الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
صندوق النقد الدولي

لندن - المغرب اليوم

نفى صندوق النقد الدولي طلب تركيا دعمًا ماليًا بعد الإنهيار الشديد في سعر صرف الليرة التركية وتراجعها إلى أدنى مستوى عند 5.42 ليرة مقابل الدولار في تعاملات الخميس , فيما ارتفعت تكلفة التأمين على الديون التركية أمس إلى أعلى مستوياتها منذ 2009، في ظل تدافع شديد على بيع الليرة والسندات السيادية والمصرفية التركية.

وتعرضت الأصول التركية لضربة عنيفة خلال الأيام الماضية. وقالت "آي.إتش.إس ماركت" إن عقود مبادلة مخاطر الائتمان التركية لخمس سنوات ارتفعت إلى 370 نقطة أساس، بزيادة 14 نقطة أساس عن إغلاق الأربعاء، مع هبوط الليرة أكثر من اثنين في المائة إلى مستويات قياسية منخفضة.
وبلغ هامش عوائد السندات السيادية التركية المقومة بالدولار فوق سندات الخزانة الأميركية أعلى مستوياته منذ أبريل / نيسان 2009، مع تراجع الإصدارات من شتى الاستحقاقات.

وأكد صندوق النقد الدولي أنه ليس هناك أي موضوع يتعلق بتقديم دعم مالي إلى تركيا، وأنه لم يتلق أي طلب من تركيا للحصول على قرض مالي.
وكان الصندوق أعلن أخيرًا توقعاته بشأن نمو الاقتصاد التركي، وتوقع أن ينمو بنسبة 4.2 في المائة خلال العام الحالي (2018)، وبنسبة 3.9 في المائة العام المقبل (2019).

وفقدت الليرة التركية أمس 2.5 في المائة عن مستوى إغلاق الأربعاء ، بعدما اجتمع وفد تركي مع مسؤولين أميركيين سعيًا إلى حل الخلافات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) ,وسجلت العملة التركية 5.42 ليرة مقابل الدولار في التعاملات الصباحية أمس، بعدما سجلت مستوى متدنيًا قياسيًا عند 5.44 ليرة مقابل الدولار الليلة قبل الماضية.

والتقى الوفد التركي، الأربعاء , مسؤولين من وزارتي الخارجية والخزانة الأميركيتين، لكن لم تظهر أي مؤشرات على تحقيق انفراجة بعد محادثات استمرت ساعة.

وفقدت الليرة التركية نحو ثلث قيمتها منذ بداية العام الحالي بفعل مخاوف من إحكام الرئيس رجب طيب إردوغان سيطرته على السياسة النقدية، وتفاقمت الخسائر بنسبة 5.5 في المائة يوم الإثنين الماضي لتتراجع إلى 5.43 ليرة للدولار مسجلة أدنى مستوى لها على الإطلاق وأكبر انخفاض في جلسة واحدة في نحو 10 سنوات. وجاء الانخفاض الذي سجلته الليرة يوم الإثنين بعد أن قالت واشنطن إنها تراجع الإعفاءات الممنوحة للصادرات التركية إلى السوق الأميركية، التي تصل قيمتها إلى 1.7 مليار دولار.

وقال الممثل التجاري الأميركي، مطلع الأسبوع الحالي، إن الولايات المتحدة تراجع إعفاء تركيا من الرسوم الجمركية في السوق الأميركية، وهي خطوة قد تؤثر على صادرات تركية بقيمة 1.7 مليار دولار.

وعدل البنك المركزي التركي، الثلاثاء الماضي، قواعد احتياطي النقد لزيادة كميات النقد الأجنبي المتاحة لدى البنوك التجارية، في محاولة لدعم الليرة التركية المتراجعة , ولفتت وكالة "بلومبرغ" في تقرير لها أن تعديل قواعد الاحتياطي النقدي الإلزامي، عادة ما يكون أول خيار يلجأ إليه البنك المركزي التركي لتعزيز قيمة الليرة التركية.

وحذر بنك الاستثمار "غولدمان ساكس" من أن مزيدًا من التراجع في الليرة التركية إلى 7.1 مقابل الدولار قد يمحو بدرجة كبيرة فائض رؤوس أموال بنوك البلاد ,وقدرت مذكرة لمحللي البنك أن كل تراجع بنسبة 10 في المائة في الليرة يؤثر على مستويات رؤوس أموال البنوك بواقع 50 نقطة أساس في المتوسط.

ووفقًا لحسابات هؤلاء المحللين، فإن تراجع العملة 12 في المائة منذ يونيو / حزيران الماضي قد جعل مستويات رأسمال بنك "يابي كريدي" هي الأضعف بين جميع البنوك التركية الرئيسية، بالإضافة إلى  محو المزايا الباقية لإصدار حقوق أجراه البنك في الفترة الأخيرة , ويبدو كل من "جارانتي بنك" "وآك بنك" أفضل حالا مقارنة بنظرائهما حسبما ذكر المحللون.

وأشار محللو غولدمان ساكس أن التراجع التدريجي لليرة قد يزيد بواعث القلق إزاء رؤوس أموال البنوك , بخاصة البنوك ذات مستويات رؤوس الأموال المنخفضة.

وتوقع معهد التمويل الدولي، أكبر تجمع للمؤسسات المالية في العالم، دخول رؤوس أموال بقيمة 51.3 مليار دولار إلى تركيا خلال العام الحالي (2018) , ونقلت وكالة "الأناضول" التركية الرسمية عن المدير التنفيذي للمعهد، هانغ تران، أن أسعار الفائدة في تركيا عند مستوى كاف لجذب المستثمرين.

وأضاف تران أنهم يعتقدون أنه جرى تدفق رؤوس أموال جيدة إلى البلاد منذ مطلع العام الحالي , لافتًا إلى اهتمام المستثمرين بشكل كبير بنسبة الفائدة التي يحددها البنك المركزي في تركيا، وأكد أن بقاء معدلات الفائدة مرتفعة لفترات طويلة يؤثر سلبيا على النمو الاقتصادي.

ويبلغ سعر الفائدة في تركيا حاليًا 17.75 في المائة، بينما يبدي الرئيس إردوغان إصرارًا شديدًا على خفضه، معتبرًا أنه السبب الرئيسي لارتفاع معدل التضخم، الذي وصل إلى 16 في المائة. ويصف إردوغان نفسه بأنه "عدو لأسعار الفائدة"، وقال في خطاب له غداة انتخابه رئيسا لتركيا لفترة ثانية في 24 يونيو/ حزيران الماضي، إنه سيتعامل مع أسعار الفائدة المرتفعة والتضخم بالإضافة إلى العجز بالمعاملات الجارية.

وشدد إردوغان على أن تخفيض أسعار الفائدة سيكون أنفع للاقتصاد لأنه سيشجع رجال الأعمال والشركات على الاقتراض، وإنشاء مشاريع جديدة وزيادة الإنتاج والصادرات , لكن كثيرًا من المستثمرين الأجانب في الأسواق المالية التركية يعارضون هذا التوجه لأنه يخالف النظريات النقدية التقليدية التي تقول بضرورة زيادة أسعار الفائدة لكبح جماح التضخم.

ويعتقد محللون أن تقلبات سعر صرف الليرة مؤقت، ولا يعكس حال الاقتصاد التركي الذي تصفه الحكومة بالقوي , ونما الاقتصاد التركي العام الماضي بنسبة 7.4 في المائة ليتجاوز توقعات المؤسسات العالمية التي توقع بعضها نموا بأكثر من 2.7 في المائة فقط.

وقالت دراسة أميركية إن الاستثمارات التركية في ممرات الغاز الطبيعي الجديدة في منطقة البحر الأسود، ستجعل من تركيا مركز الثقل المتحكم في إمدادات الغاز إلى أوروبا إلى جانب روسيا، وقد يكون على حساب روسيا التي كانت تاريخيًا المورد الرئيسي للغاز الطبيعي لكل من تركيا وأوروبا.

وأشارت الدراسة التي صدرت عن شبكة الأمن القومي التابعة إلى جامعة تكساس، أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان تنويع إمدادات الغاز إلى منطقة البحر الأسود سيكون نصرًا حاسمًا لتركيا أم مكسبًا لأمن الطاقة الأوروبي، لأن ذلك سيعتمد على المستوى الذي تبقى فيه تركيا مستقلة عن النفوذ الروسي، ومدى اتباع تركيا لقواعد السوق.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الذهب يرتفع لأعلى مستوى في أسبوعين مدعوماً بتصريحات ترمب…
تراجع حاد في حركة السفن عبر مضيق هرمز وسط…
ارتفاع النفط مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط ومخاوف…
تراجع الذهب مع تصاعد مخاوف التضخم وتقلص آمال خفض…
الدولار يقترب من أقوى مكاسبه منذ يوليو / تموز…

اخر الاخبار

الحرس الثوري الإيراني يطلق صاروخًا ورديًا نحو إسرائيل تكريمًا…
قتلى وجرحى مدنيون في أربيل إثر هجوم بطائرات مسيّرة…
تضامن أردني قطري لوقف التصعيد في المنطقة ومواجهة التحديات…
الدفاعات السعودية تعترض 7 صواريخ باليستية باتجاه المنطقة الشرقية

فن وموسيقى

حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…
الفنان راغب علامة يقترب من طرح أعمال غنائية جديدة
ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية
دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…

أخبار النجوم

يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره
سعد لمجرد يبدأ تصوير أول أعماله في التمثيل بمصر
داليا مصطفى تؤكد أن مسلسل روج أسود ساهم في…
عمرو دياب يعود الى حفلات المغرب بعد سنوات من…

رياضة

رونالدو وميسي يتصدران قائمة أعظم نجوم دوري أبطال أوروبا
سابالينكا في صدارة تصنيف سيدات التنس للأسبوع 77 توالياً
هالاند يتصدر قائمة النجوم الأغلى في الدوري الإنجليزي
محمد صلاح يزين قائمة أفضل 10 أجنحة في القرن…

صحة وتغذية

منظمة الصحة العالمية توقف الإجلاء الطبي من غزة بعد…
نصائح لتناول الزبادي لتعزيز البروبيوتيك والبروتين
علماء روس يبتكرون فئة جديدة من الأدوية لـ"نزع سلاح"…
الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد

الأخبار الأكثر قراءة

قطاع الطاقة المغربي يشهد مرحلة مفصلية وانعطافة نوعية في…
المغرب يشترط خلو الأعلاف المستوردة من روسيا من آثار…
المغرب يتصدر موردي الطماطم إلى السوق الإسبانية من حيث…
محطة الداخلة تبرز قدرات الكفاءات المغربية في تطوير حلول…
دونالد ترامب يرفع الرسوم الجمركية الشاملة إلى 15% ردًا…