الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون

طرابلس ـ فاطمة سعداوي

كشفت مصادر قريبة من قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر، أنه طالب وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون بأن تلعب بلاده دوراً إيجابياً في المساعي الرامية إلى رفع الحظر الذي يفرضه مجلس الأمن على إعادة تسليح الجيش الليبي، مشيرة إلى أن المشير أكد في المقابل استعداده للتعاون مع الحكومة البريطانية لمكافحة الإرهاب. وكان جونسون اجتمع مع المشير حفتر، ومع أعضاء في مجلس النواب يمثلون مدينة بنغازي يوم الخميس الماضي، في أول زيارة لوزير بريطاني إلى المنطقة الشرقية في ليبيا منذ سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي عام 2011.

وقد مثّلت هذه الزيارة منعطفاً مهماً في علاقة بريطانيا بالرجل العسكري القوي في ليبيا؛ كونها أيضاً المرة الأولى التي يجتمع فيها وزير خارجية بريطانيا بحفتر. وقبل وصوله إلى بنغازي، زار جونسون طرابلس، حيث التقى رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج.

ورجّحت وزارة الخارجية البريطانية، في بيان أمس الجمعة، أن تحتل ليبيا مكانة بارزة على جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول المقبل، مشيرة إلى أن جونسون سيعمل بشكل مكثف مع شركاء أساسيين قبل الجمعية العامة سعياً إلى استغلال الدعم الدولي للجهود الجديدة الرامية إلى كسر حالة الجمود السياسي في ليبيا، وستكون المملكة المتحدة في طليعة دعم جهود ممثل الأمم المتحدة الخاص، غسان سلامة، لإحياء العملية السياسية.

ودعا وزير الخارجية البريطاني الأطراف كافة إلى تقديم تنازلات والعمل مع بعضهم البعض. وكون ليبيا موحدة هو وحده الكفيل بهزيمة الإرهابيين والقضاء على شبكات التهريب التي تستغل حالة عدم الاستقرار في البلاد. وأضاف: لهذا السبب نتواصل مع كافة الأطراف في ليبيا؛ دعماً لجهود الأمم المتحدة بشأن تعديل الاتفاق السياسي الليبي كي يلبي تطلعات كافة الليبيين.
وقال جونسون، وفقاً للبيان، إن للمشير حفتر دوراً في العملية السياسية. وبالتالي فإنني أحثه على الإيفاء بالالتزامات التي تعهد بها خلال اجتماعات عقدت مؤخرا في باريس، واحترام وقف إطلاق النار، والتعاون مع غسان سلامة لأجل تعديل الاتفاق السياسي الليبي. وتابع: في نهاية المطاف، الأمر متروك لليبيين لتقرير شكل التنازل المناسب. وقد شجعت كافة الأطراف على تسوية الاختلافات فيما بينهم بالحوار، لا بالصراع، واحترام القانون الإنساني الدولي.

في المقابل، اكتفى المشير حفتر بإصدار بيان مقتضب أشار فيه إلى اجتماعه في مكتبه بمقر القيادة العامة للجيش الوطني بمنطقة الرجمة (27 كلم شرق مدينة بنغازي) مع وزير خارجية بريطانيا والوفد المرافق له لبحث تطورات الوضع السياسي في ليبيا. ولم يفصح حفتر عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى حضور قادة عسكريين ليبيين اللقاء إلى جانب سفير بريطانيا لدى ليبيا بيتر ميليت.

وتمثّل زيارة جونسون آخر مظهر من مظاهر اعتراف الغرب بحفتر الذي يعتبر الشخصية العسكرية التي لها اليد العليا في شرق ليبيا. ويرفض منذ العام الماضي القبول بحكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة برئاسة فائز السراج في العاصمة طرابلس. ولم تتمكن حكومة السراج من بسط سلطتها أو إنهاء الاضطرابات التي أعقبت الانتفاضة التي أطاحت بالقذافي عام 2011، وأعاق القتال جهودها إلى جانب فشلها في كسب تأييد الفصائل التي تتخذ من الشرق مقراً لها.

وتتأهب قوات الجيش الليبي بقيادة حفتر حالياً للهجوم على مدينة درنة في شرق ليبيا بهدف تحريرها من قبضة جماعات متطرفة. وفي هذا الإطار، أعلن حفتر عقب جولة تفقدية في مناطق الجبل الأخضر زار خلالها "غرفة عمليات عمر المختار"، بالإضافة إلى محاور القتال المتاخمة لمدينة درنة، عن قرب بدء عمليات تحرير المدينة، لافتاً إلى أن كل شيء له وقت وزمن محدد ومدروس بشكل دقيق.

في غضون ذلك، شُيّع أول من أمس عدد من العسكريين الموالين لحفتر كانوا قد قُتلوا يوم الأربعاء في هجوم شنه تنظيم "داعش" على حاجز في بلدة الفقهاء الواقعة في محافظة الجفرة (350 كلم جنوب مدينة سرت). ونُقل الضحايا وهم 9 عسكريين  إلى مسقط رأسهم في الجبل الغربي وصرمان في غرب ليبيا. وأفيد بأن بعضهم قُطع رأسه أو أحرق. ويُعتقد أن المهاجمين من فلول "داعش" بعد طرد التنظيم من معقله في سرت.
إلى ذلك، أعلنت إيطاليا أن سفيرها في طرابلس، جيوزيبي بيروني، سلّم خمسة آلاف من أطقم المعدات والمواد الصحية والطبية الخاصة بالإسعافات الأولية للمهاجرين لعميد بلدية زوارة الليبية، لتغطية احتياجات البلدية من هذه المعدات. وقالت الخارجية الإيطالية في بيان، إنه تم نقل هذه المعدات من قبل البحرية العسكرية الإيطالية بالسفينة "دوران دي لا بين" إلى حدود المياه الإقليمية الليبية، حيث نُقلت الشحنة إلى الزورق الليبي "كيفا" الذي نقلها إلى ميناء طرابلس.

من جانبها، أعلنت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، بينتا موشايد، عقب اجتماعها بطرابلس مع محمد سيالة، وزير الخارجية بحكومة السراج، عن التحضير لعودة بعثة الاتحاد الأوروبي للعمل في ليبيا، مشيرة إلى أن البعثة ستعمل مع السلطات الليبية في كل ما يتعلق بالتعاون الثنائي، وبخاصة في بناء المؤسسات وإعادة الأعمار. وتوجد في ليبيا حكومتان متنافستان منذ 2014 إحداهما في طرابلس والأخرى في الشرق. وأصبحت البلاد نقطة الانطلاق الرئيسية للمهاجرين الذين يركبون قوارب في طريقهم إلى أوروبا.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

"الحوثيون" تدعو الدول المطلة على البحر الأحمر إلى مواجهة…
منتدى أنطاليا يجمع العالم على وقع انفراجٍ حذر في…
انتقادات داخل إيران للصمت الرسمي حيال نص الاتفاق مع…
ترامب يؤكد لا خلافات جوهرية كثيرة مع إيران و…
الجيش الأميركي يعلن استمرار الحصار على موانئ إيران ورفع…

اخر الاخبار

وزارة الداخلية السعودية تؤكد أن تأشيرات الزيارة لا تتيح…
الأمم المتحدة تحذر من انزلاق 18 مليون يمني إلى…
قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني يزور بغداد لبحث تداعيات…
الجيش الإسرائيلي يفجر منازل في أربع بلدات بجنوب لبنان

فن وموسيقى

انتكاسة صحية للفنان هاني شاكر ودخوله مرحلة متابعة طبية…
نقابة الموسيقيين اللبنانية تنفي اعتزال فيروز وتوضح أسباب ابتعادها…
الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…

أخبار النجوم

أحمد عز يخوض بـ"الأمير" تجربة دراما المنصات لأول مرة
عمرو سعد يكشف أسباب اتجاهه الى السينما في الفترة…
يسرا توضح فائدة الفن للكشف عن مشكلات الحياة أمام…
نجاة الصغيرة أول مطربة تحصل على جائزة الشيخ زايد…

رياضة

محمد صلاح يقترب من الدوري السعودي وحسم موقفه من…
50 هدف تضع هاري كين علي رأس هدافى أوروبا
محمد صلاح يواصل التألق العالمي وينضم لقائمة تاريخية لأعظم…
إنفانتينو يعلن موقف إيران من المشاركة في كأس العالم…

صحة وتغذية

علم النفس يحذر من أن الإفراط في مشاركة الأهداف…
أكتشاف دواء لضغط الدم يتغلَّب علي البكتيريا المقاومة للمضادات…
باحثون يعيدون برمجة الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة نادرة
عالم ياباني يحدد عاملًا رئيسيًا للحد من خطر الإصابة…

الأخبار الأكثر قراءة

غارات إسرائيلية تستهدف مدن إيران و الحرس يرد و…
السيسي يؤكد أن مصر مع الأشقاء و يدعو لوقف…
عون يدعو الدول الكبرى للتدخَل و تل أبيب تكثَف…
اختيار مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى لإيران يفتح جدل التوريث…
استشهاد 12 مواطنًا وإصابة 55 في غارات على جنوبي…