الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
الخزانة الأميركي

واشنطن - المغرب اليوم

ألمح وزير الخزانة الأميركي ستيفين منوتشين إلى أن بلاده بصدد مراجعة مساهماتها في صندوق النقد، دافعًا بأن ذلك يأتي حرصًا على دافعي الضرائب، بالتزامن مع صدور تقارير صندوق النقد الدولي خلال الأسبوع الماضي، الذي خفض فيها توقعاته للنمو الأميركي، كما شكّك في خطط الإدارة الحالية، ومشيرًا أيضًا إلى تقويم مبالغ فيه لقيمة الدولار، وفي محاولة منه إلى عدم الإشارة إلى تقارير الصندوق، صرّح منوتشين، في مؤتمر صحافي مساء الخميس الماضي، بأنّ الولايات المتحدة تدعم مهمة صندوق النقد الدولي، رغم أنها تريد دومًا أن تتأكد من أن "أموال دافعي الضرائب" يجري انفاقها بطريقة رشيدة، مؤكّدًا بقوله "سندرس مساهماتنا للصندوق، مثلما ندرس كل المساهمات، بحرص شديد، لنتأكد من أنّنا ننفق أموال دافعي الضرائب بشكل صحيح".

وتعد الولايات المتّحدة أحد أكبر المساهمين في صندوق النقد الدولي، وجاءت تصريحات منوتشين في نهاية أسبوع شهد تخفيض صندوق النقد الدولي، يوم الثلاثاء الماضي، توقعاته لنمو الاقتصاد الأميركي إلى 2.1 في المائة في عامي 2017 و2018، فيما يعد التراجع الأول من نوعه لتوقعات النمو الأميركي منذ انتخاب دونالد ترمب، دافعًا بأنّ هذا التخفيض يأتي بسبب عدم وضوح خطة ترمب لإنعاش الاقتصاد وتعزيز النمو نتيجة خطط التخفيضات الضريبية والانفاق المالي للإدارة الأميركية، وأتبع صندوق النقد خفض تقديراته بنشر تقرير على موقعه الإلكتروني يوم الأربعاء الماضي، أشار فيه إلى أن الدولار الأميركي "مقوم بأكثر من قيمته" أمام العملات الرئيسية، معتبرًا أنّ الأمر يشكل ضغطًا على نمو أكبر اقتصاد في العالم، لافتًا إلى أنّ العملة الأميركية "مبالغ في قيمتها بنسبة تتراوح بين 10 و20 في المائة"، موضحًا بأن الاقتصاد الأميركي يشهد ضغوطًا على المدى المتوسط، تشمل ارتفاع الدين العام، وصعود قيمة الدولار، مع توقعات بتجاوز عجز الحساب الحالي مستوى 3 في المائة من الناتج المحلي، لكن الصندوق أكّد في الوقت نفسه، أنّ الاقتصاد الأميركي يشهد حاليًا ثالث أطول فترة نمو منذ عام 1850، في الوقت الذي نما فيه الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 12 في المائة، مقارنة بمستويات ما قبل الأزمة المالية في عام 2008، ورغم أنّ منوتشين لم يذكر في حديثه أي علاقة مباشرة بين تقارير صندوق النقد الأخيرة ونية الإدارة الأميركية مراجعة مشاركتها فيه، فإن مراقبين يرون أنّ ثمة اضطرابًا في التواصل بين الطرفين خلال الفترة التي تلت تولي دونالد ترمب للرئاسة.

وأعلن منوتشين، في المؤتمر الصحافي، بأنّ إدارة الرئيس ترمب لم تتخذ حتّى الآن أي قرار فيما يتعلق بالرئيس المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، الذي تتولاه جانيت يلين منذ عام 2014، في ولاية تمتد حتى العام المقبل، وكانت الخلافات في وجهات النظر بين ترمب ويلين سببًا في توقّع كثير من المراقبين حول العالم أن ينهي الرئيس الأميركي ولايتها مبكرًا، لكن يبدو أن مستشاري الرئيس ترمب نصحوه بالتريث إلى حين انتهاء فترة ولايتها حتى لا يؤثر "قرار جريء" على حالة الاقتصاد الأميركي، وفي حين تتمسك يلين بخطوات رزينة واثقة في تحريك السياسات المالية، وما يخص رفع أسعار الفائدة، يرغب ترمب تحركًا أكثر سرعة، يشمل تيسيرات مصرفية وزيادة وتيرة رفع أسعار الفائدة، في سبيل إنعاش عاجل وقوي لاقتصاد بلاده، بحسب رؤيته، إلا أنّ يلين، وغالبية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يرون أنّ أي خطوات "غير محسوبة" من شأنها أن تسفر عن احتمالات عكسية تقوّض عمل سنوات من البناء أعقبت الأزمة المالية العالمية.

وأوضح مكتب الميزانية في الكونغرس الأميركي، وسط تلك المناوشات في تقرير مساء الخميس الماضي، بأنّه يجب على الكونغرس أن يرفع سقف الدين العام بحلول أوائل، إلى منتصف، شهر  تشرين الأول\أكتوبر، من أجل تفادي التخلّف عن سداد مدفوعات القروض، وأشار منوتشين إلى أن وزارته قد تبلغ سقف الدين في شهل أيلول\سبتمبر، وشجع الكونغرس على رفعه قبل أن يبدأ المشرّعون عطلتهم الصيفية، كما بدأ زعماء الجمهوريين في مجلس النواب مناقشات مع الديمقراطيين بشأن هذه المسألة، ويوجد سقف قانوني لحجم الأموال التي يمكن للحكومة الأميركية أن تقترضها لتغطية عجز الميزانية، والكونغرس وحده هو الذي يمكنه رفع ذلك السقف، وأشار تقرير مكتب الميزانية في الكونغرس، وهو هيئة غير حزبية، إلى إيرادات للضرائب أقل من المتوقّع في العام المالي الحالي، الذي ينتهي في الثلاثين من شهر أيلول\سبتمبر، وهو عامل أشار إليه منوتشين كسبب للإسراع برفع سقف الدين، أمّا انخفاض مدفوعات الضرائب يشار إليه أيضًا كعامل في زيادة العجز المقدر في الميزانية، ورفع مكتب الميزانية تقديره للعجز للسنة المالية الحالية إلى 693 مليار دولار، بزيادة قدرها 134 مليار دولار عن تقديره السابق الذي صدر في شهر كانون الثاني\يناير الماضي.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الدولار قرب أدنى مستوى في 6 أسابيع وسط تفاؤل…
صندوق النقد الدولي يخفض توقعات نمو الاقتصاد المصري إلى…
المغرب والاتحاد الأوروبي يعززان التعاون في الطيران نحو تقنيات…
ترامب يتوقع حدوث إنخفاض حاد في أسعار النفط عالميًا…
صندوق النقد الدولي يُحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي على…

اخر الاخبار

حزب الأحرار في المغرب يحسم 90% من التزكيات وسط…
الحكومة المغربية تُصادق على تحديد شروط وكيفيات تمويل حملات…
توقيع مذكرة تفاهم برلمانية بين المغرب وأذربيجان لتعزيز التعاون…
رئيس مجلس النواب المغربي يُمثل الملك محمد السادس في…

فن وموسيقى

نقابة الموسيقيين اللبنانية تنفي اعتزال فيروز وتوضح أسباب ابتعادها…
الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…

أخبار النجوم

أحمد عز يخوض بـ"الأمير" تجربة دراما المنصات لأول مرة
عمرو سعد يكشف أسباب اتجاهه الى السينما في الفترة…
يسرا توضح فائدة الفن للكشف عن مشكلات الحياة أمام…
نجاة الصغيرة أول مطربة تحصل على جائزة الشيخ زايد…

رياضة

محمد صلاح يقترب من الدوري السعودي وحسم موقفه من…
50 هدف تضع هاري كين علي رأس هدافى أوروبا
محمد صلاح يواصل التألق العالمي وينضم لقائمة تاريخية لأعظم…
إنفانتينو يعلن موقف إيران من المشاركة في كأس العالم…

صحة وتغذية

أكتشاف دواء لضغط الدم يتغلَّب علي البكتيريا المقاومة للمضادات…
باحثون يعيدون برمجة الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة نادرة
عالم ياباني يحدد عاملًا رئيسيًا للحد من خطر الإصابة…
الحكومة المغربية تعلن استكمال 15 مشروعًا استشفائيًا جديدًا في…

الأخبار الأكثر قراءة

توترات الشرق الأوسط ترفع أسعار النفط وتعيد النقاش حول…
البواري يطمئن بشأن سلامة الجبن بالمغرب ويؤكد مطابقة مكوناته…
الدولار يقفز مع ارتفاع النفط وتصاعد المخاوف من تداعيات…
الذهب يسجل أول تراجع بعد 3 أسابيع من الزيادات…
حظر المغرب تصدير السردين المجمد يضغط على مصانع التعليب…