باحثة تؤكد أن كورونا يحول حبس الأنثى بالبيت إلى قهر للجسد الذكوري
آخر تحديث GMT 02:10:03
المغرب اليوم -
الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة يويفا يحذر إيطاليا من عواقب خطيرة تهدد يورو 2032 ومشاركة الأندية الأوروبية أزمة الوقود تلغى رحلات جوية فى إيطاليا بمايو ضغوط متزايدة علي ميتا وجوجل وتيك توك لدفع مستحقات وسائل الإعلام في استراليا
أخر الأخبار

أوضحت أن الفيروس فرض على الجميع أن يلتزموا في بيوتهم

باحثة تؤكد أن "كورونا" يحول حبس الأنثى بالبيت إلى قهر للجسد الذكوري

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - باحثة تؤكد أن

فيروس "كورونا" المستجد
الرباط - المغرب اليوم

يتمثل المجتمع المغربي فضاء البيت على أنه فضاء أنثوي بامتياز، لكون المرأة، خاصة ربة البيت، هي التي تقضي وقتا أكثر في هذا الفضاء، مع أن المرأة العاملة أيضا تكون موزعة بين العمل والعودة بسرعة إلى البيت، لكنّ جائحة "كورونا" فرضت على الجميع أن يلزموا بيوتهم، حماية لأنفسهم من الفيروس التاجي. فكيف يدبّر الرجال في المجتمع المغربي تواجدهم القهري بهذا "الفضاء الأنثوي"؟.

في مقال تحليلي، نُشر بمجلة "منصات"، تجيب بشرى زمان، الباحثة في علم الاجتماع، عن السؤال أعلاه، وعن سؤال آخر يتمحور حول إلى أي حد يستطيع الرجال بالمجتمع المغربي تقبل الحصار داخل البيوت، والتنازل عن حركيتهم بالمجال العام؟ لتخلُص إلى أن "الحبس الرمزي الممارَس على الأنثى تحوّل في ظرف استثنائي إلى قهر للجسد الذكوري بحبْسه داخل أسوار المجال الأنثوي".

وأوضحت الباحثة المغربية أن الذكور يتعلمون شفَرات الرجولة في الفضاء العام، مثل الملاعب والنوادي وحتى المقاهي والمساجد والشارع عموما، حيث تتحقق "معالم الرجولة" بشكل مبكّر، من خلال التنشئة الاجتماعية، في حين تحاصَر الأنثى بالمجال المحكوم بأسوار المنزل.

تستعرض بشرى زمان جملة من التعبيرات المتداولة في المجتمع الذكوري بالمغرب، التي تعكس مظاهر اقتران المنزل بالمرأة، من قبيل "مّالين الدار"، أو "الدار"، للإشارة إلى الزوجة، مبرزة أن هذه التعبيرات تجعل المرأة، في تمثل الرجال، تتماهى، باعتبارها جسدا، أو "شيئا"، مع المكان، الذي هو الدار، وكأن الرجل لا يصح انتماؤه إلى هذا المجال الخاص.

وتشير الباحثة في علم الاجتماع إلى أن التمثل السائد في المجتمع يفسر مكوث الرجل في البيت بمثابة "عملية سحب للشرف ونخوة الرجولة وفاعليتها التي لا تتحقق إلا خارج حيطان المنزل، ما يعرض الرجل إلى الوصم بتشبيهه بالمرأة أو اتهامه بعدم الجدوى أو بالخضوع للمرأة، فيفقد التتويجَ الاجتماعي الذي يبارك انعتاقه من سياج الظل المنزلي الملازم للكيان الأنثوي".

ومع انتشار جائحة "كورونا"، انقلبت الهندسة الاجتماعية التي ترسم الحدود المجالية بين الذكور والإناث، حيث أصبح الجميع، تحت سلطة الإكراه، يعيش في حيز مكاني موحد، هو البيت. وفي ظل هذا الوضع، توضح بشرى زمان، أن الرجل وجد نفسه مجبرا على ترتيب مجاله القديم/الجديد، وفق إستراتيجية مؤقتة.

عملية التدبير هذه، كما ترى الباحثة، يحتاج خلالها الرجل إلى تدبير تواجده بالمجال الخاص دون أن يفقد سلطته الذكورية أمام "منافس" ليس بالضعف الذي يُنعت به، يتشاطر معه هذا المجال، أي المرأة، التي ألِفتْ بسْط سلطتها الأنثوية بالحيز الجغرافي الضيق كمدبرة ومالكة رمزية لهذا المجال الخاص.

وتوضح بشرى زمان أن الرجل الذي وجد نفسه فجأة مرغما على المكوث بين جدران البيت يحوّل صراعه المنزلي مع المرأة إلى خطاب ساخر، من قبيل: "ما حيلْتي لكورونا برّا ما حيلتي للمرا فالدار"، ويعيش موزعا بين صراعين، صراع اجتماعي يخوض غماره مع المرأة داخل "الإقامة الإجبارية" بالبيت، ومعركة الخوف من مواجهة الوباء في حالة الخروج المشروط والاستثنائي.

وتوقفت الباحثة في علم الاجتماع، في ختام مقالها التحليلي، عند شعور القهر الذي يعتري الرجال داخل بيوتهم؛ ومن أبرز تجلياته ما يعانيه المنتمون إلى الطبقة الاجتماعية الهشة، الذين وجدوا أنفسهم فجأة في مواجهة الخوف من الوباء في الخارج والجوع بالداخل، مشيرة إلى أن هذا الواقع يجعل الرجال يتجاوزون الملل من الحبس المنزلي إلى فقدان القيمة والجدوى، بعد أن أصيبوا بالإعاقة على مستوى القوامة، حيث كان الرجل الذي اعتاد على إعالة أسرته يشعر بقيمته وجدواه وكرامته من خلال القيام بهذه المهمة.

وقد يهمك ايضا:

النيابة العامة تعلن انخفاض عدد المتابعات من أجل العنف ضد النساء في المغرب

وزيرة المرأة التونسية تؤكّد ارتفاع العنف ضد النساء بسبب الحجر الصحي

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باحثة تؤكد أن كورونا يحول حبس الأنثى بالبيت إلى قهر للجسد الذكوري باحثة تؤكد أن كورونا يحول حبس الأنثى بالبيت إلى قهر للجسد الذكوري



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 06:05 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

دونيس يقود المنتخب السعودي فى مونديال 2026

GMT 04:55 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

فيلا صغيرة تمزج بين العصر الفيكتوري والحداثة شرق لندن

GMT 07:05 2016 الإثنين ,21 آذار/ مارس

الكرتون ثلاثة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib