الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
تجمع نحو 30 شابًا من دولة إريتريا في ضواحي مدينة كاليه الفرنسة

باريس ـ مارينا منصف

تصافح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، بعد اتفاقهما الجديد الذي يضمن حماية حدود بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، في مشهد مختلف جدًا عن ما يحدث عبر القناة في مدينة كاليه الفرنسة، تقع في الشمال، وتجمع في ضواحيها الشرقية نحو 30 شابًا من دولة إريتريا، ليقفزوا السياج الشائك الذي يفصل بينهم وبين حديقة الشواطئ.

وقال شاب، 24 عامًا، يدعى صامويل " نمنا تحت الجسر هناك"، وأشار إلى الممر بجانب الطريق الدائري، مضيفا إلى أنهم في الليل يحاولون الذهاب إلى المملكة المتحدة، وهرب  صامويل وأصدقائه من العنف في إريتريا، حيث ذهبوا إلى ليبيا من ثم إلى إيطاليا قبل توجههم إلى فرنسا سيرا على الأقدام، وفي كل ليلة يختبأون في الشاحنات لمحاولة العبور إلى المملكة المتحدة لطلب اللجوء.

ويمكنهم الحصول على الطعام والمأوى في كاليه، والتي تعد مركزًا لاستقبال طالبي اللجوء، ولكنهم لا يريدون فرنسا بل المملكة المتحدة، ولفت صامويل " بصمات الأصبع، يردوننا أن نعطيهم بصماتنا، ولكن إذا فعلنا ذلك، سوف يعيدونا مرة أخرى".

وتعكس كلماته المتاعب الحقيقية التي تواجهها فرنسا، والتي لن يحلها اتفاق السيدة ماي، حيث تسليم فرنسا مبلغ 44 مليون جنيه استرليني، لزياد الأسلاك الشائكة وزيادة الأمن في المدينة، نظرا لأن المهاجرين ببساطة يرفضون اتباع نظام اللجوء في البلاد، وذلك لأن هذا النظام يقوض من فرص دخولهم إلى المملكة المتحدة، وبموجب اتفاقية دبلن للانحاد الأوروبي، يجب على المهاجرين التقدم بطلب لجوء في الدولة العضو الأولى التي دخلوها، والتي يتم تحديدها من خلال سجلات البصمة.

وبالنسبة لصامويل وأصدقائه، بعضهم أخذ بصماته في إيطاليا، وهذا يعني تفرقتهم، بعضهم سيصبح لاجئ في فرنسا، وغيرهم يخضع لعملية الترحيل، وبالتالي حلم العيش في المملكة المتحدة سيكون جيدا، وبالتالي ترفض الغالبية العظمة إعطاء البصمة.

وواجه ماكرون هذه المعضلة حين تحدث إلى حكام مقاطة كاليه، والذين اشتكوا من عدم رغبة المهاجرين تسليم البصمات، حيث قال فابيات سودري للرئيس " إنها مشكلة كبيرة بالنسبة لنا، الغالبية الهظمى ترفض إعطائنا البصمات، وهذا من شأنه أن يدفعنا إلى بدء عملية إعادتهم إلى بلدهم الأصلي، وهو أمر أكثر تعقيدا بكثير، بصمات الأصابع هي الطريقة الوحيدة لبدءها.

ولفت السيد سودري إلى أن أولئك الذين يرفضون فحص البصمات تحتجزهم الشرطة الفرنسية، ومن الناحية النظرية يواجهون السجن لمدة تصل إلى عام، ولكن النيابة العامة لا تتبع هذا الإجراء الآن.

ويتجاهل المهاجرون استدعاء المحكمة لهم بعد الإفراج عنهم، وفي غضون بضعة أيام يعودون إلى الشوارع، وتبدأ عملية ملاحقتهم مرة أخرى، وعلى الرغم من هدم مخيم "الغابة" الشهير، الذي كان يقطنه حوالي 10 آلاف مهاجر، في عام 2016، ما زال نحو 500 مهاجر يتجولون في المدينة الساحلية وينامون تحت الجسور وفي الغابات المجاورة، ويعيش الكثيرون في مخيمات مؤقتة أخرى تنتشر في أنحاء المنطقة، وقد أدى هذا إلى ظهور لعبة لا نهاية لها وهي "القط والفأر" مع الشرطة الفرنسية، والتي تقود باستمرار المهاجرين إلى خارج حدود المدينة، وتلجأ في بعض الأحيان إلى استخدام الغاز المسيل للدموع، وكذلك العنف.

ويقول صامويل "إذا رأينا الشرطة نهرب، بعض الليالي، تأتي الشرطة وتضربنا أو تستخدم الغاز المسيل للدموع"، وتنكر فرنسا بشدة استخدام السياسة الوحشية ضد المهاجرين، في حين قال السيد ماكرون إن أي ضابط سيمارس العنف ضد اللاجئين سيعاقب.

وتقول السيدة ماي إن التبرع بمبلغ 44 مليون جنيه إسترليني لنظام الحدود في كاليه سيجعل من السهل وقف المهاجرين عن عبور الحدود بشكل غير قانوني، والاختباء في السيارات، كما أن وعد المملكة المتحدة بأخذ المزيد من الأطفال اللاجئين يجب أن يساعد على تقليص أعداد أولئك الذين ينامون في كاليه.

وفي المقابل، تأمل في أن تكون فرنسا أكثر قدرة على التوصل إلى اتفاق تجاري إيجابي بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لكن عمال الإغاثة يقولون إن أيا من هذه التدابير لن يقنع المهاجرين بالدخول إلى مراكز الاستقبال والبدء في ملء طلبات اللجوء، وحتى يحدث ذلك، لن تختفي المشكلة.

وفي هذا السياق، قالت رئيس جمعية أوبيرغ دي مانغانتس الخيرية كريستيان سالومي، التي قاطعت زيارة السيد ماكرون هذا الأسبوع "إن هذه الإصلاحات لن تفعل شيئا لتحسين وضع المهاجرين في كاليه"، وأضاف "لن يشجعوا الناس على الذهاب إلى مراكز الاستقبال، بل سيجعلهم فقط يشعرون بالمزيد من المخاطر ويحاولون عبور الحدود، فحوالي 95% من المهاجرين الذين عملت معه الجمعية دخلوا الاتحاد الأوروبي من إيطاليا، مما أوضح تحفظهم الضخم تجاه البصمات".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تقارير تشير إلى تقدم نووي إيراني وسط تصاعد التوتر…
نتنياهو يعقد اجتماعًا للكابينيت ورؤساء المؤسسة الدفاعية لبحث سيناريوهات…
ترامب يدرس اللجوء للقوَة والحرس الثوري يرد بفتح هرمز…
واشنطن تُعلن بدء حصار شامل على الموانئ الإيرانية وترمب…
تصعيد في لبنان عقب استهداف آليات اليونيفيل ورئيس الوزراء…

اخر الاخبار

جيش الاحتلال يعلن تنفيذ سلسلة غارات استهدفت 150 موقعاً…
باكستان تقترح جولة ثانية من المحادثات بين واشنطن وطهران
محادثات إسرائيلية–لبنانية لبحث ضمان أمن الحدود الشمالية لإسرائيل على…
الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي وإصابة 3 آخرين في…

فن وموسيقى

الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…

أخبار النجوم

يسرا تؤدي شخصية إعلامية في فيلم "الست لما" وتطلق…
مشروع جديد لـ أحمد سعد خمس ألبومات تعيد تشكيل…
أنغام تواصل جولتها في الخليج بحفل جديد بأبو ظبي
أنغام تواصل جولتها في الخليج بحفل جديد بأبو ظبي

رياضة

محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ في الدوري الإنجليزي
بن غفير يهاجم نجم المنتخب المغربي حكيم زياش ومنظمات…
محمد صلاح ثاني أفضل أسطورة في تاريخ ليفربول "فيديو"
ميرور تكشف كواليس في أزمة محمد صلاح و سلوت…

صحة وتغذية

"الصحة العالمية" تحذر من انتشار الأمراض في غزة يهدد…
دراسة جديدة تشير إلى أن تكرار الوجبات قد يكون…
الصحة العالمية تحذر من تداعيات أمر إخلاء في بيروت…
مركب دوائي جديد يبطئ نمو سرطان القولون والكبد عبر…

الأخبار الأكثر قراءة

صحيفة تكشف عن إتصالات بين المخابرات الإيرانية والأميركية لمناقشة…
إسرائيل تصعَد حربها ضد لبنان وتقصف ضاحية بيروت الجنوبية…
إيران تواصل إطلاق صواريخها على إسرائيل وصافرات إنذار الأخير…
بعد إتصال ترامب ابقائدهم ،مسلحون أكراد يبدأون هجوماً غرب…
كاتس يهدَد بمواصلة الإغتيالات في إيران و يكشف عن…