الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج

الرباط - كمال العلمي

تكللت المجهودات الدبلوماسية المغربية بالنجاح بعد تأكيد مشاركة الرباط في “القمة العربية” المزمع عقدها بالجزائر، عقب اشتراط أغلب بلدان المنطقة الإقليمية حضور المغرب في هذه المحطة المهمة.وأشارت تقارير إعلامية إلى شروع الجزائر في إرسال دعوات الحضور في قمة الجامعة العربية، المقرر عقدها بين 1 و2 نونبر المقبل، لافتة الانتباه إلى أن الجزائر سترسل مبعوثا خاصا إلى المغرب؛ وهو ما أكدته وزارة الشؤون الخارجية بالمملكة.وأكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن القمة العربية المقبلة يجب أن تنعقد على أساس الالتزام بالمسؤولية، بعيدا عن أية حسابات ضيقة أو منطق متجاوز.وقال بوريطة، في كلمة أمام مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته العادية الـ158، إن “المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، حرص على الانخراط في صلب العمل العربي المشترك، سواء من داخل الأجهزة الرئيسية لجامعة الدول العربية أو من خلال الهيئات المتفرعة عنها”.

نموذج متفرد

قال العباس الوردي، أستاذ القانون العام والعلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، إن “الدبلوماسية المغربية خلقت نموذجا متفردا في المنطقة العربية، كونها تشتغل مع كل الشركاء العرب دون استثناء”.وأضاف الوردي، في تصريح، أن “الأجندة الدبلوماسية المغربية تتحدث بلغة الأرقام، وتستحضر مقاربة رابح-رابح؛ لأنها لا تتخلى عن القضايا المصيرية للأمة العربية، بما يشمل قضية الصحراء المغربية”.وواصل الأستاذ المتخصص في القانون العام والعلوم السياسية بأن “الدول العربية اشترطت حضور المغرب في القمة العربية المقبلة قبل انعقادها، لأن الكل يجمع على تجرد الدبلوماسية المغربية في كل أزمات المنطقة؛ بما في ذلك الأزمة الليبية والأزمات السياسية بين فواعل المنطقة”.

منطق راسخ

من جهته، ذكر محمد بودن، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، بأن “الدبلوماسية المغربية بقيادة الملك محمد السادس ترتكز على منطق راسخ، قوامه الواقعية والتحليل العميق والتخطيط الاستراتيجي على المدى الطويل”.وتابع بودن، في تصريح لهسبريس، أنه من هذا المنطلق “تحقق الدبلوماسية المغربية مكاسب كبيرة من التحركات والاتصالات التي تقوم بها قبل انعقاد القمة العربية في شرح مواقفها السيادية، ووضع حد للتحركات المعاكسة للوحدة الترابية المغربية”.

وأوضح رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية أن “التركيز على أهمية تحصين العمل العربي المشترك وحشد الدعم دوليا وإقليميا يضمن للمملكة المغربية مكانة بارزة في قيادة التفاهمات والمواقف في قضايا ذات أولوية للفضاء العربي، لا سيما القضية الفلسطينية والمسألة الليبية والتصدي للتدخلات الإيرانية”.وتابع المتحدث ذاته: “عندما تستمع القوى الدولية والإقليمية الكبرى للملك محمد السادس وتؤكد على دوره الريادي وأجندته الاصلاحية في قضايا عديدة، فإن ذلك يعطي مؤشرا قويا على وزن المملكة المغربية ونفوذها في عمقها العربي – الإفريقي، والتقدير الذي تحظى به دوليا؛ وهذا أمر مفيد جدا لتحركات واتصالات الجهاز الدبلوماسي التنفيذي”.

واستطرد محمد بودن بأن “الدبلوماسية المغربية تقوم بتنسيق وتشاور منتظم مع الدول الفاعلة في جامعة الدول العربية، بالتحديد دول مجلس التعاون الخليجي والأردن ومصر واليمن ودول من منطقة القرن الإفريقي”، لافتا إلى أن “الدبلوماسية المغربية ذكية وإيجابية”.“في العلاقات المغربية – الجزائرية الأسئلة حول النوايا مستمرة رغم بروز بوادر على تخفيف الجزائر لخطابها، وتليينه والتخلي عن سلسلة من التلميحات السلبية؛ وهذا مؤشر في مصلحة المناخ العام للقمة العربية المقبلة”، أردف بودن، الذي أكد أنه “من المرجح أن تقوم الأطراف المعنية بوضع صيغة مؤقتة على الأقل للتعامل بين المغرب والجزائر في القمة العربية المقبلة”.

وواصل بأن “لحظة زيارة مبعوث جزائري للمغرب في إطار متعدد الأطراف ودرجة ورمزية استقباله قد تدفع إلى الاعتقاد بأن الجزائر ستبحث عن طريق للحوار مع المغرب في إطار ثنائي؛ ومن المهم للجزائر في هذا الإطار النظر إلى الدروس المستفادة من الوضع الراهن للعلاقات، وما إذا كانت الخطوات التي ستقود للقمة العربية دائمة أم مؤقتة”.وختم الباحث عينه تصريحه بالقول: “المملكة المغربية تتبنى تجاه الجزائر سياسة اليد الممدودة التي أرساها الملك محمد السادس في مناسبات عديدة، وتمثل اليوم أساسا مرجعيا لإمكانية حصول حدث تاريخي بين البلدين في المستقبل؛ كما أنها كفيلة بالتعبير عن الواقع ووضع الأمور في نصابها”.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

جمهورية تشاد تُقرر فتح قنصلية عامة في الداخلة المغربية

بوريطة ينفي تسوية الخلاف بين المغرب وتونس

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مفاوضات إسلام آباد تدخل مرحلة جدية وسط مرونة إيرانية…
خلافات كبرى بين الولايات المتحدة وإيران تشمل النووي وهرمز…
ترمب يعلن فتح هرمز وعبور سفن حربية أميركية وطهران…
رئيس الوزراء محمد شهباز شريف محتمعاً مع الوفد الإيراني…
تصعيد عسكري يفاقم الأزمة في لبنان وسط ضغوط دولية…

اخر الاخبار

ترامب و زوجته يوجهان دعوة رسمية للملك تشارلز و…
القيادة المركزية الأميركية تعلن بدء تهيئة مضيق هرمز لإزالة…
ولي العهد السعودي وماكرون يبحثان التطورات في المنطقة وحرية…
ترمب يعلن بدء فتح مضيق هرمز وعبور سفن حربية…

فن وموسيقى

ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…
الفنان راغب علامة يقترب من طرح أعمال غنائية جديدة

أخبار النجوم

محمد رمضان أول فنان عربي يغني على مسرح دولبي…
شريف منير يكشف عن أصعب مشهد جسده في مسلسل…
شيرين عبد الوهاب تتحضّر للعودة بقوة الى محبيها
عمرو سعد يعلن عن خوضه تجربة درامية جديدة ومختلفة

رياضة

محمد صلاح ثاني أفضل أسطورة في تاريخ ليفربول "فيديو"
ميرور تكشف كواليس في أزمة محمد صلاح و سلوت…
رونالدو يتصدر قائمة الأكثر هزيمة في القرن الـ21 قبل…
ونالدو يحسم الجدل حول أهدافه في كأس الملك سلمان…

صحة وتغذية

دراسة جديدة تشير إلى أن تكرار الوجبات قد يكون…
الصحة العالمية تحذر من تداعيات أمر إخلاء في بيروت…
مركب دوائي جديد يبطئ نمو سرطان القولون والكبد عبر…
منظمة الصحة العالمية توقف الإجلاء الطبي من غزة بعد…

الأخبار الأكثر قراءة

تصعيد عسكري في إيران بالتزامن مع انفجارات في أصفهان…
إسرائيل تمنح الجيش صلاحيات توسع العمليات في لبنان وتلوّح…
ترمب يؤكد أن مخزونات الأسلحة الأميركية تكفي لحرب "لا…
الحرس الثوري يهدد بحرق أي سفينة تحاول عبور مضيق…
مدفيديف يحذر من حتمية حرب عالمية ثالثة إذا واصل…