الرئيسية » أخبار عاجلة
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

موسكو - حسن عمارة

عكف مسؤولون غربيون على البحث في مغزى قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن "رفع مستوى ونوعية" الانخراط العسكري المباشر في الأزمة السورية، في وقت تأكد وصول مئات الخبراء الروس إلى مطار اللاذقية الساحلية وتسلمهم إدارة المطار من القوات الحكومية السورية تمهيداً لتمركز مئات الجنود الروس فيها قبل نهاية العام.

ووفق المعلومات المتوافرة فإن الانخراط العسكري الجديد، تضمن إرسال ضباط رفيعي المستوى وقيام طيارين روس بشن غارات جوية وتسليم مقاتلات "ميغ -31" الاعتراضية وطائرات استطلاع، إضافة إلى ذخيرة وقوة تدميرية أكبر ووصول ناقلات جند "بي إم بي" من الطراز الجديد.

واتخذ الرئيس الروسي قرار تكثيف الوجود العسكري بناء على "دعوة رسمية" وجهها الرئيس بشار الأسد بالتزامن مع قول الأخير في تصريحات لوسائل إعلام روسية قبل أسابيع أن "الوجود الروسي في أماكن مختلفة من العالم بما فيها شرق المتوسط ومرفأ طرطوس السوري ضروري جداً لايجاد نوع من التوازن الذي فقده العالم بعد تفكك الاتحاد السوفياتي". وزاد أن الانخراط "يعتمد على خطة القيادة الروسية السياسية والعسكرية لنشر القوات في المناطق المختلفة وفي البحار المختلفة وخطة التوسع بالنسبة لهذه القوات".

وقبل زيارة وزير الخارجية وليد المعلم موسكو ولقائه بوتين ونظيره سيرغي لافروف في 29 حزيران/ يونيو المنصرم، زار مدير مكتب الأمن الوطني اللواء علي مملوك سراً العاصمة الروسية وتردد أيضاً زيارة مسؤول أمني آخر، للبحث في ملفات التعاون العسكري وفكرة بوتين تشكيل تحالف لمحاربة "داعش".

وطرح الجانب السوري، صيغاً عدة للتعاون العسكري بموجب "معاهدة الصداقة والتعاون" الموقعة عام 1980، بينها توسيع ميناء طرطوس الذي لا يتضمن قوات عسكرية ومعدات لوجيستية، بل يقتصر على عمليات الصيانة الفنية لسفن الأسطول الروسي خلال عبوره المتوسط كل أشهر.

ووفق معلومات سورية وروسية، فإن ميناء طرطوس يعود تأسيسه إلى بداية السبعينات من القرن المنصرم حيث جرى تبديل بعض القطع العسكرية فيها عام 2009، أي بعد سنوات من زيارة الأسد الأولى إلى موسكو في 2005 وعودته إلى التركيز على العلاقة مع روسيا بعد تعثر في الانفتاح على الغرب وأميركا.

وتطلب توسيع البنية العسكرية في الساحل السوري قراراً سياسياً على المستوى القيادي و"مراعاة" التوازن الاستراتيجي في المنطقة والعالم، خصوصاً أن سورية ترتبط باتفاق دفاع مشترك مع إيران وقعه الطرفان العام 2006، إضافة إلى بحث ثلاثي لتسلم إيران القاعدة العسكرية الروسية في سورية. وأبرز المعلم بعد لقائه بوتين نهاية حزيران أن الرئيس الروسي "وعد بدعم سورية سياسياً واقتصادياً وعسكرياً".

وتضمنت الإجراءات الروسية، نشر "الورشة العائمة 138" التابعة للأسطول الروسي في طرطوس بدل "الورشة 56" لصيانة الأسطول الروسي. وتضمنت المجموعة الجديدة "وحدة لمكافحة التطرف من الكتيبة الخاصة التابعة للأسطول الروسي في البحر الأسود". وكانت تضم مركزاً لتأمين المستلزمات المادية والفنية للسفن و50 بحاراً روسياً، إضافة إلى ثلاث منصات عائمة وحوض إصلاح سفن ومستودعات.

وبيّن بوتين الجمعة أنه ما زال من المبكر جداً الحديث عن مشاركة عسكرية روسية في سورية لمكافحة "داعش" مع إشارته إلى استمرار تقديم "معدات عسكرية وتأهيل قواتها (سورية) التي نسلحها"، اتصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري بنظيره الروسي مساء الجمعة، للقول أنه في حال تأكدت تقارير الدعم العسكري "يمكن أن تؤدي إلى تصعيد النزاع ومزيد من الضحايا الأبرياء وزيادة تدفق اللاجئين وخطر مواجهة مع التحالف الذي يقاتل تنظيم "داعش" الناشط في سورية"، إضافة إلى إعرابه عن "القلق" من ذلك.

ومن المقرر أن يدعو الرئيس باراك أوباما إلى قمة للتحالف الدولي – العربي لمحاربة "داعش" على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في 27من في وقت تتجه فرنسا وبريطانيا وهولندا والدانمرك وأستراليا للانضمام إلى شن الغارات في سورية، بالتزامن مع سعي روسي لعقد قمة مشابهة لتشكيل تحالف بقيادة روسية ضد "داعش" في سورية.

وكشفت تقارير أن مسؤولين أمنيين وعسكريين غربيين عقدوا اجتماعات عاجلة لتقويم انعكاسات الموقف الروسي ومعناه. وقال ديبلوماسي غربي أن "هناك رأيين: أولهما، أن روسيا تريد منع انهيار مؤسستي الجيش والأمن بعد الانتكاسات الأخيرة أمام فصائل إسلامية وهي تريد تعزيز قوة الجيش ضد تنامي دور الميليشيات بما فيها الشيعية التابعة لإيران، بحيث تكون موسكو

قادرة أكثر على فرض تسوية سياسية على أساس بيان جنيف، بما يتضمن تشكيل هيئة حكم انتقالية أو حكومة وحدة موسعة ضمن إصلاحات سياسية جوهرية ما يعني عملياً سحب البساط من إيران لاتخاذ المبادرة السياسية قبل بدء التفاوض الغربي مع طهران بعد إقرار الاتفاق النووي الشهر المقبل. وثانيهما، أن روسيا تريد الدفاع عن النظام السوري وتشكيل تحالف ضد "داعش"،

ولن تسمح تحت أي ظرف من الظروف بتنحي الأسد الذي تعتبره شرعياً، وأقصى ما يمكن أن تقبله هو إدخال بعض الشخصيات المعارضة وإحداث تغييرات شكلية مع تعزيز موقف النظام في الإقليم الممتد من دمشق إلى طرطوس" في الساحل.

وأشار الدبلوماسي إلى "تشدد روسي" في الأيام الأخيرة ظهر في حديث بوتين الأخير عن موافقة الأسد على إجراء "انتخابابات برلمانية مبكرة" وتقاسم السلطة مع "معارضة بناءة"، وتأكيد لافروف قبل أيام أن الأسد "شرعي"، وضرورة تحالف الغرب مع الجيش السوري "ضد التطرف". وشبه الدبلوماسي تصعيد الدعم العسكري الروسي بتوقيع "معاهدة الصداقة" قبل 35 سنة في خضم الصراع ضد "الإخوان" وبعد توقيع اتفاق كامب ديفيد للسلام.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

إطلاق نار قرب القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول
إصابة 5 أشخاص في نهاريا شمال إسرائيل إثر سقوط…
سماع دوي انفجارات في أربيل بإقليم كردستان العراق
دوى انفجارات فى دمشق دون معرفة الأسباب
المقاومة العراقية تعلن استهداف قاعدة "القسرك" الأميركية باستخدام الطائرات…

اخر الاخبار

الحرس الثوري الإيراني يطلق صاروخًا ورديًا نحو إسرائيل تكريمًا…
قتلى وجرحى مدنيون في أربيل إثر هجوم بطائرات مسيّرة…
تضامن أردني قطري لوقف التصعيد في المنطقة ومواجهة التحديات…
الدفاعات السعودية تعترض 7 صواريخ باليستية باتجاه المنطقة الشرقية

فن وموسيقى

حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…
الفنان راغب علامة يقترب من طرح أعمال غنائية جديدة
ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية
دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…

أخبار النجوم

سعد لمجرد يبدأ تصوير أول أعماله في التمثيل بمصر
داليا مصطفى تؤكد أن مسلسل روج أسود ساهم في…
عمرو دياب يعود الى حفلات المغرب بعد سنوات من…
حلا شيحة تثير الجدل برسالة عن القيمة الحقيقية للإنسان

رياضة

رونالدو وميسي يتصدران قائمة أعظم نجوم دوري أبطال أوروبا
سابالينكا في صدارة تصنيف سيدات التنس للأسبوع 77 توالياً
هالاند يتصدر قائمة النجوم الأغلى في الدوري الإنجليزي
محمد صلاح يزين قائمة أفضل 10 أجنحة في القرن…

صحة وتغذية

منظمة الصحة العالمية توقف الإجلاء الطبي من غزة بعد…
نصائح لتناول الزبادي لتعزيز البروبيوتيك والبروتين
علماء روس يبتكرون فئة جديدة من الأدوية لـ"نزع سلاح"…
الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد

الأخبار الأكثر قراءة

القوات الإسرائيلية استهدفت حى الزقاق في لبنان بقذائف "هاون"
انطلاق الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة بين إيران…
عبدالله بن زايد يلتقي نائب الرئيس الأميركي في واشنطن
الداخلية السورية تعلن حدوث فرار جماعي من مخيم الهول
حزب الله يعلن عدم التدخل في حال توجيه ضربات…