الرئيسية » تحقيقات
التحرش

بغداد - قنا

أرجع قضاة عراقيون متخصّصون بالنظر في الجرائم انخفاض شكاوى التحرش إلى الأعراف المجتمعية والعشائرية وخشية بعض النساء على سمعتهن بسبب عرض هكذا نوع من القضايا ذات الخصوصية على المحاكم. واشاروا إلى أن هذه الجريمة لم تبلغ مستوى الظاهرة بعد، مؤكدين على أن المشرّع العراقي يعاقب مرتكبها بالحبس لمدة سنة أو الغرامة المالية، بغض النظر عن جنسه أو قربه من الضحية.

وأكد  القاضي عماد الجابري إن "أغلب النساء لا يقمن بتحريك شكوى عن جرائم تحرش تطولهن"، وأرجع خشيتهن إلى "ارتباط الموضوع بجوانب عشائرية".وأضاف إن "الحاح مرتكب هذه الجريمة في مضايقة المرأة قد يجعلها تخرج من دائرة الصمت وتلجأ مباشرة إلى الإجراءات القانونية لأخذ حقها" موضحا"أن "المشرّع العراقي تطرق إلى التحرش في قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969، وأفرد له المواد (402،401،400) تحت عنوان "الجرائم المخلة بالحياء، وعقوبتها الحبس مدة لا تزيد عن سنة أو غرامة مالية".

وأشار الجابري إلى أن "الواقعة بحاجة إلى أدلّة لكي يتم تجريم مرتكبها وفي مقدمة تلك الأدلة الشهود"، مشيراً إلى أن "التحرش يتضمن الكلام المخل بالحياء الذي لا ينسجم وطبيعة الأعراف المجتمعية". وشدّد على "وجود أفراد تابعين للشرطة ينتشرون في الأماكن العامة لرصد تلك الحالات وإلقاء القبض على المتحرش بغية اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه"، لافتاً إلى أن "المفرزة القابضة على المتهم تعدّ شاهدة امام القضاء على الواقعة" ولا يفرق المشرّع -بحسب الجابري- بين "شخصية المتحرش سواء كان على علاقة عائلية بالمرأة ام لا"، لافتاً إلى "أننا أمام جريمة وننظرها وفق القانون، وبالتالي يصدر القرار من محكمة الموضوع بحسب الأدلة المتوفرة".

لكن الجابري يشير إلى أن "صدور بعض الكلمات من أشخاص تجاه نساء يختلف تفسيره بين بيئة واخرى"، متابعاً "ليس كل ما يعتبر تحرشاً في الاماكن الريفية يعدّ كذلك في المدن".

وعرّف القاضي الجابري المواد القانونية المخلة بالحياء على أنها "أي كلام يصدر من شخص أو فعل سواء كان ذكرا أو انثى"، منبهاً إلى أن "القانون تطرق إلى العموميات وترك التفصيل إلى المحكمة وفق بيئة اطراف الدعوى".

من جانبه، أفاد القاضي الثاني علي حسين نجم بأن جريمة التحرش "متواجدة على مستوى ضيق"، منبهاً إلى أنها "لم تبلغ بعد مستوى الظاهرة"، وعدّها "حالات فردية تتم بين الحين والاخر في مناطق متفرقة من العاصمة".ولا يستبعد نجم "ارتباط انخفاض دعاوى التحرش على النساء بالأعراف المجتمعية، وخشيتهن على سمعتهن من طرح هكذا شكاوى أمام المحاكم". وتحدّث عن "دعاوى وردت إلى القضاء في هذا الشأن، في بعضها نتوصل إلى ان الرجل لم يكن يقصد فيها الإساءة او خدش حياء المشتكية".وأكمل بالقول "في حالات يتطلب منا اللجوء إلى خبير يقدم تقريره إلى المحكمة وفقاً للقانون من أجل حسم الخلاف حول الكلام الذي يعدّ خدشاً بالحياء من عدمه".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

وهبي ينظر في منح الجنسية للأجانب المتزوجين بمغربيات
ندوة تناقش واقع عمالة الأطفال في المغرب
أميركية تتزوج من روبوت محادثة مصنوعا بالذكاء الاصطناعي
إرتفاع أسعار الحليب المخصص للرضع في المغرب بسبب جشع…
إيران تقر قانوناً لحماية النساء من الإساءة الجسدية والنفسية

اخر الاخبار

كشف هوية منفذ إطلاق النار في عشاء مراسلي البيت…
مثول منفذ إطلاق النار في عشاء مراسلي البيت الأبيض…
السعودية تؤكد ضرورة تعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات…
حزب الله ينفذ 5 عمليات ضد قوات الاحتلال ردًا…

فن وموسيقى

تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…
بسمة بوسيل تتحدث عن مرحلة جديدة في حياتها وسط…
تدهور مفاجئ في صحة هاني شاكر ونقله للعناية المركزة…

أخبار النجوم

أصالة نصري تُحيي حفلًا استثنائيًافي باريس بعد 20 عامًا…
هيفاء وهبي تتحدّى الظروف وتستعد لمرحلة فنية جديدة
شريف منير يكشف عن أهم شخصية درامية قدمها في…
سوسن بدر تتحدث عن سبب رفضها العمل في تجربة…

رياضة

ميسي يتربع على عرش أفضل 10 مراوغين فى العالم
سلوت يثير القلق حول إصابة محمد صلاح ويؤكد غموض…
طاهي كريستيانو رونالدو السابق يكشف سر لياقته العالية
رياض محرز يضفي غموضا على مستقبله مع منتخب الجزائر

صحة وتغذية

تمارين ضرورية بعد الخمسين لتعزيز اللياقة والوقاية من الإصابات
دور شرب الماء في دعم صحة الجسم والحد من…
تقنية طبية مبتكرة تُحدث نقلة نوعية في تشخيص السرطان…
مركبات طبيعية واعدة تعزز نجاح زراعة العظام وتدعم مقاومة…

الأخبار الأكثر قراءة