الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
سداد تعويضات الحرب العالمية الثانية

برلين ـ جورج كرم

عبّر مسؤولون في الحكومة الألمانية عن غضبهم، ردًا على مطالب الحكومة اليونانية بدفع تعويضات تقدر بمليارات اليورو، وذلك عن فظائع الحرب العالمية الثانية.وأكَّد وزير العدل في اليونان، نيكوس باراسكيفوبولوس؛ أنَّ أثينا كانت مستعدة للموافقة على قرار المحكمة للاستيلاء على الممتلكات الألمانية في البلاد، بما في ذلك معهد غوتة، ومعهد الآثار الألماني والمدارس الألمانية ومنازل العطلات، في حال رفضت برلين دفع  341 بليون يورو كتعويض.
وشملت المطالب اليونانية كذلك إعادة 8500 من الكنوز الأثرية والتحف الفنية من ألمانيا، لكنها قوبلت بالسخرية والرفض.

وهددت الحكومة اليونانية بأنها ستستخدم المضبوطات من الممتلكات التي قد تمتد إلى منازل عطلة المواطنين الألمان الخاصة، لتعويض ضحايا المجزرة النازية في الحرب العالمية الثانية عندما قتل 218 من المدنيين اليونانيين في قرية "ديستومو".
واعتبر الكاتب الألماني بيلا أندا، أنَّ تصريحات اليونانيين "تعتبر ادعاءات غريبة وافتراضات وقحة"، مضيفًا أن "مواقف حكومة تسيبراس، تعتبر ألمانيا الحالية مسؤولة عن الجرائم التي ارتكبتها ألمانيا في الحربين العالميتين الأولى والثانية. إنه الابتزاز الأخلاقي".

وبيّن تقرير يوناني نشرته وزارة المال في كانون الثاني/ ديسمبر العام المنصرم، أن ألمانيا "مدينة" لليونان بمبلغ 9.2 بلايين يورو كتعويض عن الحرب العالمية الأولى، و 322 بليون يورو عن الحرب العالمية الثانية و10 بلايين يورو كانت اليونان قد اضطرت إلى تقديمها للنظام النازي عام 1942.

وأكدت صحف بريطانية، أنَّ الاستياء اليوناني بشأن الفظائع النازية قوي، تزامنًا مع الشعور السائد بأن ألمانيا هي السبب الرئيسي لمشاكل اليونان.
وأظهرت وسائل الإعلام اليونانية، المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، ووزير المال فولفغانغ شويبله، في زي النازي مرارا و تكرارا.
وشنَّ السياسيون اليونانيون هجومهم على ألمانيا أكثر من أي وقت مضى، وذلك منذ إعادة المفاوضات في الشهر المنصرم، والحديث عن منح اليونان 240 بليون يورو ضمن خطة إنقاذ دولية.
وتراجعت العلاقات لتصل إلى أدنى مستوى لها عندما صرح وزير الدفاع، بانوس كامينوس رئيس الحزب الشعبوي اليميني اليوناني المستقل، بالتهديد هذا الأسبوع بإرسال المتشددين إلى ألمانيا من بين عشرات الآلاف من المهاجرين حاليا في اليونان، انتقاما لتدابير التقشف التي ستفرضها برلين على أثينا.

وقال كامينوس في اجتماع مع حزبه "إذا كنت ستوجه ضربة إلى اليونان، يجب أن تعرف أننا سنعطى المهاجرين الأوراق ونرسلهم إلى برلين". وأضاف "من بين المهاجرين الكثير من المتشددين الداعمين للتنظيمات التخريبية، وعلى أوروبا مراجعة مواقفها تجاه اليونان بشأن مسألة الديون".
وزادت المطالب بالتعويضات حدة التوتر، كما هيمنت القضية على نشرات الأخبار في ألمانيا الخميس، مع بعض التعليقات المنادية بمراجعة مطالب اليونان.
واتهمت صحف ألمانية تسيبراس "بالعيش فوق السحاب"، مؤكدة أن هذه القضية قد حلت منذ سنوات. وتابعت "ألمانيا عاشت دائما تتحمل مسؤوليتها، الظلم لا يمكن إصلاحه - ودفعت ثمنه. لذلك فسحب هذه البطاقة الآن هو ضرر كبير بشأن إنقاذ اليورو في هذا التوقيت".

تشير برلين أيضا إلى أن معاهدة اثنين زائد أربعة التي عقدت عام 1990، و تم التوقيع عليها من طرف ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية، وكذلك حلفاء الحرب العالمية الثانية قبل إعادة توحيد ألمانيا، كان من المفترض أن تنهي أي مطالبات.
وقالت الخبير في القانون الدولي في جامعة فرايبورغ، سيلجيا فونكي، إن الأصول السيادية تنتمي إلى الدولة الألمانية و لا يجوز مصادرتها.
وبيّنت الحكم 2012 الصادر من طرف محكمة العدل الدولية والتي بموجبها لا يمكن أن تجبر الدول على دفع تعويضات عن جرائم الحرب والتي صدرت أحكامها من طرف محاكم أجنبية. وجاء الحكم على الدعوى التي رفعتها أقارب ضحايا مذبحة ديستومو 1944 في اليونان، الذين سعوا إلى مصادرة الممتلكات الألمانية على سبيل التعويض. وقضت المحكمة بأن الأفراد لا يمكن أن يقاضوا الدولة، وأن الحكومة اليونانية ذاتها يجب أن تأخذ القضية المعروضة للمحكمة الدولية.
وأبرز المتحدث السابق باسم الحكومة اليونانية، ايفانجيلوس انطونيوس السابق، أن حكومة تسيبراس من شأنها أن تحاول البقاء في صف ألمانيا لتحديد العناصر التي تزيد من بقاءه في منصبه. وتابع "تحولت ألمانيا إلى كبش فداء، لسوء الحظ، الغالبية العظمى من الناس متفقة على هذا... على الرغم من ارتفاع أصوات أكثر عقلانية تحذر من مخاطر أزمة حادة جدا في العلاقات بين اليونان وألمانيا".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الدولار قرب أدنى مستوى في 6 أسابيع وسط تفاؤل…
صندوق النقد الدولي يخفض توقعات نمو الاقتصاد المصري إلى…
المغرب والاتحاد الأوروبي يعززان التعاون في الطيران نحو تقنيات…
ترامب يتوقع حدوث إنخفاض حاد في أسعار النفط عالميًا…
صندوق النقد الدولي يُحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي على…

اخر الاخبار

حزب الأحرار في المغرب يحسم 90% من التزكيات وسط…
الحكومة المغربية تُصادق على تحديد شروط وكيفيات تمويل حملات…
توقيع مذكرة تفاهم برلمانية بين المغرب وأذربيجان لتعزيز التعاون…
رئيس مجلس النواب المغربي يُمثل الملك محمد السادس في…

فن وموسيقى

نقابة الموسيقيين اللبنانية تنفي اعتزال فيروز وتوضح أسباب ابتعادها…
الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…

أخبار النجوم

أحمد عز يخوض بـ"الأمير" تجربة دراما المنصات لأول مرة
عمرو سعد يكشف أسباب اتجاهه الى السينما في الفترة…
يسرا توضح فائدة الفن للكشف عن مشكلات الحياة أمام…
نجاة الصغيرة أول مطربة تحصل على جائزة الشيخ زايد…

رياضة

محمد صلاح يقترب من الدوري السعودي وحسم موقفه من…
50 هدف تضع هاري كين علي رأس هدافى أوروبا
محمد صلاح يواصل التألق العالمي وينضم لقائمة تاريخية لأعظم…
إنفانتينو يعلن موقف إيران من المشاركة في كأس العالم…

صحة وتغذية

أكتشاف دواء لضغط الدم يتغلَّب علي البكتيريا المقاومة للمضادات…
باحثون يعيدون برمجة الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة نادرة
عالم ياباني يحدد عاملًا رئيسيًا للحد من خطر الإصابة…
الحكومة المغربية تعلن استكمال 15 مشروعًا استشفائيًا جديدًا في…

الأخبار الأكثر قراءة

المغرب يتصدر الدول الإفريقية في إنتاج وتصدير السلع الاستهلاكية
توترات الشرق الأوسط ترفع أسعار النفط وتعيد النقاش حول…
البواري يطمئن بشأن سلامة الجبن بالمغرب ويؤكد مطابقة مكوناته…
الدولار يقفز مع ارتفاع النفط وتصاعد المخاوف من تداعيات…
الذهب يسجل أول تراجع بعد 3 أسابيع من الزيادات…