الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني

طرابلس ـ فاطمة السعداوي

دعا فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني في العاصمة الليبية طرابلس، المجتمع الدولي إلى اتخاذ ما وصفه بموقف "حاسم وحازم" تجاه مَن اتهمهم بعرقلة المصالحة السياسية في البلاد، فيما أعلن نائبه فتحي المجبري، مساء الأربعاء، عن استقالته من عضوية المجلس الرئاسي، الذي يضم تسعة أعضاء.

وجاءت هذه التطورات بينما تحدثت تقارير واردة من طرابلس عن قيام بعض الميليشيات المسلحة، التي تتنازع على السلطة والنفوذ، بحشد عناصرها وآلياتها العسكرية في بعض مناطق المدينة، عقب اندلاع اشتباكات مفاجئة بالقرب من خزانات شركة "البريقة" في طريق المطار بالعاصمة طرابلس، لكن قوة الردع الخاصة، التابعة لحكومة السراج، قللت من أهمية هذه الاشتباكات، وقالت في بيان مقتضب، أمس، إن إشكالًا بسيطًا حدث مع منتسبي الكتيبة "301 مشاة"، التابعة لوزارة الدفاع، مشيرةً إلى أن "الأمر انتهى، ولا توجد أضرار من الجهتين"، قبل أن تدعو "ألسنة الفتنة لكي تخرس لأنه لن يكون هناك أي خلاف مع الإخوة".

إلى ذلك، قال بيان أصدره مكتب فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني، مساء أول من أمس، إنه ناقش في تونس مع سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا، بالإضافة إلى ممثلي فرنسا وألمانيا وروسيا والصين والمبعوث الأممي، وممثلة الاتحاد الأوروبي، "صعوبات التوافق السياسي في ليبيا".

وحسب البيان، فقد قال السراج للسفراء "كلما قطعنا خطوة باتجاه المصالحة نجد من يعيدنا خطوات إلى الوراء"، مشيرًا إلى أن "مؤتمر باريس كان آخر محاولات التوافق الذي تباينت حوله المواقف الدولية". معتبرًا أن "بعض من حضر المؤتمر استغل هذا التباين للتنكر لمقرراته والتنصل من التزاماته"، مستشهدًا على ذلك بخرق تلك المقررات، مثلما حدث في الموانئ النفطية مؤخرًا. في إشارة ضمنية إلى المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني.

ورأى السراج أن "الانقسام السياسي لم يكن ليستمر لو وجد المعرقلون للتوافق موقفًا دوليًا موحدًا حاسمًا وحازمًا"، لافتًا إلى أن "التدخلات السلبية من دول إقليمية ودولية تطيل عمر الحالة الراهنة، حيث يعتمد المعرقلون على تناقض تلك المواقف". كما اتهم السراج دولًا لم يحددها بالانحياز إلى جانب بعض أطراف الصراع، وتزويدها بالسلاح، رغم قرارات الحظر المفروضة على السلاح بموجب قرارات الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، موضحًا أن "الصبر بدأ ينفد تجاه تراخي المجتمع الدولي، الذي فقد الكثير من مصداقيته في الشارع الليبي، وذلك بسبب تعمده أحيانًا كثيرة إتباع سياسة الكيل بمكيالين".

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد دعا لاجتماع أطراف النزاع الليبي في باريس خلال شهر مايو (أيار) الماضي، اتفق خلاله الأفرقاء الليبيون على إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في العاشر من شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وقبول نتائجها، مع المساعدة في عملية دعم وتوفير المتطلبات الأمنية لحماية العملية الانتخابية.

في غضون ذلك، أعلن فتحي المجبري، نائب السراج، انسحابه من عضوية المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، المدعومة من بعثة الأمم المتحدة في العاصمة طرابلس، وقال في بيان مقتضب عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، مساء أول من أمس "لن أعود إلى طرابلس التي تسيطر عليها الميليشيات"، متهما إياها بأنها "تبتز مسؤولي حكومة الوفاق، وتحاول تمرير بعض الصفقات المشبوهة"، معتبرًا أن الحكومة عاجزة عن توفير الأمن للمواطنين، كما انتقد ما وصفه بـ"الغياب التام لدور الأجهزة الأمنية والقضائية، خصوصًا وزارة الداخلية والجهات التابعة لها". وتابع موضحًا "الميليشيات للأسف هي من يسيطر على الموارد المالية، وما يحدث داخل حكومة الوفاق مسرحية".

وبهذا القرار يكون المجلس الرئاسي لحكومة السراج، المكون من رئيس وخمسة نواب وثلاثة وزراء دولة، قد فقد ثلاثة من أعضائه التسعة، بعد انسحاب علي القطراني، وعمر الأسود من المجلس، الذي تم تشكيله عقب إبرام الاتفاق السياسي في منتجع الصخيرات بالمغرب نهاية عام 2015. وكان المجبري قد صرح نهاية الشهر الماضي بأنه تعرض لمحاولة اغتيال فاشلة، أسفرت عن إصابة اثنين من حراسه، بعدما هاجم مسلحون مقر إقامته في العاصمة طرابلس، قبل أن يتمكن من الهروب إلى العاصمة التونسية.

ويعد المجبري من أبرز المقربين من حفتر، علمًا بأنه أيَّد قراره بشأن تسليم الموانئ النفطية لمؤسسة النفط في بنغازي، قبل أن يتراجع الأخير عن ذلك.

من جهة أخرى، أعلن المشير حفتر أنه في إطار متابعته الدائمة لكل القطاعات الخدمية، استقبل رئيس لجنة إدارة شركة الخليج العربي للنفط، وعضو لجنة الإدارة للتصنيع والاتصالات بالمؤسسة الوطنية للنفط، مشيرًا إلى أنه اطلع خلال الاجتماع على سير الأعمال والمشاريع، التي ستنفَّذ خلال نصف السنة الثاني للعام الجاري، وحلول الصعوبات التي تواجهها لتنفيذ برامجها خلال هذه الفترة.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

القوات الإسرائيلية دمَرت بلدات لبنانية كاملة و سوِتها بالأرض…
ترمب يعلن بدء وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل…
عون يعلن وقف إطلاق النار مدخل التفاوض والانسحاب و…
53 شهيدً ابينهم أطفال ونساء ومسعفون في غارات إسرائيلية…
ترامب يعلن عن أول لقاء بين زعيمي إسرائيل ولبنان…

اخر الاخبار

الحرس الثوري يؤكد أي حماقة يرتكبها الأعداء للغزو البري…
ترامب يدعو حزب الله للتصرف بحكمة مع دخول وقف…
وزير الخارجية المصري يواصل لقاءاته مع رؤساء لجان مجلس…
مسؤولون باكستانيون ينفون وجود خطط لزيارة عاصم منير إلى…

فن وموسيقى

نقابة الموسيقيين اللبنانية تنفي اعتزال فيروز وتوضح أسباب ابتعادها…
الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…

أخبار النجوم

انتهاء تصوير فيلم فرقة الموت بطولة أحمد عز في…
حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028
نيللي كريم تنضم لأبطال رمضان 2027 وبدء التحضيرات قريبا
تكريم حسين فهمي في كرنفال ثقافة السينما بالصين

رياضة

50 هدف تضع هاري كين علي رأس هدافى أوروبا
محمد صلاح يواصل التألق العالمي وينضم لقائمة تاريخية لأعظم…
إنفانتينو يعلن موقف إيران من المشاركة في كأس العالم…
ميسي يتصدر قائمة تاريخية في كأس العالم قبل نسخة…

صحة وتغذية

باحثون يعيدون برمجة الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة نادرة
عالم ياباني يحدد عاملًا رئيسيًا للحد من خطر الإصابة…
الحكومة المغربية تعلن استكمال 15 مشروعًا استشفائيًا جديدًا في…
8 عادات يومية تُدمّر صحة المخ وتجنب الإصابة بالزهايمر

الأخبار الأكثر قراءة

إيران تنتخب خليفة للمرشد الأعلى بعد اغتيال علي خامنئي…
الكويت تنعى ضابطين من أمن الحدود وتسيطر على حريق…
أسبوعان من الحرب بين إيران وأميركا وإسرائيل آلاف المواقع…
واشنطن وتل أبيب تدرسان إرسال قوات خاصة إلى إيران…
ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوى منذ عامين وسط…