الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
البرلمان المغربي

الرباط -المغرب اليوم

يرتقب المغاربة في الأيام المقبلة حكومة جديدة لبلادهم، لكن مسار الجولة الأولى من تشكيل الحكومة رافقته أسئلة حول من تكون الأحزاب التي ستصطف في المعارضة.ويتوقع المراقبون أن تكون المعارضة ضعيفة، خصوصا أن حزب العدالة والتنمية الإسلامي لا يمكنه أن يكون معارضا بالشكل المطلوب بعد ولايتيه الحكوميتين وسقوطه المدو في الاستحقاقات الأخيرة.كما تتجه توقعات المراقبين نحو تشكيل حكومة من حزب التجمع الوطني للأحرار المتصدر لاستحقاقات التشريعية الأخير، إلى جانب الأحزاب التي تلته؛ وهي حزب الأصالة والمعاصرة ثانيا، وحزب الاستقلال فيالمرتبة الثالثة.

انشغال حول المعارضة
وأفاد الأستاذ الباحث في القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة عبد الملك السعدي بطنجة، يوسف بن هيبة، "التفاوض الحالي يبدو ظاهريا حول التحالف الحكومي، لكن في العمق هو تحالف هو من سوف يشغل موقع المعارضة".

واعتبر المتحدث، في تصريح أعلامي  أن "التحالف الحكومي مرتبط بتوزيع رؤساء الجهات والجماعات الترابية؛ فالذي يرى أن حصته من المواقع متواضعه سوف يتجه للمعارضة".وقال بن هيبة: إن "عدم توفر العدالة والتنمية المغربي على فريق برلماني يجعل معارضته متواضعة وغير مزعجة، علما أن لديه مشاكل تنظيمية كبيرة ومثقل بالهزيمة المدوية".

من جانبه، قال أستاذ القانون والعلوم السياسية بجامعة محمد الأول بوجدة، عثمان الزياني: "الجمع بين حزب الاستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة في الحكومة قد يخلق فراغا مهولا على مستوى المعارضة البرلمانية، في ظل ضعف تمثيلية حزب العدالة والتنمية، وباقي الأحزاب الأخرى".وفي أولى ملامح الأغلبية الجديدة، عبر حزبا الأصالة والمعاصرة الذي حل ثانيا، وحزب الاستقلال الذي حل ثالثا، عن توجههما للمشاركة في الحكومة المقبلة التي سيقودها زعيم حزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش.

المعارضة تخلق التوازن
وبذلك ينتظر أن ستصطف في المعارضة أحزاب لم تتمرس على ذلك في البرلمان؛ خصوصا حزبي الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري.ولفت الزياني، في حديثه إلى أن وجود المعارضة في مقابل الأغلبية "سيخلق نوعا من التوازن العددي والنوعي بين الأغلبية والمعارضة، إلى جانب دينامية تشريعية ورقابية في العمل البرلماني، بهدف خلق نوع من التداولية الرشيدة التي تعزز مسلك تجويد النصوص التشريعية، وأيضا حوكمة الرقابة البرلمانية".
وأضاف "الرهان على تفعيل دور البرلمان يمر عبر تقوية دور المعارضة وإحداث نوع من التوازن المطلوب بين المؤسسات السياسية خصوصا بين الحكومة و البرلمان المغربي ".

كما شدد أستاذ العلوم والقانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة محمد الأول بوجدة، عثمان الزياني، على أن "دستور 2011 منح المعارضة البرلمانية مكانة دستورية جد متقدمة، واختار منحها مكانة بارزة في الهيكل المؤسسي وتكريسها باعتبارها ضرورة دستورية وديمقراطية، وعلى أنها معارضة مضادة في حالة تغول الأغلبية عبر تمتيعها بمجموعة من الحقوق".

مكانة دستورية متقدمة
في هذا السياق، أبرز الباحث في القانون الدستوري، هشام عميري، أن "دستور 2011 نص لأول مرة على مصطلح المعارضة، وخولها مجموعة من الحقوق منها ما هو مرتبط بالمعارضة فقط ومنها ما هو مشترك بينها وبين أحزاب الأغلبية".وتابع عمري، في اتصاله بـ"موقع سكاي نيوز عربية"، أن "المشرع اعتبرها في الفصل 60 بأنها مكون أساسي في مجلسي البرلمان وتشارك في وظيفة التشريع والمراقبة، ومن أجل ذلك منحها المشرع الحق في رئاسة اللجنة الدائمة المكلفة بالتشريع بمجلس النواب ولا يحق للأغلبية أن تترأس هذه اللجنة، كما منحها المشرع الدستوري الحق في رئاسة اللجان المؤقتة من بينها لجان تقصي الحقائق ولجان الاستطلاعية إضافة إلى رئاسة لجنة مراقبة صرف الميزانية".

واستدرك قائلا: "لكن هذه الحقوق التي بيد المعارضة البرلمانية ليست من الآليات التي تثير المسؤولية السياسية للحكومة، حتى أن البرنامج الحكومي وملتمس الرقابة اللذان لهم دور كبير في إسقاط الحكومة يبقى أمرهم ليس بيد المعارضة وإنما بيد الأغلبية البرلمانية، لأنه لا يمكن تصور أغلبية تساند المعارضة من أجل اسقاط الحكومة". لذلك "فالنهوض بمكانة المعارضة يجب أن يعرف بعض التخفيف من حيث النصاب المطلوبة في بعض الآليات التي ترتب المسؤولية السياسية للحكومة"، يردف الباحث في القانون الدستوري، هشام عميري.

قد يهمك ايضا:

تفاصيل توضح عدم مشاركة العثماني في مشاورات تشكيل حكومة أخنوش

تفاصيل توضح مصير حزب العدالة والتنمية المغربي بعد الانهيار الشعبي

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

عودة آلاف النازحين إلى جنوب لبنان بعد دخول وقف…
قلق في إسرائيل من وقف إطلاق النار مع لبنان…
وقف النار بين حزب الله وإسرائيل في لبنان بدأ…
الصومال يرفض تعيين ممثل دبلوماسي إسرائيلي في إقليم "صوماليلاند"
ترمب يُعلن أن إيران وافقت على كل شيء تقريباً…

اخر الاخبار

كوشنر وويتكوف سيشاركان في محادثات إيران ومن المحتمل أيضا…
مصر والسعودية يدعمان جهود باكستان لوقف إطلاق النار بين…
انفجار عنيف في بلدة الخيام جنوب لبنان وجيش الاحتلال…
جولة المفاوضات الجديدة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد…

فن وموسيقى

نقابة الموسيقيين اللبنانية تنفي اعتزال فيروز وتوضح أسباب ابتعادها…
الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…

أخبار النجوم

ابنة نجيب محفوظ توضح حقيقة اتفاق عمرو سعد على…
انتهاء تصوير فيلم فرقة الموت بطولة أحمد عز في…
حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028
نيللي كريم تنضم لأبطال رمضان 2027 وبدء التحضيرات قريبا

رياضة

محمد صلاح يقترب من الدوري السعودي وحسم موقفه من…
50 هدف تضع هاري كين علي رأس هدافى أوروبا
محمد صلاح يواصل التألق العالمي وينضم لقائمة تاريخية لأعظم…
إنفانتينو يعلن موقف إيران من المشاركة في كأس العالم…

صحة وتغذية

باحثون يعيدون برمجة الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة نادرة
عالم ياباني يحدد عاملًا رئيسيًا للحد من خطر الإصابة…
الحكومة المغربية تعلن استكمال 15 مشروعًا استشفائيًا جديدًا في…
8 عادات يومية تُدمّر صحة المخ وتجنب الإصابة بالزهايمر

الأخبار الأكثر قراءة

استشهاد 12 مواطنًا وإصابة 55 في غارات على جنوبي…
استشهاد 3 فلسطينيين بينهم طفلة وصحفية وإصابة 10 آخرين…
البنتاغون يتهم إيران بشن هجمات عشوائية على أهداف مدنية…
بيت هيغسيث يتوعد بتصعيد عسكري ضد إيران ويؤكد ضرباتنا…
تصاعد استهداف مواقع الحشد الشعبي والجيش العراقي يتولى المسؤولية…