أجهزة الأمن الجزائرية تفرض إغلاقًا للمساجد بعد صلاة التجهد وحتى الفجر
آخر تحديث GMT 14:18:26
المغرب اليوم -

أجهزة الأمن الجزائرية تفرض إغلاقًا للمساجد بعد صلاة "التجهد" وحتى الفجر

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أجهزة الأمن الجزائرية تفرض إغلاقًا للمساجد بعد صلاة

أجهزة الأمن الجزائرية
الجزائر - المغرب اليوم

بعد نهاية صلاة التهجد في المسجد الكبير في بلدة "عين البنيان" في الضاحية الجنوبية للعاصمة الجزائر، يستعد قيِّم المسجد لإغلاق الأبواب حتى صلاة الفجر، امتثالاً لقواعد صارمة تفرضها مديرية الشؤون الدينية بالتعاون مع الأجهزة الأمنية المختصة للقبول بفتح مساجد لصلاة التهجد في رمضان، واستمراراً في تنفيذ خطة الجزائر "الحفاظ على بيوت الله من كل سلوك دخيل". ويسارع مصلون عند فجر كل يوم في بلدة عين البنيان، أكبر محافظات العاصمة من حيث السكان، نحو المسجد الكبير قبالة سوق البلدة، الوحيد في المحافظة، الذي استوفى شروط إقامة صلاة التهجد وفق قواعد تضعها وزارة الشؤون الدينية كل عام.

وقال عمر ذيابي، أحد مرتادي المسجد كل ليلة: "تنتقل من "حي 11 ديسمبر" من أعالي المحافظة للحاق بصلاة التهجد، وفي ذلك مشقة"، لكنه يضيف: "إذا كان لولي الأمر نظرة نجهلها فالمهم هو تأدية هذه الصلاة أينما كانت". ويُفرض على أئمة المساجد الراغبين في إقامة التهجد، التقدم بطلب موقّع من قبلهم ويصادَق بتوقيع مفتش المقاطعة حيث يقع المسجد، ويبيّن الإمام في الطلب الفترة التي ينوي إقامة صلاة التهجد فيها وتحديد ساعات تلك الشعيرة لتتعامل أجهزة الأمن مع الأمر بالحضور البشري لتأمين المسجد. كما يُشترط في الإمام الذي يُقام الاعتكاف في مسجده أن يقدم قائمة اسمية بالمعتكفين إلى السلطة الأمنية في المنطقة، مرفقة بصور لبطاقات التعريف لكل شخص يرغب في الاعتكاف بالمسجد، علماً أن هذا الإجراء المتعلق بالمعتكفين لا يخص المتهجدين.

وذكرت مراجع أمنية لـ"الحياة" أن الاعتكاف بات ممنوعاً، وهو شرط آخر للمساجد التي ترغب في إقامة "نافلة التهجد" خلال العشر الأواخر من رمضان. وتجتهد الجزائر في إقامة خطة للمساجد، تبعاً لتجربة مريرة عاشتها في بداية التسعينات، ويتصدى وزراء الشؤون الدينية باستمرار ضد السلوكات الدخلية. وأعلنت وزارة الشؤون الدينية أن الموافقة على ترك المساجد مفتوحة أمام الراغبين في الاعتكاف مرهونة برخصة أمنية في حال توافرت الشروط ولم يكن في ذلك مشكلة.

ولا تجد الجزائر حرجاً في القول إنها تفرض رقابتها على المساجد بناء على تجربة سابقة في محاربة الإرهاب، ويقول أنصار هذا الطرح إن خطاب التطرف في مطلع التسعينات بدأ من المساجد حين لم يكن هناك أي قيد على مَن يتولى الخطابة في المنابر. ولم تعد إمامة المسجد مسموحة إلا لأصحاب شهادات تمنحها الحكومة، وتقرر تدريجياً في السنوات العشر الأخيرة إغلاق المساجد بعد الصلاة، ومنع أي إمام من الخطابة ما لم تكن لديه رخصة من وزارة الشؤون الدينيّة والهيئات الرسمية التابعة لها. كما مُنعت الحلقات والدروس في المساجد إلا برخصة من الإمام المكلف إدارة وتسيير المسجد، وكذلك مُنع جمع الأموال لمصلحة الجمعيات الخيرية ولبناء المساجد إلا برخصة حكومية أيضاً.

واستحدثت الجزائر صندوق الزكاة لجمع الأموال تحت إشراف لجنة المسجد، وتوجّه أمواله لمشاريع استثمارية توزع على الشباب أو المعوزين. وكثيراً ما يعود وزير الشؤون الدينية محمد عيسى إلى الخوض في ملف الفتوى في البلاد. ويتعاطى الوزير دورياً مع حضور متشددين بقوة في مساجد بشكل تطوعي. وكشف الوزير عن وجود جهات لم يسمها تستغل مواقع التواصل الاجتماعي ومختلف الفضاءات الثقافية والتربوية لتمرير أفكار متطرفة. وتشهد الجزائر حال من الفوضى في مجال الفتوى بسبب غياب ملفت للدولة، وفي ظل غياب مرجعية للفتوى، تعمل وزارة الأوقاف على مراقبة الخطاب الديني لأكثر من 15 ألف مسجد في البلاد.

وتمنع أجهزة الأمن الجزائرية علي بن حاج، نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة، من تأدية صلاة الجمعة في المسجد منذ نحو سنة. وتعيب السلطات على بن حاج ترأسه حلقات بعد كل صلاة داخل المسجد يتحدث فيها عن شؤون سياسية وأمنية. وعلى رغم انتقاد حقوقيين هذا المنع إلا أن السلطات ترفض العدول عن موقفها. وأقرّ مدير ديوان الرئاسة أحمد أويحيى بأن منع بن حاج يخضع للمصلحة العامة للدولة وليس للقانون.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أجهزة الأمن الجزائرية تفرض إغلاقًا للمساجد بعد صلاة التجهد وحتى الفجر أجهزة الأمن الجزائرية تفرض إغلاقًا للمساجد بعد صلاة التجهد وحتى الفجر



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 12:35 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 26-9-2020

GMT 20:34 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

15 نصيحة لتطويل الشعر بسرعة

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 16:57 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 17:46 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل بدائل للرخام في ديكورات المنزل

GMT 17:11 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

يحتوى فيتامين د على العديد من الفوائد الصحية

GMT 03:37 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إرتفاع طفيف لمؤشر "مازي" في بورصة الدار البيضاء

GMT 09:42 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ظهور نوع جديد من الديناصورات العملاقة في الأرجنتين

GMT 17:54 2014 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إعلان كتاب خاص عن مجموعة "ناس الغيوان الموسيقيّة"

GMT 12:29 2012 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

وجه جديد لـ"أنا زهرة" أكثر المواقع النسائية حضورًا

GMT 02:51 2014 الجمعة ,20 حزيران / يونيو

لمسات بسيطة لتصميم منزل عصري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib