الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل

برلين - جورج كرم

يسعى المسؤولون الألمان إلى حل الأزمة الأوروبية، بشأن محاولات المهاجرين عبور البحر المتوسط، للوصول إلى أوروبا، مؤكدين إمكانية اللجوء إلى إسناد الملف إلى مصر. وكشفت مصادر دبلوماسية أن مستشار بارز للمستشارة أنجيلا ميركل، زار مصر في وقت سابق من الشهر الجاري، لبحث سبل تكثيف التعاون في مجال الهجرة.

وعقد كريستوف هيسجن، مستشار السياسة الخارجية لميركل، محادثات مع جان هيكر، منسق سياسات اللاجئين، بشأن الخطط المحتملة لإعادة المهاجرين من أوروبا إلى مصر، وتكثيف الجهود لمنع زوارق المهربين. وفي المقابل، ستتلقى حكومة القاهرة امتيازات تجارية، ومساعدات تمويلية وتعزيز التعاون الأمني. ويتردد أيضًا أن مصر طلبت من الاتحاد الأوربي وألمانيا تقديم المساعدة لمصر، في التفاوض على شروط أفضل لقرض من صندوق النقد الدولي (IMF).

ومُنحت مصر قرض صندوق النقد الدولي في وقت متأخر ليلة الجمعة، ولكن لم يكن واضحًا ما إذا كان الضغط من الاتحاد الأوروبي أو ألمانيا قد لعب دورًا في ذلك. فالمحادثات الألمانية المصرية، التي عقدت في 1 تشرين الثاني/نوفمبر، تبعها جمود في المواقف تجاه الوافدين إلى ألمانيا، والذي يقدر بنحو 1مليون تقريبًا من المهاجرين واللاجئين في العام الماضي. وتواجه عملية إعادة القوارب التي تحمل المهاجرين من المياه الدولية إلى ليبيا، من حيث انطلقت، تحديًا قانونيًا بموجب القانون الدولي.

ولكن يعتقد المحامين التابعين لألمانية والاتحاد الأوروبي أن هناك ثغرات تسمح للمهاجرين الذين يتم إنقاذهم في البحر، لإعادتهم إلى مصر بدلًا من ذلك. ويجري حاليًا، جلب الغالبية العظمى الذين يتم إنقاذهم في البحر إلى الموانئ الإيطالية. ويشجع تزايد الشكاوى حيال "عملية صوفيا"، لمكافحة الهجرة غير الشرعية إلى الاتحاد الأوروبي، الكثير من المهاجرين لخوض هذه المخاطرة عن ذي قبل، وعبور البحر الأبيض المتوسط، لعلمهم أنه سيتم إنقاذهم من قبل السفن الأوروبية، التي تقوم بدوريات في المياه الواقعة قبالة سواحل شمال أفريقيا.

ودخل الاتحاد الأوروبي في اتفاق مثير للجدل مع تركيا، في وقت سابق هذا العام، ينطوي على امتيازات مالية وغيرها في مقابل إغلاق أنقرة لحدودها في وجه كل من المهاجرين القادمين والمغادرين، وكذلك قبول طلبات اللجوء غير النظامية التي يتم أعادتها من أوروبا. وهذا بدوره جعل من طريق وسط البحر الأبيض المتوسط عبر ليبيا البوابة الأكثر ازدحامًا بالمهاجرين إلى أوروبا. ولكن بدلًا من عبور الممرات القصيرة بين الجزر اليونانية والبر التركي، فإن المهاجرين يقومون الآن برحلة أكثر مكرًا من ذلك بكثير.

ولقى نحو 4220 شخصًا حتفهم في محاولة لعبور البحر الأبيض المتوسط هذا العام. وكان بلغ عام 2015 نحو 3777 شخصًا.  ويعكس ارتفاع رسوم العبور أيضًا المخاطر المتزايدة التي يخوضها المهربون، الذين يستخدمون سفن بالية وقديمة، مفترضين أن ركابها سيتم إنقاذهم ونقلهم إلى إيطاليا تحت سلطتهم. ويأتي معظم المهاجرين الذين يصلون عبر طريق وسط البحر الأبيض المتوسط من البلدان الأفريقية، والذين ليس لديهم الحق القانوني في اللجوء. والكثير منهم يسافر دون أي وثائق الهوية، مما يجعل إعادته صعوبة.

ويقاوم الاتحاد الأوروبي لفترة طويلة ما يعرف "بالحل الأسترالي" الذي يقضي بنقل المهاجرين الذين يتم توقيفهم في عرض البحر إلى مراكز احتجاز في الدول الجزرية، مثل ناورو وبابوا غينيا الجديدة. وتوصل المسؤولون الألمان، على الرغم من ذلك، إلى أن هناك نهج مماثل يمكن تطبيقه بالنسبة لطريق البحر الأبيض المتوسط، ولكن بشرط إن يستند إلى أرضية قانونية صلبة.

وأكد مسؤول أوروبي رفيع أن الاتحاد الأوروبي يبحث فقط في خيارات "تخفيف الحل الأسترالي"، بحيث لا يمكن الطعن عليه من قبل المحاكم الأوروبية. وفي إطار الخطط، سيمنح المهاجرين الذين ينقلون إلى مصر فرصة التقدم بطلب، للحصول على حق اللجوء في مراكز بتمويل من الاتحاد الأوروبي. وقالت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الداخلية الألمانية، إن "القضاء على احتمالية الوصول إلى الساحل الأوروبي، يعمل على جعل المهاجرين يتجنبون الشروع في رحلة تهدد حياتهم ومكلفة في المقام الأول" .

ويجري التخطيط لمراكز لجوء مماثلة في بلدان جنوب الصحراء، مثل النيجر وإثيوبيا ومالي. وزارت ميركل الدول الثلاث في وقت سابق من الأسبوع الماضي. وتعتبر النيجر، بلد عبور هام، كما إن الاتحاد الأوروبي سيعمل على توسيع مركز لمعلومات اللجوء موجود بالفعل هناك، يعمل على ردع المهاجرين عن القيام بالرحلة إلى أوروبا.

وكشف يوهانس هان، المفوض لسياسة الجوار الأوروبية ومفاوضات التوسع، في مؤتمر عقد في فيينا الأسبوع الماضي، أنه يجب علينا أن نبدأ أخيرًا في التمييز بين اللاجئين والمهاجرين". وأضاف "لقد قمنا بحل قضية اللاجئين بكفاءة، ولكن يبقى مسألة الهجرة". واستشهد هان بالدراسات التي تبين أن سكان أفريقيا، والذي يقدر بنحو 1.2مليار نسمة، سيتضاعف بحلول عام 2050، ويصل أكثر من ثلاثة أضعاف بحلول عام 2100. وأشار إلى أن هذه الزيادة ستكون مستدامة، وستخلق ضغوطًا تدفع إلى الهجرة".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تصعيد في لبنان عقب استهداف آليات اليونيفيل ورئيس الوزراء…
نتنياهو يؤكد على سحق البرنامجين النووي الصاروخي لإيران و…
فانس يعلن فشل التوصل لاتفاق مع إيران وترامب يعلن…
كواليس مباحثات باكستان إيران تبدي مرونة في غرف التفاوض
الكويت تكشف مخططاً إرهابياً وتعتقل شبكة تضم 24 مواطناً…

اخر الاخبار

حزب الله يدعو الحكومة اللبنانية إلى إلغاء التفاوض مع…
الحرس الثوري يؤكد أنها لن نسمح بمرور السفن الأميركية…
رضائي يؤكد أن القوات المسلحة الإيرانية لن تسمح بفرض…
السكرتير العسكري لنتنياهو رومان غوفمان يتولي رئاسة الموساد

فن وموسيقى

الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…

أخبار النجوم

مشروع جديد لـ أحمد سعد خمس ألبومات تعيد تشكيل…
أنغام تواصل جولتها في الخليج بحفل جديد بأبو ظبي
أنغام تواصل جولتها في الخليج بحفل جديد بأبو ظبي
عمرو سعد يكشف عن أمنيته إعادة تقديم فيلم "اللص…

رياضة

محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ في الدوري الإنجليزي
بن غفير يهاجم نجم المنتخب المغربي حكيم زياش ومنظمات…
محمد صلاح ثاني أفضل أسطورة في تاريخ ليفربول "فيديو"
ميرور تكشف كواليس في أزمة محمد صلاح و سلوت…

صحة وتغذية

دراسة جديدة تشير إلى أن تكرار الوجبات قد يكون…
الصحة العالمية تحذر من تداعيات أمر إخلاء في بيروت…
مركب دوائي جديد يبطئ نمو سرطان القولون والكبد عبر…
منظمة الصحة العالمية توقف الإجلاء الطبي من غزة بعد…

الأخبار الأكثر قراءة

كاتس يهدَد بمواصلة الإغتيالات في إيران و يكشف عن…
مستشار خامنئي بؤكد الاستمرار بالحرب و إسرائيل تشن موجة…
الجيش الإسرائيلي ينفذ غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت وحزب…
تصعيد عسكري واسع بين إيران وإسرائيل ونتنياهو يتوعد بمواصلة…
إسرائيل تعلن مقتل قائد فيلق لبنان في طهران وتمنح…