطورة.
بروتين الإبل وألزهايمر (آيستوك) 

هذا وتنتج حيوانات عائلة الإبل (الإبل واللاما والألبكة) أجساماً مضادة أصغر حجماً من نظيراتها لدى البشر. وقد نجح العلماء في تحسين هذه الأجسام في المختبر لتصبح أصغر بنحو 10 مرات من الجسم المضاد التقليدي من نوع الغلوبولين المناعي G على شكل حرف Y. ورغم أن أسماك القرش معروفة أيضاً بإنتاج الأجسام النانوية، فإن الثدييات الأقرب إلى البشر تمتلك آليات بيولوجية تجعلها أكثر قدرة على دعم المناعة البشرية.

فقد أثبتت الأجسام النانوية المستخلصة من الإبل قدرتها على حماية البشر من الإنفلونزا A وB، وفيروس نوروفيروس المسبب لالتهاب المعدة، و"كوفيد-19"، وحتى فيروس نقص المناعة البشرية.

علماً أنه حتى وقت قريب، كان الاعتقاد السائد أن الأجسام النانوية غير مناسبة لعلاج اضطرابات الدماغ؛ لأن الكلى تُسرّع التخلص منها قبل وصولها إلى الهدف، إضافة إلى صعوبة عبورها حاجز الدم الدماغي، وهو نقطة تفتيش حيوية تمنع معظم الأدوية من الوصول إلى الجهاز العصبي المركزي.

لكن دراسات حديثة تمكنت من تجاوز هذه التحديات؛ إذ أظهرت تجارب مختبرية على نماذج حيوانية أن الأجسام النانوية المُهندسة يمكنها عبور حاجز الدم–الدماغ واستهداف وإزالة بروتينات تاو وبيتا أميلويد المرتبطة بمرض الزهايمر.

وفي السياق، قال فيليب روندارد، أخصائي علم الأدوية العصبية في CNRS: "الأجسام النانوية المستخلصة من الإبل تفتح عصراً جديداً من العلاجات البيولوجية لاضطرابات الدماغ، وتُحدث ثورة في التفكير بشأن مقاربات العلاج".

كما أكد أنها قد تصبح "فئة جديدة من الأدوية تقع بين الأجسام المضادة التقليدية والجزيئات الصغيرة".

في حين أوضح بيير أندريه لافون، عالم الجينوم الوظيفي، أن هذه البروتينات "صغيرة وقابلة للذوبان بدرجة عالية، ويمكنها دخول الدماغ بشكل سلبي". وعلى عكس ذلك، فإن الأدوية الصغيرة القابلة للنفاذ عبر الحاجز الدموي الدماغي غالباً ما تكون كارهة للماء، ما يقلل توافرها الحيوي ويزيد احتمال ارتباطها بمواقع غير مستهدفة، ويرفع مخاطر آثار جانبية.

كما أشار لافون إلى ضرورة معرفة كيفية عبور هذه البروتينات للحاجز الدموي–الدماغي، ومدة بقائها داخل الدماغ، لتحديد الجرعات المثلى. كما سيحتاج الباحثون إلى تطوير تركيبات مستقرة تتحمل التخزين الطويل والنقل من المختبر إلى المريض.

وختم قائلاً: "تم البدء فعلياً في دراسة هذه العوامل لبعض الأجسام النانوية القادرة على اختراق الدماغ، وأظهرت النتائج أن ظروف العلاج متوافقة مع الاستخدام المزمن".

قد يهمك أيضــــــــــــــا

فيروس كورونا ينتشر في الخلايا البشرية عبر البروتينات المعدنية

الغذاء يعيد تشكيل المخاطر الجينية ويقي من الزهايمر والسمنة

 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تأثير خفي للنوم والعمر على الدماغ دراسة تكشف تغيّرات…
تأثير خفي للنوم والعمر على الدماغ دراسة تكشف تغيّرات…
دراسة تكشف تأثير القهوة على الدماغ والأمعاء والمزاج
الصحة العالمية تعتمد أول علاج مخصص للملاريا للمواليد والرضع
الحكومة المغربية تُصادق على مشروع قانون جديد لتحديث منظومة…

اخر الاخبار

البحرين تصدر حكماً بالسجن المؤبد في قضية تخابر مرتبطة…
إسرائيل تكشف تفاصيل عملية الليطاني نفذت في جنوب لبنان
تركيا وقطر تؤكدان رفض استخدام إيران لمضيق هرمز كسلاح
الجيش الإسرائيلي يسجن جنديًا دنس رمزًا دينيًا مسيحيًا في…

فن وموسيقى

عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…
إياد نصار يكشف تأثير أدواره الفنية على حياته الأسرية…
تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم

أخبار النجوم

أحمد سعد يطلق تعاونًا عالميًا مع ديستانكت ويستعد لجولة…
محمد رمضان يروّج لفيلم أسد ويؤكد انطلاق مرحلة فنية…
يسرا اللوزي تكشف ضغوط الأمومة واللجوء للطبيب النفسي
أحمد عز يتحدث عن أسباب موافقته على فيلم "The…

رياضة

إصابة محمد صلاح تهدد مشاركته أمام أستون فيلا قبل…
ميسي يدعم نيمار ويؤكد استحقاقه المشاركة في كأس العالم…
جالاتا سراي بطلا للدوري التركي للمرة الرابعة على التوالي…
رونالدو يواصل تحطيم الأرقام القياسية بهدفه الـ100 في دوري…

صحة وتغذية

تقنية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي تكشف مبكرًا خطر…
7 مشاكل صحية شائعة بعد الولادة يجب على الأمهات…
تقرير إسباني يكشف عدم وجود لقاح متقدم أو معتمد…
علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب

الأخبار الأكثر قراءة

اليوغا وسيلة فعالة لتحسين جودة النوم وفق دراسة علمية
الصحة العالمية تعلن 58.6% من حالات جدري القرود تتفشى…
تطوير مجسات متناهية الصغر للكشف المبكر عن السرطان يفتح…
الصحة العالمية تعلن إنقاذ 83 مليون مصاب بالسل في…
دراسة تحذر من أن الاستخدام المكثف لمواقع التواصل لدى…