الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون

الكويت - خالد الشاهين

يصل الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الأحد، إلى الكويت؛ لمحاولة إنقاذ مشاورات السلام الخاصة باليمن، في ما أكد الوفد الحكومي المشارك في المشاورات ضرورة تطبيق القرار الأممي رقم 2216.

 ويقضي القرار الأممي بانسحاب الانقلابيين (الحوثيين) من مؤسسات الدولة، وتسليم أسلحتهم، وشدد على أنه "من غير المقبول الحديث عن الشراكة مع الحوثيين". وقال نائب مدير مكتب رئاسة الجمهورية اليمنية وعضو الوفد الحكومي في المشاورات عبد الله العليمي، إن الوفد الحكومي يبذل جهدًا كبيرًا من أجل التوصل إلى حلول في مشاورات الكويت، والحل لن يكون عبر تسويات هشة تعيد إنتاج الأزمات. مضيفا: موضوع تشكيل حكومة توافق لن يكون مقبولًا في المشاورات لأنه من غير المعقول مكافأة الانقلاب بالشراكة. مؤكدا أن "الشعب اليمني لن يقبل بشروط الانقلاب، أو التعاطي معه، وأن أي تسوية سياسية يجب أن تكون محكومة بالمرجعيات التي حددت المسار السياسي عبر الاستفتاء على الدستور والذهاب إلى انتخابات، ونتائج الانتخابات هي التي ستقرر شكل الحكومة المقبلة في اليمن".

 وشدد العليمي على أن تنازلات الوفد الحكومي لا يمكن أن تتجاوز المرجعيات، ولن تتجاهل مطالب الشعب اليمني الذي يتوق إلى إزالة الانقلاب، وكل ما ترتب عليه، وإرساء سلام عادل وشامل ودائم. لافتا إلى أن الحكومة جاءت إلى الكويت لتنفيذ القرار 2216، وليس لتشكيل حكومة شراكة، لتكافئ من أوقفوا مسار السياسة، وانقضوا على الإجماع الوطني.

 واستبق زعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي خريطة الطريق التي يستعد مبعوث الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ، لطرحها على وفدي الحكومة والانقلابيين، ودعا في خطاب تلفزيوني مساء الخميس الماضي كل قادر في جماعته إلى التوجه لجبهات القتال، وقال إن وفده المفاوض قدم "كل التنازلات الممكنة".


وتشهد محادثات السلام اليمنية أزمة حادة بين طرفي المشاورات "وفد الحكومة الشرعية ووفدي تحالف الانقلاب (علي صالح والحوثي)؛ فقد توقف عقد الجلسات التي يشرف عليها المبعوث الأممي لليمن بشكل نهائي منذ الاثنين الماضي، ويقدم إحاطته إلى مجلس الأمن يوم الثلاثاء المقبل. وبدأ ولد الشيخ في حل عدد من قضايا المسارات العسكرية والأمنية والسياسية، معلنا غير مرة الوصول إلى تفاهمات واتفاقات مبدئية؛ وتبقى المشكلة في الزمن والتنفيذ، وكان في الوقت ذاته يعتزم تقديم تصور أممي لحل شامل للصراع في اليمن قال إنه مستخلص من نقاشات الجلسات المنفردة والمشتركة التي كان يعقدها مع الطرفين خلال الفترة الماضية.

 وكشف ولد الشيخ أبرز مضامين هذا التصور في إحاطته التي قدمها لمجلس الأمن في جلسته المنعقدة الثلاثاء الماضي بشأن اليمن، التي قال إنه ينوي تقديمها مكتوبة للأطراف اليمنية المشاركة في المشاورات خلال الأيام المقبلة. لكن في ما يبدو أن الخطة الأممية للحل في اليمن تواجه رفضا كبيرا من طرفي المشاورات "الحكومة والانقلابيين" على حد سواء؛ الأمر الذي زاد من تعقيد مسارات المشاورات، وذهب الطرفان معها إلى التصعيد العسكري ميدانيا بالحشد والتعزيزات والتقدم في عدد من الجبهات في تخوم الشمال وعلى مشارف الجنوب.

التصعيد العسكري غير المسبوق الذي يرافق تأزم مسار المشاورات يضعها أمام خيارين: إما الفشل وإعلانه رسميا، والعودة إلى الاقتتال وفرض خيارات القوة العسكرية للمنتصر - علما بأنه لا طرف منتصر في هذه الحرب - أو التدخل العاجل لإنقاذها؛ وهذا ما يسعى له المجتمع الدولي من خلال تحركات دبلوماسية وسياسية واسعة توفق بين طرفي المشاورات للوصول إلى أي تسوية توافقية تنهي الصراع في اليمن.

ومنذ انطلاق المشاورات قبل أكثر من شهرين كثيرا ما دخلت في منعطفات حرجة استطاعت معها وساطات دبلوماسية إقليمية وأممية ودولية العودة بها إلى المسار التشاوري، لكنها لم تصل إلى أي اتفاقات نهائية حول القضايا المطروحة في جدول أعمالها، عدا اتفاقات في ملف المختطفين والأسرى، التي لم تر النور حتى الآن رغم أنه أعلن إطلاق صراح 50% منهم من الطرفين بحسب الاتفاق مع دخول شهر رمضان الذي شارف على الانتهاء، لكن الأمر تعثر بسبب انعكاسات الملف السياسي والعسكري على هذا الملف.

ومع إصرار الأمم المتحدة بتقديم خطتها للحل في اليمن المدعومة بشكل قوي من المجتمع الدولي للأطراف المشاركة في المشاورات بشكل رسمي؛ وهذا ما سيتم بالتزامن مع زيارة أمين عام الأمم المتحدة للكويت- تواصل الأطراف المعنية ضغوطها بواسطة رفض الخطة، فجرت تعديلات عليها قبل تقديمها رسميا؛ وهذا ما تكشفه المواقف المعلنة للطرفين فقد أعلن وفد الحكومة الشرعية في بيان له أنه لا يمكن الحديث عن أي ترتيبات سياسية ما لم يتم تنفيذ الانسحاب الكامل للمليشيات وتسليمها للأسلحة واستعادة الحكومة الشرعية لمؤسسات وأجهزة الدولة.

 وفي إشارة إلى موضوع الحكومة الذي طرحه وفد صالح والحوثي وتضمنته خطة الأمم المتحدة، اشترط الوفد الحكومي أن تكون الشراكة السياسية في المستقبل قوى وأحزاب سياسية لا تتبعها مليشيات، في إشارة لمليشيات الحوثي. وأتى موقف وفد الحكومة هذا الذي تضمن رفضه الخطة الأممية بصيغتها التي كشف عنها ولد الشيخ ردا على موقف وفد صالح والحوثي الذي أعلن هو الآخر رفضه للخطة في بيان له متمسكا بمسألة التوافق حول مؤسسة الرئاسة وحكومة الوحدة الوطنية. الخطة التي كشف عنها المبعوث الأممي خلال إحاطته التي قدمها لمجلس الأمن، قال إنها تتضمن تصورا عمليا لإنهاء النزاع وعودة اليمن إلى مسار سياسي سلمي، متضمنا إجراء الترتيبات الأمنية التي ينص عليها القرار 2216 وتشكيل حكومة وحدة وطنية تعمل على إعادة تأمين الخدمات الأساسية وإنعاش الاقتصاد اليمني.

ومع التصعيد العسكري الذي تشهده مختلف الجبهات في تعز ومأرب ولحج والضالع وشرق صنعاء والجوف التي تدور فيها معارك عنيفة بين قوات الجيش والمقاومة وبين مليشيات صالح والحوثي متزامنة مع غارات عنيفة ومكثفة لطيران التحالف في لحج وصنعاء والجوف ومأرب - تدفع الأطراف بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى جبهات القتال، ويرى مراقبون ومحللون عسكريون أنها تأتي في إطار الاستعداد لمعركة ما بعد مشاورات الكويت، أي أن المعارك لن تنتهي مهما كانت نتائج هذه المشاورات، وأن الأطراف ماضية في خياراتها العسكرية. يأتي هذا وسط تحذيرات دولية ومحلية من انهيار كامل للاقتصاد اليمني، وتفاقم الأزمة الإنسانية التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من عام جراء الحرب، فقد حذرت الأمم المتحدة آخرا من أن 70% من السكان في اليمن يجدون صعوبة في الحصول على الغذاء.
في حين تصاعدت حدة العمليات العسكرية بين القوات الحكومية وحلفائها من جهة والحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق من جهة أخرى السبت 25 حزيران/ يونيو الجاري في جميع جبهات القتال الرئيسة، وقتل 45 شخصا على الأقل أثناء معارك عنيفة بين الطرفين وقصف لطيران التحالف الذي تقوده السعودية، في محافظات تعز والجوف ومأرب ومحيط العاصمة صنعاء.

 وأفادت مصادر محلية لمونت كارلو الدولية بمقتل نحو 23 جنديا من القوات الحكومية بغارة جوية خاطئة استهدفت مواقع سابقة للحوثيين في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية، كان حلفاء الحكومة تقدموا إليها في معارك اليومين الماضيين. وقالت مصادر موالية للحكومة: إن القوات الحكومية حققت تقدما ميدانيا باستعادة 3 مناطق استراتيجية في مديرية المتون غربي محافظة الجوف .

 وقال قائد بارز في القوات الحكومية، إنهم استعادوا "جبل الجرف والتبة الحمراء وصفر الحنية بعد معارك عنيفة خلفت قتلى وجرحى من الجانبين، غير أن الحوثيين أعلنوا تصديهم للهجوم. وتلقى حلفاء الحكومة في هذه الجبهة أيضا دعما جويا من طيران التحالف الذي شن العديد من الغارات على موقع للحوثيين في جبل حام الاستراتيجي بمديرية المتون، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الخاضعة للجماعة.

 وتحدثت تلك المصادر عن تقدم القوات الحكومية من 3 محاور لقطع الإمدادات بشكل كامل عن آخر معاقل الحوثيين في مديرية الغيل، بعد استعادتها لمنطقة وحصن صابر. وقالت مصادر محلية في محافظة مأرب شرقي البلاد إن منظومة الدفاع الصاروخي لقوات التحالف اعترضت صاروخا باليستيا باتجاه معسكر لحلفاء الحكومة شمالي المحافظة النفطية، في هجوم هو الثالث خلال أقل من أشهر.

 يأتي هذا في الوقت الذي تجددت فيه المواجهات العنيفة وتبادل القصف المدفعي والصاروخي في مديرية نهم عند المدخل الشرقي للعاصمة اليمنية صنعاء، بينما دفعت الأطراف بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى هذه الجبهة الحساسة بالنسبة لمسار السلام، وأصيب 20 شخصًا مساء السبت في انفجار داخل سوق شعبي مقابل لإدارة أمن محافظة حجة، شمال غرب اليمن.

 وقالت مصادر محلية إن دراجة نارية زرعت فيها عبوة ناسفة انفجرت أمام بوابة إدارة الأمن، وقت ازدحام الناس في السوق؛ ما تسبب في سقوط 20 جريحًا. مضيفة أن من بين الجرحى مواطنين وبعض من أفراد الأمن والحوثيين كون الانفجار وقع في مكان مكتظ بالمواطنين الخارجين للتسوق. وطوقت الجهات الأمنية المكان، وأسعف الجرحى ونقلوا إلى مستشفيات المدينة.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مقتل 3 أشخاص في إطلاق نار قرب القنصلية الإسرائيلية…
مسؤول أميركي يشكك بتمديد مهلة ترامب وسط تصاعد التوتر…
تلاشي الآمال في اتفاق بين واشنطن وطهران مع اقتراب…
ترامب يهدَد إيران بأكبر قصف و "يمكننا إنهاؤكم بليلة"…
البرهان يلغي مناصب نائب ومساعدي قائد الجيش ويعيد تشكيل…

اخر الاخبار

الكويت تدين بشدة اقتحام قنصليتها في البصرة وتحمل العراق…
إسرائيل توافق على وقف مؤقت لإطلاق النار مع إيران…
الحرس الثوري يعلن إسقاط 3 طائرات واستهداف مصالح أميركية…
انفجارات في بغداد واستهداف المطار بصواريخ ومسيّرات يشعل حريقًا…

فن وموسيقى

سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…
الفنان راغب علامة يقترب من طرح أعمال غنائية جديدة
ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية

أخبار النجوم

يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره
سعد لمجرد يبدأ تصوير أول أعماله في التمثيل بمصر
داليا مصطفى تؤكد أن مسلسل روج أسود ساهم في…
عمرو دياب يعود الى حفلات المغرب بعد سنوات من…

رياضة

رونالدو وميسي يتصدران قائمة أعظم نجوم دوري أبطال أوروبا
سابالينكا في صدارة تصنيف سيدات التنس للأسبوع 77 توالياً
هالاند يتصدر قائمة النجوم الأغلى في الدوري الإنجليزي
محمد صلاح يزين قائمة أفضل 10 أجنحة في القرن…

صحة وتغذية

منظمة الصحة العالمية توقف الإجلاء الطبي من غزة بعد…
نصائح لتناول الزبادي لتعزيز البروبيوتيك والبروتين
علماء روس يبتكرون فئة جديدة من الأدوية لـ"نزع سلاح"…
الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد

الأخبار الأكثر قراءة

مفاوضات واشنطن وطهران تحقَق تقدماً حول النووي و العقوبات…
محادثات أميركية أوكرانية في جنيف تركز على إعادة الإعمار…
خدمات قنصلية أميركية في مستوطنات بالضفة الغربية تثير جدلاً…
تعليق مؤقت للمفاوضات الإيرانية الأميركية في جنيف وطهران تشدّد…
إيران تعلن انطلاق الجولة الثالثة من المفاوضات النووية مع…