الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
سعد الحريري

بيروت - المغرب اليوم

توالت المواقف السياسية على خلفية الأحداث التي وقعت في وسط بيروت أول من أمس، والتي وصل فيها التوتر إلى مرحلة غير مسبوقة بين المتظاهرين والقوى الأمنية التي استخدمت العنف المفرط في مواجهتهم، مما خلف نحو 400 جريح من الطرفين.

وفيما كان هناك شبه إجماع على ضرورة الإسراع في تأليف الحكومة تفادياً لتفاقم الوضع، اختلف الفرقاء اللبنانيون في مقاربة ما حصل. وفي حين دان عدد كبير منهم ما عدوه عمليات تخريب طالت وسط العاصمة، رأى البعض الآخر أن وصول الأمور إلى هذا الحد هو نتيجة السياسات الخاطئة، وتجاهل السلطة لمطالب الشعب.

ودعا رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري إلى التوقف عن هدر الوقت، وتشكيل الحكومة، قائلاً في سلسلة تغريدات له على «تويتر»: «خفنا على بيروت البارحة، لكنها لملمت كعادتها جراح أبنائها من قوى الأمن والمتظاهرين، ومسحت عن وجهها آثار الغضب والشغب ودخان الحرائق. نسأل الله أن يمن على كل المصابين بالشفاء والسلامة، وأن يجنب بلدنا خطر الوقوع في الفتن».

وأضاف الحريري: «هناك طريق لتهدئة العاصفة الشعبية. توقفوا عن هدر الوقت، وشكلوا الحكومة، وافتحوا الباب للحلول السياسية والاقتصادية. بقاء الجيش والقوى الأمنية والمتظاهرين في حالة مواجهة... دوران في المشكلة، وليس حلاً».

وبعد المعلومات التي أشارت إلى أن عدداً كبيراً من المشاركين في مظاهرات السبت هم من أبناء الشمال، قال الحريري: «أخيراً، كلمة إلى أهلي في طرابلس والشمال، يعز عليّ أن يقال إنه تم استقدام شبان باسمكم لأعمال العنف أمس، لكنني أعلم أن كرامة بيروت أمانة رفيق الحريري عندكم، وأنتم خط الدفاع عن سلامتها، وضمير التحركات الشعبية ووجهها الطيب. احذروا رفاق السوء، وراقبوا ما يقوله الشامتون في تخريب العاصمة».

في المقابل، طالب وزير الداخلية السابق النائب نهاد المشنوق بانتخابات نيابية مبكرة، وشنّ هجوماً على العهد، ورئيس الجمهورية ميشال عون، ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، وقال: «موجع كان المشهد في وسط بيروت، حيث رأينا فقراء يتقاتلون مع فقراء. غاضبون ومفلسون يتضاربون مع غاضبين ومفلسين مثلهم، فيما مسببو الأزمة النقدية والمالية والاقتصادية يكملون مسلسل تشكيل الحكومة بأموال اللبنانيين التي تنزف مع كلّ تأخير في التشكيل».

وشدد المشنوق على «ضرورة إجراء انتخابات رئاسية مبكّرة، وتشكيل حكومة تكنوقراط، وإلا سيجد صهر الرئاسة الدماء على يديه»، ولفت إلى أن «الغريب أنه إذا كان المتظاهرون والمحتجّون يمثّلون الشعب الغاضب المعترض، في واحدة من أكثر اللحظات صدقاً ونزاهة في تاريخ لبنان، فقوى الأمن ليست المسؤولة عن انحراف الطبقة السياسية، ولا عن الأزمة النقدية، ولا تأخير تشكيل الحكومة. وليست هي، ولا الجيش، من أوصلوا البلاد إلى ما هي فيه الآن».

وقال: «الحديث مؤجّل عمّن أقرّ عرف الثلث المعطّل المخالف للاستقرار الوطني. وها هو التيار نفسه الآن لا يعترف بالشعب، ولا بمطالبه، ويعد ما حصل عليه سابقاً هو حقّ مكتسب له. هذا الزمن انتهى في الشارع، وفي بعبدا، ولن تكون هناك حكومة كسابقاتها في السراي».

وأضاف: «إذا كان الدم في الشارع هو الثمن للاعتراف بالوقائع، فسيجد صهر الرئاسة دم اللبنانيين على يديه خلال أسبوع. وعندها، لن ينفع الندم»، متمنياً أن يكون «مخطئاً بما حذّرت منه الأسبوع الماضي من الدم على الأرض، وأعود إلى التحذير منه اليوم».

ومن جهته، قال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط، عبر «تويتر»: «لا تستأهل بيروت هذه المعاملة التي فيها شبه تدمير لها. وحده الحوار بين القوى السياسية يجب أن يسود، أياً كان الخلاف. نعم للتظاهر السلمي، كما كان أيام الحراك الأول، ولا للعنف من أي جهة. وتذكروا أن رجل الأمن من الشعب، يعاني مثله مثل الجميع». كما أكد النائب شامل روكز أن الشغب ممنوع، والعنف مرفوض، وكتب على حسابه على «تويتر»: «المواطن مظلوم والعسكري مظلوم، الشغب ممنوع والعنف مرفوض. واجب العسكري الحفاظ على الأملاك العامة، والتصدي لأي اعتداء على المؤسسات، والحفاظ على أمن وسلامة المواطنين، كما من واجباته تخفيف حدة الأضرار».

وأضاف: «الاعتداء العشوائي على العسكر والأملاك العامة مرفوض مرفوض مرفوض. مكافحة الشغب هي تدريب وخبرة وأصول، فلتكن مكافحة الشغب موجّهة ضد المشاغبين، حسب الأصول».

وفي الإطار نفسه، كتب منسق الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان، يان كوبيتش، عبر حسابه على «تويتر»، قائلاً: «يوم آخر بلا حكومة، وليلة أخرى من العنف والاشتباكات».

قد يهمك ايضا :

العراق المئات يتوافدون لساحة التحرير تحضيرا لتظاهرة مليونية

تجدد الاشتباكات بين محتجين والأمن العراقي وسقوط جرحى وسط كربلاء

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

روسيا والصين تدعوان إلى التفاوض وتنتقدان الهيمنة الدولية وتؤكدان…
شي وبوتين يشيدان بعلاقات “غير مسبوقة” ويتفقان على تمديد…
لقجع يكشف تخصيص 20 مليار درهم إضافية لدعم الأسعار…
إفتتاح الدورة الـ18 للاتحاد الكشفي للبرلمانيين العرب بالرباط لتعزيز…
المغرب وليبيريا يعززان التعاون الأمني وتبادل الخبرات لمكافحة الجريمة…

اخر الاخبار

المرشد الأعلى الإيراني يصدر توجيهات بإبقاء اليورانيوم المخصب داخل…
كومنولث دومينيكا تجدد دعمها للوحدة الترابية للمغرب ومبادرة الحكم…
رسالة خطية من الرئيس الرواندي إلى الملك محمد السادس…
أنطونيو غوتيريش يشكر المملكة المغربية وفرنسا لتنظيم مؤتمر حفظ…

فن وموسيقى

سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…

أخبار النجوم

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
أحمد عز يفجر مفاجأة بشأن تقديم جزء ثانٍ من…
تامر حسني يدخل مشروعاً سينمائياً جديداً بالتعاون مع هيثم…
تركي آل الشيخ يشارك صورة أبطال فيلم "7Dogs" أمام…

رياضة

كريستيانو رونالدو يعلق بعد الإعلان عن قائمة البرتغال لكأس…
المسيّرات تربك المونديال والولايات المتحدة تستعد للمواجهة
سباق الهاتريك بين ميسي ورونالدو يكشف المتفوق بالأرقام
غاري نيفيل ينتقد تصريح صلاح ويصفه بأنه قنبلة داخل…

صحة وتغذية

دراسة تكشف أن مشروبات شائعة تضر بالصحة على معدة…
وفاة مصاب بفيروس "هانتا" في ولاية كولورادو الأميركية
دراسة تكشف عن دواء يمنع انتشار السرطان
الاتحاد الأوروبي يتفق على قواعد لدعم إنتاج الأدوية الحيوية

الأخبار الأكثر قراءة

نتنياهو يؤكد على سحق البرنامجين النووي الصاروخي لإيران و…
فانس يعلن فشل التوصل لاتفاق مع إيران وترامب يعلن…
كواليس مباحثات باكستان إيران تبدي مرونة في غرف التفاوض
الكويت تكشف مخططاً إرهابياً وتعتقل شبكة تضم 24 مواطناً…
بعد جولة ثالثة من المفاوضات وحهاً لوجه، ترامب يتحدَث…