مطالب جزائرية باعتذار فرنسا عن الاستعمار قبل التطبيع
آخر تحديث GMT 19:39:50
المغرب اليوم -

مطالب جزائرية باعتذار فرنسا عن الاستعمار قبل التطبيع

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مطالب جزائرية باعتذار فرنسا عن الاستعمار قبل التطبيع

السعيد عبادو، أمين عام “المنظمة الوطنية للمجاهدين”
الجزائر ـ كمال السليمي

أكد زعيم منظمة قدامى المحاربين في الجزائر أنه يشجع الأحزاب وتنظيمات المجتمع المدني على رفض إقامة علاقات طبيعية مع فرنسا، على الصعيدين السياسي والاقتصادي، “إلا إذا قدمت اعتذرًا رسميًا عن جرائم فترة الاستعمار (1830 - 1962)، ودفعت تعويضات للحكومة الجزائرية”، وذلك عشية اجتماع اقتصادي هام بين حكومتي البلدين لبحث تطورات “شراكة استراتيجية” تم إطلاقها نهاية 2012.

وذكر السعيد عبادو، أمين عام “المنظمة الوطنية للمجاهدين”، التي تملك نفوذًا في نظام الحكم، أن “واجبنا كمجاهدين حاربوا الاستعمار، وواجب الأحزاب السياسية هو التمسك بمطلبنا القديم، وهو الضغط على فرنسا حتى تقدم اعتذارها عن جرائمها في الجزائر، ودفع تعويضات عن الدمار الذي أحدثته في بلادنا، وخصوصًا ما خلفته تجاربها النووية من دمار وآلام نفسية في صحرائنا بعد الاستقلال”.
 
وقال عبادو، وهو وزير سابق لقدامى المجاهدين (1994 - 1997)، إن فرنسا “تحاول التنكر لمسؤوليتها التاريخية عن المظالم التي ارتكبتها في بلادنا، ولا ينبغي أن نمكنها من ذلك”، وطالب الحكومة الجزائرية بـ”ممارسة ضغوط على فرنسا لاستعادة جماجم شهدائنا”، ويتعلق الأمر بجماجم قادة ثورات شعبية قتلوا في معارك كبيرة جرت في السنوات الأولى للاحتلال الفرنسي، وتوجد بقايا هؤلاء الشهداء في “متحف الإنسان” في باريس، وأضاف أن “المطالبة باستعادة الهياكل العظمية لشهدائنا مسؤولية وطنية لا تقع فقط على عاتق المجاهدين، الذين لا يزالون على قيد الحياة، فكيف لبلد يدعي التحضر الاحتفاظ لديه بجماجم أشخاص احتل أرضهم وقتلهم؟”.
ويتحاشى عبادو الهجوم على حكومة بلاده في العلن، لكن مقربين منه ينقلون عنه أنه مستاء من عدم توفر إرادة سياسية لدى السلطات الجزائرية لمطالبة فرنسا بـ”دفع الحساب”، ويعود السبب في ذلك إلى ارتباط أغلبية المسؤولين بفرنسا، عاطفيًا ومصلحيًا، فأكثرهم يملك وثائق الإقامة في فرنسا وحسابات في مصارفها، وبعضهم حصل على جنسيتها، كما يملكون عقارات بباريس وكبرى المدن الفرنسية ولديهم مشاريع فيها.
وقال الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي عندما زار الجزائر نهاية 2007 “لا تطالبوا الأبناء بالاعتذار عن أفعال ارتكبها آباؤهم”، معلنًا بذلك، ضمنًا، رفض “الاعتذار”، أما الرئيس السابق فرنسوا هولاند فقال في الجزائر نهاية 2012 إن الاستعمار “كان ظالمًا”، وعد كلامه وقتها “مؤشرًا قويًا على الاعتذار”، لكن ذلك لم يحدث، أما الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون فصرح عندما زار الجزائر مطلع العام، وكان مرشحًا للرئاسة، بأن “الاستعمار الفرنسي يستحق الإدانة، ومن حق الجزائريين الحصول على اعتذار”، لكن سرعان ما تراجع ماكرون عن موقفه بعد فترة قصيرة، تحت ضغط اليمين الفرنسي.
ورفض مكتب البرلمان الجزائري مشروع “قانون لتجريم الاستعمار الفرنسي” رفع إليه مطلع 2010، وأعاده إلى أصحابه من النواب بحجة أنه غير مكتمل قانونًا، وجمدت السلطات القانون بطريقة غير معلنة ولأسباب غير معروفة، وكتبت الصحافة أن “أشخاصًا في النظام وقفوا حائلًا دون صدور القانون، حتى لا يغضبوا الفرنسيين بسبب مصالح اقتصادية تربطهم بدوائر فرنسية نافذة”، فيما أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية أول من أمس أن “الدورة الرابعة للجنة الاقتصادية المختلطة الجزائرية - الفرنسية، والدورة الثالثة للحوار الاستراتيجي الجزائري - الفرنسي”، ستعقدان الأحد، في الجزائر العاصمة، وسيترأس الاجتماع الأول وزير الشؤون الخارجية عبد القادر مساهل والوزير الفرنسي المكلف أوروبا والشؤون الخارجية جان إيف لودريان، وذلك بحضور وزير الصناعة والمناجم يوسف يوسفي عن الجانب الجزائري، ووزير الاقتصاد والمالية برونو لومير عن الجانب الفرنسي، وسيبحث الطرفان في الاجتماع الثاني، حسب الخارجية، “وضعية التعاون الاقتصادي الثنائي وآفاق توسيعه وتكثيفه”.
وأوضحت الخارجية أنه “سيتم خلال الاجتماعين استكمال مشاريع واعدة في مجال التعاون الصناعي، وترقية صادرات المنتوجات الجزائرية، لا سيما الزراعية، ومناقشة المسائل المتعلقة بالتعاون متعدد القطاعات، كما سيتم بهذه المناسبة التوقيع على اتفاقات، وسيتطرق الوفدان إلى المسائل المتعلقة بالعلاقات الجزائرية - الفرنسية، والقضايا الإقليمية والدولية.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مطالب جزائرية باعتذار فرنسا عن الاستعمار قبل التطبيع مطالب جزائرية باعتذار فرنسا عن الاستعمار قبل التطبيع



GMT 12:06 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

حمادة هلال يكشف أسرارا لأول مرة عن المداح
المغرب اليوم - حمادة هلال يكشف أسرارا لأول مرة عن المداح

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:14 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 21:02 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"اصاحبى" يجمع بيومي فؤاد مع محمد ثروت

GMT 12:45 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 05:38 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يُوضّح كواليس آخر حوار أجرته الراحلة شادية

GMT 00:24 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تخطط لبناء أسرع حاسب عملاق في العالم

GMT 18:52 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أنباء عن تغيير موعد مواجهة نهضة بركان والوداد البيضاوي

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 11:18 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

السجن لأب أسترالي زوج ابنته ذات الـ12 عام

GMT 00:45 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد شاغو يطالب الجماهير المراكشية بالعودة إلى المدرجات

GMT 08:16 2024 الإثنين ,27 أيار / مايو

إصابة وزير الثقافة المغربي بفيروس كوفيد -19
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib