الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
معرض السيارات "2018 Auto Expo"

الدار البيضاء - المغرب اليوم

يستقبل معرض السيارات 2018 Auto Expo في الدار البيضاء، حتى نهاية هذا الأسبوع، حوالى 300 ألف زائر للتعرف إلى 400 طراز من السيارات الحديثة المصنعة في أربع قارات، والمتنوعة بأشكالها وألوانها وأسعارها وسرعتها، والمعتمدة على محركات تعمل بالطاقة الأحفورية التقليدية، وأخرى تسير بالطاقة الكهربائية. ويشارك في المعرض الواقع على مساحة 80 ألف متر مربع، نحو 50 مُصنّع للسيارات في العالم، تبدأ أسعارها من 12 ألف دولار وقد لا تنتهي عند مليون دولار، أي نحو 11 مليون درهم مغربي.

وقال مشرفون على المعرض، إنهم يتوقعون "زيادة في حجم المبيعات بعدما حسمت الشركات العارضة من الأسعار لتشجيع المقتنين الجدد". واعتبروا أن "مثل هذه المناسبات تكون عادة فرصة لاكتشاف طرازات جديدة، ونادراً ما يُكشف عنها للجمهور في صالونات البيع العامة".

وتراهن جمعية موردي السيارات في المغرب (إيفام)، على تحقيق مبيعات تقترب من 200 ألف سيارة جديدة نهاية هذه السنة في مقابل نحو 170 ألفاً نهاية عام 2017. وهي تعتقد أن المعرض فرصة للتعاقد على طلبات جديدة على امتداد الأسابيع والشهور المقبلة، مستفيدة من الأسعار المنخفضة المقدمة للجمهور، والتي يمكن الاحتفاظ بها لفئات من المقتنين في المرحلة اللاحقة.

وتتنوع الطرازات في المعرض، إذ تبدأ من "داسيا دستر" المصنّعة في طنجة وصولاً "إلى "ليكسوس لوموتيناشي" الرياضية اليابانية التي لم يصنع منها "باليد" سوى 500 وحدة تحت الطلب. وهي تنافس سيارات إيطالية مشابهة، مثل لمبورغيني، وبنتلي وجاكوار البريطانيتين، وبورشيه ومرسيدس الألمانيتين. وتتجاوز سرعة هذه الطرازات من السيارات 330 كيلومتراً بالساعة . وتزيد أسعارها على 3 ملايين درهم. لكن غالبية أسعار الطرازات الأخرى تتراوح بين 180 ألف درهم و320 ألفاً.

وقُدّرت مبيعات السيارات الجديدة خلال العام الماضي بـ 60 بليون درهم (نحو 6.5 بليون دولار)، بزيادة نسبتها 45 في المئة على مدى السنوات الخمس الماضية، بسبب الإقبال المتزايد على شراء السيارات الجديدة المستوردة أو تلك المصنّعة محلياً، والتي تمثل نحو ثلث السوق المغربية. وتشير الإحصاءات إلى أن قيمة تمويل السيارات الشخصية بلغت نحو 27 بليون درهم (3 بلايين دولار) العام الماضي. وتُعتبر السيارة من المقتنيات التي يموّلها النظام المصرفي، بشروط تفضيلية قياساً إلى مقتنيات أخرى.

وسُجل ارتفاع لافت في الطلب على السيارات النسائية، وهي في معظمها طرازات سهلة القيادة تفضلها السيدات والبنات الحديثات العهد في القيادة. وتحرص النساء على اعتبار امتلاك السيارة نوعاً من الاستقلال المجتمعي وتأكيد الذات، ما يجعل قيادة السيارة تفوقاً ثقافياً واجتماعياً وحرية شخصية. وغالباً ما تسبق السيارة شراء البيت في ترتيب الأولويات لدى الشباب.

ويُقدّر عدد السيارات في المغرب بنحو 3.8 مليون عربة سياحية شخصية أو نفعية، وهو ما يجعله في متوسط 80 سيارة لكل ألف نسمة، بعيداً من أوروبا المقدر فيها 600 سيارة لكل ألف شخص. لكن سوء توزيع السيارات يجعل قيادتها امتحاناً عصيباً في المدن الكبيرة في فترات التنقل ودوامات العمل. إذ تنخفض سرعة السيارة إلى أقل من سرعة السلحفاة، وسط طوابير من آلاف العربات التي ترتفع درجات محركاتها ومعها سخونة دم سائقيها. وتعمل الحكومة على تشجيع السيارات الكهربائية لتبلغ 10 في المئة بحلول عام 2030.

 

ويمثل قطاع السيارات رهاناً اقتصادياً كبيراً في المغرب، الذي يتطلع إلى تصنيع مليون سيارة خلال العام المقبل، على أن يضاعف هذا العدد في السنوات اللاحقة بدخول مصنّعين جدد مثل "فولسكفاغن" و "فورد". وكانت "رينو" و "بوجو ستروين" الفرنسيتان، شيّدتا مصانع في الدار البيضاء وطنجة والقنيطرة بشراكة مغربية ويابانية.

ويحتل المغرب حالياً المرتبة 19 في قائمة الدول المجمِّعة للسيارات، بتصدير نحو 450 ألف عربة العام الماضي من طراز "داشيا". وقدرت مبيعاتها بنحو 11 بليون درهم في الشهرين الأولين من السنة، أي أن المغرب يصدّر بقيمة 600 مليون دولار من السيارات شهرياً.

ويعود الرهان على تصنيع السيارات في المغرب إلى مطلع ستينات القرن الماضي، عندما أُنشئت شركة "سوماكا" التعاون مع "فيات" الإيطالية و "سيمكا" الفرنسية في الدار البيضاء. وهي التجربة التي تطورت في التسعينات، بتركيب سيارات "فيات أونو" و"باليو". تلتها تجارب أخرى أقل نجاحاً وصولاً إلى بناء مصنع ملوسة في شرق طنجة، الأكبر من نوعه في جنوب البحر الأبيض المتوسط، والذي كلف إنجازه نحو 1.8 بليون دولار. ويستفيد من قربه من ميناء تجاري دولي "طنجة المتوسط"، وبات ينافس المصانع الإسبانية والتركية والرومانية في الكلفة والتقنية وسرعة الوصول إلى الأسواق الأوروبية. ويتطلع المغرب إلى استقطاب 12 مصنعاً للسيارات من ثلاث قارات، وهو رهان يعول عليه الاقتصاد كثيراً لتحسين وضع الميزان التجاري من جهة، ومعالجة بطالة الشباب من خلال توفير نصف مليون وظيفة جديدة في أفق 2021

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

انخفاض أسعار النفط وسط آمال خفض التصعيد بين أميركا…
الدولار قرب أدنى مستوى في 6 أسابيع وسط تفاؤل…
صندوق النقد الدولي يخفض توقعات نمو الاقتصاد المصري إلى…
المغرب والاتحاد الأوروبي يعززان التعاون في الطيران نحو تقنيات…
ترامب يتوقع حدوث إنخفاض حاد في أسعار النفط عالميًا…

اخر الاخبار

مباحثات مغربية مكسيكية بإسطنبول لتعزيز التعاون البرلماني وتطوير الشراكة…
حزب الاستقلال المغربي يُشيد ببرامج تنموية بـ210 مليار درهم…
أخنوش يكشف حصيلة الحوار الاجتماعي زيادات في الأجور وتحسينات…
وزارة الداخلية السعودية تؤكد أن تأشيرات الزيارة لا تتيح…

فن وموسيقى

انتكاسة صحية للفنان هاني شاكر ودخوله مرحلة متابعة طبية…
نقابة الموسيقيين اللبنانية تنفي اعتزال فيروز وتوضح أسباب ابتعادها…
الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…

أخبار النجوم

أحمد عز يخوض بـ"الأمير" تجربة دراما المنصات لأول مرة
عمرو سعد يكشف أسباب اتجاهه الى السينما في الفترة…
يسرا توضح فائدة الفن للكشف عن مشكلات الحياة أمام…
نجاة الصغيرة أول مطربة تحصل على جائزة الشيخ زايد…

رياضة

محمد صلاح يقترب من الدوري السعودي وحسم موقفه من…
50 هدف تضع هاري كين علي رأس هدافى أوروبا
محمد صلاح يواصل التألق العالمي وينضم لقائمة تاريخية لأعظم…
إنفانتينو يعلن موقف إيران من المشاركة في كأس العالم…

صحة وتغذية

علم النفس يحذر من أن الإفراط في مشاركة الأهداف…
أكتشاف دواء لضغط الدم يتغلَّب علي البكتيريا المقاومة للمضادات…
باحثون يعيدون برمجة الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة نادرة
عالم ياباني يحدد عاملًا رئيسيًا للحد من خطر الإصابة…

الأخبار الأكثر قراءة

ترامب يدرس استراتيجيات للسيطرة على أسعار الطاقة وسط الحرب…
المغرب يتصدر الدول الإفريقية في إنتاج وتصدير السلع الاستهلاكية
توترات الشرق الأوسط ترفع أسعار النفط وتعيد النقاش حول…
البواري يطمئن بشأن سلامة الجبن بالمغرب ويؤكد مطابقة مكوناته…
الدولار يقفز مع ارتفاع النفط وتصاعد المخاوف من تداعيات…