الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
بمنع إقامة جميع الحفلات والأعراس في المغرب،

الرباط- المغرب اليوم

بعد نصف ساعة فقط من صدور بيان الحكومة القاضي بمنع إقامة جميع الحفلات والأعراس في المغرب، بسبب الارتفاع الصاروخي لحالات الإصابة بفيروس كورونا، تلقى ممولو الحفلات اتصالات من زبائن يطالبونهم باسترداد العربون.

وبمجرد شيوع الخبر، عبر ممولو الحفلات وموظفو شركات الطهي عن غضبهم من قرار الحكومة المتمثل في منع إقامة الحفلات والأعراس لمواجهة انتشار فيروس كورونا، والتقيد بـ50 بالمائة كحد أقصى من الطاقة الاستيعابية للمقاهي والمطاعم.

وتقول هدى نافع، وهي مسؤولة قاعة للحفلات وممونة للأفراح والمناسبات في الدار البيضاء، إن قرار الحكومة "مجحف وقاس في حق صناع الحفلات الذين قضوا أكثر من سنة يعانون أزمة مالية خانقة قادت بعضهم إلى الإفلاس".

كلام نافع أيده كل ممولو الحفلات الذين تحدث إليهم موقع "سكاي نيوز عربية"، إذ اعتبروا قرار الحكومة كان مجحفا في حقهم، بدعوى أنه سيكبدهم خسائر مالية تقدر بالمليارات، كما أنه سيسفر عنها آثار وخيمة في القطاع بكامله.

مصير مجهول

ولم يتوقف صناع الحفلات عند الأضرار المادية التي ستعصف بالقطاع فحسب، بل أكدوا أن هذا القرار ستكون له تداعيات على المستوى الصحي والنفسي، قد تؤدي في غالب الأحيان إلى الانتحار بسبب الضائقة المالية.

وذكروا أن عددا كبيرا من ممولي الحفلات وعمال شركات الطهي يتملكهم القلق بسبب تسليم شيكات تتضمن مبالغ مالية كبيرة، إلى متعهدين وموردين.

ويضيف ممولو الحفلات أن الحكومة اتخذت قرارا وصفوه بـ"العشوائي"، ويؤكدون أن أنه كان على الحكومة أن تأخذ بعين الاعتبار توقف نشاطهم منذ مارس من العام الماضي، ولم يستأنف إلا في شهر يونيو الماضي، مما تسبب لهم في خسائر مالية كبيرة.

واعتبروا أنه في الوقت الذي تطلعوا به إلى انتعاش المهنة واستيفاء الديون بعد رفع الحجر التدريجي أخيرا، وجدوا أنفسهم من جديد في دائرة مغلقة وأزمة جديدة. أرباب وعمال القطاع سيتكبدون بهذا الإغلاق خسائر مادية كبيرة، وتساءلت: "ما مصير المواد واللحوم والأسماك التي جرى اقتناؤها وتوجد في الثلاجات؟".

وتردد صاحبة قاعة الأفراح بصوت مرتفع: "حسبنا الله ونعم الوكيل. القرار نزل كزلزال قوي دون استشارتنا من طرف المسؤولين، أو إمهالنا وقتا لتدبير أمورنا".
الخبر الصاعقة

وقال حسن الدوش، الكاتب العام للفيدرالية المغربية لممولي الحفلات والكاتب العام للكونفدرالية المغربية لمهن المطعمة لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن "قرار الحكومة القاضي بمنع إقامة الحفلات والأعراس قرار جائر نزل كالصاعقة. لم نصدق حتى الآن هذا الأمر".

وأردف الدوش قائلا: "هذا القرار سيكبد جميع الموظفين خسائر مادية كبيرة، وسيقودنا لا محالة إلى الإفلاس وحافة الانهيار. فوجئنا بصدوره لأنه جرى اتخاذه من دون إشراك المهنيين ومساعدتهم على إيجاد حلول بديلة".
ويذهب الدوش إلى أنه "كان على الحكومة أن تطالب ممولي الحفلات باتخاذ إجراءات احترازية إضافية، إلى جانب ما هو معمول به مثل تخفيض الطاقة الاستيعابية والتقيد بالتدابير الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا".

ويقول ممول الحفلات: "المشكلة الكبيرة تتجلى في أننا اقتنينا عددا من المشتريات الضرورية لتجهيز وإقامة الحفلات، بدفع مبالغ مالية وشيكات. كيف سنتعامل مع السلع والمواد التي اشتريناها، مثل اللحوم والأسماك والخضر والفواكه، وكل التجهيزات الأخرى؟".

واسترسل الدوش: "كلنا نتحسر عن المصير الذي سيؤول إليه المهنيون لتكبدهم خسائر مالية كبيرة. كيف يمكننا دفع مستحقات المستخدمين الذين اشتغلوا طيلة هذه الأيام ونحن في مناسبة دينية وهي عيد الأضحى".

وبصوت خافت يردد الكاتب العام للكونفدرالية المغربية لمهن المطعمة: "والله العظيم لساني عجز عن الكلام. أصبحنا نعيش في دوامة وأزمة خانقة، علما أن الزبائن أيضا يطالبون باسترجاع العربون".

ويظل الدوش يتساءل عن المصير المجهول الذي ينتظر موظفي القطاع، قائلا: "كيف سندبر أمر الشيكات التي دفعت من أجل اقتناء كل لوازم الأفراح من تجهيزات وأغذية ومشروبات؟"
احتجاج في الشارع

ومن جانب آخر، احتج العشرات من موظفي قطاع تنظيم وتمويل الحفلات والأعراس بمدينة وجدة، الثلاثاء، ضد القرار الحكومي الجديد.

وصدحت حناجر المحتجين مطالبة بعدول الحكومة عن قرارها، الذي اعتبروه بمثابة فاجعة ستقضي على القطاع من جديد.

ومن بين المطالب التي تحدث عنها هؤلاء المحتجون، تدخل الجهات المعنية من أجل إنقاذهم من تفاقم الأوضاع المادية والمعنوية لجميع العاملين بالقطاع.

وطالب أحد المحتجين السماح بإقامة الأعراس بتحديد نسبة معينة من المدعوين، مع فرض احترام الشروط الصحية والتدابير المعمول بها، وفي حالة خرقها يمكن اتخاذ إجراءات قانونية في حق المخالفين.

ويلفت المحتجون إلى أن انهيار قطاع تموين الحفلات وشركات الطهي لن يقتصر عليه وحده، بل إن الأزمة ستطال قطاعات أخرى.

مطالب بالعدول عن القرار

ويطالب المهنيون الحكومة العدول عن قرار منع تنظيم الحفلات والأعراس، والسماح بإقامتها مع الحرص على الالتزام بالتدابير الاحترازية المعمول بها، وفرض قيود صارمة على المدعوين.

قد يهمك ايضًا:

المغرب يعجّل وتيرة التطعيم بفرض "جواز التلقيح" للتنقل بين المدن

 

أول تعليق لمموني الحفلات على قرار منع تنظيم الأعراس في المغرب

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الهند تواجه صدمة اقتصادية بسبب الحرب في الشرق الأوسط…
تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران يدفع أسعار النفط…
استئناف إمدادات الغاز من إسرائيل إلى مصر بعد توقف…
أبرز المضائق والقنوات المائية في العالم ودورها في التجارة…
دول الخليج قادرة على تفادي الآثار الاقتصادية و صمودها…

اخر الاخبار

مصر تؤكد رفض عزل الدول العربية عن ترتيبات مفاوضات…
أمين الناتو يؤكد أن دول الحلف تبذل أقصى جهودها…
ترامب يؤكد بقاء القوات الأميركية قرب إيران حتى الالتزام…
البحرين تقدر جهود الوساطة الدبلوماسية ودعمها لمساعي تثبيت وقف…

فن وموسيقى

ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…
الفنان راغب علامة يقترب من طرح أعمال غنائية جديدة

أخبار النجوم

نرمين الفقي تكشف أسرار جمالها وأسباب رفض الزواج الثاني
درة تكشف أسرار بداياتها ودور يوسف شاهين في مسيرتها…
جنات تعود لجمهورها بـ «أنت صح» في احتفالات الربيع
أحمد العوضي يستطلع رأي الجمهور في عمله المقبل رمضان…

رياضة

محمد صلاح يتصدر 10 صفقات مجانية على طاولة أندية…
فان دايك يكشف أسباب خسارة ليفربول أمام سان جرمان
رونالدو وميسي يتصدران قائمة أعظم نجوم دوري أبطال أوروبا
سابالينكا في صدارة تصنيف سيدات التنس للأسبوع 77 توالياً

صحة وتغذية

مركب دوائي جديد يبطئ نمو سرطان القولون والكبد عبر…
منظمة الصحة العالمية توقف الإجلاء الطبي من غزة بعد…
نصائح لتناول الزبادي لتعزيز البروبيوتيك والبروتين
علماء روس يبتكرون فئة جديدة من الأدوية لـ"نزع سلاح"…

الأخبار الأكثر قراءة

قطاع الطاقة المغربي يشهد مرحلة مفصلية وانعطافة نوعية في…
المغرب يشترط خلو الأعلاف المستوردة من روسيا من آثار…
المغرب يتصدر موردي الطماطم إلى السوق الإسبانية من حيث…
محطة الداخلة تبرز قدرات الكفاءات المغربية في تطوير حلول…
دونالد ترامب يرفع الرسوم الجمركية الشاملة إلى 15% ردًا…