فريق التحقيق في جرائم داعش يستعد لمغادرة العراق
آخر تحديث GMT 12:02:42
المغرب اليوم -

فريق التحقيق في جرائم "داعش" يستعد لمغادرة العراق

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - فريق التحقيق في جرائم

داعش
بغداد - المغرب اليوم

بناء على طلب بغداد، يُنهي فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن جرائم «داعش» (يونيتاد) مهمته ويغادر العراق في 17 سبتمبر (أيلول) الجاري مع ترقب إعلان إنجازاته، وإن أبدى أسفه على «سوء تفاهم» مع السلطات.وفي اتصال هاتفي مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، أشادت آنا بييرو لوبيس رئيسة الفريق المكلف المساعدة على «جعل تنظيم (داعش) يحاسب على جرائمه»، بتعاون السلطات العراقية في هذه المهمة، معتبرة أن العمل كان سيستمر لو حدث تواصل أفضل بين الطرفين. وتقول: «يمكن أن نعلن أن العمل الجيد الذي تمكنّا من إنجازه ما كان ممكناً لولا دعوتنا، وذلك أمر فريد»، موضحة أن فريقها هو بعثة التحقيق الدولية الوحيدة التي وُجدت في البلد المكلفة التحقيق فيه. وتضيف: «لا يحدث أبداً أن تدعو دولةٌ ما هيئةً دولية للعمل على ملفّ خاص كهذا. قلة من يمكن أن يفتحوا لنا أبوابهم بمثل هذا السخاء».

وكان تنظيم «داعش» سيطر في 10 يونيو (حزيران) 2014 على الموصل في محافظة نينوى في شمال العراق. وأعلن منها بعد 19 يوماً إقامة «الخلافة الإسلامية» على مساحات واسعة من العراق وسوريا. وأطلّ الزعيم الأسبق للتنظيم أبو بكر البغدادي للمرّة الأولى من جامع النوري الكبير في الموصل، ليعلن نفسه «أميراً للمؤمنين»، في لحظة لا تزال محفورة في ذاكرة كثيرين. وخلال سنوات بثّ التنظيم الرعب وحوّل حياة الناس إلى جحيم، وتم تنفيذ إعدامات بقطع الرأس، وعقوبات بقطع أصابع أو أيدي السارقين، وخطفوا نساء وحولوهن إلى «سبايا»، ودمّروا كنائس وجوامع ومتاحف، وأحرقوا كتباً ومخطوطات. وبعد معارك عنيفة، استعاد الجيش العراقي، بدعم من تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة، الموصل معلناً في ديسمبر (كانون الأول) 2017 هزيمة التنظيم في العراق.
68 مقبرة جماعية

في أغسطس (آب) 2017 طلبت الحكومة العراقية من المجتمع الدولي المساعدة في ضمان محاسبة مقاتلي التنظيم الإرهابي. واستجابةً لهذا الطلب، تبنى مجلس الأمن الدولي في الشهر التالي بالإجماع القرار «2379» الذي شُكل بموجبه فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من جانب «داعش» (يونيتاد).

وعلى مدى سبعة أعوام، أعدّ الفريق 19 تقريراً بعضها حول جرائم محددة كتلك المرتكبة بحق الشيعة والإيزيديين وفي سجن «بادوش»، وأخرى حول الهيكلية التراتبية للتنظيم.

وعمل كذلك على رقمنة ملايين الوثائق وتدريب مكوّنات النظام القضائي العراقي، بالإضافة إلى «التنقيب عن المقابر الجماعية». وتوضح المسؤولة الأممية: «استخرجنا من 68 مقبرة رفات ألف ضحية تقريباً، تم التعرف على 200 منهم». وعملاً بتفويضه، درس الفريق وثائق قدمها العراق، بالإضافة إلى وثائق أخرى تضمّ شهادات جمعتها الأمم المتحدة ولم تنقلها إلى السلطات العراقية. وتوضح لوبيس أن سبب ذلك هو أن «الأمم المتحدة لديها قواعد صارمة بشأن السرية واحترام الموافقة التي يعطيها الأشخاص الذين يدلون بشهاداتهم».

ووجّهت المحاكم الوطنية 18 لائحة اتهام أسفرت 15 منها عن إدانات معظمها في أوروبا، في قضايا بين ما استندت إليه وثائق أنجزها فريق «يونيتاد».
مسألة سياسية

حين «رأى العراقيون نتائج ملموسة في محكمات أجنبية، نشأ انطباع بأن (يونيتاد) يتعاون مع الدول الأجنبية أكثر مما يتعاون مع العراق». وتتابع المسؤولة بأسف: «كان من الممكن شرح كل شيء على نحو أفضل».

وتحدثت وسائل إعلام عراقية عن توتر بين الفريق الأممي والسلطات العراقية. وكان مندوب عن العراق في اجتماع لمجلس الأمن الدولي قال في ديسمبر: «لم تتلقَّ الحكومة العراقية أي دليل من (يونيتاد) يمكن استخدامه في الإجراءات الجنائية». وعلى الرغم من أن الفريق سيوقف أنشطته في العراق، سيواصل الخبراء عملهم وفق المسؤولة التي تقول: «لدينا معلومات موجودة في نيويورك يمكن الوصول إليها»، لكن «إذا أرادت دولةٌ ما الوصول إليها، فليس لدينا الإطار القانوني» لتسليمها إياها. وتشير إلى أن الملف مطروح على طاولة مجلس الأمن الدولي منذ يناير (كانون الثاني)، مقرّة بأنه «ليس لدينا إجابة. إنها مسألة سياسية».

وسبق أن أكّد فريق «يونيتاد» أنه يعمل في سبيل إجراء «محاكمات عادلة»، لكن في العراق حيث أصدرت المحاكم مئات الأحكام بالإعدام أو السجن المؤبد في قضايا تتعلق بتنظيم «داعش»، انتقد ناشطون حقوقيون بغداد على خلفية محاكمات وُصفت بأنها متسرّعة واعترافات تم الحصول عليها تحت التعذيب.

قد يهمك أيضاً

الحكم بالإعدام على أرملة زعيم تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي

الجيش الأميركي يعتقل أحد قادة داعش الهاربين من مركز إحتجاز في الرقة بسوريا

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فريق التحقيق في جرائم داعش يستعد لمغادرة العراق فريق التحقيق في جرائم داعش يستعد لمغادرة العراق



GMT 11:00 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

سعد لمجرد يبدأ تصوير أول أعماله في التمثيل بمصر
المغرب اليوم - سعد لمجرد يبدأ تصوير أول أعماله في التمثيل بمصر

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:14 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 21:02 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"اصاحبى" يجمع بيومي فؤاد مع محمد ثروت

GMT 12:45 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 05:38 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يُوضّح كواليس آخر حوار أجرته الراحلة شادية

GMT 00:24 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تخطط لبناء أسرع حاسب عملاق في العالم

GMT 18:52 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أنباء عن تغيير موعد مواجهة نهضة بركان والوداد البيضاوي

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 11:18 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

السجن لأب أسترالي زوج ابنته ذات الـ12 عام

GMT 00:45 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد شاغو يطالب الجماهير المراكشية بالعودة إلى المدرجات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib