الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
أسعار النفط

الرباط - المغرب اليوم

يعيش العالم على وقع صدمة نفطية جديدة بعد الانهيار التاريخي لسعر البترول الأميركي خلال اليوم المنتهي، بالنظر إلى تراجع الطلب على النفط ومشتقاته بفعل الإجراءات المتشددة التي رافقت تفشي فيروس "كورونا" في كل الفواعل الدولية.وسلّطت الأزمة النفطية الضوء من جديد على استئناف نشاط مصفاة المحمدية لكي تستعيد أدوارها التاريخية في ما يتعلق باستيعاب الصدمات البترولية في السوق الدولية، من خلال هامش المناورة الذي كانت تمنحه للمملكة في السوق، وذلك باستغلال المخزون النفطي في تدبير الاستهلاك الوطني.وقال الحسين اليماني، منسق الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، إن "الأزمة مردها إلى معركة كسر العظام بين المنتجين الكبار، وذلك في سياق بلورة نظام عالمي جديد بين الأقطاب الكبرى المتصارعة"، موردا أن "المستقبل سيكون لصالح المسيطر على منابع الطاقة".وأضاف اليماني أن "العالم تخطى مرحلة الحروب المباشرة، من قبيل إعدام صدام حسين واحتلال العالم، ليصل إلى مرحلة الصراع بشأن الحصة في السوق"، مشيرا إلى أن "منظمة الأوبك كانت تٌقنن الأسعار قليلا، لكنها فقدت السيطرة على السوق بسبب إنتاج أزيد من 60 في المائة من النفط خارج المنظمة".

وأوضح الفاعل النقابي أن "العديد من الدول الصاعدة بدأت تُنتج النفط في السنوات الأخيرة"، مبرزا أن "سياسة تكسير الأثمان هدفها القضاء على المنتجين الضعفاء الذين سيتعرضون للإفلاس، ومن ثمة الإغلاق النهائي، لا سيما مصانع النفط الصخري ذات الكلفة المرتفعة في الاستخراج والتخزين، ما سيؤدي إلى سيطرة دول معينة على الإنتاج العالمي، وبالتالي التحكم في الأسعار التي سترتفع عما كانت عليه قبل الوباء".وتابع المتحدث بأن "تراجع الاستهلاك أدى إلى انخفاض الأسعار، لكن العودة إلى الحياة الطبيعية بعد الوباء ستتزامن مع سيطرة الكبار على السوق، ما سينتج عنه المنحنى التصاعدي للأسعار"، مشددا على أن "المغرب يعيش الصدمة البترولية نفسها التي كانت في تسعينيات القرن الماضي".

"تأسست لاسامير لهذا الغرض في الأصل؛ أي احتواء الصدمات"، يردف النقابي، قبل أن يمضي قائلا: "توسعت بعدها إلى ضعف طاقتها، حيث تجعل المغرب يوقف الاقتناء الخارجي عندما يرتفع منحنى الأسعار"، مشيرا إلى أنه "لو كانت المصفاة شغالة، كنّا سنشتري النفط بأرخص الأسعار ونبيعه بسعر منخفض في السوق الوطنية، فيكون المستفيد الأكبر هو الاقتصاد الوطني".
وأردف اليماني أن "قدرة التخزين لدى المصفاة تبلغ نحو 15 مليون طن، ما يعني أنه لو اشترينا النفط بـ 20 دولارا وارتفع بعدها بعشرة دولارات فقط (30 دولار)، سنربح 150 مليون دولار".وختم تصريحه بالقول إن "الدرس الأكبر هو الاعتماد على الإنتاج المحلي، لا سيما في المجالات ذات الفاتورة المرتفعة، ذلك أنه يجب في مجال صناعة البترول إعادة النظر في تسهيلات التنقيب عن النفط والغاز، ثم تأهيل وتطوير صناعة تكرير البترول، بدءا من الاستئناف العاجل للإنتاج في المصفاة ثم تطوير التخزين، سواء المواد الصافية أو النفط الخام".

قد يهمك ايضا

المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يؤكد أن انهيار النفط سيكون مؤقتًا

انخفاض عقود النفط المؤجلة لليوم الثاني وخوف بالأسواق العالمية

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

انخفاض أسعار النفط وسط آمال خفض التصعيد بين أميركا…
الدولار قرب أدنى مستوى في 6 أسابيع وسط تفاؤل…
صندوق النقد الدولي يخفض توقعات نمو الاقتصاد المصري إلى…
المغرب والاتحاد الأوروبي يعززان التعاون في الطيران نحو تقنيات…
ترامب يتوقع حدوث إنخفاض حاد في أسعار النفط عالميًا…

اخر الاخبار

وزارة الداخلية السعودية تؤكد أن تأشيرات الزيارة لا تتيح…
الأمم المتحدة تحذر من انزلاق 18 مليون يمني إلى…
قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني يزور بغداد لبحث تداعيات…
الجيش الإسرائيلي يفجر منازل في أربع بلدات بجنوب لبنان

فن وموسيقى

انتكاسة صحية للفنان هاني شاكر ودخوله مرحلة متابعة طبية…
نقابة الموسيقيين اللبنانية تنفي اعتزال فيروز وتوضح أسباب ابتعادها…
الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…

أخبار النجوم

أحمد عز يخوض بـ"الأمير" تجربة دراما المنصات لأول مرة
عمرو سعد يكشف أسباب اتجاهه الى السينما في الفترة…
يسرا توضح فائدة الفن للكشف عن مشكلات الحياة أمام…
نجاة الصغيرة أول مطربة تحصل على جائزة الشيخ زايد…

رياضة

محمد صلاح يقترب من الدوري السعودي وحسم موقفه من…
50 هدف تضع هاري كين علي رأس هدافى أوروبا
محمد صلاح يواصل التألق العالمي وينضم لقائمة تاريخية لأعظم…
إنفانتينو يعلن موقف إيران من المشاركة في كأس العالم…

صحة وتغذية

علم النفس يحذر من أن الإفراط في مشاركة الأهداف…
أكتشاف دواء لضغط الدم يتغلَّب علي البكتيريا المقاومة للمضادات…
باحثون يعيدون برمجة الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة نادرة
عالم ياباني يحدد عاملًا رئيسيًا للحد من خطر الإصابة…

الأخبار الأكثر قراءة

المغرب يتصدر الدول الإفريقية في إنتاج وتصدير السلع الاستهلاكية
توترات الشرق الأوسط ترفع أسعار النفط وتعيد النقاش حول…
البواري يطمئن بشأن سلامة الجبن بالمغرب ويؤكد مطابقة مكوناته…
الدولار يقفز مع ارتفاع النفط وتصاعد المخاوف من تداعيات…
الذهب يسجل أول تراجع بعد 3 أسابيع من الزيادات…