الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
مشروع بناء سد أيت زياد على واد الزات بإقليم الحوز

الرباط - المغرب اليوم

أثار مشروع بناء سد أيت زياد على واد الزات بإقليم الحوز، موجة  من الاحتجاجات، فما إن خرج إلى حيز الوجود بعد مصادقة الحكومة أخيرا على إنشائه إلى جانب سد بولعوان في إقليم شيشاوة، حتى تعالت أصوات تحتج على طريقة الإحصاء وغموض الإجراءات المتخذة بخصوص تعويض سكان المنطقة، عن الأشجار والعقار والأراضي الفلاحية.

وكان بناء سد على "وادي الزات"، مطلبا للسكان ومن يمثلهم في البرلمان، لوضع حد من جهة للأضرار الفيضانية التي تضرب مناطق عدة وتخلف خسائر بشرية ومادية كبيرتين، ولتوفير ماء الشرب لدائرة أيت أورير ومدينة مراكش، ومياه السقي للأراضي الفلاحية، المساهمة في توليد الطاقة الكهربائية وتطعيم الفرشة المائية، من جهة ثانية.

وأوضح الحبيب بنطالب رئيس جامعة الغرف الفلاحية في المغرب، في تصريح لـ"هسبريس"، أن أهمية هذه المنشأة الفنية الأولى على الصعيد الوطني، تتمثل في ضبط مياه الأمطار وتثمينها لتطعيم الفرشة المائية، التي ستوفر الموارد المائية للآبار الفلاحية، وستوسع من المدارات السقوية بإقليم الحوز، وتوفر ماء الشرب له ولمراكش.

ورغم هذه النتائج الإيجابية فإن بناءه سيأتي على عدد كبير من الأشجار المثمرة، التي عمرت بمنطقة بنائه ما يزيد على قرن من الزمان، وأراض فلاحية مسقية كانت مصدر عيش لسكان عدة دواوير في جماعة تيديلي مسفيوة، معظمها تم تحفيظه فيما جزء منها تتأسس ملكيته على الاعتراف الجماعي والعرف الذي ساد أمازيغ أيت زياد.

ضبابية انطلاقة العمليات الأولى المرتبطة ببناء سد واد الزات، على حد تعبير بعض سكان جماعة تيدلي ممن التقتهم هسبريس بمنطقة الشبايك، دفعتهم إلى تنظيم وقفة احتجاجية وتأسيس تنسيقية للمطالبة بتعويض منصف عن ضم أراضيهم، التي تشكل جزءا منهم، وعبروا عن تخوفهم من انعكاساته على المناطق التي تعتمد عليه في السقي بأيت أوير والنواحي.

عبد الجليل لمباركي من ساكنة دوار أمين تغرييست، قال في تصريح لهسبريس "نعاني اليوم من مشكل عويص يتمثل في غياب المعلومة التي تخص ما يرتبط ببناء السد على واد الزات"، مضيفا" فطريقة الإحصاء لم تكن محترفة لأنه تم بطريقة عشوائية واعتباطية"، مشيرا" إلى وجود تعتيم تام بخصوص التعويض، بعد مرور خمسة أشهر عليها".

وأوضح طارق باحسين الذي يقطن بدوار "أكادير نديب"، أن "سكان المنطقة مع المصلحة العامة، شريطة استحضار حقنا فيها لأننا أولى بها، بسبب الأراضي التي ستنزع منا، ولها في قلوبنا عشق ومكانة لا تعوض بمال الدنيا"، مبرزا "أن المعضلة الكبرى هي بالنسبة إلى جزء من السكان ستنزع منهم الأراضي التي تشكل مصدر عيشهم، فيما ستبقى منازلهم محاذية للسد".

وزاد" مشكلة أخرى يجب الانتباه إليها وهي أن فئة من سكان المنطقة كانوا يشتغلون في أراضي غيرهم قرونا أبا عن جد، يحرثونها ويغرسون أشجارها"، وتساءل عن موقع هؤلاء في برنامج المشرفين على هذا المشروع الكبير، الذي سيكون مصاحبا للبيئة ويجب عليه ألا يكون ظالما لمئات السكان"، بحسب تعبيره.

تسهيل عملية التحفيظ وتبسيط الوثائق الإدارية كتوحيد الاسم، وتقريب الإدارة من المواطنين الذين يعانون من الهشاشة بهذه المنطقة الجبلية، مطالب أخرى شدد عليها عبد المولى أحنيش، مشيرا إلى ضرورة الحرص على أن يكون هذا المشروع مفيدا للسكان الذين يوجدون خارج دائرة السد، من حيث حقهم في السقي، وتقديم تسيهلات للشباب لإنشاء مشاريع سياحية.

وتابع أحنيش مطالبا" بتعويض السكان بأراض فلاحية خصبة ومسقية دون مقابل وتكون قريبة من المنطقة لتسهيل استغلال ما قد يتبقى منها، مع تجميع الساكنة في منطقة واحدة، والحفاظ على النسيج الاجتماعي والخصوصية الثقافية ونمط عيشهم"، مشيرا إلى "ضرورة توفير البنية التحتية بمنطقة الترحيل، وتعويض السكان عن مشاريعهم الاقتصادية".

ولتبديد التخوفات أجمع كل من زارتهم هسبريس، من وزارة التجهيز والحوض المائي، ومصادرها بالسلطة الإقليمية، على أن هذا المشروع الكبير، سيقوم بتعويض سكان منطقة أيت زياد المعنيين بسد واد الزات، عن الأراضي والأشجار والعقار، بشكل منصف وعادل.

فإدارة الحوض المائي أكدت في لقاء مع هسبريس" أن اختصاص الوكالة هو الموازنة المائية لسد الخصاص، وأن سد واد الزات يشكل دعامة قوية للمنظومة المائية لتزويد الحوز الأوسط ومدينة مراكش بماء الشرب، وتوفير السقي الصغير والأوسط لحفظ حقوق الناس المائية، ولا علاقة لنا بالمسطرة المتعلقة بنزع الملكية والتعويض".

وتسجيل المستفيدين من تعويضات سد واد الزات، قامت به شركة مناولة، كلفت من طرف المقاولة التي رست عليها صفقة بناء هذه المنشأة الفنية، يقول مصدر هسبريس من السلطة الإقليمية، مضيفا" حضور أعوان السلطة مؤشر على مشروعية من يقوم بعملية الإحصاء".

أما المندوب الإقليمي بوزارة التجهيز في إقليم الحوز، الجلالي سحيتة فأكد من جهته أن "ثمن تعويض الأشجار والعقار الفلاحي سيكون منصفا ومهما"، مضيفا "نريد من خلال هسبريس، أن نطمئن سكان المنطقة بأن هذه العملية لن تظلم أحدا منهم".

"كل شيء سيتم إصلاحه في الحين، وكل من تقدم بأي تعرض ستتم معالجته، فمن لم تحص له شجرة أو بقعة أرضية أو بناية، سنتدارك ذلك"، مشيرا إلى أن "التعويض لن يكون موضوع تعرض لأنه سيكون عادلا"، بحسب قول المندوب نفسه.

وقد يهمك أيضا" :

 عزيز أخنوش يأمل أن تسير المشاورات حول التعديل الحكومي بسرعة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

شهداء وإصابات في غارات إسرائيلية على غزة وقصف عنيف…
تقارير تشير إلى تقدم نووي إيراني وسط تصاعد التوتر…
نتنياهو يعقد اجتماعًا للكابينيت ورؤساء المؤسسة الدفاعية لبحث سيناريوهات…
ترامب يدرس اللجوء للقوَة والحرس الثوري يرد بفتح هرمز…
واشنطن تُعلن بدء حصار شامل على الموانئ الإيرانية وترمب…

اخر الاخبار

شركات طيران دولية تستأنف رحلاتها إلى بيروت بضمانات أميركية
مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في…
فرنسا تدعو لضرورة إدراج لبنان ضمن اتفاق وقف إطلاق…
جيش الاحتلال يعلن تنفيذ سلسلة غارات استهدفت 150 موقعاً…

فن وموسيقى

الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…

أخبار النجوم

يسرا تؤدي شخصية إعلامية في فيلم "الست لما" وتطلق…
مشروع جديد لـ أحمد سعد خمس ألبومات تعيد تشكيل…
أنغام تواصل جولتها في الخليج بحفل جديد بأبو ظبي
أنغام تواصل جولتها في الخليج بحفل جديد بأبو ظبي

رياضة

محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ في الدوري الإنجليزي
بن غفير يهاجم نجم المنتخب المغربي حكيم زياش ومنظمات…
محمد صلاح ثاني أفضل أسطورة في تاريخ ليفربول "فيديو"
ميرور تكشف كواليس في أزمة محمد صلاح و سلوت…

صحة وتغذية

"الصحة العالمية" تحذر من انتشار الأمراض في غزة يهدد…
دراسة جديدة تشير إلى أن تكرار الوجبات قد يكون…
الصحة العالمية تحذر من تداعيات أمر إخلاء في بيروت…
مركب دوائي جديد يبطئ نمو سرطان القولون والكبد عبر…

الأخبار الأكثر قراءة

وزراء خارجية الخليج والاتحاد الأوروبي يدينون الهجمات الإيرانية ويؤكدون…
فصائل مسلحة تعلن 29 هجوماً على قواعد أميركية في…
صحيفة تكشف عن إتصالات بين المخابرات الإيرانية والأميركية لمناقشة…
إسرائيل تصعَد حربها ضد لبنان وتقصف ضاحية بيروت الجنوبية…
إيران تواصل إطلاق صواريخها على إسرائيل وصافرات إنذار الأخير…