الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
رئيس الحكومة التونسية علي العريض

تونس ـ أزهار الجربوعي
استنكر رئيس الحكومة التونسية علي العريض دعوات العصيان المدني وإسقاط الحكومة التي أطلقتها عدد من القوى السياسية في البلاد على غرار الجبهة الشعبية مؤكدًا على شرعية حكومته التي أكد أنها " لن تصمت وستكشف عن قتلة المعارض محمد البراهمي، فيما اعتبر زعيم "الحزب الجمهوري" أحمد نجيب الشابي أن المجلس "التأسيسي" قد أصبح في "عداد الموتى"، هذا وأعلن أكثر من 100 عضو وقيادي في  "الحزب الجمهوري" استقالتهم من بينهم وزير العمل السابق سعيد العايدي، معلنين انضمامهم إلى الحركة الشعبية التي تطالب بإسقاط الحكومة، داعين إلى التمرد واحتلال الشوارع والساحات العامة حتى تحقيق مطلبهم، من جهته حمّل الناطق الرسمي باسم "حركة نداء تونس" التي يقودها رئيس الأسبق الباجي قائد السبسي، لزهر العكرمي "حركة النهضة" مسؤولية الحكومة اغتيال البراهمي قائلا "خلال الساعات القليلة المقبلة ستسقط الحكومة "، مشددا على أن " أن سياسة الاغتيالات لن تقف في تونس".  هذا واعتبر رئيس الحكومة التونسية علي العريض أن عملية اغتيال المنسق العام للتيار الشعبي محمد البراهمي رميًا بالرصاص في بيته ظهر الخميس، "اغتيال سياسي بامتياز"، مؤكدًا أن الحكومة  لن تلتزم الصمت وستكشف عن مرتكبي الجريمة.  وندد علي العريض خلال الندوة الصحافية الطارئة في مقر قصر الحكومة في القصبة دعوة بعض الأطراف السياسية إلى العصيان المدني،على غرار ائتلاف الجبهة الشعبية اليساري المعارض، مؤكدا أن حكومته هي حكومة شرعية ومنتخبة عبر صناديق الاقتراع، مستنكرا دعوات حل الحكومة وتشكيل حكومة إنقاذ وطني وحلّ ا"لمجلس الوطني التأسيسي" وتكليف لجنة خبراء بإعداد الدستور وعرضه على الاستفتاء.  فيما قال العريض "نحن ضد الدعوات التي تستغل الظرف لإحداث الفراغ والدفع بالبلاد نحو المجهول دون رسم أفق مستقبلي" على حد قوله ، محذرا من "مخطط يهدف إلى إفشال الربيع العربي واستنساخ تجارب بعض البلدان الأخرى، في إشارة إلى الأحداث التي عاشتها مصر بواقعة عزل الرئيس محمد مرسي من قبل الجيش، بتونس مضيفا نحن ضد هذه الدعوات ".  و أضاف العريض، "إن استغلال هذا الوضع والمآسي للإخلال بالأمن العام أو تكريس أجندات لا وطنية أو الدفع بالبلاد نحو مسارات مجهولة يعتبر سلوكا وموقفا لا مسؤولا ولا يراعي مصلحة البلاد في شيء وإنما هو موقف شخصي أو لمآرب أخرى مضيفا "إننا نستنكر أن تصدر مواقف بعد دقائق معدودة من اغتيال الشهيد تنادي بالخروج عن السكة وتنادي بالتقاتل بتحكيم الشارع،ومن العجيب أن تصدر هذه المواقف عن أناس ظننا أن لهم خبرة سياسية ومسؤولية سياسية وأنهم حريصون على مستقبل تونس".  كما دعا رئيس الحكومة التونسيين إلى نبذ العنف حفاظا على أمن البلاد واستقرارها وملازمة الهدوء والاحتجاج بالطرق السلمية لقطع الطريق أمام " دعاة الفتنة والإرهابيين الراغبين في تحقيق أجندات خاصة بهم وحلموا أن يفشلوا الربيع العربي "،مبينا أن الوحدات الأمنية والعسكرية تقوم بواجبها حفاظا عن الأمن والمنشآت والممتلكات كما لفت العريض إلى أنه حالما وقعت حادثة الاغتيال تم إصدار التعليمات اللازمة لتعبئة أكثر ما يمكن من الوسائل والأشخاص والفرق لكشف عن الجناة وتقديمهم إلى العدالة.  ويأتي تنديد رئيس الحكومة التونسية بدعوات العصيان المدني، ردا على الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية وزعيم حزب العمال حمة الهمامي، الذي حث الجماهير على الدخول في عصيان مدني سلمى في مناطق البلاد كافة إلى حين إسقاط ائتلاف "الترويكا" الحاكم (النهضة،التكتل،المؤتمر) و رئاسة الجهورية ورئاسة الحكومة وحلّ "المجلس الوطني التأسيسي".  كما دعا الهمامي إلى الشروع في مشاورات لتشكيل حكومة ائتلاف وطني و الدخول في إضراب عام يوم جنازة الفقيد محمد البراهمى.  وفي رد فعل أول له على حادثــة اغتيال محمد البراهمى النائب بـ"المجلس الوطني التأسيسي" المنسق العام لـ"التيار الشعبي" دعا رئيس الهيئة السياسية العليا لـ"الحزب الجمهوري" المعارض،  أحمد نجيب الشابى إلى حل الحكومة وتشكيل حكومة إنقاذ وطن، معتبرًا أن "المجلس التـأسيسي" "أصبح في عداد الأموات"، مطالبا بتكليف خبراء بالإشراف على صياغة الدستور قبل عرضه على استفتاء شعبي.  وفي سياق متصل، أعلن أكثر من 100 عضو من إطارات وقياديي "الحزب الجمهوري" ،عن استقالتهم بشكل جماعي من كل هياكل الحزب،  وحمل المستقيلون حكومة "الترويكا" المسؤولية الكاملة في اغتيال المنسق العام للتيار الشعبي محمد البراهمى واتهموها بعدم اتخاذ الإجراءات الكافية لإيقاف العنف وملاحقة المحرضين عليه.  وطالب المستقيلون عن "الحزب الجمهوري" برفع الحصانة النيابية عن رئيس "كتلة حركة النهضة" الصحبى عتيق ومقاضاته بعد تصريحاته الأخيرة التي قال "إن من يستبيح الشرعية ستدوسه الجماهير وتستبيحه".  كما ضمت قائمة المستقيلين وجوها بارزا من "الحزب الجمهوري" على غرار وزير التشغيل السابق سعيد العايدي، معلنين  انخراطهم في الحركة الشعبية الداعية إلى إسقاط الحكومة وحل المجلس الوطني التأسيسي وتشكيل حكومة إنقاذ وطني تتولى إتمام المرحلة الانتقالية ، داعين الجماهير الشعبية إلى التمرد واحتلال الشوارع والساحات العامة حتى تحقيق هذه المطالب .  واعتبر المنسحبون من الحزب الجمهوري أن ما آلت إليه الأوضاع في تونس "لا يعكس فشل حكومة حزب النهضة و من تواطأ معه بل كذلك إلي فشل النخبة السياسية برمتها في تامين نهاية الانتقال الديمقراطي و تغليب المصلحة الوطنية علي التجاذبات الحزبية و صراع الزعامات"، حسب ما ورد في بيان الاستقالة ، كما شددوا على أنهم سيعملون على ضرورة التسريع بتوحيد كل القوي الديمقراطية و الوطنية علي أرضية القطيعة الكاملة مع حركة النهضة و كل مكوناتها.  من جهته، حمّل الناطق الرسمي باسم "حركة نداء تونس" التي يقودها رئيس الأسبق الباجي قائد السبسي، لزهر العكرمي "حركة النهضة" مسؤولية الحكومة اغتيال البراهمي قائلا "خلال الساعات القليلة المقبلة ستسقط الحكومة "، مشددا على أن " أن سياسة الاغتيالات لن تقف في تونس".  وفي السياق ذاته دعا المعارض التونسي المقيم في العاصمة البريطانية لندن، محمد الهاشمى الحامدى (مؤسس ورئيس تيار المحبة)،  إلى تنظيم استفتاء شعبي الأحد 18آب_أغسطس المقبل يختار فيه الشعب التونسي بين التمديد لـ"المجلس التأسيسي" بـ6 أشهر أو انتخاب "برلمان" جديد بقانون الانتخابات المعمول به في عام 2011 .  ويرى مراقبون أن اغتيال الأمين العام السابق لـ"حزب الشعب الناصري" محمد البراهمي قد أعلن حالة الموت السريري لحزب "النهضة" الإسلامي الحاكم، الذي تعمقت عزلته بعد إعلان أغلب القوى السياسية مقاطعتهم له ودعوتهم إلى النزول للشوارع والميادين إلى حين إسقاط حكم الإسلاميين ومن تحالف معهم وفشل في حماية أمن البلاد والعباد وفق زعمهم، إلا أن النهضة تعكس الهجوم على مناوئيها لتتهمهم باستغلال الظرف والركوب على الموجة للتدبير للإطاحة بها، معتبرة أنه ستفوت الفرصة على دعاة إسقاطها، خاصة وأنها مازالت تحظى بدعم شركائها في "الترويكا" (حزب التكتل من أجل العمل والحريات وحزب "المؤتمر" من أجل الجمهورية)، إلى جانب بعض قوى المعارضة على غرار حركة وفاء وحزب التحالف الديمقراطي الذين اعتبروا  الاغتيال مؤامرة لإفشال التجربة الديمقراطية الناشئة في تونس ومطية لحمل الشعب على الاقتتال" .  
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مقتل 3 أشخاص في إطلاق نار قرب القنصلية الإسرائيلية…
مسؤول أميركي يشكك بتمديد مهلة ترامب وسط تصاعد التوتر…
تلاشي الآمال في اتفاق بين واشنطن وطهران مع اقتراب…
ترامب يهدَد إيران بأكبر قصف و "يمكننا إنهاؤكم بليلة"…
البرهان يلغي مناصب نائب ومساعدي قائد الجيش ويعيد تشكيل…

اخر الاخبار

الحرس الثوري يعلن إسقاط 3 طائرات واستهداف مصالح أميركية…
انفجارات في بغداد واستهداف المطار بصواريخ ومسيّرات يشعل حريقًا…
أكسيوس يرجح ضعف فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران
تصويت أممي مرتقب لتأمين الملاحة في مضيق هرمز وسط…

فن وموسيقى

سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…
الفنان راغب علامة يقترب من طرح أعمال غنائية جديدة
ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية

أخبار النجوم

يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره
سعد لمجرد يبدأ تصوير أول أعماله في التمثيل بمصر
داليا مصطفى تؤكد أن مسلسل روج أسود ساهم في…
عمرو دياب يعود الى حفلات المغرب بعد سنوات من…

رياضة

رونالدو وميسي يتصدران قائمة أعظم نجوم دوري أبطال أوروبا
سابالينكا في صدارة تصنيف سيدات التنس للأسبوع 77 توالياً
هالاند يتصدر قائمة النجوم الأغلى في الدوري الإنجليزي
محمد صلاح يزين قائمة أفضل 10 أجنحة في القرن…

صحة وتغذية

منظمة الصحة العالمية توقف الإجلاء الطبي من غزة بعد…
نصائح لتناول الزبادي لتعزيز البروبيوتيك والبروتين
علماء روس يبتكرون فئة جديدة من الأدوية لـ"نزع سلاح"…
الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد

الأخبار الأكثر قراءة

مفاوضات واشنطن وطهران تحقَق تقدماً حول النووي و العقوبات…
محادثات أميركية أوكرانية في جنيف تركز على إعادة الإعمار…
خدمات قنصلية أميركية في مستوطنات بالضفة الغربية تثير جدلاً…
تعليق مؤقت للمفاوضات الإيرانية الأميركية في جنيف وطهران تشدّد…
إيران تعلن انطلاق الجولة الثالثة من المفاوضات النووية مع…