الرباط - المغرب اليوم
طالبت الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل، خلال جلسة الحوار الاجتماعي المنعقدة أمس الجمعة بالرباط، الحكومة بالالتزام الجدي بمعالجة الأوضاع الاجتماعية “المزرية” التي تعاني منها الطبقة العاملة.
حيث وضعت المركزية النقابية ملف الغلاء “الفاحش” والقدرة الشرائية على رأس أولويات جولة أبريل، داعية إلى اتخاذ تدابير استثنائية لإنقاذ جيوب المواطنين، وفي مقدمتها الزيادة العامة في الأجور ومعاشات التقاعد وخفض الضرائب على المحروقات.
وأوضح الاتحاد المغربي للشغل، في بلاغ صادر عنه، أن الاجتماع الذي عُقد الجمعة بدعوة من رئيس الحكومة، يندرج في إطار جلسة الحوار الاجتماعي التي سجلت حضور وفد نقابي برئاسة الأمين العام الميلودي المخارق، إلى جانب رئيس الحكومة عزيز أخنوش ووفد من الوزراء المعنيين.
وركزت المركزية النقابية خلال هذا الاجتماع بشكل رئيسي على معاناة الأجراء، خاصة في ظل القفزات الكبيرة لأسعار المواد الأساسية، مشددة على ضرورة التدخل الفوري للحكومة عبر آليات ضريبية وقانونية جريئة، تشمل أساساً الإلغاء الجزئي والمرحلي للضريبة على القيمة المضافة (TVA) على المحروقات والمواد الأساسية، وتسقيف أسعار المحروقات وخفض رسوم الاستهلاك (TIC) لتخفيف العبء عن كاهل المستهلكين.
وفي هذا السياق، جددت النقابة تأكيد مطالبها بزيادة عامة في الأجور بالقطاعين العام والخاص، إضافة إلى إنصاف فئة المتقاعدين عبر زيادة عامة في المعاشات وإقرار حد أدنى للمعاش لا يقل عن الحد الأدنى للأجر.
كما دعت إلى تفعيل الحوارات الفئوية لطي ملفات المهندسين، والمتصرفين، والتقنيين، والمساعدين الإداريين والتقنيين، مع ضرورة مواصلة التخفيض الضريبي عبر مراجعة الضريبة على الدخل (IR) لتخفيف الضغط المالي عن الأجراء.
ولم يغب ملف “عمال المناولة” (قطاعات الحراسة الخاصة والنظافة) عن المذكرة المطلبية، حيث طالبت النقابة بوضع حد لـ”الفوضى الاجتماعية” في هذه المهن، عبر فرض احترام مدة العمل القانونية، والالتزام بالحد الأدنى للأجر، وتنزيل مقتضيات مدونة الشغل في هذا القطاع الذي يفتقد للحماية الاجتماعية.
من جهة أخرى، عبّرت النقابة على لسان أمينها العام عن استيائها من عدم عقد دورة شتنبر 2025، مشددة على أهمية احترام دورية جولات الحوار الاجتماعي، والالتزام بتنزيل بنود الاتفاقات السابقة تفعيلاً للميثاق الوطني للمأسسة الموقع سنة 2022، كما أكد المخارق أن قيمة الحوار تكمن في نجاعة نتائجه ومدى تنزيل مخرجاته.
وخلص البلاغ إلى أن الحكومة التزمت بدراسة هذه المطالب وتقديم مقترحات بشأنها، فيما جدد الاتحاد المغربي للشغل دعوته للطبقة العاملة لمزيد من التعبئة، معتبراً أن الاستجابة لهذه الملفات هي “المدخل الوحيد” لتعزيز السلم الاجتماعي.
قد يهمك أيضاً :


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر