الرئيسية » أخبار عاجلة
الصليب الأحمر يعاني من أزمة مالية بسبب صراع سورية والعراق

دمشق - نور خوام

كشف المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط في اللجنة الدولية للصليب الأحمر روبرت مارديني، أنَّ المنظمة تحتاج بشكل عاجل إلى أموال لتغطية العجز الذي لم يسبق له مثيل في الموازنة بسبب الصراع الدائر في سورية والعراق، محذرا من أنه في حالة عدم تلبية الاحتياجات في المنطقة سيقوم المزيد من اللاجئين برحلات هجرة خطرة إلى أوروبا.

وأشار مارديني إلى أن الفجوة المالية في تمويل العمليات في سورية والعراق والأردن ولبنان تنذر بالخطر، حيث وصلت إلى 82 مليون دولار في أواخر أيلول/ سبتمبر عام 2015، مضيفا: "تعتبر المساعدات الإنسانية أمر لا غنى عنه في سورية والعراق والدول المجاورة، وكانت هذه المساعدات ممولة بالكامل ولكن في هذا العام فهي ليست ممولة بالكامل".

ويأمل مارديني في أن يحاول المانحون سد هذه الفجوة بحلول نهاية العام، مؤكدا وجود بعض الإشارات الإيجابية من بريطانيا وحكومات أوروبية أخرى.

وتعتبر منظمة الصليب الأحمر من أقدم المنظمات الإنسانية في العالم وتعد بمثابة صورة مصغرة للنظام الإنساني العالمي الذي يمر تحت وطأة أزمات متعددة في ظل تقليص الموازنات الوطنية في الكثير من البلدان بسبب تدابير التقشف، وحتى عند زيادة مستويات التمويل فإنها ربما لا تلبي كل الاحتياجات العالمية.

وأضاف: "على الرغم من أن عام 2015 كان أكبر عام حصلنا فيه على دعم بعض الجهات المانحة إلا أننا الآن لدينا أكبر عجز أي وقت مضى"، وتقدر اللجنة الدولية أنها ستتطلب موازنة هذا العام تقدر ب 1.65 مليار دولار وهو رقم قياسي للمنظمة التي تحتاج أكثر من 123 مليون دولار كتفقد نقدي شهريا للحفاظ على عملياتها الإنسانية، حيث نمت الموازنة التي تحتاج المنظمة بما يقرب من 50% في السنوات الخمس الماضية.

وأشار مارديني إلى أنه في حالة عدم تلبية احتياجات المنظمة ستضطر إلى استخدام الاحتياط النقدي المقدر ب 308 ملايين دولار، موضحا أنه يأمل عدم استخدام هذه الأموال وادخارها للقيام بالعمليات أثناء الأزمات.

وبيّن أن المنظمة تعمل بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري/ لافتا إلى تحسن وصول المنظمة إلى سورية، حيث استطاعت مضاعفة عدد العمليات المنفذة عبر الخطوط الأمامية خلال العام الماضي، وبرغم هذه الأمور الإيجابية إلا أن مارديني لفت إلى صورة قاتمة للاقتصاد والبنية التحتية المتداعية في البلاد والوضع القاسي بصفة خاصة في المدن المحاصرة مثل معظمية الشام في ريف دمشق والتي زارتها اللجنة الدولية عدة مرات.

وذكر مارديني: "لقد صدمنا عندما علمنا أن الناس هناك ليست لديهم كهرباء منذ عامين ويأكلون العشب ويشربون المياه من المستنقعات، كنا قادرين على مساعدتهم ولكنهم يحتاجون مساعدات كبيرة ونحن بحاجة إلى الذهاب إلى هناك مرة أخرى".

وتابع: "في المناطق التي تسيطر عليها داعش حيث تصعب إمكانية الوصول استطعنا تنفيذ بعض العمليات من خلال التواصل الإداري مع التنظيم"، مشيرًا إلى تسليم العكازات والمعدات الطبية وتنفيذ مشاريع المياه في الرقة.

ويتواجد في سورية حوالي 12 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية مع وجود نصف مليون شخص يعيشون في مناطق محاصرة، ويقدم الصليب الأحمر مياه نظيفة لخمسة ملايين شخص وكذلك الطعام والخدمات الصحية، وأفاد مارديني، بأن هذه الأعمال تأتي في إطار محاولة تقديم بديل للناس عن الرحلات المحفوفة بالمخاطر إلى أوروبا.

واستطرد: "عند تقديم الخدمات العامة للسكان فأنت تعطي لهم بديلًا للبقاء، وهناك معايير أخرى بالطبع ولكن على الأقل نحن نساعد الناس في اختيار البقاء بالقرب من منازلهم، ويأمل السوريون والعراقيون العاديون في العودة إلى بلادهم والحصول على حياة كريمة، وأفضل حل لمواجهة هذه المشكلة هو التصدي لها في البلاد ويشمل ذلك عملا سياسيا يجب القيام به إلا أن المساعدات الإنسانية لا غنى عنها".

ودعا مارديني جميع أطراف النزاع إلى احترام القانون الإنساني الدولي، مؤكدا أن غياب الحل السياسي يجعل هذه القواعد أكثر أهمية، مضيفا: "القانون الولي الإنساني ليس مجرد حبر على ورق لكنه يمكن أن يقلل المعاناة الإنسانية إذا تم العمل به".

وقتل اثنان من منظمة الصليب الأحمر هذا الشهر أثناء السفر في قافلة إلى اليمن، وعلقت المنظمة سفر فريقها إلى اليمن مؤقتا ولكنها تأمل في استئناف العمليات الكاملة قريبا، وأفاد مارديني عند سؤاله عن هجرة اللاجئين إلى أوروبا بأن هجرة ملايين السوريين إلى لبنان والأردن دليلا بارزا على القدرة الاستيعابية لهذه البلدان.

وذكر أنه "في لبنان لدينا أكثر من 1.1 مليون لاجئ في بلد تعدادها 4 مليون فرد، وهناك 25% من سكان هذا البلد يتعافون بالكاد من نتيجة الحرب الأهلية الخاصة بهم، وهناك 200 ألف أو 400 ألف لاجئ في أوروبا، وربما تؤدى الأزمة إلى عمل سياسي أكثر حسما، ويعتبر هذا تذكير صارخ للمجتمع الدولي على أن هناك مشكلة لم تحل بعد، وربما تعد هذه فرصة لاتخذا قرارات سياسية أكثر جرأة لوضع حل بدلا من تمويل المنظمات الإنسانية فقط".

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الاحتلال يعتقل 6 مواطنين من مخيم الدهيشة
حزب الله اللبناني يستهدف آلية عسكرية إسرائيلية تحوي طاقما…
اشتباكات بين قوات إسرائيلية وعناصر حزب الله في مدينة…
الجيش الإسرائيلي يرفع حالة التأهب تحسباً لاحتمال تصعيد أو…
رئيس الوزراء البريطاني وسلطان عمان يؤكدان أهمية استمرار الهدنة…

اخر الاخبار

محادثات إسرائيلية–لبنانية لبحث ضمان أمن الحدود الشمالية لإسرائيل على…
الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي وإصابة 3 آخرين في…
رفض أوروبي واسع للتصعيد الأميركي في مضيق هرمز
حماس تؤكد أن محاولات عزل غزة سياسياً وإنسانياً لم…

فن وموسيقى

الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…

أخبار النجوم

مشروع جديد لـ أحمد سعد خمس ألبومات تعيد تشكيل…
أنغام تواصل جولتها في الخليج بحفل جديد بأبو ظبي
أنغام تواصل جولتها في الخليج بحفل جديد بأبو ظبي
عمرو سعد يكشف عن أمنيته إعادة تقديم فيلم "اللص…

رياضة

محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ في الدوري الإنجليزي
بن غفير يهاجم نجم المنتخب المغربي حكيم زياش ومنظمات…
محمد صلاح ثاني أفضل أسطورة في تاريخ ليفربول "فيديو"
ميرور تكشف كواليس في أزمة محمد صلاح و سلوت…

صحة وتغذية

دراسة جديدة تشير إلى أن تكرار الوجبات قد يكون…
الصحة العالمية تحذر من تداعيات أمر إخلاء في بيروت…
مركب دوائي جديد يبطئ نمو سرطان القولون والكبد عبر…
منظمة الصحة العالمية توقف الإجلاء الطبي من غزة بعد…

الأخبار الأكثر قراءة

هيئة بحرية بريطانية: انفجار قرب ناقلة قبالة سواحل الكويت
الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض صواريخ أطلقت من إيران
قطر تجلي السكان في محيط السفارة الأميركية كإجراء احترازي
انفجارات في قاعدة بحرية أميركية بالسعودية
الشيوخ الأمريكي يفشل في تمرير قرار يقيد صلاحيات ترامب…