الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح

الرباط - المغرب اليوم

تسود خلافات سياسية في ليبيا منذ إعلان رئيس مجلس النواب عقيلة صالح مصادقته على قانون للانتخابات الرئاسية يبدو معدا على مقاس رجل شرق البلاد القوي خليفة حفتر، ولم يعرض للتصويت في جلسة رسمية.والقانون المكون من 77 مادة ونشر في 9 أيلول/ سبتمبر يحمل رقم 1 لسنة 2021 وتوقيع رئيس مجلس النواب، وهو ينظم الانتخابات الرئاسية المقررة في 24 كانون الأول/ ديسمبر المقبل.وسبب القانون انقساما بين النواب، ولاقى رفضا من المجلس الأعلى للدولة، فيما ظل موقف ملتقى الحوار السياسي ضبابيا.ووصف المجلس الأعلى للدولة إصدار القانون بأنه إجراء "أحادي"، وبأن صالح يهدف إلى عرقلة الانتخابات المقبلة بتعمده إصدار "قانون معيب".ويعتبر المعترضون على القانون أن صالح يقدم خدمة إلى المشير خليفة حفتر الذي تسيطر قواته على شرق البلاد وأجزاء من جنوبها، ومن المتوقع ترشحه للانتخابات  المقبلة.ويرى أستاذ العلاقات الدولية خالد المنتصر في تصريح له، أن إصدار قانون الانتخابات الرئاسية بهذا الشكل "المعيب" و"الغامض" يعتبر بمثابة دفع لليبيين إلى "الصدام" مجددا.وأضاف المنتصر: "البرلمان لا يملك وحده حق المصادقة أو إصدار قانون انتخاب الرئيس، خاصة وأن التوتر والخلاف بين مختلف الأطراف لم ينته بعد، والتوافق ضروري حول أي قانون ليتماشى والحالة الحرجة القائمة".

وتابع: "لا يعني فشل ملتقى الحوار السياسي بجنيف في إقرار الأطر الدستورية للانتخابات، السماح وبطريقة غامضة وعبر شخص رئيس البرلمان بتمرير قانون وفي توقيت حساس، وهو شخصية داعمة لطرف وتيار معين يسيطر على شرق البلاد".وتشير مادة مثيرة للجدل الى إمكانية ترشح أي عسكري أو مدني لمنصب الرئيس شرط "التوقف عن العمل وممارسة مهامه قبل موعد الانتخابات بثلاثة أشهر"، وفي حال عدم انتخابه "يعود لسابق عمله".وقال المحلل السياسي الليبي وأستاذ القانون ميلود الحاج إنه بموجب الاتفاق السياسي الليبي يحتاج إصدار القوانين إلى تشاور مع المجلس الأعلى للدولة، وموافقة الأخير ضرورية على القوانين المنظمة للانتخابات.وأضاف المحلل السياسي "البرلمان صاحب اختصاص تشريعي، لكن بما أن ليبيا مزقها النزاع والفوضى، وما رافق ذلك من استحداث مجلس الدولة كغرفة ثانية للبرلمان تتقاسم (مع مجلس النواب) بعض الاختصاصات، وجب التنسيق معه لتجنب الطعن دستوريا في صحة أي قوانين".أما الخبير بالشأن الليبي في مؤسسة "غلوبال إنيشاتيف" البحثية جلال حرشاوي، فاعتبر في تصريح لوكالة فرانس برس أن إصدار قانون الانتخابات الرئاسية بهذه الطريقة "التعسفية" يمثّل "رهانا" و"مناورة" من عقيلة صالح.

وقدّر حرشاوي أن "فرض رئيس مجلس النواب القانون تعسفيا ودون تصويت، يضع الجميع أمام الأمر الواقع، خاصة مع فشل منتدى الحوار السياسي في اقتراح أساس دستوري قبل الأول من تموز كما كان متوقعا، لذلك تدخل صالح في مواجهة هذا الخلل - الناجم جزئيا عن لامبالاة المبعوث الأممي- وقام بخطوته".وعن فرص نجاح القانون بهذه الطريقة، قال الخبير إنه "رغم أن هذه الخطوة ستواجه تحديات قانونية وديموقراطية، إلا أن صالح يدرك جيدا أنه يملأ فراغا، كونه يعلم أن عددا من الأطراف الليبية والدول الأجنبية والأمم المتحدة نفسها، ستميل بشدة إلى تبني قانونه".وتابع حرشاوي أن "بعض الدول المنحازة إلى (معسكر) الشرق - مثل فرنسا - رحبت بقانون صالح باعتباره سليما تماما. وفي المقابل، ترددت المملكة المتحدة والولايات المتحدة بالنظر إلى الطبيعة الإشكالية جدا للمناورة".  وختم قائلا: "من وجهة نظر نظرية اللعبة، نجح عقيلة صالح في تحقيق ضربة بارزة، لأنه بذلك يحاصر العديد من اللاعبين من جميع الأطياف".وأكد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا يان كوبيش، في إحاطة أمام مجلس الأمن الجمعة، أنه "تبلّغ" من عقيلة صالح بأنّ قانون الانتخابات الرئاسية تم "اعتماده".

واللافت بأن إصدار القانون جاء بطلب مسبق من المبعوث الأممي، عقب اجتماعه مع رئيس مجلس النواب في طبرق شرق ليبيا، قبل يومين فقط من إعلان الأخير مصادقته على القانون.
واعتبر كوبيش أنه "يمكن تنظيم الانتخابات البرلمانية بالاستناد إلى القانون الحالي مع احتمال إدخال تعديلات يمكن النظر فيها والموافقة عليها في غضون الأسبوعين المقبلين".وأجرى الأعضاء الـ75 بمنتدى الحوار الليبي الذي اختار سلطة سياسية موحدة مطلع شباط الماضي، محادثات في جنيف بين 28 حزيران/ يونيو و2 تموز/ يوليو للاتفاق على آلية إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية المحدّدة في 24 كانون الأول/ ديسمبر.وكان يفترض رفع خلاصة نتائجهم الى البرلمان فور انتهاء المباحثات، لكن سرعان ما أعلنت الأمم المتحدة فشل منتدى الحوار الليبي في التوافق حول القاعدة الدستورية للانتخابات.وأعقب ذلك إعلان الأمم المتحدة تشكيل "لجنة توافقات" لإيجاد أرضية مشتركة ومحاولة ردم الهوة بين المقترحات المعروضة، دون تحديد موعد جديد لاستئناف محادثات منتدى الحوار.وفسر مراقبون تصريحات كوبيش بأن الأمم المتحدة تخطت منتدى الحوار، واعتبرته عاجزا على إصدار مقترح توافقي بشأن قوانين الانتخابات.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

البرلمان الليبى يقرّ قانون الانتخابات الرئاسية

برلماني ليبي يكشف أن "الإخوان" يجلبون لاجئين أفغان لنشر الفوضى ومنع الانتخابات

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

جولة مفاوضات ثانية بين أميركية وإيرانية قريبا على وقع…
ترامب يهدَد بتدمير أي سفينة إيرانية تقترب من نطاق…
البابا لاون يتجه إلى أفريقيا بدءا من الجزائر ويضع…
شهداء وإصابات في غارات إسرائيلية على غزة وقصف عنيف…
تقارير تشير إلى تقدم نووي إيراني وسط تصاعد التوتر…

اخر الاخبار

مسؤول أميركي يؤكد أن ترامب سيرحب بوقف إطلاق النار…
إصابة 5 جنود إسرائيليين في هجوم صاروخي جنوب لبنان…
وزير الخارجية الروسي ونظيره السعودي يبحثان هاتفيا مستجدات الأوضاع…
الإمارات تصعّد دبلوماسياً ضد العراق وتحذّر من تهديدات إيران…

فن وموسيقى

الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…

أخبار النجوم

نقيب الموسيقيين في لبنان يرد على أنباء اعتزال الفنانة…
نانسي عجرم تعود إلى حفلاتها برسالة أمل وتواجه الشائعات…
عمرو يوسف يعلن عن مسلسله الجديد "الفرنساوي" بكلمات مشوّقة
ياسمين عبد العزيز تطلب من جمهورها اختيار أفضل شخصية…

رياضة

ميسي يتصدر قائمة تاريخية في كأس العالم قبل نسخة…
محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ في الدوري الإنجليزي
بن غفير يهاجم نجم المنتخب المغربي حكيم زياش ومنظمات…
محمد صلاح ثاني أفضل أسطورة في تاريخ ليفربول "فيديو"

صحة وتغذية

عالم ياباني يحدد عاملًا رئيسيًا للحد من خطر الإصابة…
الحكومة المغربية تعلن استكمال 15 مشروعًا استشفائيًا جديدًا في…
8 عادات يومية تُدمّر صحة المخ وتجنب الإصابة بالزهايمر
"الصحة العالمية" تحذر من انتشار الأمراض في غزة يهدد…

الأخبار الأكثر قراءة

إسرائيل تقصف الضاحية و إنزال بري إسرائيلي في البقاع…
ترامب يدرس سراً احتمال نشر قوات أميركية لأهداف محددة…
ترامب يلتقي شركات الأسلحة ويؤكد زيادة الإنتاج ويصر على…
217 قتيلاً و100 ألف نازح في لبنان منذ الاثنين…
تصاعد المواجهة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة مع استهداف…