سبتة تواجه مأزقًا بعد عبور مئات من القاصرين المغاربة
آخر تحديث GMT 08:50:32
المغرب اليوم -

سبتة تواجه مأزقًا بعد عبور مئات من القاصرين المغاربة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - سبتة تواجه مأزقًا بعد عبور مئات من القاصرين المغاربة

القاصرين المغاربة
الرباط - المغرب اليوم

بعد أيام من تدفق نحو عشرة آلاف شخص عبر الحدود المغربية إلى سبتة، تواجه المدينة الصغيرة مأزقا مع بقاء المئات منهم فيها، ومعظمهم من القصر.

وقالت مابل ديو، إحدى المسؤولين في المدينة، للصحافيين: “لا يمكننا بعد تحديد عدد الأشخاص، الذين دخلوا سبتة – نحن نقدر العدد بما بين 8000 و10000، ويبدو أن 6600 عادوا إلى المغرب”.

وعبر معظم المهاجرين سباحة، لكن بعضهم جاء في قوارب مطاطية، وقال مسؤولون حكوميون إسبان إن 1500 منهم تقل أعمارهم عن 18 سنة. ولم يؤكد مسؤولو المدينة هذا الرقم.

وأضافت ديو: “لا نعرف عدد القاصرين، الذين دخلوا”، وتابعن أنه بحلول، أول أمس الجمعة، كان 438 طفلا، ويافعا في رعاية مدينة سبتة في موقعين، وكانت تستعد لإنشاء مركز ثالث، معترفة بأنه لايزال “بضع مئات يتجولون في أنحاء المدينة”.

ويتم تسجيل أولئك الموجودين في المراكز، ويقدم لهم الطعام، واللباس، وأماكن للنوم بعد إخضاعهم لاختبار كوفيد-19، لكن كثيرين غيرهم ينامون جوعى في العراء في الحدائق، أو في مداخل الأبنية، وجاء بعضهم بمفردهم، بينما عبر آخرون الحدود مع أصدقاء لهم، أو أشقاء أكبر منهم سنا، ومعظمهم فتيان، إما في سن المراهقة، أو في مطلع العشرينات من العمر.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، اعترف مسؤولو سبتة بأن ما يحدث يتجاوز قدراتهم مطالبين مناطق إسبانيا السبع عشرة الأخرى بإظهار التضامن معهم.

وقال كارلوس رونتومي، المسؤول الآخر في المدينة للإذاعة الوطنية الإسبانية: “لا يمكننا التعامل مع الأمر، هناك عدد كبير جدا من الأطفال”.

وزاد: “نحن الحدود، نحن كاسر الموج، لكن قدراتنا محدودة. نحن مدينة صغيرة مساحتها 19 كيلومترا مربعا.. لذلك من الصعب جدا استيعاب كل هذا العدد من الأشخاص.. الحل الوحيد هو توزيعهم على المناطق الأخرى”.

ووافقت المناطق الإسبانية، خلال الأسبوع الجاري، على استقبال 200 قاصر غير مصحوبين من ذويهم ممن كانوا موجودين في سبتة، لتوفير مساحة للوافدين الجدد.

ووزيرة العدالة الاجتماعية، إيوني بيلارا قالت: “لا يمكن أن تتحمل (سبتة) وحدها عبء المشكلة.. يجب على الدولة بأكملها معالجة المشكلة مع مراعاة مصلحة القاصرين”.

وشددت منظمة “أنقذوا الأطفال” (سيف ذا تشيلدرن) على أن الاقتراح يمكن أن يضمن رعاية أفضل للأطفال، بينما قالت كارميلا ديل مورال، المسؤولة عن سياسات الطفل في المنظمة غير الحكومية، لوكالة فرانس برس: “نعتقد أن هذا الإجراء يمكن أن يخفف الضغط الفوري على نظام الحماية في سبتة، مع تقديم رعاية أفضل لهؤلاء الأطفال”.

وأكدت المنظمات غير الحكومية أن حجم الاحتياجات في سبتة فوق طاقتها، وقال عبد السلام محمد حسين، رئيس منظمة “ألاس بروتيساس” المحلية غير الحكومية “إذا واصلنا العمل بهذه الوتيرة، فهذا مستحيل: لا توجد منظمة غير حكومية، ولا الدولة الإسبانية، ولا أية دولة أوربية تستطيع التعامل مع هذا العدد من الناس”.

وأضافت: “نحن نقدم الطعام وملابس دافئة، لكن لا يمكننا الوصول إلى الجميع لأن هناك الكثير منهم”.

وأوضح حسين، الذي يتحدث العربية، أن بعض الشباب قالوا إنهم ذهبوا إلى المراكز، لكنهم وجدوها “ممتلئة”، في حين أن آخرين لم يعرفوا حتى أين هم، وكثيرون منهم قالوا إن أهلهم ليس لديهم فكرة عن مكان وجودهم.

وأبرز عمر لورياغري، البالغ من العمر 16سنة، لوكالة فرانس برس: “لابد أن أمي قلقة جدا، الآن، لأنني كنت الوحيد، الذي يكسب المال حتى نتمكن من شراء الطعام”، لكنه لا يستطيع الاتصال بها، لأنها لا تملك هاتفا، وأضاف: “بصراحة حلمي هو أن أعمل هنا كعامل نظافة”.

وفي الوقت الحالي، تركز سبتة على العثور على أهالي هؤلاء الأطفال، إذ فتحت، يوم الخميس الماضي، خطا ساخنا للعائلات، التي تشعر بالقلق، وتم تلقي “أكثر من 4400 مكالمة” خلال الساعات الأربع والعشرين الأولى.

وقالت ديو “تعمل فرقنا صباحا، وظهرا، وليلا للعثور على العائلات، وضمان عودة الطفل على الفور، لأن هذا ما يريده الأهل، والأطفال. الكثيرون كانوا يبكون منذ اليوم الأول، ويريدون العودة إلى بيوتهم”.

أما بالنسبة إلى بعض من يفترشون الشوارع، فبدأ اليأس يستولي عليهم، إذ اضطرت الشرطة الإسبانية، أول أمس، إلى إنعاش شاب مغربي، حاول شنق نفسه بكابل معدني على الكورنيش.

وأشار ريكاردو إبارا، رئيس “منصة الأطفال”، التي تضم 67 منظمة غير حكومية لحقوق الطفل، إلى أن “إعادة الأطفال أمر غير قانوني، ويجب عدم التسامح معه”، مثيرا مخاوف من عمليات إعادة محتملة هي بمثابة عمليات طرد غير رسمية عبر الحدود دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة.

وأصر متحدث باسم وزارة الداخلية على أن جميع عمليات الإعادة تتم “من خلال قنوات معترف بها قانونيا”، وأكد أنه لا يوجد تصنيف للعائدين، حسب الفئة العمرية، بينما شدد محامي الحقوق الاجتماعية، ألبرت باريز كازانوفا، على أنه يجب فحص حالة كل قاصر على حدة “لمعرفة ما إذا كان من الأفضل إعادتهم إلى عائلاتهم، أو البقاء في إسبانيا”.

وذكرت وكالة فرانس برس أن الحكومة الإسبانية “هي التي تقرر في نهاية المطاف ما إذا كان يتعين عليهم العودة أو البقاء هنا”.
قـــد يهمــــــــك ايضـــــــًا:

المغرب يحمل إسبانيا مسؤولية تصدع علاقات البلدين

فرنسا تدخل على خط قضية سبتة وتوجه رسالة إلى المغرب وإسبانيا

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سبتة تواجه مأزقًا بعد عبور مئات من القاصرين المغاربة سبتة تواجه مأزقًا بعد عبور مئات من القاصرين المغاربة



GMT 02:13 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

نابولي يفوز على ميلان بهدف في الدوري الإيطالي
المغرب اليوم - نابولي يفوز على ميلان بهدف في الدوري الإيطالي

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:14 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 21:02 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"اصاحبى" يجمع بيومي فؤاد مع محمد ثروت

GMT 12:45 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 05:38 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يُوضّح كواليس آخر حوار أجرته الراحلة شادية

GMT 00:24 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تخطط لبناء أسرع حاسب عملاق في العالم

GMT 18:52 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أنباء عن تغيير موعد مواجهة نهضة بركان والوداد البيضاوي

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 11:18 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

السجن لأب أسترالي زوج ابنته ذات الـ12 عام

GMT 00:45 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد شاغو يطالب الجماهير المراكشية بالعودة إلى المدرجات

GMT 08:16 2024 الإثنين ,27 أيار / مايو

إصابة وزير الثقافة المغربي بفيروس كوفيد -19
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib