الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
خالد البطش

غزة ـ كمال اليازجي

صرَّح القيادي السياسي لحركة "الجهاد الإسلامي" في غزة، خالد البطش، أمس الأربعاء، بأنَّ انتخاب الإسرائيليين لبنيامين نتنياهو كان أفضل نتيجة للفلسطينيين، مضيفًا "نحن نرى الوجه الحقيقي لإسرائيل، وهو من الوجوه التي لا تريد السلام، وعلى الأقل فنحن نعرف ماذا ينتظرنا".

وأوضح البطش في حوار له، أنَّ البديل عن انتخاب نتنياهو وحزبه "الليكود" كان "المعسكر الصهيوني" بزعامة إسحاق هيرتزوع وتسيبي ليفني، وهو البديل الذي كان سيناسب إدارة الرئيس باراك أوباما والحكومات الأوروبية، وكان سيعطي إشارات خاطئة، وأضاف "ارتفعت الأصوات حول اتفاقات، وأرسلوا القبلات لأبو مازن، ولكنهم لا يختلفون عن نتنياهو، فحزبهم، وهو حزب العمل، شن العديد من الحروب".

يُشار إلى أنَّ البطش أحد المنظرين المهمين للحركة، التي تتلقى دعمًا من إيران، ومكاتبها الرئيسية في دمشق، ولها تأثير في الشرق الأوسط، وتعتبر هذه الحركة جماعة متطرفة بالنسبة إلى الولايات المتحدة والحكومات الأوروبية.

وترفض حركة "الجهاد الإسلامي" الاعتراف بـ"إسرائيل" والهدف الأساسي لها هو إنشاء دولة فلسطينية تمتد في جميع أنحاء الأراضي التي تم تقسيمها لتشكيل "إسرائيل" في عام 1948، وتحقيق هذا يقتضي مقاومة مستمرة ضد الاحتلال.

وأضاف البطش، أنَّ الأشياء التي قيلت أثناء الانتخابات الإسرائيلية كلها مجرد دعاية، ومن الصعب التعامل معها بجدية، ولكنها دعاية كتبت بالدم الفلسطيني، وبعدها تشن حروب، ويقتل قادة "إسرائيل" الناس لدعم السياسات المحلية، وهذا ما شاهدنا هذا عبر السنين، وتابع "أما بالنسبة للسلام، سمعت الكثير عن ذلك، في الربع الأخير من القرن الماضي، ونما جيل من الفلسطينيين في ذلك الوقت دون أمل".

أكد رئيس وزراء الليكود، خلال الانتخابات الإسرائيلية، مرارًا وتكرارًا، أن مصادر الخطر على "إسرائيل" نابعة من حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، وزعم أنَّ الجماعتين تتسلحان، وتكملان تحضيراتهما بالحصول على صواريخ جديدة، وبناء الأنفاق التي استخدمت لتهريب السلاح.

لا ينكر البطش ذلك قائلًا "لست مسؤولًا عن الجناح العسكري، ولا يمكنني التعليق على هذا، وقد قرأت التقارير هذه مثلك"، وأضاف "المقاومة لديها الحق في الدفاع عن شعب معزول، والقانون الدولي يعطينا الحق في حماية أنفسنا، حتى لو بأسلحة غير متطورة".

وتعد حركة الجهاد الإسلامي واقعية، بالرغم من تعبيراتها النارية،  فشاركت الحركة في محادثات القاهرة، التي أدت إلى وقف حرب الصيف الماضي، وقد أدى البطش دورًا مثيرًا للإعجاب في التوصل إلى اتفاق، بحسب من شاركوا فيها ودبلوماسيين.

وارتفعت شعبية الحركة منذ ذلك الوقت بين سكان غزة، الذين يعانون من الحصار والعنف، ويتحملون عبء النزاع بين حركتي "حماس" و"فتح".

وأوضح البطش "بقيت هنا 34 يومًا تحت القصف قبل السفر إلى القاهرة، وكنت قلقًا مثل الفلسطينيين كلهم، لأن الإسرائيليين كانوا ينفذون عمليات اغتيال، وكانوا سيستهدفون الوفد حتى لو كنا نحاول وقف إطلاق النار، فإنهم ليس لديهم خطوط حمراء".

واستدرك "كنا نأمل أن يضغط المجتمع الدولي على الاحتلال الإسرائيلي كي يلتزم بالشروط"، وتابع "بريطانيا لديها مسؤولية خاصة بسبب دورها في تاريخ هذا المكان، لكنها لم تفعل شيئًا لحل المشكلة،  فيما تحاول الدول الأوروبية الأخرى مثل سويسرا والنرويج أداء دور أكبر".

وعلق البطش على دور رئيس الوزراء البريطاني السابق، توني بلير، الذي أرسل من أجل تمثيل الرباعية الدولية، التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، قائلًا "لم نعرف إن كان رجل دولة أو رجل أعمال، ربما كان الاثنين معًا، وهو أقرب لرجل الأعمال، بحسب اعتقادي".

 

وأبرز البطش بشأن الصراع الداخلي بين "حماس" و"فتح"، أنَّ كل حركة لها أساليبها المختلفة، وأضاف "إذا عادينا بعضنا فسنصبح ضعفاء، وحتى لو لم تكن هناك وحدة سياسية، فيجب أن يكون هناك اتفاق واضح بين الأطراف كلها، وإلا فسيستفيد الطرف الآخر".

تعتبر رؤية البطش في الوقت الحالي قاتمة، قائلًا "أوباما يريد أن يترك بصماته هنا، بأن يحقق السلام، طبعا حاول آخرون قبله، مثل كارتر وبوش، سيحاول أوباما، وربما يكون صادقًا في محاولاته؛ لكنه لن ينجح ولن يسمح الإسرائيليون له بالنجاح، فهم يعتقدون أن الوقت يلعب لصالحهم".

تأسست حركة الجهاد الإسلامي، في غزة عام 1981 من قبل مجموعة من النشطاء الذين انشقوا عن جماعة "الإخوان المسلمين"، وكان هدفها المعلن هو إقامة دولة فلسطينية قبل إنشاء دولة "إسرائيل".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب يعلن منع نتنياهو من قصف لبنان ويتحدث عن…
"الحوثيون" تدعو الدول المطلة على البحر الأحمر إلى مواجهة…
منتدى أنطاليا يجمع العالم على وقع انفراجٍ حذر في…
انتقادات داخل إيران للصمت الرسمي حيال نص الاتفاق مع…
ترامب يؤكد لا خلافات جوهرية كثيرة مع إيران و…

اخر الاخبار

المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تدعو لتعزيز إستقلال مهنة المحاماة…
إجتماع مغربي أميركي في واشنطن لتعزيز التعاون الدفاعي بين…
وزارة الداخلية المغربية تعلن تنظيم انتخابات جزئية بجماعات ترابية…
مباحثات مغربية مكسيكية بإسطنبول لتعزيز التعاون البرلماني وتطوير الشراكة…

فن وموسيقى

انتكاسة صحية للفنان هاني شاكر ودخوله مرحلة متابعة طبية…
نقابة الموسيقيين اللبنانية تنفي اعتزال فيروز وتوضح أسباب ابتعادها…
الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…

أخبار النجوم

سمية الخشاب تكشف سبب قلة ظهورها الفني وتؤكد منتظرة…
محمد رمضان يقدم الدراما الشعبية في رمضان 2027
ريهام عبد الغفور تعرب عن سعادتها بتكريمها في مهرجان…
فتحي عبد الوهاب يعلنها صريحة لا أقدم سوى أدواري…

رياضة

ميسي يواصل تحطيم الأرقام ويقترب من 1000 هدف في…
محمد صلاح يقترب من الدوري السعودي وحسم موقفه من…
50 هدف تضع هاري كين علي رأس هدافى أوروبا
محمد صلاح يواصل التألق العالمي وينضم لقائمة تاريخية لأعظم…

صحة وتغذية

علم النفس يحذر من أن الإفراط في مشاركة الأهداف…
أكتشاف دواء لضغط الدم يتغلَّب علي البكتيريا المقاومة للمضادات…
باحثون يعيدون برمجة الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة نادرة
عالم ياباني يحدد عاملًا رئيسيًا للحد من خطر الإصابة…

الأخبار الأكثر قراءة

إدانات عربية واسعة لاستهداف القنصلية العامة لدولة الإمارات في…
غارات إسرائيلية تستهدف مدن إيران و الحرس يرد و…
السيسي يؤكد أن مصر مع الأشقاء و يدعو لوقف…
عون يدعو الدول الكبرى للتدخَل و تل أبيب تكثَف…
اختيار مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى لإيران يفتح جدل التوريث…