مقتل سيف الإسلام القذافي يهز المشهد السياسي الليبي
آخر تحديث GMT 09:12:42
المغرب اليوم -

مقتل سيف الإسلام القذافي يهز المشهد السياسي الليبي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مقتل سيف الإسلام القذافي يهز المشهد السياسي الليبي

سيف الإسلام معمر القذافي
طرابلس- المغرب اليوم

أعاد الإعلان عن مقتل سيف الإسلام معمر القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل، خلط الأوراق داخل المشهد الليبي المعقد، وفتح الباب واسعا أمام تساؤلات مصيرية تتعلق بمستقبل العملية السياسية ومسار المصالحة الوطنية في البلاد.

وكشف مصدر ليبي رسمي رفيع المستوى ، صحة الأنباء المتداولة حول مقتل سيف الإسلام، مؤكدا أنه لقي مصرعه خلال اشتباكات مع مجموعات مسلحة في منطقة صحراوية غرب ليبيا، قرب حدود مدينة الزنتان وتحديدا في منطقة الحمادة في واقعة تعكس هشاشة الوضع الأمني .

وفي تصريح خاص، أكد رئيس الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي صحة خبر مقتله، رافضا الإفصاح عن تفاصيل تتعلق بمكان أو طريقة الوفاة، مكتفيا بالتشديد على أن المعلومات "موثوقة ولا تقبل الشك".

وكان رئيس الفريق السياسي قد نشر تدوينة عبر حسابه الرسمي على (فيسبوك) قال فيها: "إنا لله وإنا إليه راجعون المجاهد سيف الإسلام القذافي في ذمة الله"، وهي التدوينة التي تزامنت مع بيانات نعي صادرة عن شخصيات محسوبة على النظام السابق، تحدثت عن اشتباكات مع قيادات مليشياوية في محيط الزنتان بالجبل الغربي.

ويثير مقتل سيف الإسلام تساؤلات عميقة حول مستقبل العملية السياسية في ليبيا، لا سيما أن التيار المحسوب عليه كان أحد الموقعين على ميثاق المصالحة الوطنية، ويمثل شريحة لا يستهان بها داخل المشهد الاجتماعي والسياسي.

ويرى مراقبون أن غيابه قد يوجه ضربة قاسية لمسار المصالحة، بينما يذهب آخرون إلى أن ترشحه للانتخابات الرئاسية عام 2021 كان من أبرز أسباب تعطيل الاستحقاق الانتخابي، عبر إعلان ما عُرف بـ"القوى القاهرة"، وهو ما جعل اسمه عنصرا إشكاليا في المعادلة السياسية الليبية.

من جانبه، اعتبر الناطق باسم الحركة الشعبية الليبية، ناصر سعيد، أن الحديث عن مآلات واضحة للمشهد السياسي لا يزال سابقا لأوانه، في ظل حالة الترقب والغموض التي تحيط بالتطورات الأخيرة.

وأوضح سعيد ، أن مسارا للحوار السياسي يجري حاليا برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، من خلال لجان ومسارات فرعية تبحث ملفات متعددة، أبرزها المصالحة الوطنية، إلى جانب مقترحات لعقد مؤتمر تأسيسي يعيد بناء الدولة الليبية على أسس جديدة.

وأشار إلى أن الملف الليبي لم يعد يحتل موقعا متقدما على أجندة المجتمع الدولي، في ظل التحولات والصراعات الكبرى بين القوى الدولية، معتبرا أن منظومة القانون الدولي ومؤسساتها باتت تعاني من فقدان الفاعلية.

وحذر سعيد من أن استمرار الانقسام الداخلي، وارتهان بعض الأطراف الليبية لقوى إقليمية ودولية، سيبقي ليبيا ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات، مؤكدا أن الفوضى وانتشار الميليشيات يمثلان واقعًا مريحًا لقوى خارجية تسعى لتحقيق مصالحها بعيدًا عن استقرار البلاد.

بدورها، وصفت الصحفية والمحللة السياسية الليبية عفاف الفرجاني، الأنباء المتداولة عن مقتل سيف الإسلام القذافي، في حال تأكدت بشكل نهائي، بأنها تمثل ضربة قاسمة لما تبقى من آمال الليبيين في استعادة الاستقرار والوحدة الوطنية.

وقالت الفرجاني إن سيف الإسلام كان يتمتع بثقل سياسي وقاعدة شعبية معتبرة، معتبرة أن استهدافه يأتي في سياق مسلسل الإقصاء والتصفية السياسية الذي تعيشه ليبيا منذ عام 2011.

وأشارت إلى أن سيف الإسلام ظل لسنوات محتجزا رغم صدور قانون العفو العام رقم (15) لسنة 2014 عن مجلس النواب، والذي شمله بشكل صريح، لافتة إلى أنه كان يقيم في مدينة الزنتان تحت حماية كتيبة محلية واجهت ضغوطًا متكررة لتسليمه، لكنها واصلت حمايته في ظل واقع أمني بالغ التعقيد.

وأضافت أن ليبيا كانت قد قطعت شوطا نسبيا في مسار التوافق السياسي، محذرة من أن أي استهداف لشخصيات ذات حضور شعبي في هذا التوقيت قد يعيد البلاد إلى مربع الفوضى والانقسام، خاصة في ظل إنهاك الشارع الليبي بالأزمات المعيشية وتدهور الخدمات.

من هو سيف الإسلام القذافي؟

يُعد سيف الإسلام القذافي أحد أبرز الأسماء المثيرة للجدل في المشهد الليبي، ألقي القبض عليه في نوفمبر 2011، قبل أن يفرج عنه لاحقا من قبل مجموعات مسلحة في مدينة الزنتان، ليختفي عن الأنظار حتى عام 2017.

وعاد سيف الإسلام للظهور نهاية عام 2020، معلنا ترشحه للانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة عام 2021، في خطوة أعادت اسمه إلى واجهة الصراع السياسي، وترتبط به علاقات واسعة داخل الزنتان، حيث رفضت المجموعات المسلحة تسليمه للسلطات الليبية أو للمحكمة الجنائية الدولية، رغم صدور حكم بالإعدام بحقه عام 2015، وسط مخاوف من أن يتسبب مقتله في إعادة البلاد إلى دائرة الفوضى والصراع من جديد.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

مقتل سيف الإسلام القذافي في منزله جنوب الزنتان الليبية

مبادرات حل الملف الليبي تجعل من المغرب بوابة السلم بالمنطقة

 

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقتل سيف الإسلام القذافي يهز المشهد السياسي الليبي مقتل سيف الإسلام القذافي يهز المشهد السياسي الليبي



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib