الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
المنظمة المغربية لحقوق الإنسان

الرباط - المغرب اليوم

سجل تقرير حديث ما اعتبره "التأخير الكبير الذي حصل في تحيين وملاءمة بعض المؤسسات مع المقتضيات الدستورية، أو في تعيين الهياكل المسؤولة عنها، رغم مرور وقت كثير على دخول القوانين المنظمة لها حيز التنفيذ، بل إن بعضها لم يتم تعيينها بعد".

ويهم الأمر كذلك مؤسسات منبثقة عن بعض القوانين الجديدة، وعدم الاعتماد أو المصادقة على مشاريع قوانين، أو عدم استكمال مسطرة المصادقة على مسودات قوانين، بالإضافة أيضا إلى عدم تصديق المغرب على عدد من الاتفاقيات والبروتوكولات الملحقة باتفاقيات دولية في مجال حقوق الإنسان مصدق عليها، وذلك بالرغم من وعود حكومية سابقة.

التقرير الصادر عن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تساءل عن مآل الخطة الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، وأوصى في الفصل المتعلق بالحق في الحياة بالتصويت الإيجابي على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام، وبالإلغاء التام للعقوبة بالمصادقة على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وكذلك بتعزيز المستشفيات الخاصة بالأمراض النفسية والأطر المتخصصة، والقيام بعملية التوعية والتحسيس داخل المؤسسات التعليمية ودور الشباب والمساجد والمعامل بخصوص ظاهرة الانتحار، إلى جانب وضع استراتيجية وطنية للوقاية من نتائج الكوارث الطبيعية أمام تزايد أخطار التغيرات المناخية، والمصادقة على اتفاقية إسطنبول للحماية والوقاية من العنف ضد النساء والعنف المنزلي.

التقرير توزع على سبعة محاور همّت التأخر في المنجز المؤسساتي والقانوني، الحقوق المدنية والسياسية، الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الحقوق الفئوية، الحقوق البيئية، الأوضاع في تندوف، وقضايا تبعث على القلق. وقد تضمن التقرير 127 توصية، وأزيد من 114 جدولا إحصائيا، وملحقا لبيانات ذات صلة بالموضوع كانت المنظمة قد أصدرتها.

ومن ضمن توصياته، التأكيد على التفعيل السريع للآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، مع تبني استراتيجية وطنية لعدم الإفلات من العقاب، وضرورة التزام رجال الأمن عند تحييدهم للمعتدين عليهم أو على المواطنات والمواطنين بإطلاق الرصاص نحو الأطراف السفلى لهؤلاء تنفيذا للقوانين السارية، علاوة على تمكين قوات الأمن والدرك من المعدات الكفيلة بتحييد المعتدين بالأسلحة البيضاء وغيرها لتفادي استخدام الرصاص الحي، والعناية الكاملة بالأمنيين ورجال السلطة الذين يتعرضون للاعتداءات وبذويهم في حالات العجز أو الوفاة، وأيضا المصادقة على اتفاقية مجلس أوروبا (اتفاقية إسطنبول) المرتبطة بالوقاية من العنف ضد النساء والعنف المنزلي ومكافحتهما.

وبخصوص الظروف في السجون، أوصى التقرير بالإسراع في اعتماد قانون جديد للسجون، وبدعم المندوبية العامة للسجون وإعادة الإدماج، ماديا وبشريا، لمواجهة الخصاص الحاصل، وذلك برفع الميزانية المخصصة لها. وأيضا إيجاد حل لمعضلة الاكتظاظ الذي تعاني منه السجون، وذلك بالتعجيل بحل إشكاليات الاعتقال الاحتياطي، وتبني العقوبات البديلة.

وسجل التقرير انبثاق أنماط جديدة من النضال المطلبي لم تعرفه بلادنا من قبل، وكذا رسائل إلى السلطات بخصوص الفقر والتهميش والخصاص في الماء في أكثر من منطقة، وانتشار الفساد ومكافحته.

وأوصى التقرير في الفصل المتعلق بالحريات الفردية بتعديل المقتضيات القانونية الواردة في القانون الجنائي بخصوص الإيقاف الإرادي للحمل، وبإلغاء تجريم العلاقات الجنسية الرضائية بين الأشخاص الراشدين، وعدم الإفلات من العقاب في حالات التشهير، بالإضافة إلى إلغاء الفصل 222 من القانون الجنائي الذي يجرم الإفطار العلني في نهار رمضان، وحماية المواطنات والمواطنين المغاربة من أي مس بحرياتهم الشخصية ومراسلاتهم، وكذلك تيسير الزواج المختلط بتبني الزواج المدني في ضوء تزايد المواطنات والمواطنين المغاربة المتزوجين بالأجانب.

وعلى صعيد الهجرة واللجوء، تم التأكيد على التعجيل بسن القانون المنظم للهجرة والقانون المتعلق باللجوء، وعدم الالتجاء إلى احتجاز المهاجرين غير النظاميين في مراكز غير قانونية، وتمكين الذين سويت وضعيتهم القانونية من وثائق تمديد الإقامة.

وأكدت الوثيقة كذلك على ضرورة مساعدة المهاجرين النظاميين على إيجاد العمل، وتوسيع استفادتهم من التغطية الصحية والسكن حسب الإمكانيات المتاحة، ومعاملة المهاجرات والمهاجرين غير النظاميين معاملة إنسانية تحفظ كرامتهم، واحترام الوثائق الصادرة عن المفوضية السامية للاجئين بخصوص تنقل طالبات وطالبي اللجوء من المنطقة الشرقية إلى الرباط قصد دراسة ملفاتهم لدى مكتب المفوضية.

أما على مستوى حرية التعبير والرأي والصحافة، فأوصى التقرير بمراجعة العقوبات السالبة للحرية في مثل التدوينات التي يقوم بها التلاميذ والطلبة، وذلك بالاقتصار على الغرامات، وعدم تجريم نشر معطيات وأخبار صحيحة تهم الشأن العام، وضرورة العناية بالتربية على التسامح ونبذ التطرف والكراهية، وأيضا التربية على حسن استعمال الأنترنيت والشبكة العنكبوتية تأمينا للشباب والحد من انزلاقهم في مطبات غير واعين بها.

قد يهمك ايضا :

البرلمان المغربي يعتمد التصويت الإلكتروني عن بُعد ويتجاوز خلافات التمثيل

تفويض التصويت على القوانين بسبب فيروس "كورونا" يُثير جدلًا في البرلمان المغربي

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترمب يهدّد بـ"فناء الحضارة الإيرانية" والحرس الثوري يلوّح برد…
فيتو روسي صيني يسقط قرار بشأن مضيق هرمز في…
إيران تشتكي السعودية والإمارات في مجلس الأمن وسط إدانات…
مقتل 3 أشخاص في إطلاق نار قرب القنصلية الإسرائيلية…
مسؤول أميركي يشكك بتمديد مهلة ترامب وسط تصاعد التوتر…

اخر الاخبار

مدير الاستخبارات الأميركية يكشف عن عملية تضليل لإرباك القوات…
روسيا تزود إيران بقائمة أهداف للبنية التحتية للطاقة في…
24 نائبًا ديمقراطيًا في الكونغرس يدعون إلى عزل ترامب
8 قتلى بغارة إسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب…

فن وموسيقى

سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…
الفنان راغب علامة يقترب من طرح أعمال غنائية جديدة
ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية

أخبار النجوم

محمد رمضان يُثير الجدل بشأن مشاركته في دراما رمضان…
يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره
سعد لمجرد يبدأ تصوير أول أعماله في التمثيل بمصر
داليا مصطفى تؤكد أن مسلسل روج أسود ساهم في…

رياضة

رونالدو وميسي يتصدران قائمة أعظم نجوم دوري أبطال أوروبا
سابالينكا في صدارة تصنيف سيدات التنس للأسبوع 77 توالياً
هالاند يتصدر قائمة النجوم الأغلى في الدوري الإنجليزي
محمد صلاح يزين قائمة أفضل 10 أجنحة في القرن…

صحة وتغذية

مركب دوائي جديد يبطئ نمو سرطان القولون والكبد عبر…
منظمة الصحة العالمية توقف الإجلاء الطبي من غزة بعد…
نصائح لتناول الزبادي لتعزيز البروبيوتيك والبروتين
علماء روس يبتكرون فئة جديدة من الأدوية لـ"نزع سلاح"…

الأخبار الأكثر قراءة

اجتماع منظمة التعاون الإسلامي في جدة يؤكد مركزية القضية…
بيل كلينتون يدلي بشهادته أمام الكونغرس حول علاقته بجيفري…
ضربات عسكرية متبادلة بين أفغانستان وباكستان تشعل الأزمة من…
عراقجي يعلن تفاصيل التقدم في مفاوضات "النووي" ورفع العقوبات…
مفاوضات واشنطن وطهران تحقَق تقدماً حول النووي و العقوبات…