الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
فائز السراج

طرابلس ـ فاطمة سعداوي

استمرت حالة الشد والجذب بين القوات الموالية للجيش الوطني الليبي، وأخرى تابعة لحكومة الوفاق برئاسة فائز السراج، في منطقة ورشفانة التي تبعد نحو 30 كيلومترا غرب العاصمة طرابلس، حيث يتخوف السراج من تمدد قوات الجيش الوطني، بقيادة المشير خليفة حفتر إليها.

وقال عضو مجلس النواب بشير الأحمر، في تصريحات تلفزيونية، إن السراج أعرب لدى اجتماعه مع نواب يمثلون منطقة ورشفانة، الأربعاء الماضي، عن تخوفه من مساعي حفتر للتمدد نحو طرابلس، مؤكدًا أن السراج طلب إخلاء "معسكر اللواء الرابع" التابع لحفتر، لتخوفه من تقدمه باتجاه طرابلس.

وطبقًا لبيان وزعه مكتبه، اجتمع السراج بعدد من أعضاء مجلس النواب عن ورشفانة، في حضور آمر الحرس الرئاسي اللواء نجمي الناكوع، واتفق المجتمعون على "ألا يكون هناك مكان للمجرمين في منطقة ورشفانة"، وعلى حق المواطنين في العيش بأمن وسلام وضرورة تفعيل مؤسسات القانون.

وأظهرت لقطات فيديو وصور، تواصل القصف العنيف بالأسلحة الثقيلة بين الطرفين، وأصدر أهالي ورشفانة بيانا خلال وقفة احتجاجية لهم ضد ما وصفوه بـ"العدوان الفاشل على المنطقة"، التي تشهد منذ يومين اشتباكات متقطعة بين كتائب مسلحة داخلها وكتائب أخرى مقبلة من مدينة الزنتان، وسط قصف بالمدفعية من قبل قائد المنطقة العسكرية الغربية التابع لحكومة السراج، أسامه جويلي، بحسب تصريحات لقياديين في ورشفانة.

وقالت مصادر محلية إن اشتباكات عنيفة دارت أمس بمنطقتي الكسارات ووادي الحي، علما بأن حفتر حذر في بيان له مؤخرًا من استمرار الهجوم الذي تشنه قوات تابعة لحكومة السراج على مقرات وحدات الجيش النظامية.

وتشهد الطرق القريبة من منطقة ورشفانة كثيرا من حالات الخطف والسرقة بالإكراه، إضافة لتكرار حالات الخطف وطلب الفدية والقتل، التي يتهم فيها مسلحون ينتمون لورشفانة.

وأعربت الحكومة الموالية لمجلس النواب برئاسة عبد الله الثني عن قلقها البالغ حيال الهجوم العسكري على منطقة ورشفانة، واستهداف المدنيين الآمنين، ووصفت الأحداث في ورشفانة بـ"المأساوية"، عادّةً أنها "تقويض لأي تسويات من شأنها جمع شمل الليبيين". وحمّلت الحكومة في بيان لها المسؤولية الكاملة عن هذا الهجوم الذي وصفته بغير المبرر، لحكومة السراج والميليشيات التابعة له. ونفت حكومة الثني إصدار الأوامر لقوات الأمن التابعة لها من أجهزة أمنية وشرطية بالتحرك للقيام بأي عمليات في تلك المنطقة، مشيرة إلى أنها تضع المجتمع الدولي، وعلى رأسه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أمام مسؤولياته في الحفاظ على أرواح المدنيين، وسلامة ممتلكات الشعب.

في غضون ذلك، خاضت القوات الخاصة للجيش الوطني الليبي معارك شوارع ضد الجماعات الإرهابية في منطقة سيدي اخريبيش بمدينة بنغازي في شرق البلاد، بينما نجا فرج إقعيم، وكيل وزارة الداخلية التابع لحكومة السراج، من محاولة اغتيال فاشلة، وأصيب 4 من مرافقيه، إثر انفجار عبوة ناسفة في منطقة سيدي خليفة شمال شرقي مدينة بنغازي. 

وقال مصدر عسكري، إن طائرات تابعة للجيش الوطني شنت غارات جوية على مواقع لفلول المتطرفين الذين ما زالوا يتحصنون داخل آخر معاقلهم في بنغازي، بينما تقدمت القوات الخاصة لمطاردة بقايا الجماعات الإرهابية في أزقة حي سيدي اخريبيش. وأوضح المصدر أن هناك ما وصفه بـ"التقدم الكبير للقوات الخاصة"، التي قال إنها تسعى للقضاء على آخر وجود معلن للجماعات الإرهابية في المدينة التي سبق أن أعلن المشير حفتر تحريرها مؤخرا بعدما سيطر عليها المتطرفون لمدة نحو 3 سنوات. وقالت وكالة الأنباء الموالية للجيش إن قذيفة عشوائية أطلقت من منطقة اخريبيش سقطت على بناية سكنية لكن دون وقوع خسائر بشرية.

إلى ذلك، أبلغ وكيل وزارة الداخلية التابع لحكومة السراج فرج اقعيم، قناة "النبأ" المحلية الموالية لجماعة الإخوان المسلمين والسراج المدعوم من بعثة الأمم المتحدة والذي هاتفه للاطمئنان عليه بعد محاولة الاغتيال التي تعرض لها أمس، بأنه بخير وبصحة جيدة، لكنه أكد في المقابل إصابة 4 من مرافقيه. 

وظهر اقعيم برفقة عشرات المسلحين وهو يدخل لاحقا إلى أحد المكاتب الحكومية، وسط صيحات التكبير والتهليل، ونقلت "النبأ" عن آمر الاستخبارات العسكرية بالمنطقة الشرقية صلاح بولغيب قوله:"نتهم حفتر بمحاولة اغتيال اقعيم، ولدينا معلومات بالتخطيط لاستهدافه"، لافتا إلى أن محاولة الاغتيال جاءت بمثابة رد على اعتقاله أول متهم في مجزرة الأبيار ويدعى قجة الفاخري آمر "سرية سلوق" المقاتلة، والذي سبق اتهامه بارتكاب عدة جرائم اغتيال في بنغازي مؤخرا.

وكان السراج قد عين اقعيم وكيلا لوزارة الداخلية، لكن السلطات المسؤولة عن إدارة شؤون المنطقة الشرقية والموالية لمجلس النواب والجيش الوطني، رفضت التعاون مع اقعيم الذي كان أحد المقاتلين تحت إمرة المشير حفتر قبل أن ينشق عليه.

وأمر المشير حفتر بالتحقيق في واقعة العثور، خلال الأسبوع الماضي على 36 جثة مجهولة في مدينة الأبيار، التي تبعد نحو 70 كيلومترا شرق بنغازي، وهي الواقعة التي أثارت الجدل محليًا ودوليًا حول هوية مرتكبيها.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مفاوضات إسلام آباد تدخل مرحلة جدية وسط مرونة إيرانية…
خلافات كبرى بين الولايات المتحدة وإيران تشمل النووي وهرمز…
ترمب يعلن فتح هرمز وعبور سفن حربية أميركية وطهران…
رئيس الوزراء محمد شهباز شريف محتمعاً مع الوفد الإيراني…
تصعيد عسكري يفاقم الأزمة في لبنان وسط ضغوط دولية…

اخر الاخبار

ترامب و زوجته يوجهان دعوة رسمية للملك تشارلز و…
القيادة المركزية الأميركية تعلن بدء تهيئة مضيق هرمز لإزالة…
ولي العهد السعودي وماكرون يبحثان التطورات في المنطقة وحرية…
ترمب يعلن بدء فتح مضيق هرمز وعبور سفن حربية…

فن وموسيقى

ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…
الفنان راغب علامة يقترب من طرح أعمال غنائية جديدة

أخبار النجوم

محمد رمضان أول فنان عربي يغني على مسرح دولبي…
شريف منير يكشف عن أصعب مشهد جسده في مسلسل…
شيرين عبد الوهاب تتحضّر للعودة بقوة الى محبيها
عمرو سعد يعلن عن خوضه تجربة درامية جديدة ومختلفة

رياضة

محمد صلاح ثاني أفضل أسطورة في تاريخ ليفربول "فيديو"
ميرور تكشف كواليس في أزمة محمد صلاح و سلوت…
رونالدو يتصدر قائمة الأكثر هزيمة في القرن الـ21 قبل…
ونالدو يحسم الجدل حول أهدافه في كأس الملك سلمان…

صحة وتغذية

دراسة جديدة تشير إلى أن تكرار الوجبات قد يكون…
الصحة العالمية تحذر من تداعيات أمر إخلاء في بيروت…
مركب دوائي جديد يبطئ نمو سرطان القولون والكبد عبر…
منظمة الصحة العالمية توقف الإجلاء الطبي من غزة بعد…

الأخبار الأكثر قراءة

تصعيد عسكري في إيران بالتزامن مع انفجارات في أصفهان…
إسرائيل تمنح الجيش صلاحيات توسع العمليات في لبنان وتلوّح…
ترمب يؤكد أن مخزونات الأسلحة الأميركية تكفي لحرب "لا…
الحرس الثوري يهدد بحرق أي سفينة تحاول عبور مضيق…
مدفيديف يحذر من حتمية حرب عالمية ثالثة إذا واصل…