المدير الإقليمي للثقافة في تطوان يُثير الاستياء
آخر تحديث GMT 04:25:23
المغرب اليوم -

المدير الإقليمي للثقافة في تطوان يُثير الاستياء

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المدير الإقليمي للثقافة في تطوان يُثير الاستياء

وزارة الثقافة المغربية
الرباط - المغرب اليوم

يعرف الوضع الثقافي بتطوان، مع تدشين الموسم الجديد، احتقانا غير مسبوق من حيث الاستنكار الواسع الذي يعم الأوساط الثقافية والفنية الحزبية بالمدينة بعد مرور شهر على تعيين مدير إقليمي جديد للقطاع.

ولا يبدو لهذا المسؤول أي أثر أو حضور في المدينة وكأنه شبح من أشباح شكسبير. مدير تنقصه الخبرة والكفاءة اللازمتين لتسيير الشأن الثقافي بالحمامة البيضاء؛ مع ضعف كبير على مستوى خلق قنوات الحوار والتواصل مع الفاعلين الجمعويين وصناع المشهد الثقافي بالمدينة، وحتى مع السلطات المحلية.

الرجل القادم من وزارة التربية الوطنية والذي عمل لسنوات كثيرة أستاذا للتربية البدنية، تم إلحاقه، بعلاقات حزبية، بوزارة الثقافة منذ أربع سنوات؛ وصار في رمشة عين مديرا إقليميا؛ حيث تقلد هذا المنصب بمكناس ثم سطات لفترة وجيزة، ولكنه لم يخلف وراءه سوى الفشل الذريع والعلاقات المأزومة والمتشنجة مع الجميع.

ومعلوم أن منصب المدير الإقليمي للثقافة والذي تقضي أطر كفؤة بوزارة الثقافة سنوات كثيرة من العمل والتنقل بين مختلف المصالح والدرجات لإدراكه؛ يتطلب في صاحبه خبرة واسعة بطبيعة المشاريع الثقافية وسبل مواكبتها تحت إشراف المصالح العمومية ووبتعاون مع الهيئات المنتخبة، بالإضافة إلى إحاطة واسعة وخبرة ميدانية  بالبرمجة الثقافية والفنية وكيفية السهر على تفعيلها بما يستجيب ومتطلبات كل حاضرة؛ وضمن البرنامج الوطني للتنمية البشرية.

لكن، وبالمقابل ظهر هذا الرجل جاهلا لكل شيء له علاقة بالفن والثقافة؛ من تاريخ المدينة العريق، ومكانة الثقافة والفنون بها؛ إلى دور الجمعيات والفرق المسرحية والفنانين الموسيقيين والتشكيليين والأدباء والمؤرخين في تحقيق إشعاع هذه المدينة التي تحيا ثقافيا وحضاريا بنبضهم.

والدليل أنه منذ وأن حل بمكتبه وهو يقفل على نفسه الأبواب ويتهرب من مقابلة الجميع، متذرعا بأن المدير الإقليمي لا يقابل أحدا..! بل وتفيد مصادرنا بأنه يغيب باستمرار عن اجتماعات العمالات ومختلف المصالح العمومية والمنتخبة؛ وغالبا ما يكلف أفرادا آخرين بحضورها بدلا عنه؛ ما جعل بعض المصالح العمومية تعلق التعامل معه؛ وما جعل منه مصدر احتجاج مجموعة من المنتخبين الذين اشتكوا انعدام التواصل معه.

وفي المقابل، ولأجل التغطية على ضعفه البين وفشله الذريع فإنه يتعسف في تطبيق قانون الأداء تجاه كل الجمعيات بخصوص استغلال المرافق الثقافية؛ وهو القانون الذي وضع خصيصا للفاعلين في القطاع الخاص والجمعيات الكبرى ذات الإمكانيات والأحزاب والهيئات السياسية قصد الرفع من مداخيل الوزارة، وهذا حقها.

كل ذلك يهدد الموسم الثقافي بالضياع خصوصا بعد النجاح الباهر الذي حققه المركز الثقافي ومختلف رواقات المدينة وفضاءاتها من إشعاع خلال السنين الأخيرة؛ ما جعل أنشطة المراكز الأجنبية تبدو باهتة وهامشية أمام الحضور القوي للأنشطة المحلية والوطنية.

كما أن هذا الوضع سيهدد بالتأكيد سير المشاريع الكبرى بالمدينة في المجال الثقافي وهي المشاريع التي أعطى الملك محمد السادس أوامره بإنجازها قصد مصالحة المدينة مع تاريخها الثقافي العريق. لكن أمل المجتمع المدني كبير في التصحيح العاجل لهذا الوضع الذي خلقه مدير يمكن أن يصلح لأي شيء، إلا للثقافة، فهل ستصل رسالة السكان إلى الوزير المهدي بنسعيد؟

قد يهمك ايضاً

130 شخصية بين مثقف وأكياديمي يشاركون في مشروع "موسوعة الثقافة المغربية"

وزارة الثقافة المغربية تؤكد وجود تحوّل جذري في تثمين المواقع الأثرية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المدير الإقليمي للثقافة في تطوان يُثير الاستياء المدير الإقليمي للثقافة في تطوان يُثير الاستياء



GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib