المندوبية السامية للتخطيط تؤكد أن هناك تشاؤماً خطيراً يخيم على معظم الأسر المغربية بسبب تدهور حاد في مستوى المعيشة
آخر تحديث GMT 18:20:38
المغرب اليوم -

المندوبية السامية للتخطيط تؤكد أن هناك تشاؤماً خطيراً يخيم على معظم الأسر المغربية بسبب تدهور حاد في مستوى المعيشة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المندوبية السامية للتخطيط تؤكد أن هناك تشاؤماً خطيراً يخيم على معظم الأسر المغربية بسبب تدهور حاد في مستوى المعيشة

المندوبية السامية للتخطيط في المغرب
الرباط - المغرب اليوم

كشف تقرير أعدته المندوبية السامية للتخطيط حول ثقة الأسر، أن هناك تشاؤما خطيرا يخيم على معظم الأسر المغربية خلال العام الجاري، خصوصا على مستوى التطلع إلى تحسن الأوضاع المعيشية وإيجاد فرص الشغل. نسبة الأسر التي صرحت بتدهور مستوى المعيشة خلال الاثني عشر شهرا الماضية بلغت 81%، وهو مؤشر يعكس ضغطا كبيرا على القدرة الشرائية نتيجة عوامل عديدة، من بينها ارتفاع أسعار المواد الغذائية، الذي أكدت 97.5% من الأسر أنه سجل ارتفاعا ملحوظا خلال نفس الفترة. ورغم أن 14.2% فقط من الأسر اعتبرت أن مستوى المعيشة مستقر، إلا أن النسبة الباقية لم تتجاوز 4.8% ممن رأوا تحسنًا في هذا الجانب، ما يجعل الرصيد الخاص بهذا المؤشر يبقى سلبيًا عند ناقص 76.2 نقطة. وشهد مؤشر ثقة الأسر تحسنا طفيفا، حيث بلغ 46.5 نقطة مقارنة ب46.2 نقطة في الفصل السابق، إلا أنه يظل بعيدًا عن المستويات المرتفعة التي سجلتها المؤشرات خلال الأعوام السابقة. ورغم هذا التحسن الطفيف، إلا أن باقي المكونات الأساسية للمؤشر تعكس واقعًا اقتصاديًا صعبًا تعاني منه الأسر المغربية.
وفيما يتعلق بالتصورات المستقبلية، تبدي أكثر من نصف الأسر (53.8%) تشاؤمًا بخصوص تطور مستوى المعيشة خلال السنة القادمة، حيث تتوقع مزيدًا من التدهور، بينما يعتقد 38.5% أنه سيظل على حاله، وترجح نسبة ضئيلة فقط من الأسر (7.7%) حدوث تحسن. هذه التوقعات تساهم في إبقاء رصيد المؤشر سلبيًا عند ناقص 46.1 نقطة، ما يعكس نظرة قاتمة للوضع العام.
من جهة أخرى، تستمر مخاوف الأسر من تزايد البطالة، حيث توقعت 82.7% من الأسر ارتفاعًا في معدلات البطالة خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، مما يعكس إحساسًا عامًّا بعدم الاستقرار في سوق العمل وتأثيره على دخل الأسر. الرصيد المرتبط بهذا المؤشر بلغ ناقص 77.2 نقطة، وهو مستوى يعكس تفاقم التحديات المرتبطة بالتشغيل.

أما بخصوص القدرة الشرائية وفرص اقتناء السلع المستدامة، فقد أفادت 80% من الأسر بأن الظروف الحالية غير مواتية تماما للقيام بعمليات شراء كبرى، وهو ما يُعزى إلى استمرار ارتفاع الأسعار وضعف الدخل. وفي سياق موازٍ، أظهرت النتائج أن 41.2% من الأسر تعاني من عجز مالي، حيث لجأت إلى استنزاف مدخراتها أو الاقتراض لتغطية نفقاتها، بينما لا تتجاوز نسبة الأسر القادرة على الادخار 2.3% فقط.
وفيما يتعلق بتطور أسعار المواد الغذائية، فقد أكدت 83.3% من الأسر توقعاتها باستمرار الارتفاع خلال السنة القادمة، ما يزيد من الضغط المالي على الأسر ذات الدخل المحدود أو المتوسط. كما أن مؤشر القدرة على الادخار لا يزال مستقرًا عند مستويات سلبية عميقة (ناقص 77.8 نقطة)، ما يشير إلى صعوبة كبيرة في تحسين الوضع المالي للأسر مستقبلا.
إلى جانب الجوانب الاقتصادية، هناك عوامل أخرى تسهم في تفاقم معاناة الأسر، مثل تدهور جودة الخدمات العامة. فقد سجل مؤشر جودة خدمات التعليم تراجعا حادا، حيث أقرت 57.9% من الأسر بتدهور ملحوظ في هذا الجانب، بينما أبلغت 61.2% من الأسر عن تدهور مماثل في خدمات الصحة. هذه المعطيات تعزز الشعور العام بتراجع جودة الحياة والخدمات الأساسية، مما يزيد من عبء التكاليف المالية على الأسر.

بناء على هذه المؤشرات، يتضح أن الأسر المغربية تعيش تحت ضغط اقتصادي واجتماعي كبير، يتجسد في ضعف القدرة الشرائية، تدهور فرص الادخار، وزيادة أعباء المعيشة. ورغم التحسن الطفيف في مؤشر ثقة الأسر، إلا أن باقي المعطيات لا تعكس سوى واقع مليء بالتحديات. من الضروري وضع سياسات اقتصادية واجتماعية تركز على تحسين الدخل، الحد من البطالة، والحد من التفاوتات الاقتصادية لضمان تحسين ظروف العيش وتعزيز الثقة في المستقبل.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

مندوبية التخطيط تكشف أن إجمالي الدخل المتاح للأسر والقدرة الشرائية ارتفع بنسبة 5%

 

المندوبية السامية للتخطيط تفيد بانخفاض أسعار الصناعات التحويلية فى المغرب

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المندوبية السامية للتخطيط تؤكد أن هناك تشاؤماً خطيراً يخيم على معظم الأسر المغربية بسبب تدهور حاد في مستوى المعيشة المندوبية السامية للتخطيط تؤكد أن هناك تشاؤماً خطيراً يخيم على معظم الأسر المغربية بسبب تدهور حاد في مستوى المعيشة



هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:12 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 26-9-2020

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:30 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية والإمارات تشاركان في «بيزنكس 2019» للعام الثاني

GMT 08:51 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

مستحضر "ثوري" في عالم التجميل بتوقيع "ديور"

GMT 21:33 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جمهور وداد فاس في انتظار عقوبات من الاتحاد المغربي

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

"داميان هيندز" يؤكد أهمية احتضان المدارس للتقنيات الحديثة

GMT 13:49 2012 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

"يامريم" رواية جديدة للعراقي سنان أنطون

GMT 03:09 2017 الجمعة ,07 إبريل / نيسان

دراسة علمية تكشف فوائد الدهون في زيت الزيتون

GMT 00:17 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

النزيف أثناء الحمل, هل الأمر خطير؟

GMT 22:41 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طالبة تفوز بـ 15 ألف دولار من غوغل لابتكارها ضمادة ذكية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib