الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
نديم المنلا مستشار الحكومة اللبنانية

بيروت - المغرب اليوم
كشف نديم المنلا مستشار الحكومة اللبنانية، الثلاثاء، أن بعض الجماعات السياسية اقترحت إجراء تعديل وزاري، وأن مثل هذه المسألة ستُحسم خلال أيام، لكنها لم تصل بعد إلى حد النقاش الجاد، ولم تصدر عن رئيس الوزراء سعد الحريري، بينما لا تزال البلاد تعاني من حالة من الشلل بفعل المظاهرات المناهضة للحكومة. ويتوقع مستشار الحكومة اللبنانية أن يكون رد فعل المانحين الأجانب على الإصلاحات التي أعلنتها الحكومة "إيجابيا للغاية"، مضيفا أنها تبعث برسالة واضحة أن البلاد تتعامل مع عجز الموازنة وأكد نديم المنلا أن حمَلة السندات اللبنانية لن يتأثروا بالإصلاحات التي تشمل خفض خدمة الدين، مضيفا أن من المتوقع أن يبلغ النمو الاقتصادي صفرا في المئة في 2020. وبدوره، حذّر خبير اقتصادي من مغبة الإجراءات التي أعلنت عنها الحكومة اللبنانية أمس الإثنين، معتبرا أن هذه الإصلاحات ستعمق الأزمة الاقتصادية التي يعيشها لبنان، المثقل بالديون. وقال الصحفي والخبير الاقتصادي اللبناني، محمد زبيب، إن "الإجراءات، التي أعلنت عنها الحكومة أمس ستخفف الضغوط التمويلية لمدة عام واحد فقط، بالمقابل سيتعمق الركود الاقتصادي وسينكمش الناتج المحلي وسيرتفع التضخم"، محذرا من أن فئات الدخل المتدني والمتوسط سيعانون من آثار هذه الإجراءات، حيث سترتفع الأسعار وتتراجع القدرات الشرائية وترتفع البطالة وتنخفض الأجور، وذلك بدلا من أن يعانوا من ارتفاع الضرائب والرسوم على الاستهلاك. وأوضح زبيب أن خفض مدفوعات الفائدة على الدين الحكومي من نحو 5.5 تريلون ليرة إلى تريليون ليرة، عبر نقل الكلفة من الموازنة إلى ميزانية مصرف لبنان، سيجعل مصرف لبنان يقوم بطباعة نحو 4500 مليار ليرة لتسديد الفارق، وهو إجراء تضخمي. كما أن عزم الحكومة خفض دعم أسعار الكهرباء من 2.5 تريليون ليرة العام الجاري إلى 1.5 تريليون ليرة سيعني زيادة التقنين أو رفع الأسعار، معتبرا أن  إجراءات الحكومة دون أفق، ما عدا المراهنة على تغييرات يمكن أن تحصل خلال وقت من الزمن. كذلك حذر الخبير من خصخصة أصول عامة كليا أو جزئيا، وخاصة شركتي الخليوي، بورصة بيروت وشركة طيران الشرق الأوسط، في المرحلة الحالية، كون أن قيمة الأصول لن تكون حقيقة، حيث سيتم تقدير قيمتها بقيمة أدنى بكثير من قيمتها الفعلية. وكان المسؤولون اللبنانيون قد وعدوا بفرض ضرائب على البنوك وخفض رواتبهم وذلك في إطار حزمة غير مسبوقة من التدابير لتجنب الانهيار المالي واسترضاء المحتجين، الذين يطالبون بإسقاط الحكومة. وقوبلت رؤية الحكومة اللبنانية بالشك من قبل المتظاهرين والخبراء الاقتصاديين، الذين اعتبروها محاولة "لشراء الوقت الإضافي". وتتضمن خطة الطوارئ، التي أعلن عنها رئيس الوزراء سعد الحريري الاثنين، الموافقة على ميزانية عام 2020، التي تستهدف عجزا قدره 0.6% من الناتج الاقتصادي دون أية ضرائب أو قروض أخرى، ومزيدا من المساعدات للأسر الفقيرة. وللمقارنة فإن عجز الميزانية اللبنانية للعام الجاري يتوقع أن يكون عند مستوى 7.6% من حجم الناتج المحلي الإجمالي، أي أن الحكومة اللبنانية ستقوم العام القادم بخفض العجز بنحو 7% من حجم الاقتصاد اللبناني. وتعول الحكومة اللبنانية على خفض العجز عبر إجراءات أبرزها خفض رواتب الرؤساء والوزراء والنواب الحاليين والسابقين بنسبة 50% ومساهمة مصرف لبنان والمصارف بخفض العجز بنحو 5.1 تريليون ليرة، إضافة لفرض ضريبة على أرباح المصارف لمدة عام واحد ما سيؤمن إيرادات إضافية. ووفقا لوزير الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات، عادل أفيوني، فإن الحكومة ستفرض ضريبة نسبتها 2% على إيرادات المصارف، وقال لوكالة "بلومبرغ"، إن ذلك سيؤمن للميزانية قرابة 600 مليار ليرة (397 مليون دولار). وأضاف الوزير، وهو مصرفي سابق في بنك "كريدي سويس"، أن "ذلك سيمنحنا حيزا ماليا لتوفير الوقت الكافي لتنفيذ الإصلاحات"، مشيرا إلى أن الحكومة اللبنانية لن تقترض وستلتزم بدفع الديون المستحقة في العام المقبل. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل عجز الحساب الجاري في لبنان إلى حوالي 30% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية هذا العام. كذلك توقع أن يرتفع الدين العام إلى 155% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية عام 2019. استمرار حالة الشلل وفي سياق متصل، قال مصدر أمني، الثلاثاء، إن القوى الأمنية تحاول إقناع المحتجين بإعادة فتح الطرق في مختلف أنحاء البلاد بالوسائل السلمية، لكنها لن تستخدم القوة إذا ما رفضوا ذلك في الوقت. ومنذ يوم الخميس تدفق مئات الآلاف على الشوارع في مختلف أنحاء لبنان، بفعل الغضب من الطبقة السياسية التي يتهمونها بدفع الاقتصاد إلى نقطة الانهيار. وظلت البنوك والمدارس مغلقة الثلاثاء. وفي ساعات الصباح، بدت أعداد المحتجين في وسط بيروت ومدينة طرابلس الشمالية أقل منها في الأيام السابقة. وقال مستثمرون إن الاضطرابات تظهر أن الوقت بدأ ينفد أمام لبنان لحل مشاكله الاقتصادية. ويعاني لبنان من واحد من أعلى أعباء الدين العام على مستوى العالم. وكان حجم الاحتجاجات واتساع نطاقها استثنائيا في بلد تنقسم فيه الحركات السياسية في العادة وفقا للانتماءات الطائفية. ويعاني لبنان من واحد من أعلى معدلات المديونية الحكومية في العالم، نسبة إلى الناتج الاقتصادي. ويشارك في الحكومة معظم الأحزاب الرئيسية التي يديرها ساسة، يرى كثيرون أنهم كرسوا موارد الدولة ونفوذها لخدمة مصالحهم. وتأثر الاقتصاد بالشلل السياسي والصراعات الإقليمية التي تفاقمت بفعل الضغوط على النظام المالي، وتزايدها في الوقت الذي تراجعت فيه التدفقات المالية الواردة من الخارج. ويبلغ معدل البطالة بين اللبنانيين دون سن الخامسة والثلاثين 37 في المئة. وقد يهمك أيضاً : المحتجون يقطعون الطريق امام مصرف لبنان فى العاصمة بيروت المحتجون يرفضون إصلاحات الحكومة اللبنانية ويتظاهرون لليوم السادس
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

انخفاض أسعار النفط وسط آمال خفض التصعيد بين أميركا…
الدولار قرب أدنى مستوى في 6 أسابيع وسط تفاؤل…
صندوق النقد الدولي يخفض توقعات نمو الاقتصاد المصري إلى…
المغرب والاتحاد الأوروبي يعززان التعاون في الطيران نحو تقنيات…
ترامب يتوقع حدوث إنخفاض حاد في أسعار النفط عالميًا…

اخر الاخبار

رفض عربي وأفريقي لتعيين إسرائيل مبعوثاً دبلوماسياً لدى أرض…
حزب الأحرار في المغرب يحسم 90% من التزكيات وسط…
الحكومة المغربية تُصادق على تحديد شروط وكيفيات تمويل حملات…
توقيع مذكرة تفاهم برلمانية بين المغرب وأذربيجان لتعزيز التعاون…

فن وموسيقى

انتكاسة صحية للفنان هاني شاكر ودخوله مرحلة متابعة طبية…
نقابة الموسيقيين اللبنانية تنفي اعتزال فيروز وتوضح أسباب ابتعادها…
الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…

أخبار النجوم

أحمد عز يخوض بـ"الأمير" تجربة دراما المنصات لأول مرة
عمرو سعد يكشف أسباب اتجاهه الى السينما في الفترة…
يسرا توضح فائدة الفن للكشف عن مشكلات الحياة أمام…
نجاة الصغيرة أول مطربة تحصل على جائزة الشيخ زايد…

رياضة

محمد صلاح يقترب من الدوري السعودي وحسم موقفه من…
50 هدف تضع هاري كين علي رأس هدافى أوروبا
محمد صلاح يواصل التألق العالمي وينضم لقائمة تاريخية لأعظم…
إنفانتينو يعلن موقف إيران من المشاركة في كأس العالم…

صحة وتغذية

علم النفس يحذر من أن الإفراط في مشاركة الأهداف…
أكتشاف دواء لضغط الدم يتغلَّب علي البكتيريا المقاومة للمضادات…
باحثون يعيدون برمجة الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة نادرة
عالم ياباني يحدد عاملًا رئيسيًا للحد من خطر الإصابة…

الأخبار الأكثر قراءة

المغرب يتصدر الدول الإفريقية في إنتاج وتصدير السلع الاستهلاكية
توترات الشرق الأوسط ترفع أسعار النفط وتعيد النقاش حول…
البواري يطمئن بشأن سلامة الجبن بالمغرب ويؤكد مطابقة مكوناته…
الدولار يقفز مع ارتفاع النفط وتصاعد المخاوف من تداعيات…
الذهب يسجل أول تراجع بعد 3 أسابيع من الزيادات…