الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
تيلرسون يجري محادثات قصيرة في باكستان

إسلام آباد ـ أعظم خان

توقف وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أمس الثلاثاء في باكستان، حيث لقي استقبالاً فاترًا ردًا على انتقادات واشنطن لـ"إسلام آباد" بتوفير ملاذات آمنة لمقاتلي حركة "طالبان". فقد كان في استقباله مسؤول من القيادات الوسطى في الخارجية الباكستانية والسفير الأميركي في إسلام آباد ديفيد هايل في مطار عسكري في مدينة "راولبندي". وحسب ما شاهد مصور في صحيفة "نيويورك تايمز"، لم يتخلل الاستقبال المراسم التي كانت تميز مثل هذه الزيارات الأمريكية المهمة. وتوجه بعدها تيلرسون في موكب من سيارات الدفع الرباعي وسط حراسة أمنية مشددة إلى مقر السفارة الأميركية في إسلام آباد.

وقالت مصادر مطلعة إن زيارة وزير الخارجية الأميركية تيلرسون إلى باكستان، هدفت الى محاولة إقناعها بمكافحة المتمردين الذين ينشطون على أرضها وفي أفغانستان المجاورة بفاعلية اكبر. وتأتي الزيارة الأولى لتيلرسون إلى باكستان منذ توليه منصبه وسط توتر دبلوماسي بين البلدين بعدما إتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب فى أغسطس/آب الماضى اسلام اباد "بإيواء مجرمين وإرهابيين" يزعزعون أمن أفغانستان المجاورة. ومن المقرر أن يتابع تيلرسون جولته في المنطقة حيث توجه الى الهند مساء.

والتقى تيلرسون، أول مسؤول كبير في إدارة الرئيس دونالد ترامب يزور باكستان، بعد ظهر الثلاثاء، رئيس الوزراء شاهد خاقان عباسي، وقائد الجيش الجنرال قمر جاويد بجوا، وكبار المسؤولين في باكستان. وأبلغ تيلرسون عباسي، أن باكستان "مهمة للغاية" للأمن الاقليمي، فيما كانا يتصافحان قبل بدء اجتماعهما. ورد عباسي قائلا "نحن ملتزمون الحرب ضد الارهاب. لقد اظهرنا نتائج. ونتطلع للتقدم مع الولايات المتحدة وبناء علاقة مهمة". ولم يعرف كم استغرقت هذه الاجتماعات، لكن الوزير الاميركي غادر باكستان متوجها الى الهند مساء الثلاثاء بعد أقل من اربع ساعات على وصوله. وتأتي زيارة تيلرسون وسط توتر دبلوماسي بين البلدين بعدما اتهم ترامب في أغسطس الماضي إسلام آباد "بإيواء مجرمين وإرهابيين" يزعزعون أمن أفغانستان المجاورة.

وقام تيلرسون الاثنين بزيارة مفاجئة استغرقت بضع ساعات إلى افغانستان حيث التقى الرئيس أشرف غني في قاعدة باغرام الجوية الأميركية. وبحث المسؤولان استراتيجية واشنطن الجديدة في افغانستان التي تشمل تعزيزات من حوالى 3000 عنصر للقوات الاميركية المنتشرة في البلاد وعديدها 11 الف جندي، لتدريب القوات الافغانية في إطار مكافحة الارهاب.

وتشهد أفغانستان توترًا حادا بعد أحد أكثر الأسابيع دموية تخلله مقتل 200 شخص نتيجة سبع هجمات استهدفت مسجدا في كابول ومؤسسات أمنية في أنحاء البلاد. وتفادى تيلرسون التوجه الى كابول التي تعرضت قبيل زيارته لعدد من الصواريخ اطلقتها حركة "طالبان" في اتجاه المقر العام للقوات الاميركية والحلف الاطلسي من دون اصابته. واكد تيلرسون ان باكستان تلقت "طلبات محددة جدا" للحد من الدعم الذي يصدر من أراضيها إلى طالبان ومجموعات مسلحة اخرى. وقال "نريد العمل بشكل وثيق مع باكستان لإشاعة مناخ أكثر استقرارا وأمنا". لكن ذلك يعني بالنسبة الى الاميركيين "التزاما مشروطا"، على ما ذكّر وزير الخارجية الذي أوضح ان على اسلام اباد "التحلي برؤية واضحة للوضع من حيث عدد المنظمات الإرهابية التي تجد لنفسها ملاذا آمنا داخل" البلاد.

وتنفي باكستان دائما الاتهامات الاميركية وتبادلها باتهام واشنطن باللامبالاة ازاء الاف القتلى المدنيين الباكستانيين في حملتها لمكافحة الارهاب. وشهدت العلاقة الثنائية توترا حادا منذ اعطاء الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما الضوء الأخضر عام 2011 لعملية قتل اسامة بن لادن في ابوت اباد، المدينة الثكنة قرب اسلام اباد. وفي مطلع اكتوبر/تشرين الأول الجاري المح وزير الدفاع الاميركي جيم ماتيس الى احتمال فرض عقوبات مالية على باكستان متحدثا عن "جهود جارية في وزارتي الخارجية والخزانة" بهذا الاتجاه. كما لوح بامكانية خسارة اسلام اباد وضعها كحليفة للولايات المتحدة خارج الحلف الاطلسي.

وهذا الوضع الذي تستفيد منه 16 دولة، يسمح لباكستان بالحصول على مساعدات بمليارات الدولارات وبعض التكنولوجيا العسكرية الاميركية المتطورة. لكن المحلل السياسي زاهد حسين أبدى اعتقاده أن لدى اسلام اباد القليل لتفعله حاليا لاقناع الولايات المتحدة بانها منعت المسلحين من استخدام اراضيها لاستهداف القوات في افغانستان. وقال لفرانس برس "اعتقد انهم (الباكستانيون) يريدون التاكيد للاميركيين بانهم مخلصون وانهم يتخذون اجراءات ضد بعض التنظيمات". وتابع "هناك اعتقاد هنا أنهم مهما فعلوا، فانهم لن يستطيعوا ارضاء الاميركيين".
وحاولت باكستان مؤخرا القيام بخطوات تدلّ على حسن نيتها تجاه الولايات المتحدة من خلال القيام بعملية عسكرية استنادا إلى معلومات استخباراتية اميركية، ادت الى تحرير زوجين كندي واميركية واطفالهما الثلاثة كانوا رهائن منذ خمس سنوات. وتلت هذه العملية سلسلة غارات شنتها طائرات بلا طيار اميركية استهدفت "شبكة حقاني" التابعة لحركة "طالبان" التي نسب اليها خطف العائلة الكندية الاميركية واحتجازها في منطقة حدودية بين باكستان وافغانستان. ومن المقرر ان يزور وزير الدفاع الأميركي ماتيس بدوره باكستان في الاسابيع المقبلة، بحسب مصادر اميركية وباكستانية.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

البابا لاون يتجه إلى أفريقيا بدءا من الجزائر ويضع…
شهداء وإصابات في غارات إسرائيلية على غزة وقصف عنيف…
تقارير تشير إلى تقدم نووي إيراني وسط تصاعد التوتر…
نتنياهو يعقد اجتماعًا للكابينيت ورؤساء المؤسسة الدفاعية لبحث سيناريوهات…
ترامب يدرس اللجوء للقوَة والحرس الثوري يرد بفتح هرمز…

اخر الاخبار

مسؤول أميركي يؤكد أن ترامب سيرحب بوقف إطلاق النار…
إصابة 5 جنود إسرائيليين في هجوم صاروخي جنوب لبنان…
وزير الخارجية الروسي ونظيره السعودي يبحثان هاتفيا مستجدات الأوضاع…
الإمارات تصعّد دبلوماسياً ضد العراق وتحذّر من تهديدات إيران…

فن وموسيقى

الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…

أخبار النجوم

نقيب الموسيقيين في لبنان يرد على أنباء اعتزال الفنانة…
نانسي عجرم تعود إلى حفلاتها برسالة أمل وتواجه الشائعات…
عمرو يوسف يعلن عن مسلسله الجديد "الفرنساوي" بكلمات مشوّقة
ياسمين عبد العزيز تطلب من جمهورها اختيار أفضل شخصية…

رياضة

ميسي يتصدر قائمة تاريخية في كأس العالم قبل نسخة…
محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ في الدوري الإنجليزي
بن غفير يهاجم نجم المنتخب المغربي حكيم زياش ومنظمات…
محمد صلاح ثاني أفضل أسطورة في تاريخ ليفربول "فيديو"

صحة وتغذية

الحكومة المغربية تعلن استكمال 15 مشروعًا استشفائيًا جديدًا في…
8 عادات يومية تُدمّر صحة المخ وتجنب الإصابة بالزهايمر
"الصحة العالمية" تحذر من انتشار الأمراض في غزة يهدد…
دراسة جديدة تشير إلى أن تكرار الوجبات قد يكون…

الأخبار الأكثر قراءة

ترامب يلتقي شركات الأسلحة ويؤكد زيادة الإنتاج ويصر على…
217 قتيلاً و100 ألف نازح في لبنان منذ الاثنين…
تصاعد المواجهة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة مع استهداف…
انفجارات عنيفة في طهران بعد غارات أميركية إسرائيلية واستهداف…
أميركا تقول إن بحريتها ستواكب السفن عبر مضيق هرمز…