الرئيسية » آخر الأخبار الطبية
منظمة الصحة العالمية

جنيف - المغرب اليوم

في وقت تمضي فيه معدّلات زيادة الوزن والبدانة في الارتفاع بين الأطفال على مستوى العالم، راحت منظمة الصحة العالمية تحذّر من المخاطر المترتّبة عن ذلك. وقد ارتأت الوكالة التابعة للأمم المتحدة التوجّه إلى المدارس، في حملة أخيرة، تحثّها من خلالها على الترويج للأطعمة الصحية بين التلاميذ. بالنسبة إلى خبرائها، فإنّ الأطعمة التي تُقدَّم للأطفال في المدرسة وبيئات الغذاء التي يتعرّضون لها هناك تؤثّر بصورة كبيرة على صحتهم وتعلّمهم ورفاههم، في وقت تهدّد البدانة البشر جميعاً.

وإذ تشدّد منظمة الصحة العالمية على أنّ العادات الغذائية الصحية تبدأ في سنّ مبكّرة، تشير إلى أنّ الأطفال يقضون فترات طويلة من أيامهم في المدرسة، الأمر الذي يجعل المنشآت التربوية بيئات أساسية لاكتساب عادات غذائية صحية يمتدّ أثرها مدى الحياة، ربّما، وللمواءمة ما بين الصحة والتغذية.

في هذا الإطار، أصدرت المنظمة مبادئ توجيهية عالمية جديدة بشأن السياسات والتدخّلات استناداً إلى الأدلة المتوفّرة، الهدف منها تهيئة بيئات غذائية صحية في المدارس. وللمرّة الأولى في تاريخها، تنصح منظمة الصحة العالمية البلدان باتّباع نهج شامل يكفل أن تكون الأغذية والمشروبات، المقدّمة في المدارس والمتاحة في البيئات الغذائية المدرسيّة الأوسع نطاقاً، صحية ومغذية.

ومع تزايد البدانة بين الأطفال في حين يمثّل نقص التغذية تحدياً مستمرّاً، ترى المنظمة وجوب أن تتصدّر المدارس جهود التصدّي لهذا العبء المزدوج المتمثّل في سوء التغذية. ففي عام 2025، كان نحو طفل واحد من بين كلّ عشرة أطفال (بما في ذلك المراهقين) في سنّ الدراسة، أي 188 مليون طفل حول العالم، يعاني من البدانة. وبذلك، يكون عدد الأطفال الذين يعانون من زيادة في الوزن قد تجاوز، للمرّة الأولى، عدد هؤلاء الذين يعانون من نقص فيه، منذ بدء عمليات الرصد في هذا المجال.

يُذكر أنّ بيانات لمنظمة الصحة العالمية تعود إلى عام 2024، وهي الأخيرة في هذا المجال، كانت قد بيّنت أنّ 35 مليون طفل دون الخامسة يعانون من وزن زائد، الأمر الذي يشمل كذلك حالات البدانة. وتصنّف المنظمة البدانة “مرضاً مزمناً” راح ينتشر في العقود الأخيرة، ليسبّب أزمة صحية عامة عالمية، لا سيّما أنّ أكثر من مليار شخص يعانون من البدانة.

ولفت المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إلى أنّه “من الممكن أن تحدث الأغذية التي يتناولها الأطفال في المدارس وكذلك البيئات التي تحدّد ما يأكلونه أثراً عميقاً على تعلّمهم، وعواقب على صحتهم ورفاههم مدى الحياة”. وأكّد أنّ “الحصول على التغذية الصحية في المدارس يُعَدّ أمراً حاسماً في الوقاية من الأمراض في مراحل لاحقة من الحياة وتكوين بالغين أوفر صحة”.

وفي بياناتها، تلحظ منظمة الصحة العالمية أنّ نحو 466 مليون طفل يتلقّون وجبات مدرسية في مختلف أنحاء العالم، غير أنّ المعلومات المتاحة بشأن الجودة الغذائية للأطعمة المقدّمة لهم ما زالت محدودة. وتوصي المنظمة، في المبادئ التوجيهية التي أصدرتها أخيراً، بأن تُحسّن المدارس توفير الغذاء فيها، من أجل التشجيع على زيادة استهلاك الأغذية والمشروبات التي تدعم نظاماً غذائياً صحياً. وتشمل المبادئ التوجيهية خصوصاً:

    وضع معايير أو قواعد لتوفير أغذية ومشروبات صحية أكثر ولشرائها واستهلاكها، مع الحدّ من الأغذية غير الصحية. وقد أشارت المنظمة إلى أنّ هذه “توصية قوية”.
    تنفيذ تدخلات تحفيزية لتشجيع الأطفال على اختيار الأغذية والمشروبات الصحية وشرائها واستهلاكها، علماً أنّ هذه “توصية مشروطة”. ومن الممكن أن تشمل التدخلات التحفيزية تغيير مكان عرض الأطعمة المتاحة للأطفال، أو طريقة عرضها أو ثمنها.

لكنّ منظمة الصحة العالمية تشدّد على أنّ السياسات وحدها لا تكفي في هذا المجال، وتشرح أنّ ثمّة ضرورة لوضع آليات للرصد والإنفاذ من أجل ضمان تنفيذ المبادئ التوجيهية بفعالية وعلى نحو متّسق في المدارس.

وتفيد بيانات منظمة الصحة العالمية، في ما يخصّ تنفيذ إجراءات الأغذية والتغذية، بأنّ 104 من الدول الأعضاء فيها كانت، حتى شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2025، قد أرست سياسات بشأن الأغذية الصحية في المدارس. وتبيّن أنّ ثلاثة أرباع تلك الدول تقريباً وضعت معايير إلزامية لتوجيه تركيبة الأغذية في مدارسها. وعلى الرغم من ذلك، فإنّ 48 دولة فقط كانت تلتزم بسياسات تقيّد تسويق الأغذية الغنيّة بالسكر أو الملح أو الدهون غير الصحية.

وللإحاطة بهذه القضية، دعت منظمة الصحة العالمية مجموعة من الخبراء الدوليين متعدّدي التخصصات لوضع المبادئ التوجيهية، من خلال عملية صارمة وشفافة ومسندة بالأدلة. ويمثّل هذا “حجر الزاوية”، في سياق مهمّة المنظمة التي تأتي على نطاق أوسع بهدف تهيئة بيئات غذائية صحية، وهو يُنفَّذ في إطار مبادرات عالمية من قبيل خطة المنظمة لتسريع القضاء على البدانة ومبادرة المدارس الصديقة للتغذية.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

مدير منظمة الصحة العالمية يرفض مبررات الولايات المتحدة للانسحاب ويصفها بأنها «غير صحيحة»

الولايات المتحدة تكمل إنسحابها من منظمة الصحة العالمية بعد إعلان ترامب إنهاء الالتزام الأميركي الذي دام 78 عاما

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الصحة العالمية تعتمد أول علاج مخصص للملاريا للمواليد والرضع
الحكومة المغربية تُصادق على مشروع قانون جديد لتحديث منظومة…
فحص دم روتيني يكشف خطر ألزهايمر قبل سنوات من…
فوائد متعددة للشمر لتعزيز التمثيل الغذائي وتنظيم سكر الدم
تناول الفواكه الحمضية يدعم العديد من وظائف الجسم

اخر الاخبار

السعودية تؤكد بالأمم المتحدة أهمية حماية الملاحة في مضيق…
وزير الداخلية المغربي يعقد لقاء مع الأحزاب السياسية استعدادا…
وزير الحرب الأميركي يشيد بالمغرب ويؤكد متانة الشراكة خلال…
الفريق أول محمد بريظ يجري مباحثات مع قائد أفريكوم…

فن وموسيقى

إياد نصار يكشف تأثير أدواره الفنية على حياته الأسرية…
تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…

أخبار النجوم

إياد نصار يكشف تأثير اندماجه في أدواره علي علاقته…
ريهام حجاج تكشف عن عودتها الى السينما بعد غياب…
مدحت العدل يكشف تفاصيل أعماله المسرحية الجديدة مع شريهان
حكيم يؤكد أن تكريمه في مهرجان «إبداع قادرون» محطة…

رياضة

رونالدو يواصل تحطيم الأرقام القياسية بهدفه الـ100 في دوري…
كريستيانو رونالدو يتحدى الزمن بجسد شاب ولياقة خارقة وطموح…
12 هدفًا صنعت بريق محمد صلاح مع المقاولون العرب…
مورينيو يضع 10 شروط حاسمة للعودة إلى ريال مدريد

صحة وتغذية

علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب
دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي
الذكاء الاصطناعي يكشف أخطر أنواع السرطان ويعزز فرص التشخيص…
التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي

الأخبار الأكثر قراءة

الصحة العالمية تعلن 58.6% من حالات جدري القرود تتفشى…
تطوير مجسات متناهية الصغر للكشف المبكر عن السرطان يفتح…
الصحة العالمية تعلن إنقاذ 83 مليون مصاب بالسل في…
دراسة تحذر من أن الاستخدام المكثف لمواقع التواصل لدى…
العلم يكشف سبب الرغبة في تناول وجبة خفيفة بعد…