الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
"داعش" يكشف أنَّه شكَّل كتيبة نسائية ومنح قيادتها لامرأة تونسية متزوجة من أحد أمراء التنظيم

تونس حياة الغانمي

تكرر في الفترة الاخيرة القاء القبض على نساء بتهمة الارهاب, وينشطن ضمن مجموعات متطرفة, حيث يؤمن الشبكات اللوجستية والاعلامية, دون أن يقتصر الأمر على الرجال، بل برزت ظاهرة النساء المتطرفات وانتشرت الى درجة ملفتة للأنظار, استقطبتهن التنظيمات المتطرفة على غرار "القاعدة" و"داعش" و"جبهة النصرة" لتصبحن مشاركات في الارهاب والخراب وغسل الادمغة ونشر التطرف, ولعل اعتماد تلك التنظيمات على النساء مرده ابتعادها في العموم عن الشبهات وعن الشكوك مما يسهل مهامها المتطرفة من خلال توظيفها للمشاركة في تنفيذ عمليّات انتحاريّة أو استخباريّة أو رصد أهداف لضربها إلى جانب استغلالها في خدمات جنسيّة, كما تقوم المرأة بجمع المال للتنظيم وبنشر افكاره عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو عبر الاتصال المباشر بالأصدقاء والأقارب وغيرهم, وغالبا ما تكون النساء "المتطرفات" زوجات لعناصر في التنظيم المتطرف أو عشيقات لهم, كما يمكن ان تكون أخت أو ابنة أحد تلك العناصر.

وتقول الأستاذة الجامعيّة ورئيسة المركز الدولي للدراسات الاستراتيجيّة والعسكريّة بدرة قعلول إن الحديث عن المرأة المجاهدة وادوارها داخل التنظيم اصبح أمرًا معلنا وغير مخفي باعتبار أن الوصول إليها ووسائل تجنيدها أقل كلفة من تجنيد الرجل, وأوضحت أن الخطورة الحقيقية تكمن في قدرة الجماعات الإرهابية على تجنيد مناصرات من النساء لها أو منفذات لأجندتها, وأضافت, "للنساء داخل الجماعات المتطرفة أدوارًا كثيرة لتعزيز الروح والافكار المتطرفة وكذلك التجنيد لغيرهن من النساء وحتى للرجال والشباب, موضحة أن دور التجنيد يعتمد على روابط الأسرة والأصدقاء وينشط أكثر في المواقع النائية والشعبية عبر الحلقات الدينية في المساجد والجمعيات والمآتم والأماكن التي توجد فيها النساء المهمشات والضعيفات.

 وأشارت إلى أنه حسب دراسة تبين أن الانخراط في هذه التنظيمات الارهابية جاء عبر تكوين داعش لكتيبة نسائية اسمها كتيبة "الخنساء" تقودها "أم ريان" لتأتي بعد تعرض أفراد من التنظيم لعدة كمائن نفّذها انتحاريون يرتدون زيا شرعيًا وشكلت "داعش" كتيبة نسائية لتفتيش كل النساء خوفا من تكرّر هجومات من هذا النوع, ونوهت إلى أن تنظيم "داعش" بدأ بتسيير دوريات نسائية في شوارع مدينة الرقة بعد تشكيل كتائب من النساء في المدينة, وبينت الكثير من المصادر أن مقر الكتيبة التي أطلق عليها اسم "كتيبة الخنساء" وتقودها امرأة تونسية تدعى أم ريان وهي زوجة أحد أمراء التنظيم في المدينة وهي تونسية قدمت  من العراق إلى الرقة برفقة زوجها ضمن عشرات من عناصر "داعش" بعد أن زوجت ابنتيها لبعض كبار المسؤولين في التنظيم.

ويقع  المقر في الفندق السياحي في الرقة وفيه سجن ومقر لجلد النساء اللاّتي لا يلتزمن بارتداء النقاب وفقا لتعليمات أمير التنظيم في المدينة أو من تصدر بحقهن أحكام جلد وسجن تبعا لجرائم مختلفة.

وتتمثّل مهمة الكتيبة الأساسية الانتشار في شوارع مدينة الرقة والتأكد من شخصية وهوية النساء والقبض على اللاّتي يخالفن تعليمات "داعش" في المدينة, وقد تأسست كتيبة الخنساء النسائية مطلع 2014 وتتكون عناصرها من خليط من الجنسيات التونسية والأوروبية والشيشانية وغيرها من الجنسيات بدأت كمجموعة احتسابية تدور في الشوارع والأسواق وتدخل البيوت للاحتساب على النساء أي القيام بمهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثم تطورت مهمّتها إلى إقامة الحدود والعقاب كالجلد والسجن وكذلك التعذيب ثم أصبحت مهمّتها جزءا من الكتائب المشاركة في القتال والعمليات العسكرية بالإضافة إلى عملهن الأساسي, كما للكتيبة مشاركات فاعلة ضمن منصات الانترنت, فقد تولت الكتيبة فور تشكيلها مهمة ملاحقة النساء اللاّتي يخالفن قوانين داعش في المنطقة قبل أن تتسع مهامها إلى تدريب مجموعات نسائية على حمل السلاح ضمن معسكرات خاصة محاطة بالكثير من السرية والغموض ويظهر تأثير العنصر الاوروبي في صفوف الكتيبة خاصة البريطانيات والفرنسيات, اما الخليجيات فغير مرحب بهن رغم وجودهن لكثرة حالات الهروب في صفوفهن فيما تحتل الجنسية التونسية النّسبة الأكبر بين النساء.  

وتقتصر مهام تلك الكتيبة ظاهريا على شؤون بعض المكاتب دون غيرها, لكن الكثيرات من "المهاجرات" الأوروبيات والعربيات الوافدات من مختلف اصقاع العالم, ويخضعن لتدريبات عسكرية داخل الكتيبة إضافة إلى تلقينهن أصول الفكر المتشدد ضمن مخيمات خاصة تتوزع بين العراق وسورية.

وحدّد تنظيم "داعش" شروط انتساب النساء إلى هذه الكتيبة وفي مقدمتها أن تكون المرأة عزباء وقد تجاوز التنظيم هذا الشرط فيما بعد لحاجته إلى تكثيف العمل النسائي وتتقاضى المجنّدة 25 ألف ليرة سورية شهريا أي ما يعادل 200 دولار أميركي ليصل عدد النساء في كتيبة "الخنساء" التي شكلها التنظيم  المتطرف في مدينة الرقة فقط إلى 200 امرأة في 2015.

وتتولى "أم الريان" مهمة الاشراف على جلد النساء المخالفات في المدينة, وتعتبر "أمّ ليث" أشهر البريطانيات المنخرطات في الكتيبة ممن لهن دور في الانترنت إلى جانب أخريات يعرفن بالكنى "أمّ حارثة", و"أمّ وقاص" و"أمّ عبيدة" وهن أشهر الناشطات على شبكات التواصل.

ورغم أن الكتيبة تتمركز في محافظة الرقة السورية, فقد انتقلت للقتال الآن في كوباني لضرب أهداف كردية, وقد قامت احدى الانتحاريّات بتفجير نفسها في مبنى "البلدية" في كوباني, كما انتقلت زعامات من الكتيبة في شهر أيلول/سبتمبر 2015 وعلى رأسها "أمّ ريان" إلى ليبيا لتشكيل فرع لها من النساء وتدريبهن في سرت, وهناك الكثير من الجنسيات التونسية الليبية ,الجزائرية المغربية

ونشرت كتيبة «الخنساء» دليلا يتضمّن بالخصوص قوانين التعامل مع النساء غير المسلمات, وبعض الفتاوى الأخرى مثل نكاح النساء المرتدات اللاتي ولدن مسلمات وغيّرن دينهن.

ويمنع الدليل بشكل قاطع النساء من اللجوء إلى صالونات التجميل ومراكز التزيين, مشيرين إلى أن هذه المهن هي مهن الشيطان, ويشير الدليل أيضا إلى حياة النساء داخل "مجتمع الخلافة" حيث يؤكد على ضرورة دراسة النساء للعلوم الدينية وتعلم المهارات المنزلية كالخياطة والطبخ, ويستنكر الدليل ايضا الانجازات العلمية لعلماء العرب وعلماء الدول الغربية, ويوضح أن "المجتمع الاسلامي المثالي" يجب أن يمتنع عن العلوم ومحاولات كشف أسرار الطبيعة, وحسب آخر المعطيات توجد "أميرات حرب", يشرفن على الشؤون العسكرية بشكل اختصاصي ومنفرد عن بقيّة المهام المعتادة. 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المغرب يثمن إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة…
ترامب يؤكد الاتفاق مع إيران ويهدد برسوم على موردي…
الولايات المتحدة وإيران تتفقان على هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين…
غارات إسرائيلية تضرب جنوب لبنان رغم إعلان الهدنة وإلتزام…
المفاوضات بين واشنطن و طهران إيجابية و التوصل إلى…

اخر الاخبار

أمين الناتو يؤكد أن دول الحلف تبذل أقصى جهودها…
ترامب يؤكد بقاء القوات الأميركية قرب إيران حتى الالتزام…
البحرين تقدر جهود الوساطة الدبلوماسية ودعمها لمساعي تثبيت وقف…
مصر تؤكد أن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان تعكس نية…

فن وموسيقى

ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…
الفنان راغب علامة يقترب من طرح أعمال غنائية جديدة

أخبار النجوم

درة تكشف أسرار بداياتها ودور يوسف شاهين في مسيرتها…
جنات تعود لجمهورها بـ «أنت صح» في احتفالات الربيع
أحمد العوضي يستطلع رأي الجمهور في عمله المقبل رمضان…
تامر حسني يكشف تفاصيل تعاونه مع فرنش مونتانا ويعلق…

رياضة

محمد صلاح يتصدر 10 صفقات مجانية على طاولة أندية…
فان دايك يكشف أسباب خسارة ليفربول أمام سان جرمان
رونالدو وميسي يتصدران قائمة أعظم نجوم دوري أبطال أوروبا
سابالينكا في صدارة تصنيف سيدات التنس للأسبوع 77 توالياً

صحة وتغذية

مركب دوائي جديد يبطئ نمو سرطان القولون والكبد عبر…
منظمة الصحة العالمية توقف الإجلاء الطبي من غزة بعد…
نصائح لتناول الزبادي لتعزيز البروبيوتيك والبروتين
علماء روس يبتكرون فئة جديدة من الأدوية لـ"نزع سلاح"…

الأخبار الأكثر قراءة

مسؤول إسرائيلي يزعم مقتل علي خامنئي وسط غياب إعلان…
ترامب يطرح مخارج للحرب على إيران ولاريجاني يصعد بالتهديد
أكبر غارة جوية إسرائيلية على إيران و 200 طائرة…
الإمارات والكويت تتصديان لهجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية مع…
السعودية تتصدى للهجمات الإيرانية على أراضيها وتؤكد دعمها لدول…